قالت مصادر في الشرطة ومسعفون إن ضحايا سلسلة من التفجيرات بسيارات ملغومة في عدة أسواق عراقية ارتفع إلى 31 شخصا. وقالت مصادر في الشرطة ومستشفيات إن 16 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب 44 آخرون في تفجير سيارتين ملغومتين بشكل متزامن في سوق للطيور يوم الجمعة في حي الكاظمية ببغداد. وقال رجل شرطة في مكان الانفجار يدعى أحمد "كانت جثث شبان وأطفال مغطاة بالدم في كل مكان وتناثرت هنا وهناك الحيوانات والطيور النافقة والأحذية والأقفاص المحطمة." وقتل 15 آخرون في انفجار سيارتين ملغومتين في سوق للخضراوات في مدينة الحلة الشيعية على بعد 100 كيلومتر جنوبي بغداد. وتعمق الزيادة في التفجيرات منذ انسحاب القوات الأمريكية من العراق في أواخر عام 2011 المخاوف من عودة إلى الصراع الطائفي والعرقي الذي أسفر عن مقتل عشرات الالاف من العراقيين في عامي 2006 و2007 . ويواجه رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي احتجاجات حاشدة من السنة كما أنه على خلاف مع الأكراد الذين يتمتعون بالحكم الذاتي في كردستان العراق بشمال البلاد. واقتراب الانتخابات يزيد من عمق الانقسامات لأن الزعماء السياسيين يتقربون من الناخبين مستخدمين خطابا عدائيا يرفض التسوية. ونزل آلاف السنة إلى الشوارع منذ ديسمبر احتجاجا على ما يصفونه بأنه تهميش يتعرضون له منذ سقوط الرئيس الراحل صدام حسين وتمكين الأغلبية الشيعية في العراق عن طريق صناديق الانتخابات. وتضيف المظاهرات في محافظة الأنبار معقل السنة في العراق من مخاوف امتداد الصراع في دولة سوريا المجاورة التي يحارب فيها مقاتلون من السنة للإطاحة بالرئيس السوري العلوي بشار الأسد المدعوم من إيران الشيعية مما قد يقوض التوازن الطائفي والعرقي الهش في العراق بشكل أكبر. ولم تعلن أي جهة مسئوليتها عن هجمات الجمعة. وينشط في العراق جماعات متمردة من السنة تنفذ هجوما كبيرا على الأقل كل الشهر منذ الانسحاب الأمريكي. ومن بين هذه الجماعات دولة العراق الإسلامية وهي جناح تنظيم القاعدة في العراق والتي عادة ما تستهدف الشيعة سعيا لإثارة الصراع الطائفي من جديد.