حقق الباحث المصري شريف بيومي، باحث الدكتوراه بالمركز الطبي الجامعي لجامعة أمستردام الحرة، إنجازاً علمياً لافتاً بعد تطوير مجموعة من الاختبارات فائقة الحساسية للكشف المبكر عن الأمراض العصبية، وفي مقدمتها مرض «ألزهايمر»، ويأتي هذا النجاح ضمن برنامج MIRIADE الأوروبي، الذي يهدف إلى تدريب نخبة من الباحثين الشباب على ابتكار حلول تشخيصية متقدمة وقابلة للتطبيق في الأنظمة الصحية حول العالم. موضوعات مقترحة حتى أكثر الطهاة خبرة يقعون فيها.. 9 أخطاء شائعة نرتكبها أثناء الطهي نصيف زيتون يكشف خفايا تجربته الأولى في "ذا فويس": هذا هو مبدئي الوحيد في اختيار الصوت الأجمل |خاص وفد من طلاب جامعة الإسكندرية يزور مبنى "الأهرام"| صور واعتمدت أبحاث بيومي على تطوير تقنيات قياس دقيقة للبروتينات المرتبطة بتدهور الخلايا العصبية، سواء في الدم أو السائل الشوكي، عبر أدوات تحليل متطورة تتيح رصد التغيرات في مراحل مبكرة للغاية. ونجح الباحث في ابتكار اختبار دم بسيط يكتشف كميات ضئيلة من بروتينات ترتبط باضطرابات الدماغ، وهي خطوة تعد بمثابة تحول نحو تشخيص أقل تكلفة وأوسع انتشاراً، خاصة في المستشفيات التي لا تمتلك تجهيزات معملية متقدمة. وناقش بيومي أطروحته العلمية بعنوان «سد الفجوات في استخدام المؤشرات الحيوية للأمراض العصبية: من تطوير الاختبارات إلى التطبيق السريري» في 17 نوفمبر 2025، بإشراف البروفسورة شارلوت تيونيسن، إحدى أبرز المتخصصات عالمياً في المؤشرات الحيوية لمرض ألزهايمر. اختبارات دم واعدة.. وأدوات تساعد الأطباء في كشف المرض مبكراً كشف الباحث المصري خلال دراسته عن اختبار دم سريع لقياس بروتين يرتبط بشكل وثيق بظهور عدد من الأمراض العصبية، وأثبت الاختبار دقة تتوافق مع منصات التشخيص المتقدمة المعتمدة عالمياً، ويتيح هذا التطور إمكانية استخدامه في العيادات والمستشفيات كوسيلة فعالة لرصد تدهور الدماغ قبل ظهور الأعراض الواضحة. كما طور الباحث اختبارات جديدة للكشف عن بروتينات ترتبط بتلف الاتصالات العصبية في المراحل الأولى من مرض ألزهايمر، وقاد دراسات مقارنة واسعة لتحديد أدق المؤشرات الحيوية للتشخيص، إلى جانب تحديد العوامل التي قد تؤثر على النتائج، مثل وظائف الكلى أو سلامة الحاجز الدموي الدماغي. وقدّم بيومي أيضاً إسهامات مهمة للوكالة الأوروبية للأدوية تتعلق بالمؤشرات الحيوية لدى الأطفال المصابين بأمراض عصبية، بما يدعم جهود جمع بيانات سريرية تسهم في تطوير علاجات أكثر فعالية. تأثير مباشر في الدول النامية تظهر نتائج البحث قيمة كبيرة للدول منخفضة ومتوسطة الدخل، حيث يمكن لاختبارات الدم المحمولة ومنخفضة التكلفة أن تتيح للأطباء وسائل تشخيصية لم تكن متاحة من قبل. ويؤكد الباحث أن التشخيص المبكر عبر اختبارات بسيطة قد يفتح الباب أمام تدخلات طبية في الوقت المناسب، بما يساهم في إبطاء تطور المرض وتحسين جودة حياة المرضى. ألزهايمر.. أعداد متزايدة وحاجة لوعي مبكر يُعد ألزهايمر أكثر أسباب الخرف شيوعاً، ويؤثر على نحو 55 مليون شخص حول العالم، بينهم ما يصل إلى 70% من الحالات نتيجة هذا المرض تحديداً. وفي مصر، تشير تقديرات وزارة الصحة إلى وجود نحو 400 ألف مصاب، وقد يتضاعف العدد ليصل إلى ما بين 800 ألف ومليون مريض بحلول 2030، مع ارتفاع متوسط الأعمار. ويؤكد الأطباء أن نسب الإصابة ترتفع مع التقدم في العمر، ما يتطلب تعزيز مبادرات التوعية والكشف المبكر والدعم النفسي والاجتماعي للأسر، فضلاً عن تبني أنماط غذائية داعمة لصحة الدماغ، تشمل التوت الأزرق، الأسماك الدهنية الغنية بأوميجا 3، والخضروات الورقية الداكنة، إضافة إلى المكسرات والكركم والطماطم والشاي الأخضر والبيض. خلفية الباحث شريف بيومي خريج كلية الصيدلة بجامعة القاهرة، وحاصل على درجة الماجستير من جامعة توركو الفنلندية، حيث ركزت رسالته على ابتكار اختبار بسيط للكشف عن الأجسام المضادة لفيروس الالتهاب الكبدي (سي) باستخدام جسيمات نانوية متقدمة، محققاً نتائج دقيقة وقابلة للتطبيق في برامج الفحص المبكر بالدول النامية. ويمثل هذا الإنجاز الجديد خطوة أخرى في مسيرة الباحث العلمية، ويضع مصر ضمن الدول التي تمتلك كوادر شابة قادرة على المساهمة في تطوير تشخيصات الأمراض العصبية على المستوى العالمي.