قال سكان، اليوم الاربعاء، إن معارضين سوريين أطلقوا النار في الهواء لتفريق مظاهرة نظمها مدنيون في منطقة تسيطر عليها المعارضة في حلب، احتجاجًا على حصار يمنع وصول الأغذية والأدوية لإجزاء تسيطر عليها الحكومة في مدينة حلب بشمال البلاد. ويمنع مقاتلو المعارضة دخول الامدادات الى غرب حلب منذ أسابيع، ويقول سكان ان هذا التكتيك يهدف الى اضعاف طرق الامدادات لقوات الرئيس بشار الاسد، لكن آلاف المدنيين يعانون الآن من الجوع. وأظهرت لقطات فيديو نشرت على الانترنت امس الثلاثاء، عشرات المدنيين في حي بستان القصر الذي يسيطر عليه المعارضون عند نقطة تفتيش للمعارضة، تمنع الامدادات من دخول الجزء الغربي من المدينة التي يقطنها مليونا نسمة، ويسيطر عليها الجيش السوري. ورغم أن مقاتلي المعارضة والجيش يسيطرون على أجزاء مختلفة من البلاد، فانه يسمح للمدنيين عادة بالعبور بحرية للتسوق أو لقاء افراد العائلة والاصدقاء. وأظهرت اللقطات التي وضعها المكتب الاعلامي للمعارضة في حي بستان القصر رجالا عند الاحتجاج، وهم يرددون عبارة "الشعب يريد انهاء الحصار"، وسمع صوت اطلاق أعيرة خرطوش وطلقات نار مع انتهاء الفيديو. وقالت جماعة تابعة للمعارضة يطلق عليها شهداء حلب، ان مقاتلي المعارضة أطلقوا النار على المحتجين وقتلوا شخصا واحدا واصابوا عدة اشخاص آخرين. لكن احد السكان قال ان الرجل قتل قبل الاحتجاج بنيران قناصة الجيش، وهو يحاول العبور بين الاراضي التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة، والاراضي التي تسيطر عليها الحكومة. ولم يتسن لرويترز التأكد من التقرير بسبب القيود المفروضة على وسائل الاعلام في سوريا. وقتل أكثر من 100 الف شخص في الصراع المستمر منذ أكثر من عامين في سوريا. وكتب على لافتة يعرضها المعارضون عند نقطة تفتيش بستان القصر، ان الاغذية والادوية والزيت ومنتجات خاصة بالأطفال والحليب والخضروات واللحوم والخبزن ممنوعة تماما من العبور. ويقول سكان في غرب حلب ان اسعار السلع الغذائية قفزت أكثر من عشرة أمثال المستويات الاصلية، وان السلع الاساسية مثل الخبز والطحين (الدقيق)أصبح من الصعب العثور عليها. ويقول مدنيون انهم يقومون بتخزين الاغذية مثل البرغل والارز، اللذين مازالا متوفران، وهم يقولون ان بعض الخضروات التي يمكن ان تفسد مازالت معروضة في الاسواق.