تحول استدعاء الاعلامية ريم ماجد والمدون حسام المحلاوى والصحفى نبيل شرف الدين من دعوة استيضاحية فى القضاء العسكرى حول ما تم طرحه على قناة "أون تى فى" من هجوم على القوات المسلحة، إلى ضجة اعلامية موازية تخص الصيغة الصحفية والآداء الاعلامى ومدى توصيف الكلمات فى وقت تشهد فيه البلاد ظروفاً بالغة الدقة. حول اللقاء الذى دار فى القضاء العسكرى واذا كان تحقيق رسمى أم مجرد دعوة على فنجان قهوة لشرح المواقف تناول الاعلامى يسرى فودة تفاصيل اللقاء فى برنامجه (آخر كلام ) ومدى دقة النقل الصحفى للخبر وتحرى الدقة. وكان الخلاف قد دب بين يسرى فودة والصحفى خالد صلاح حول اذا كان الاعلاميون قد وقعوا على تعهد بعدم التعرض لأخبار القوات المسلحة دون الرجوع للشئون المعنوية وهو ماذكره موقع اليوم السابع وأنكره الاعلاميون تماماً. كانت بوابة الأهرام قد انفردت بالخبر الصحيح منذ الأمس وهو استدعاء ريم ماجد كشاهدة على ماتم إذاعته فى برنامجها من ادعاءات حول القوات المسلحة واذا كانت تملك والضيف دليلاً على ما قدم. كما انفردت البوابة بتصريحات ريم بعد خروجها من القضاء العسكرى وتأكيدها على ضرورة تحرى الدقة والحرص على عدم إذاعة تصريحات مجهلة تحت تعبير( مصدر مسئول ) تسبب البلبلة والتخبط لدى الرأى العام الذى يعتمد على الاعلام كآداة كاشفة للأحداث. أوضح نبيل شرف الدين أنه خرج بانطباع ايجابى جداً من القضاء العسكرى وقابل قضاة لا يقلون خبرة ولا كفاءة عن القضاة المدنيين وحملنا رسالة الى القادة العسكريين ولم تمارس علينا أى ضغوط بل وجدنا رجالا وطنيين عندهم كم هائل ومرعب من القضايا بسبب التراخى الأمنى والأحداث التى نمر بها وأكد على سعة صدر رئيس القضاء فى سماع جميع التساؤلات والرد عليها بصدر رحب. وحدثت مداخلة مع احد أعضاء المجلس العسكرى الذ ى لم يذكر البرنامج اسمه وأكد فيه على أن حرية الرأى مكفولة طالما لا تتجاوز الآداب العامة وأن الآداء السياسى للمجلس العسكرى يرحب بالحوار والانتقاد طالما لم يدخل فى تشخيص أو ذكر قادة أو سبب بلبلة بلا داعى أو سند حقيقى . إذا كانت الحلقة قد طرحت تساؤلات حول العلاقة بين المجلس العسكرى والاعلام والمواطنين وحرية الرأى فإنها طرحت أيضا تساؤلات أكثر عند المشاهدين حول مدى استعداد الاعلامين أنفسهم لتقبل النقد حول أدائهم أو قبول حدوث خطأ بشرى فى الاستدلال.