وزير الزراعة يهنئ الرئيس السيسي والقوات المسلحة والشعب المصري بمناسبة ذكرى تحرير سيناء    وزير الصحة: الاستثمار في التعليم يصنع مستقبل الرعاية الصحية    أوقاف شمال سيناء تطلق قافلة الواعظات بالمساجد الكبرى لمواجهة المبالغة في تكاليف الزواج    السفير علاء يوسف يلتقى وفدا من اتحاد المصريين فى الخارج    تعرف على اختصاصات «القومي للصحة النفسية» في قانون رعاية المرضى    محافظ أسيوط يتفقد مشروع السوق الحضري بالكوم الأحمر    «الطاقة الدولية»: صراع الشرق الأوسط يكبدنا 120 مليار متر مكعب من الغاز المسال    وزير الصناعة يبحث مع وفد شركة إيچيبت آمون للأمونيا الخضراء مشروعًا جديداً    مدير «المتوسط للدراسات»: هدنة لبنان «غامضة» وتحركات واشنطن العسكرية تشير لاحتمال التصعيد    من مضيق هرمز إلى ملقا.. هل يملك العالم خطة بديلة لشريان النفط؟    الرئيس السيسي يصل قبرص للمشاركة في اجتماع تشاوري «عربي - أوروبي»    "البحوث الفلكية": زلزال جديد بقوة 5 ريختر على بُعد 407 كيلو شمال مطروح    تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان وغارات تستهدف بنت جبيل    فاركو يواجه الجونة في صراع البقاء    بيراميدز يهدد 4 أهلاوية بالغياب عن قمة الزمالك    زوجها المتهم.. كشف ملابسات العثور على جثة سيدة بها طعنات في قنا    غلق جزئي بكوبري أكتوبر، تعرف على المواعيد والتحويلات    إصابة شخصين في انهيار جزئي بعقار بمنطقة العطارين بالإسكندرية    ضبط 3 آلاف قطعة مواد غذائية منتهية الصلاحية بالغربية    كرنفال تاريخي وعروض فنية.. «الإسكندرية» تستعيد أمجادها في ذكرى تأسيسها | صور    الفيلم السعودي «هجرة» يحصد جائزة أفضل فيلم بمهرجان أسوان لأفلام المرأة    دار الكتب والوثائق وكلية دار العلوم تحتفيان باليوم العالمي للكتاب عبر استعراض درر التراث المخطوط (صور)    الداء والدواء وسر الشفاء    مساعد وزير الصحة يبحث مع «التحسين» تعزيز التحول الرقمي وربط الوحدات الصحية بشبكة موحدة    غياب لاعب الزمالك أمام إنبي بسبب الإيقاف    حادث مروع في الفيوم.. سيارة عكس الاتجاه تصدم طفلًا وتصيبه بإصابات بالغة    إصابة شخصين في انهيار جزئي لعقار الإسكندرية    الإسماعيلي في اختبار صعب أمام مودرن سبورت للهروب من دوامة الهبوط    ريال مدريد في اختبار صعب أمام بيتيس لمواصلة مطاردة برشلونة على صدارة الليجا    ماكرون يعلن اعتزامه اعتزال السياسة نهائيًا في 2027    أمسية أدبية في ضمد السعودية تستعرض "هوامش التجربة ومتونها"    مع ذكرى تحرير سيناء.. "النقل" تستعرض جهودها لتنمية أرض الفيروز    بروتوكول تعاون بين وزارتي النقل والري لتعظيم الاستفادة من أملاك الري    بعد قليل.. بدء انتخابات التجديد النصفي لنقابة أطباء الأسنان بكافة المحافظات    وزيرة التضامن تتابع الموقف التنفيذي لمراكز التجميع والمواءمة لتوفير الأطراف