ارتفاع ملحوظ في أعداد الناخبين بعين شمس والمطرية    مجلس الوزراء يصدر قراراً بشأن تنظيم وزارة شئون المجالس النيابية    الإمارات.. افتتاح منشأة في دبي لتحاليل فيروس كورونا    الحكومة تعلن إعادة هيكلة 9 وزارات في إطار الإصلاح الإداري    الصناعات الغذائية تستهدف تأهيل 200 شركة صغيرة ببرنامج «ازدهار» حتى نوفمبر 2021    عاجل.. الحكومة توافق على تعديلات قانون الإجراءات الضريبية الموحدة    الرئيس اللبنانى يشدد على وجوب ضبط تفلت أسعار السلع وحماية الأمن الغذائى    "محلية النواب" تدعو لإزالة اللغط بشأن قانون التصالح في مخالفات البناء    قرقاش: السودان اليوم على الطريق الصحيح    رئيس المخابرات العامة يتوجه لجنوب السودان للقاء الرئيس سلفاكير ومسئولين    سفارة الإمارات: طائرة تحمل مساعدات لمواجهة كورونا تصل مصر السبت    سموحة يعلن سلبية مسحة كورونا قبل مواجهة ذئاب الجبل فى الدورى    زيادة الإقبال بلجان حى الأسمرات تؤدى لامتلاء 13 صندوق بانتخابات مجلس الشيوخ.. صور    محمد جمعة ينعى وفاة الراحل سناء شافع    عمرو دياب ينتهي من تصوير "أماكن السهر"    كرم جبر: التزام إعلامى بتغطية الانتخابات.. والإعلام المُعادى يأكل نفسه من الحقد    خالد الجندي: الحسد قد يؤدي إلى الموت.. وعلى المسلم تحصين نفسه    هزة أرضية تضرب غرب دمياط دون خسائر    وليد فواز ناعيًا سناء شافع: "في جنة الخلد"    ضبط 7 أطنان طن لحوم مجمدة فاسدة .. جهود تموين القاهرة خلال أسبوع    إسرائيل: إحباط هجوم إلكتروني نفذته مجموعة كورية شمالية    انتخابات مجلس الشعب عبرت عن الحراك الوطني.. بشار الأسد يعلق على قانون قيصر الأمريكي    موظفو غرفة القاهرة التجارية يشاركون في انتخابات الشيوخ    خالد بيبو: الأهلي قادر على التتويج بدوري أبطال إفريقيا    «الوطني للشباب»: مصر فعالة في الاستماع لمطالب الشباب والسماع لاحتياجاتهم وإشراكهم في العملية السياسية    إصابة 3 أساتذة جامعيين في تصادم أتوبيس بطريق مصر الإسماعيلية    بعد وفاة مصطفي حفناوي بها .. طبيب أوعية دموية يكشف أسباب إصابة الشباب بجلطات المخ    رئيس «الوطنية للانتخابات» للمصريين: «حب الوطن ليس سهلا إنما هو عمل ثقيل يحتاج إلى التضحية»    الشباب والسيدات في مقدمة الناخبين بلجان مدرسة "الرشيد" مصر الجديدة |صور    حبس متهم بقتل زوجته وقطع جسدها بالمنشار في الإسكندرية    لوثة أردوغان !!    صور.. الشرطة فى خدمة المسنين بالسلام.. وناخبة: "بكم تحيا مصر"    حريق ضخم بميدان الرماية في الجيزة والحماية المدنية تتعامل    حسن الرداد يروج ل فيلم توأم روحي.. شاهد    وزير الصحة الروسي يرد على الانتقادات الأجنبية المشككة بجودة لقاح فيروس كورونا    بعد تزايد إصابات كوورنا.. الأردن يغلق معبرا حدوديًا مع سوريا    انتخابات مجلس الشيوخ.. أمين مستقبل وطن سوهاج يدعو المواطنين للمشاركة    فتوى البحوث الإسلامية: الكلام في الحمام والمكوث فيه دون داعٍ مكروه شرعًا    السبت.. فتح باب التقدم لمسابقة جوائز الصحافة المصرية    أيمن المزين يعلن استقالته من تدريب طنطا    القوى العاملة بالإسكندرية تتابع سير العمل بمنظومة التحول الرقمي تجريبيا    تعافي 13 حالة جديدة من مصابي كورونا ببني سويف    قدم الشيشة لرواده.. ضبط صاحب مقهى في الشرقية    أحمد الفيشاوي: لست