جددت الجامعة العربية دعمها للرئيس الفلسطيني محمود عباس، في المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية الجارية برعاية الإدارة الأمريكية، محذرة في الوقت ذاته من مغبة استمرار التعنت الإسرائيلي وعدم التزامه بالمرجعيات التي نصت عليها القوانين الدولية. جاء ذلك على لسان السفير أحمد بن حلي نائب الأمين العام للجامعة الدول، خلال تصريحات للصحفيين اليوم، والتى نبه فيها إلى أن القضية الفلسطينية تمر حاليا بأزمة نتيجة التعنت الاسرائيلي ومواصلة الانتهاكات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مطالبا واشنطن التي أخذت على عاتقها رعاية تلك المفاوضات العمل على إخراجها من المأزق الراهن الذي وضعها فيه رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو. ولفت بن حلى إلى أن هناك إمكانية لأن تقوم الولاياتالمتحدة بإنقاذ هذه المفاوضات من خلال إلزام إسرائيل بتحقيق السلام العادل والشامل، الذي نصت عليه وأقرته مبادرة السلام العربية والتي تشكل طرحا تاريخيا غير مسبوق. مشددًا على ضرورة استخدام الولاياتالمتحدة كل ما تملكه من نفوذ وقوة إزاء الطرف المتعنت -اسرائيل-، لزحزحته عن هذا الموقف السلبي وإلزام إسرائيل بالمرجعيات الاساسية. وذكر بن حلي بقرار الجامعة العربية خلال الوزاري العربي الأخير يوم الأحد قبل الماضى المؤكد على الثوابت العربية الداعمة للموقف الفلسطيني، محذرا من أن القضية الفلسطينية إذا لم تحل ستبقى هذه المنطقة مضطربة، وبالتالي على الكل تحمل مسئولياته في هذا الاتجاه. وردا على سؤال حول الطروحات التي ستتخذها الجامعة العربية بعد انتهاء فترة المفاوضات في نهاية إبريل المقبل، أوضح بن حلي أن هذا الأمر يتوقف على ما سيطرحه الرئيس محمود عباس أمام القمة العربية المرتقبة في الكويت حيث سيضع القادة العرب في صورة اللقاءات التي عقدها مع القيادة الأمريكية، مؤكدا أن الموقف العربي سيظل الداعم الأساسي للموقف الفلسطيني.