قام القائم بالأعمال الأمريكي لدى مصر مارك سيفرز، اليوم الإثنين، بزيارة لمتحف الفن الإسلامي بالقاهرة، والذي تعرض للتدمير؛ جراء التفجير الإرهابي الغاشم الذي استهدف مديرية أمن القاهرة في 24 يناير الماضي، كما قام بزيارة لمكتبة دار الكتب التي تعرضت هي الأخرى لبعض التدمير جراء التفجير الإرهابي. وأعلن القائم بالأعمال الأمريكى عن تقديم منحة قدرها مليون جنيه لتقديم العون اللازم والسريع للمتحف والمكتبة، خاصة في المرحلة المبكرة من عملية الترميم. وقال سيفرز، في تصريحات للصحفيين عقب جولته بالمتحف، إن الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ستقوم بالتعاون الوثيق مع مركز البحوث الأمريكى فى مصر وبعض المؤسسات المصرية بالمساعدة فى ترميم الموقع. وأضاف سيفرز أن الولاياتالمتحدةالأمريكية ملتزمة بشراكتها الطويلة مع الشعب المصري، وسوف تساهم في حماية وإنقاذ تلك المجموعة النادرة من آثار الفن الإسلامي، مشيرًا إلى أنه كانت هناك شراكة طويلة بين مركز البحوث الأمريكي والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في مصر منذ عام 1948 مع المؤرخين المصريين وعلماء الآثار والمرممين؛ من أجل الحفاظ على آثار مصر للأجيال المقبلة؛ وذلك من خلال التوثيق والترميم والتدريب. وقال سيفرز: "إن علينا ألا ندع هذه الأحداث الرهيبة تعرقل التقدم نحو الوصول إلى الهدف، مؤكدًا أن بلاده ستواصل مساعدة الشعب المصرى خلال انتقاله نحو الاستقرار ونحو حكومة ديمقراطية منتخبة. وأضاف سيفرز أنه يشكر القائمين على المتحف ومكتبة دار الكتب؛ لإتاحة الفرصة لزيارة هذه الأماكن العزيزة على قلوبكم؛ كى نشاهد العمل الذى قام به فريق العمل والمتطوعون. كما وجه سيفرز التهنئة على جهود القائمين بالعمل فى سبيل حماية تلك المجموعات الأثرية معربًا عن فخر بلاده كونها شريكًا مع المتحف الإسلامى والشعب المصرى فى عملية ترميم دار الكتب ومتحف الفن الإسلامى. وأعرب سيفرز عن شعور بلاده بحزن عميق جراء الأضرار التى لحقت بالتراث الثقافى العظيم، كما أعرب عن الأسف لحجم الدمار الذى لحق برموز لإنجازات مصرية وعربية ومساهمات مهمة فى تاريخ الفن والتقدم العلمى. رافق القائم بالأعمال الأمريكى خلال تفقده لمتحف الفن الإسلامى ودار الكتب مصطفى خالد مدير عام متحف المتحف، وعبدالناصر حسن رئيس مجلس إدارة دار الكتب، ومفيد ديك الملحق الإعلامى والمتحدث الرسمى باسم السفارة الأمريكية، ولفيف من طاقم السفارة؛ حيث تفقدوا حجم الدمار الذى لحق بالمتحف والدار.