سمحت إسرائيل لمئة معلم من قطاع غزة الثلاثاء بالمغادرة عبر معبر إيريز شمال قطاع غزة إلى العاصمة الأردنيةعمان لإجراء مقابلات واستكمال إجراءات توظيفهم في قطر، بحسب مصادر إسرائيلية وفلسطينية. وقال مسئول فلسطيني فضل عدم الكشف عن اسمه "غادر مئة مدرس فلسطيني حصلوا على تصاريح من الجانب الإسرائيلي للمرور عبر معبر إيريز الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل، للتوجه إلى الأردن لاتمام إجراءات توظيفهم ومقابلات تعيينهم في قطر". ومن ناحيتها، أكدت متحدثة باسم الإدارة المدنية الإسرائيلية التابعة لوزارة الدفاع والمسئولة عن تنسيق الأنشطة الحكومية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لوكالة فرانس برس "قمنا بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية لعبور 169 شخصًا من قطاع غزة لديهم عقود عمل في قطر". وكان السفير القطري لدى السلطة الفلسطينية محمد العمادي، أعلن الأحد الماضي في بيان أن "دفعة المعلمين المرشحين سيتوجهون إلى العاصمة الأردنيةعمان لإجراء المقابلات والامتحانات" بعد أن تقدموا لشغل هذه الوظائف إلكترونيًا. ويعيش في قطاع غزة مليون و800 ألف فلسطيني، وتسيطر عليه حركة حماس بعد طرد حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس من القطاع في يونيو 2007. وفرضت الدولة العبرية حصارًا على القطاع في عام 2006 بعد أسر أحد جنودها والذي أطلق سراحه في عام 2011. وهي تفرض رقابة صارمة على مجاله الجوي ومياهه الإقليمية وحركة التجارة والتنقلات فيه. والمنفذ الوحيد لهذه المنطقة الذي لا تسيطر عليه إسرائيل هو معبر رفح على الحدود مع مصر. ولكن معبر رفح مغلق ولا يفتح إلا استثنائيا منذ الإطاحة بنظام الرئيس السابق محمد مرسي في يوليو 2013. ارتفعت نسبة البطالة في القطاع الى 44% بالمئة من اليد العاملة. وهي تصل الى 60 بالمئة بين الشباب، والتي تعد "على الأرجح الأعلى في العالم" بحسب البنك الدولي في القطاع الذي أصيب بدمار هائل خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة صيف 2014. وكانت تلك الحرب التي شنتها إسرائيل في يوليو 2014، واستمرت خمسين يومًا الأطول والأكثر دموية ودمارًا بين الحروب الثلاث على القطاع، حيث أسفرت عن مقتل أكثر من 2200 فلسطيني، 550 منهم من الأطفال، بينما قتل 73 شخصًا في الجانب الإسرائيلي، 67 منهم جنود.