الصناعية    برلمانية تؤكد أهمية إسناد تدريس مادة التربية الدينية إلى متخصصين مؤهلين علميًا وشرعيًا    قطة يجرى جراحة اليوم بعد إصابته بكسر فى الأنف أمام الزمالك    طب الإسكندرية: تسخين الخبز أكثر من مرة قد يؤدي إلى فقدان جزء من قيمته الغذائية    الولايات المتحدة توافق على علاج جيني مبتكر للصمم الوراثي    فريق من إشراف الرعاية الصحية بالإسماعيلية يتابع توافر الأدوية بمستشفى القصاصين    دونجا: أرفع القبعة لشيكو بانزا.. وتغييرات معتمد جمال كلمة السر في الفوز أمام بيراميدز    أسعار اللحوم اليوم الجمعة 24 أبريل 2026 في محافظة المنيا    مجموعة مصر.. الولايات المتحدة تضع شرطا لمشاركة إيران فى كأس العالم    انخفاض العنب وارتفاع الكنتالوب، أسعار الفاكهة في المنيا اليوم الجمعة 24 أبريل 2026    العظمى بالفاهرة 31.. الأرصاد: استمرار ارتفاع درجات الحرارة اليوم الجمعة    اليوم، منتخب الناشئين يواجه الجزائر استعدادا لأمم أفريقيا    مبادرة عالمية توزع 100 مليون جرعة لقاح على الأطفال منذ 2023    قبل انطلاقه اليوم، التفاصيل الكاملة للدورة 74 من مهرجان المركز الكاثوليكي    ارتفاع خام برنت 5.3 % ليتجاوز 107 دولارات لأول مرة منذ 7 أبريل    دعاء يوم الجمعة لنفسي وأهلي وأحبتي في ساعة الاستجابة المباركة    المؤبد لنجار في قضية شروع بالقتل وسرقة بالإكراه    حقيقة الحالة الصحية ل هاني شاكر.. الجالية المصرية في فرنسا تكشف التفاصيل    راهن على مادورو..اعتقال جندى أمريكى من القوات الخاصة بعد ربح 400 ألف دولار    عمرو يوسف يحتفل بالعرض الخاص لمسلسله "الفرنساوى"    هاني شاكر بين القلق والأمل.. تضارب التصريحات يكشف حقيقة اللحظات الأصعب في رحلة العلاج    الأوقاف تختتم فعاليات المسابقة القرآنية الكبرى بمراكز إعداد محفظي القرآن الكريم    أحمد كريمة: المنتحر مسلم عاص وأمره إلى رحمة الله    النقاب ليس فرضًا| العلماء: ضوابط فى الأماكن العامة للتحقق من هوية مرتديه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سيصبح قضاتها موظفين عند الرئيس.. إلغاء المحكمة الدستورية بأمر مشروع الدستور الجديد
نشر في بوابة الأهرام يوم 17 - 10 - 2012

تعددت أزمات المحكمة الدستورية منذ أحيلت إليها دعوى بطلان نصوص الثلث الفردي من قانون انتخابات مجلس الشعب، الذى تم انتخابه بعد ثورة يناير، وكان يتمتع فيه الإخوان بالأغلبية، حيث حاول هذا المجلس قبل حله أن يعدل قانون المحكمة الدستورية، ويعصف بها قبل أن تعصف به، إلا أن قضاة المحكمة هبوا ووقفوا ضد تلك المحاولة، مما جعل المجلس المنحل يتراجع عن الخطوة معتقدا أن رسالته -التي قصدها- بالضغط على المحكمة قد وصلت.
إلا أن أزمات المحكمة توالت تباعا منذ أن حكمت بحل مجلس الشعب فى 14 يونيو الماضى، وعصفت بأول قرار للرئيس مرسي ابن الجماعة، ورئيس حزبها بعودة المجلس 10 يوليو الماضى.
