هنأ الاتحاد الأوروبي اليوم الخميس، الرئيس المصري المنتخب عبد الفتاح السيسي، لكنه عبر في الوقت نفسه عن قلقه حيال احترام الحريات العامة في هذا البلد. وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الأروبي كاثرين آشتون في بيان: "إن الاتحاد الأوروبي يهنىء عبد الفتاح السيسي بصفته رئيسا جديدا لمصر ويأمل في أن ينهض بالتحديات الكبرى التي تواجهها البلاد وبينها الوضع الاقتصادي الصعب والانقسامات العميقة داخل المجتمع والإطار الأمني واحترام حقوق الإنسان". وأكدت اشتون أن الاتحاد الأوروبي "أخذ علما بأن الاقتراع جرى بنظام وبشكل سلمي" مستندة إلى التقرير الأولي لبعثة مراقبي الانتخابات التي أوفدتها بروكسل. وأوضح بيان أشتون أن الدول الأعضاء ال28 في الاتحاد، تلفت رغم ذلك إلى أنه "وفيما أرسى الدستور الجديد سلسلة حقوق أساسية، فإن احترام القوانين لم يكن بمستوى المبادئ الدستورية". وأكدت أن "حرية التجمع وحرية التعبير هما موضوعان يثيران قلقا لا سيما في إطار هذه الانتخابات". وأكد الاتحاد الأوروبي أن "بناء ديمقراطية قوية ودائمة لن يكون ممكنا إلا مع إقامة مؤسسات ديموقراطية وشفافة ومسئولة تحمي كل المواطنين وحقوقهم الأساسية". وأضاف "في هذا الإطار يجدد الاتحاد الأوروبي التعبير عن قلقه العميق إزاء اعتقال أعضاء من المجتمع المدني والمعارضة وكذلك من الناشطين". وعبرت آشتون عن أملها في تشجيع "ذهنية الحوار" تمهيدا للانتخابات التشريعية المقبلة بهدف إفساح المجال أمام المعارضة التي نبذت العنف وتبنت المبادئ الديمقراطية "بالتحرك بحرية". وقالت إن الاتحاد الأوروبي مستعد لتقديم دعمه وخصوصا لبدء "الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية اللازمة".