من عشاق أفلام الرعب.. ولكن «الحارث» سحرني    بالصور.. سيارات لتوصيل الناخبين إلى لجان الانتخابات بالشرقية    ضبط 11 قضية مصنفات سمعية وبصرية خلال 24 ساعة    إصابة لاعب من برشلونة بفيروس كورونا    نونو سانتو: الإحباط لن ينسينا الأشياء الجيدة التي فعلناها على مدار الموسم    وزير الرياضة يتابع مساهمة الكوادر الشبابية فى انتخابات مجلس الشيوخ    جدتهما العائل الوحيد.. الوزراء يتدخل لإجراء جراحة لتوأمتين ملتصقتين عمرهما عام    الأهلى يدرس بيع نجمه ل «بيراميدز»    رومانسيات بليغ حمدي على مسرح النافورة بالأوبرا الجمعة المقبل    الاتحاد الآسيوي يعلن تأجيل مباريات التصفيات المزدوجة لكأس العالم وكأس آسيا    خلف الزناتي يدافع عن المعلمين: تصريحات نائب وزير التعليم إساءة مرفوضة    هل أنت من أهل الدنيا أم الآخرة؟ والشيخ الشعراوي يجيب | فيديو    بعد شائعة وفاته.. جمال عبد الناصر يوجه رسالة لمحمود ياسين    ما هي أبواب الجنة وكم عددها    محمد بيومي: مسئول باتحاد الكرة نفى تلقي معايير من الكاف بشأن نادي القرن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المطامع التركية الستة فى ليبيا
نشر في بوابة الأهرام يوم 02 - 07 - 2020


د. سمير فرج
من فوق رمال الصحراء الغربية المصرية ، وفي قيادة المنطقة الغربية العسكرية، في سيدي براني، وعلى مسافة 100 كم من الحدود المصرية - الليبية ، وقف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، والقائد الأعلى للقوات المسلحة، بين رجاله، وجنوده، من قوات المنطقة الغربية العسكرية، التي تضم مقاتلي القوات الجوية، والقوات الخاصة، والفرقة 21 المدرعة، ليرسل إنذاره الأخير، صراحة، وبكل وضوح، لمن يهمه الأمر في داخل ليبيا، سواء في طرابلس، أو في غيرها، من العناصر الإرهابية، والمرتزقة، والميليشيات، أوخارج الحدود الليبية ، في أنقرة، وغيرها.
ورغم أنه لم يتلفظ باسم تركيا، صراحة، فإن الرسالة كانت واضحة، جلية؛ فتركيا هي الدولة التي تدخلت في ليبيا، بطرق غير مشروعة،منتهكة القرارات الدولية، للأمم المتحدة، وقرارات مؤتمر برلين، بحظر توريد السلاح إلى ليبيا، فلم تكتف بتوريد العربات المدرعة، والدبابات M60، والطائرات المسيرة بدون طيار،بل ونقلت المرتزقة الأجانب من شمال سوريا، إلى ليبيا، وأنشأت بها مركز قيادة وعمليات، من ضباط أتراك، ومركز استخبارات، غير عابئة بزعزعة الاستقرار، والأمن الداخلي، في ليبيا، وعاملة على تقويض محاولات الوصول إلى حل سياسي، داخلي، بين الأطراف الليبية المتنازعة.
لم تتدخل تركيا في ليبيا، لنصرتها، وإنما، فقط، لتحقيق مطامعها، التي يمكن تلخيصها في ستة أطماع، أساسية؛ أولها، الاستيلاء على النفط الليبي ، الذي تمثل احتياطاته المركز الأول إفريقياً، والتاسع عالمياً، ومن المقدر استمرار احتياطات النفط الليبية لمدة 77 عاماً، فضلاً عن أن قربها من أوروبا،جعلها تحتل المركز الثالث كأكبر مُصدر، للاتحاد الأوروبي، بعد النرويج، وروسيا، بإجمالي 403 ملايين برميل سنوياً. ولاشك أن ذلك كله قد أغرى تركيا بالانقضاض على تلك الثروة البترولية الهائلة، لإنعاش اقتصادها، الذي تدهورت مؤشراته لنسب غير مسبوقة. وهو ما دفع أردوغان، للهث، سريعاً، نحو مدينة سرت الليبية ،كبوابة الوصول لمنطقة الهلال النفطي الليبي، لإحكام سيطرته على حقوله.