وحاولت "الإخوان" الإفلات أو التحايل على حكم المحكمة الدستورية بحل المجلس وفشلت، ولم يجد الإخوان بد من التسليم بالأمر الواقع والاضطرار إلى اعتبار المجلس الماضي منعدما، وجاء الحل لعدم تكرار المأزق من خلال مشروع الدستور الجديد، الذي تضعه الجمعية التأسيسية "ذات الأغلبية الإخوانية والسلفية"، بأن تجعل اختصاصات المحكمة في هذا الدستور هي والعدم سواء، أي أنها لا تعبتر موجودة من الأساس.
وضعت الجمعية التأسيسية في مسودة الدستور الجديد نصوصا تحول المحكمة الدستورية من محكمة ضمانات دستورية، أي تراقب مدى تطابق القوانين مع الدستور، إلى "محكمة ديكورية"، فالمحكمة التي تعتبر أحكامها حاليا ملزمة لجميع سلطات الدولة، بما فيها رئيس الجمهورية، وملزمة لجميع المحاكم الأخرى من القضاء المدني والجنائي وقضاء مجلس الدولة، وفي ذلك ضمانة كبيرة لدولة القانون والدستور وحماية للجميع أفراد وسلطات، فإن المواد التي تم وضعها بمسودة الدستور الجديد تنسف هذا تماما.
النصوص الجديدة بمسودة الدستور تجعل المحكمة لا تملك حتى أن تقول لمجلس الشعب إنه خالف الدستور في أى قانون، حيث إن هناك نصا مقترحا بجعل رقابة المحكمة على القوانين قبل إصدارها فقط، ولا يحق لها الرقابة بعد ذلك، ودون أن يلتزم مجلس الشعب بما تبديه من ملاحظات، ولا يمكن للمحكمة ممارسة رقابة لاحقة على القوانين لمعرفة مدى التزام مجلس الشعب بما قالته، ومن ثم لا يمكن لأي مواطن أن يطعن على أي قانون أمام المحكمة الدستورية، حتى وإن كان بهذا القانون انتهاك صارخ للدستور، وبالتبعية لا يمكن للمحكمة أن تقضى ببطلان مجلس الشعب أو الشورى حتى وإن كان انتخابهما تم على أساس قوانين باطلة.
النصوص الموضوعة بمسودة الدستور الجديد تجعل المحكمة أيضا أداة في يد رئيس الجمهورية، حيث تجعل تعيين قضاتها ورئيسها من اختصاصات الرئيس، ومن ثم ربما لا يجرؤ القاضي الذي عينه الرئيس -وأصبح كأي موظف حكومي- أن يوقف تنفيذ أي قرار مخالف للدستور يصدره هذا الرئيس.
هذه النصوص أيضا تجعل المحكمة جهة قضائية تابعة للمحاكم الأخرى، بدلا من كونها حاليا هيئة قضائية مستقلة بنفسها، بل وستقوم محاكم النقض ومجلس الدولة والاستئناف باختيار قضاة المحكمة الدستورية، وبالطبع لا تملك المحكمة الدستورية هنا أن تلزم أي من تلك المحاكم بما تصدره من أحكام.
لهذا خرج قضاة المحكمة الدستورية اليوم للرأي العام في مؤتمر صحفي لإعلان رفضهم التام لجميع المواد المتعلقة بالمحكمة الدستورية في الدستور الجديد، لأنها في الحقيقة تلغي المحكمة ولا تجعل لها أي تأثير في الحياة.
وكما علمت "بوابة الأهرام" فإن هؤلاء القضاة الذين خرجوا اليوم لإعلان رفضهم لمحاولة إلغاء المحكمة الدستورية بالدستور الجديد، أغلبهم سيحالون للتقاعد قريبا، ومن ثم فهم ذاهبون وتبقى المحكمة الدستورية، التي هي ملك الشعب والحارس على دستوره، فإما أن نجعلها حارسا أعمى وأبكم وأصم، أو نحرص على جعلها حارسا حقيقيا ضد كل من يحاول انتهاك الدستور أبو القوانين وحامى الدولة الأول.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.