أصدر حزب النور، مساء اليوم الإثنين، بيانًا مفصلًا حول قضية الدكتور خالد علم الدين، القيادى بالحزب، والمقال مؤخرًا من مؤسسة الرئاسة، وقال فى البيان الذى جاء بعنوان "بيان من حزب النور بشأن مشكلة الدكتور خالد علم الدين": "فى ظهر الأحد 17 فبراير 2013 تم الإعلان عن إقالة الدكتور خالد علم الدين من موقعه كمستشار لرئيس الجمهورية لشئون البيئة، وقد تضاربت التصريحات والبيانات الصادرة عن مؤسسة الرئاسة بهذا الصدد والتى تتضمن الكثير منها الإشارة أو التلميح، وأحيانا التصريح بشأن توجيه تهم معينة للدكتور خالد". وأضاف الحزب فى بيانه: "وزاد الطين بلة دخول عدد من رموز حزبية ومواقع تنتمى لجمعيات خيرية على الخط، وكل يدعى علمه ببواطن الأمور فى مبنى الرئاسة، بل وعلمه بكواليس بلاغات الرقابة الإدارية، وادعى بعضهم أن حزب النور اطلع على أدلة إدانة للدكتور خالد علم الدين، ثم ادعت بعض الأحزاب أنها اطلعت هى الأخرى على أدلة الإدانة، وبالاتصال بهم قالوا إن الرئيس أخبرهم أن أفرادا من حزب النور قد اطلعوا على أدلة إدانة الدكتور خالد علم الدين". وتابع: "إن هذا الذى يحدث لا يليق إطلاقا بمصر الحديثة، ويخل بمبدأ الفصل بين السلطات، ويعيد إلى الذهن صورة المسئولين (غير الرسميين) الأكثر دراية (فيما يزعمون) من كثير من المسئولين الرسميين، وتوجيه السلطة التنفيذية للجهات الرقابية وغير ذلك من المعانى التى نتمنى من مؤسسة الرئاسة أن تتبرأ منها". وأضاف: "لا ننازع الرئيس فى حقه فى إقالة من شاء من مستشاريه بدون ذكر الأسباب، أما إذا ذكرت أسباب، فمن حق الشخص أن يعرف التهمة تحديدا، وأن يواجه بها، وأن يعطى فرصته فى الدفاع عن نفسه، وإلا صار الأمر من باب رمى الناس بالبهتان، وهو من أعظم أنواع الظلم، وفى ذلك يقول الله تعالى: "يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين". واستكمل الحزب قائلا: "إن الحزب طرف فى القضية بحكم كون الدكتور خالد علم الدين قياديا فيه، فمن حق الحزب أيضا أن يعرف الحقيقة بحيث يحاسب أو يتضامن مع الدكتور خالد علم الدين وفقا لما تقتضيه حقيقة الموقف، مضيفا: " مع أن الأصل براءة الذمة، إلا أننا قد بحثنا فى ملف الدكتور خالد علم الدين، فلم نجد له تهمة إلا العمل الدءوب، وأن رعاية الدكتور خالد علم الدين لتوقيع عقد بين مورد ومستورد لمعدات توليد الطاقة من القمامة (وكلاهما قطاع خاص) أمر لا يمثل تهمة ولا شبهة، بل هو تشجيع للاستثمار فى هذا الجانب، لا سيما وقد تم حفل الرعاية فى حضور مسئول النظافة فى رئاسة الجمهورية (وهو بالمناسبة محسوب على حزب الحرية والعدالة)، ولو كان يشوب عمل الدكتور خالد أى شبهة، لكان أولى الناس بمعرفتها هو وزير البيئة، فى حين أن وزير البيئة قد شهد فى حق الدكتور خالد شهادة نعتز بها ونشكره عليها. وقال: "بعدما اتضحت أبعاد الموضوع، وعد المستشار محمد فؤاد جاد الله بإصدار تبرئة للدكتور خالد، وإجراء تحقيق إذا ما كان أحد من الرئاسة قد اتهم الدكتور خالد علم الدين، مضيفا: "بالفعل قام المستشار جاد الله بالاتصال بقناة الجزيرة مباشر مصر، وقال إنه لا توجد تهمة على الدكتور خالد علم الدين". وتابع قائلا: "وبعدها صدر بيان الرئاسة بهذا الصدد، فكان فيه غموض ينتج عنه فى ذهن القارئ تأكيدا للتهمة لا نفى لها كما وعدت الرئاسة، ومن ثم فقد كانت مطالبتنا للرئاسة - لا سيما بعد هذا البيان - إما اتهام الدكتور خالد علم الدين اتهاما صريحا أمام القضاء وبأدلة واضحة، وإما الاعتذار الصريح أو على الأقل التبرئة الواضحة التى لا تحتمل اللبس، ومع أننا وبعد تصاعد الأمر إعلاميا بعد المؤتمر الذى عقده الدكتور خالد قد ألزمناه بعدم الرد الإعلامى ولا القانونى لعل الرئاسة تستجيب، ولكننا فوجئنا بأن جيشا كبيرا من المحسوبين على الرئاسة يتحدثون، وكل يدعى علمه أو اطلاعه على أدلة إدانة الدكتور خالد، كما فوجئنا بأحزاب تتدخل للصلح، وفى الوقت ذاته تردد أن الرئاسة معها أدلة، وأنها أطلعت حزب النور عليها، وهو ما لم يحدث". واستطرد البيان: "ثم جاء حوار السيد الرئيس مع الإعلامى عمرو الليثى أمس الأحد ليؤكد الرئيس أنه أعفى الدكتور خالد علم الدين من منصبه لرؤية شخصية ترجع إليه دون أن يوجه إليه أى اتهام، مضيفا: "هذا القدر من الممكن أن نعتبره كافيا من الناحية الشخصية للدكتور خالد علم الدين ولحزب النور، ولكن من الناحية السياسية كنا نتمنى لو أفصح لنا الرئيس عن هذه الرؤية، متسائلا: هل هى بسبب تقصيره فى عمله، بينما يشهد له القاصى والدانى بوفرة نشاطه وتعدد اهتماماته حول الاستثمار البيئى والتنمية المستدامة؟ أم أنها تتعلق برؤيته للازمة السياسية والتى أعلنها فى كثير من وسائل الإعلام؟". وأضاف البيان: "ومع هذا ورغبة منا فى التفرغ للحوار الوطنى والإعداد للانتخابات، وتقديرا لمنصب رئيس الجمهورية، ولعدل وإنصاف وزير البيئة؛ قد قررنا إغلاق هذا الباب تماما، والعفو عما مضى من تصريحات متضاربة، ومع أننا لا نستطيع أن نلزم الدكتور خالد علم الدين بشىء فيما يخص حقه الشخصى، إلا أننا نناشده أن يغلق معنا صفحة الماضى، على أننا فى الوقت ذاته نحذر الجميع من أن توجيه أى اتهام مرسل للدكتور خالد علم الدين سوف يتم التعامل معه بطريقة قانونية، وبصفة فورية. واختتم حزب النور بيانه قائلا: "نهيب بوسائل الإعلام عدم نشر أخبار عن مصادر مجهلة، كما نهيب بها أن توثق أى تصريحات من الممكن أن تصدر من أى أحد، وفى النهاية نقول لكل من يصر على الاتهام بعد هذا البيان: إما أن تذهب أنت باتهامك إلى القضاء، وإما أن نذهب بك نحن إلى القضاء".