تابعت صحيفة الأوبزرفر تغطياتها لحادث لامبيدوسا الذي قتل فيها 130 مهاجرًا إفريقيًا غرقًا قبالة جزيرة جنوبي إيطاليا من ليبيا، التي قالت إن معظم الرحلات الشاقة للمهاجرين الأفارقة الذين يحلمون بالوصول إلى أوروبا تبدأ أو تمر من سواحلها منذ الانتفاضة التي أطاحت بالزعيم السابق معمر القذافي. وأجرى كريس ستيفن، الصحفي بالأوبزرفر، لقاءً مع بائعة متجولة، قال إنها رفضت الكشف عن هويتها أو جنسيتها لكنها أفصحت فقط عن المكان الذي تحلم بالوصول إليه بعد عدة محاولات فاشلة وهو إيطاليا التي سبقها إليها ثلاثة من أبنائها. ويقول ستيفن نقلاً عن السيدة، كما جاء على موقع هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، إنه رغم أوضاعها البائسة حيث إنها بالكاد تكسب قوت يومها ولا تنفقه أملاً في اللحاق بأبنائها إلا أنها تعتبر نفسها من المحظوظين إذ لم تودعها السلطات الليبية بمراكز الاحتجاز التي تغص بأعداد كبيرة من الأفارقة الذين فشلت محاولاتهم للوصول لسواحل أوروبا. وأشار الصحفي إلى أن الأوضاع بليبيا ما بعد الثورة جعلت منها طريقًا رئيسيًا للمهاجرين الأفارقة من السنغال غربًا حتى إريتريا والصومال شرقًا وذلك رغم خطورة الطريق الذي وصفه بأنه أصبح "طريق الأهوال" الذي يشهد طوال الوقت معارك عصابات التهريب المدججة بالسلاح. ولفتت الصحيفة إلى أن خطورة هذا الطريق تتفاقم بالنسبة إلى أوروبا حيث تستخدمه الجماعات المتشددة والجهادية في منطقة الصحراء الكبرى للانتقال بين ليبيا والجزائر ومالي.