أما المطمع التركي الثاني، فهو تثبيت أقدامها في ليبيا، للانقضاض على نصيب الأسد من خطة إعادة الإعمار، في ليبيا،عند استقرار الأوضاع بها، والمقدر أن تبلغ مئات المليارات من الدولارات، حتى وإن حصلت على ذلك بطرق غير شرعية، معولة على ما كان لها، أيام حكم الرئيس القذافي، من آلاف العمال الأتراك في ليبيا. بينما يتلخص المطمع التركي الثالث، في ليبيا، بالاشتراك في إعادة تسليح، وتدريب، الجيش الليبي الجديد،فتهيأ لإدارتها أن وجودها الفعلي، على أرض ليبيا، سيعطيها الحق، ويمكنها من تنفيذ تلك العملية العسكرية، التي من شأنها أن تدر مليارات الدولارات، على الخزانة التركية. وهو ما يتكامل لمطمعها الرابع، المتمثل في تأسيس قاعدة عسكرية بحرية، تركية، في مصراته، على البحر المتوسط، وأخرى جوية، في مطار الوطية، الليبي، بما يحقق لها وجودا عسكريا قويا، في شمال إفريقيا،لتحقيق حلمها، الأكبر، مستقبلاً.
تؤسس المطامع الأربعة السابقة، للمطمع التركي الخامس،وهو مطمع بعيد المدى، إقليمي الامتداد، يتمثل في حلم عودة الحكم العثماني، إلى شمال إفريقيا، خاصة أن الجار المباشر، تونس، يسيطر على أغلبيته البرلمانية، حزب النهضة الإخواني، بما يتيح لتركيا موضع قدم في تونس، من خلال توجه الإسلام السياسي،وهو ما بدأ بتسهيلات راشد الغنوشي، زعيم حزب النهضة الإخواني، ورئيس البرلمان التونسي، بما حقق لتركيا، حالياً، مكاسب ضخمة، في تونس.
أما المطمع السادس، والأخير، لتركيا، في ليبيا، فيتمثل في محاولة تهديد الأمن القومي المصري، بإحداث قلق لمصر، ولشعبها، في الاتجاه الاستراتيجي الغربي، عن طريق نقل الإرهاب لحدود مصر الغربية، بنقل آلاف الإرهابيين، والمرتزقة، من شمال سوريا، بأسلحتهم، وأفكارهم المتطرفة، وإعادة تمركزهم في مدينة درنة الليبية ، قرب الحدود المصرية ، للعمل على استنزاف الدولة المصرية. وهو الأمر الذي أعلن الرئيس السيسي التصدي له، وإن تطلب الأمر تدخلاً عسكرياً مصرياً، للحفاظ على الأمن القومي المصري، اعتماداً على الشرعية الدولية، والإقليمية،المقررة بميثاق الأمم المتحدة، واستجابة لطلب، وإرادة، البرلمان الليبي المنتخب، الذي أعلنه رئيس البرلمان الليبي، المنتخب، عقيلة صالح، قبل أسابيع قليلة، أمام البرلمان المصري، عندما وجه نداءه للشعب المصري، وجيشه، وقائده، لحمايته من الغزو التركي الأجنبي لبلاده. ومن هذا المنطلق، وبعد إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي، استعداد مصرللتدخل عسكرياً، لحماية أمنها القومي، ودعم الشعب الليبي، وإنقاذه من الاحتلال التركي، وجرائم الميليشيات الإرهابية المتطرفة، تعاقبت إعلانات التأييد الدولية، العربية والغربية، لكل الخطوات التي اتخذتها القيادة المصرية، في سبيل الدفاع عن أمنها القومي، وحدودها، من نزاعات التطرف، والميليشيات الإرهابية، وداعميها في ليبيا، وخارجها، فخرج بيان الخارجية الأمريكية، مؤكداً ضرورة عمل ليبيا، وجيرانها، وكل الجهات الخارجية الفاعلة، لتعزيز وقف إطلاق النار على خط المواجهة، في المدن الليبية ، سرت والجفرة، لتجنب تصعيد الصراع، كما أكد الرئيس الفرنسي ماكرون، إن استمرار تركيا في التدخل في ليبيا، سيكون له عواقب خطيرة، ستتصدى لها فرنسا بكل حزم،كما أكدت قيادة حلف الناتو تأييدها لخطاب الرئيس السيسي. وعلى الصعيد العربي، أكدت المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، وغيرهما، عن تأييدهم، الكامل، لحق مصر في حماية أمنها القومي، وإجراءاتها في سبيل تحقيق هدفها، وخرج قرار الجامعة العربية بالإجماع، عدا قطر، بالطبع، مؤيداً لمصر، ورحبت القيادات الشرعية في ليبيا، والقبائل الليبية ، بخطاب الرئيس السيسي، خاصة أن المبادرة المصرية، متمثلة في إعلان القاهرة، هي الوحيدة التي تبحث عن تأمين حقوق الشعب الليبي، إذ أوصت بضرورة الوصول لحل سياسي للمشكلة الليبية ، وأن تجرى انتخابات ليبية، برلمانية ورئاسية، في غضون 18 شهرا، لتحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا الحبيبة، وضمان توزيع عوائد الثروات الليبية على كل أفراد الشعب الليبي الشقيق.
نقلا عن صحيفة الأهرام


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.