فيديو.. محافظ بني سويف: افتتاح مجمع الصناعات الصغيرة خلال الأسابيع المقبلة    ترامب: تعيين "باريت" في المحكمة العليا يوم تاريخي لأميركا    إجلاء 60 ألف شخص في كاليفورنيا نتيجة انتشار حرائق الغابات    النواب الأمريكي يعلق على إزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب    هاني رمزي معلقا على تهنئته بعيد ميلاده: أنا لسه عيل صغير    الصين تسجل 16 إصابة جديدة بكورونا    لافروف يتهم أمريكا ودولا أوروبية بالسعي للحد من تطور روسيا    رمضان صبحي : طلبت العودة بعد خسارة الأهلي أمام الترجي بنهائي أفريقيا    حبس زوجين تسببا في وفاة رضيعهما جوعا بعد تركه وحيدا بالمنزل لمدة 4 أيام بالقليوبية    كورونا عربياً: حصيلة وفيات قياسية.. والإجمالي يتجاوز 36 ألفاً    قرارات عاجلة للأمم المتحدة عقب إصابة دبلوماسيين بكورونا    إصابة 5 في انقلاب سيارة ببني سويف    "أحمد سمير فرج" رئيسًا لفريق الخبراء العربي لحماية المستهلك    "أخويا ابن الأصيلة".. أحمد الفيشاوي ينشر صورة له مع نجل أصالة    3 قرارات من "الأعلى للآثار" لاختيار مدير ومشرف ووكيل متحف شرم الشيخ    وفد من "الطيران المدني" يشارك في مؤتمر إطلاق تقرير المناخ بأفريقيا    "الصحة" تكشف آخر تطورات فيروس كورونا في مصر    سفير مصر بغانا يؤكد دعم القاهرة المُطلق للتكامل الأفريقي المنشود    «الري» تكشف سر قبول مصر لاستئناف مفاوضات سد النهضة    البيئة عن هجوم القرش: سمكة أنثى بتصرفات عدوانية هاجمت أوكرانيين    القاهرة 30 و كاترين ليلاً 13.. «الأرصاد» تعلن درجات الحرارة المتوقعة الثلاثاء    تحرير 483 مخالفة مرورية في حملة بطرق وشوارع الغربية    مطار سوهاج يستقبل أولى رحلات الخطوط الجوية الأردنية    قناة الأهلي تُعلق على «شماتة» جماهير النادي في خسارة بيراميدز    فيديو.. أحمد هيكل: لا غنى عن القروض الأجنبية لأي اقتصاد ينمو    خالد عبد الرحمن يهدي تركي آل الشيخ أغنية"مرضى الحكام" متمنيًا له السلامة    رمضان صبحي : لن انتقل للزمالك وعودتي للأهلي واردة    عماد النحاس: مستعد للعمل مع الأهلي في أي وقت    فيديو.. تاج الدين: عدة أشهر للوصول إلى ضمان التجارب التي تؤكد سلامة لقاح كورونا    لأول مره في مصر.. استخدام منظار الأمعاء الدقيقة لتسليك القنوات المرارية    نائب الوزير: التحقيق حول منع تلميذة من دخول مدرستها بسبب المصروفات    ميلان يعزز صدارته للدوري الإيطالي بتعادل مثير مع روما    عماد النحاس: تعجبت من موقف رمضان صبحي بالانتقال إلى بيراميدز.. فيديو    رئيس الترسانة: عمرو الجنايني وعدنا بإلغاء الهبوط قبل استئناف النشاط.. فيديو    ضبط المتهم بقتل شقيقين بالشرابية    حصاد حملات شرطة البيئة والمسطحات داخل وخارج نهر النيل خلال 24 ساعة    خالد عكاشة: تركيا وراء حادث قتل مدرس فى فرنسا    أحمد كريمة يسأل وطبيب بشرى يجيب.. لو حولنا ذكر لأنثى ينفع يحمل ويرضع؟    رمضان صبحي يوجه رسالة إلى جماهير الأهلي    منة شلبي في ندوة «تمكين المرأة في السينما» بالجونة: «النساء لا يمنحن سلطات اتخاذ القرار»    بالصورة .. تفاصيل لقاء محافظ القليوبية مع أعضاء مجلس الشيوخ بالمحافظة    عبد الحليم قنديل: أردوغان يستخدم أزمة الرسوم المسيئة للرسول بشكل سياسى وتجارى    فيديو.. سحب 5 أنواع مضادات حيوية للأطفال من السوق المصري    رحمة الله بعباده    تعرف علي رحمة الرسول محمد بالأمة    تعرف على رحمة الرسول محمد بالجاهل    رئيس "المؤتمر": الإسلام براء من التطرف والرئيس السيسي حذر العالم من عواقب دعم وتمويل الإرهاب    عبد الحليم قنديل: جماعة الإخوان تاريخ أسود في الاغتيالات والإرهاب    مرموش: حزين لابتعادي عن المنتخبات.. وزيدان نصحني بالاستمرار في ألمانيا    من السعودية.. 20 دولة تقدم روشتة لتعافي السياحة من تداعيات كورونا    رئيس الكنيسة الأسقفية بمصر وشمال إفريقيا: أؤيد قرار شيخ الأزهر في مقاضاة صحيفة شارلي إيبدو    أسرة بلا مأوى تبحث عنها وزارة التضامن وتدعو رواد التواصل الاجتماعي لمساعدتها    بدء الكشف المبكر عن تعاطي المخدرات بين سائقي الحافلات المدرسية    أحمد موسى: أردوغان يدعو لمقاطعة فرنسا وسفيره يُعزى فى وفاة ناشر الرسوم    علم الأرقام| مواليد اليوم.. لديهم أفكار أصيلة    البابا تواضروس الثاني يستقبل اللجنة التنفيذية للجنة الإيمان والتعليم بالمجمع المقدس    عضو الأزهر العالمي للفتوى يكشف السنن التي واظب عليها النبي.. فيديو    طلاب أكاديمية الفنون بالجيزة يحتفلون بذكرى المولد النبوي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"معجزة إلهية" .. يكتبها د. شوقي علام: مكانة مصر في الكتاب والسنة

يراهن أعداء مصر على وجود أجيال من شعبها العريق مهتزة في ثقتها بنفسها.. ممسوحة الذاكرة عن قيمة وطنها ومكانته.. مبتورة الجذور عن تاريخ هذا البلد العريق ومسيرة شعبه العظيم حتى تكون «مصر» مجرد كلمة خاوية، مشوهة الحقيقة، وغير معلومة المعنى ولا القيمة.
