وعدت جماعة "أنصار الشريعة" الموالية لتنظيم القاعدة، اليوم الأربعاء ب"مفاجأة" قالت إنها "سوف تقصم ظهور أعداء الدين" في تونس، وذلك بعدما منعتها الحكومة من عقد مؤتمرها السنوي الثالث، الذي كان مقررا الأحد في مدينة القيروان التاريخية (وسط غرب). وقالت الجماعة في بيان نشرته على صفحتها في فيسبوك "انتظروا من أنصار الشريعة بالقيروان مفاجأة سوف تقصم ظهور أعداء الدين وستزيدهم غيظا وذلا والله، وستشفي صدور الموحدين وكل من وقف معنا في مثل هاته الظروف الصعبة" دون إعطاء مزيد من التفاصيل. والأحد جرت مواجهات عنيفة في حي التضامن الشعبي وسط العاصمة بين الشرطة ومئات من السلفيين المحتجين على منع مؤتمر جماعة أنصار الشريعة. وأسفرت المواجهات عن مقتل متظاهر واصابة 6 آخرين وجرح 21 رجل أمن أحدهم في حالة خطرة، بحسب ما اعلن الاثنين محمد علي العروي الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية. والثلاثاء دعت جماعة "أنصار الشريعة" في بيان الى التظاهر الجمعة المقبل في مدينة القيروان أمام مقر حركة النهضة الاسلامية الحاكمة للمطالبة بإطلاق سراح الناطق الرسمي باسم الجماعة سيف الدين الرايس الذي أوقفته الشرطة الأحد في القيروان، لكن وزارة الداخلية حذرت الثلاثاء الجماعة من تنظيم أي تظاهرة دون الحصول على ترخيص مسبق من الوزارة. وتأسست "أنصار الشريعة" سنة 2011 وهي لا تعترف بالدولة وبالقوانين الوضعية وتطالب بإقامة دولة خلافة إسلامية تطبق فيها الشريعة. وتقول الجماعة إن عدد أتباعها في تونس يبلغ حوالي 40 ألفا. لكن مسئولا أمنيا رفيع المستوى قال لفرانس برس "عدد الاتباع الحقيقيين لأنصار الشريعة لا يتعدى 3500 شخص في أفضل الاحوال". ولفت إلى أن الجماعة "تحاول مغازلة مشجعي أندية كرة القدم الكبيرة في تونس لتأثيث تجمعاتها وللايهام بأن لها قاعدة شعبية واسعة". والأربعاء دعا سيف الدين الرايس الناطق الرسمي باسم أنصار الشريعة خلال مؤتمر صحفي مشجعي الكرة إلى حضور المؤتمر السنوي للجماعة الذي تم منعه. والأحد وجه مؤسس الجماعة سيف الله بن حسين (48 عاما) المعروف باسم أبو عياض "برقية إلى جماهير الفرق الرياضية" قال فيها "نشكر لكم مساندتكم لملتقانا ونشد على أيديكم وسعيكم لنصرة التوحيد وأهله". وأبو عياض هارب من الشرطة منذ اشهر، ومتهم بالضلوع في هجوم نفذه سلفيون في 14 سبتمبر 2012 على مقر السفارة الأمريكية بالعاصمة تونس خلال احتجاجات على فيلم مسيء للإسلام أنتج في الولاياتالمتحدة، وأسفر الهجوم عن مقتل 4 مهاجمين وجرح العشرات.