رأى الحقوقى محمد زارع، رئيس المنظمة العربية للإصلاح الجنائى، أن بعض مواد مشروع قانون منظمات العمل الأهلى المقدم من حزبى الحرية والعدالة والنور، خطر على الأمن القومى ويفكك مصر. جاء ذلك خلال برنامج "حدوتة مصرية" على قناة المحور، مع الإعلامى سيد على، الليلة الماضية، بعنوان"هل يقنن قانون الجمعيات الأهلية الجديد التمويل الأجنبى؟". وأعرب زارع، عن رفضه فكرة إنشاء "الهيئة الجامعة "وهى إحدى أشكال تنظيمات العمل الأهلى، ووفقا لنص القانون المقترح، فهى "كل جماعة تتألف من أشخاص طبيعيين أو اعتباريين، أو منهما معا، وذلك لغرض غير الحصول عائد مادى لأعضائها ، ولا يقل عددها عن -100 عضو مؤسس عند الإشهار-وتهدف إلى المشاركة الفاعلة فى مناحى الحياة العامة، والاهتمام بالشكل العام، ولها حق إنشاء فروع داخل مصر أو خارجها، وكذلك إنشاء كيانات أخرى منبثقة منها فى أى جانب من شئون المجتمع، وتكون تلك الكيانات وفق القانون الخاص بها"، مؤكدا أنه لا يجوز هذا النص. أوضح زارع، أن خطورة هذا النص فى أمرين،أولهما أن الهيئة الجامعة تعمل داخل مصر أو خارجها، ويساعد على فتح مقرات فى كل دول العالم، مما يؤدى إلى انعدام المتابعة والرقابة على عملها، والأمر الآخر فى القانون الخاص بها، مؤكدا أنه من المفترض أن يكون القانون عاما وموحدا وواضحا بشأن العمل والتمويل وليس خاصا بكيانات أو هيئات بعينها، ربما تحقق مآرب خاصة إثر ذلك. وفيما يتعلق بالتمويل الأجنبى للمنظمات الحقوقية، أكد زارع أن التمويل يخضع بالفعل إلى ضوابط، حيث يمر على العديد من الأجهزة الأمنية للدولة للموافقة عليه، منها أمن الدولة، المخابرات العامة، وأمن وزارة الشئون الاجتماعية، ملفتا ان المشكلة المقبلة ليست فى التمويل الأجنبى لأنه مسيطر عليه من قبل لجنة ثمانية، لكن التمويل المحلى. طالب زارع، بضرورة أن يتم التعامل مع أموال الداخل والخارج بطريقة ثابتة بدءا من لحظة العمل وانتهاءً بلحظة المحاسبة، قائلا:"إذا كنا نخشى على المجتمع المدنى من عدة ملايين، فأنا أخشى على الجيش المصرى من التمويل العسكرى الأجنبى وتمويل تسليحه ، داعيا للاستغناء عنه والاعتماد على الذات. أكد زارع، على ضرورة إقرار قانون يراعى الشفافية والحرية فى ممارسة العمل الأهلى فى مصر، رافضا إقرار أى قوانين تتم بمعزل عن المجتمع.