إن مصر في حقيقتها الجغرافية والتاريخية معنًى مركبٌ؛ فهي لم تكن يومًا وطنًا نمطيًّا على مدى تاريخها العتيق، إنما هي موطن حضارة وأرض ذات جود ورخاء حباها الله تعالى واحدًا من أكثر المواقع عبقرية وأهمية في الكرة الأرضية، فهي تقع في قلب العالم القديم كحجر زاوية بين إفريقيا وآسيا ، وتطل عبر البحر المتوسط على قارة أوروبا، فشكلت نقطة الالتقاء في شعاع النور والعلم، ومشاعل الفكر والمدنية والحضارة وهمزة الوصل للصلات العالمية بين المشرق والمغرب وبين الشمال والجنوب.
وعند تأمل آيات القرآن الكريم نجد أنها قد ذكرت صريحة في خمسة مواضع، هي: قوله تعالى: (اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ)[البقرة: 61]، وقوله تعالى: (وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ)[يونس: 87]، وقوله تعالى: (وَقَالَ الَّذِى اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِى مَثْوَاهُ)[يوسف: 21]، وقوله تعالى: (فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ)[يوسف: 99]، وقوله تعالى: (وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِى قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِى مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِى مِنْ تَحْتِى أَفَلَا تُبْصِرُونَ)[الزخرف: 51].
كما ذكرت تلميحًا في أكثر من ثلاثين موضعًا بل عد بعض العلماء في ذلك نحو ثمانين موضعًا، ومنها وصف نبي الله يوسف عليه الصلاة والسلام كما في قوله تعالى: (قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم) [يوسف: 55]، إلى غير ذلك من المواضع، وهذه معالم باقية لم تمح ولم تدمر كما جرت سنة الله تعالى في أمم وبلاد أخرى، فهي بلاد سالمة من الفتن عبر التاريخ.
كما اهتمت السنة النبوية المطهرة بإبراز مكانة المصريين والوصية بالإحسان والمعاملة الطيبة بأهلها في أحاديث كثيرة، ومن ذلك ما رواه عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إِذَا فَتَحَ الله عَلَيْكُمْ مِصْرَ؛ فَاتَّخِذُوا فِيهَا جُنْدًا كَثِيفًا؛ فَذَلِكَ الْجُنْدُ خَيْرُ أَجْنَادِ الْأَرْضِ»، فقال أبو بكر الصِّدِّيقُ رضى الله عنه: ولِمَ يا رسول الله؟ قال: «لأنهم وأزواجهم في رباط إلى يوم القيامة» (فتوح مصر والمغرب لابن عبدالحكم).
وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّكُمْ سَتَقْدُمُونَ عَلَى قَوْمٍ، جُعْدٌ رُءُوسُهُمْ، فَاسْتَوْصُوا بِهِمْ خَيْرًا، فَإِنَّهُمْ قُوَّةٌ لَكُمْ، وَبَلاغٌ إِلَى عَدُوِّكُمْ بِإِذْنِ اللهِ» يعني: قبط مصر (مسند أبي يعلى). وما روته أم سلَمة رضى الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصى عند وفاته، فقال: «اللهَ اللهَ فِى قِبْطِ مِصْرَ، فَإِنَّكُمْ سَتَظْهَرُونَ عَلَيْهِمْ، وَيَكُونُونَ لَكُمْ عُدَّةً وَأَعْوَانًا فِي سَبِيلِ اللهِ» (المعجم الكبير للطبراني).
ومجموع هذه النصوص الشرعيَّة من الكتاب والسنة يقرر أن من يفهم طبيعة مصر ويعرف مكانتها ويحافظ عليها ويحبها بعمق ففيه الخيرية، ومن يريدها بمكروه أو سوء فهو يحارب سنة الله تعالى الكونية؛ فضلا عن إثبات خيانة من يضمر ذلك أو يفعل حتى ولو ظن أنها قربة! فمصر في نصوص الشرع أرض مباركة تشع بالعلم والعمران والخير والبركة، وتمتاز بالأمن والأمان والاستقرار.
والشخصية المصرية تتميز بالإخلاص والعمل الجاد وحب العمران، مع السلامة من الفتن كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: «تكون فتنة، يكون أسلم الناس فيها، أو قال: خير الناس فيها الجند الغربي»، قال الصحابي الجليل عمرو بن الحَمِق رضي الله عنه: «فلذلك قدمت عليكم مصر» (معجم الطبراني الأوسط).
حفظ الله مصر أرضًا وشعبًا وقيادة
* نقلًا عن صحيفة الأهرام


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.