رئيس جامعة المنوفية يتفقد الانضباط داخل لجان امتحانات كلية طب الأسنان    برلماني: خدمة المواطن ستظل الهدف الأول لتخفيف الأعباء المعيشية    اسعار المكرونه اليوم الأحد 11يناير 2026 فى محال المنيا    مدبولي يفتتح مصنع "فانوارد" الصيني لإنتاج سخانات الغاز باستثمارات تتجاوز 12 مليون دولار    افتتاح مجمع مصانع «إيليت سولار» لتكنولوجيا الطاقة الشمسية باستثمارات 116 مليون دولار    هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية: إصدار وتجديد 53 ترخيصا للبحث عن المعادن واستغلالها    القاهرة الإخبارية: دخول ورش الدفاع المدني لحي الشيخ مقصود لإزالة الركام وعودة الأهالي    الولايات المتحدة تدعو مواطنيها في فنزويلا إلى مغادرة البلاد فورا    محترف إلا ربع.. تعليق مثير من صلاح عقب تأهل مصر لنصف نهائي أمم أفريقيا    الداخلية: قوافل متنقلة للأحوال المدنية في 10 محافظات    فيديو.. الأرصاد: منخفض جوي جديد يضرب البلاد وتقلبات في الطقس غدا    بحضور المتهم الرئيسي، بدء جلسة قضية الدارك ويب في جنايات شبرا الخيمة    ضبط 364 قضية مخدرات و222 قطعة سلاح في يوم واحد    الكلاب والعضة القاتلة!    السادة الأفاضل.. عفوا    فريق عمل «كيما اليوم» في ندوة المسرح العربي: نعرض صورة تشع الحب والأمل    الرئيس التنفيذي لمعرض القاهرة الدولي للكتاب يكشف تفاصيل الاستعدادات النهائية لانطلاق الدورة ال57    وحدة الصدفية والأمراض المناعية بمجمع الإسماعيلية تقدم خدمات ل1300 مريض شهريًا    رئيس جامعة المنوفية يتفقد امتحانات كلية طب الأسنان    رئيس الوزراء السوداني: حكومة الأمل عادت إلى الخرطوم وهذا العام سيكون للسلام    نيويورك تايمز: ترامب يدرس خيارات توجيه ضربات إلى إيران    بتكلفة مليار و700 مليون جنيه.. تنفيذ 39 مشروعًا للصرف الصحي بالشرقية    محرز: التحكيم أثر على نتيجة المباراة بشكل غير مباشر أمام نيجيريا    إعتماد وتعديل المخططات التفصيلية ل 3 مدن في 3 محافظات    جامعة العاصمة تحتفي باختيار اثنين من أساتذتها في مجلس أمناء جائزة اتحاد الناشرين    الإعلامي د. عمرو الليثي ببرنامج أبواب الخير: الصبر نهايته جبر، وثقتك بالله تمنحك الطمأنينة.. راديو مصر    علي جمعة: معجزة الإسراء والمعراج أظهرت حالة الحب والاحترام والتوقير بين الأنبياء جميعًا    وزارة «التضامن» تقر قيد 9 جمعيات في 3 محافظات    محافظ الدقهلية: 1458مواطن استفادوا من القافلة الطبية المجانية في قرية جصفا بميت غمر    تحرك القافلة 113 بأطنان من المساعدات إلى أهل غزة    هدية فاخرة ل لومومبا فيا أيقونة مدرجات كأس أمم أفريقيا 2025    وزير الدفاع ورئيس أركان القوات المسلحة يلتقيان نائب القائد العام للجيش الليبي    مصطفى كامل يتواصل مع هاني شاكر بعد جراحة العمود الفقري.. ويستعدان لتعاون فني    الأزهرى: أحداث العالم تفرض تقديم خطاب يسهم في إخراج الإنسانية من الظلام للنور    انطلاق المرحلة الأولى من "الموجة 28" لإزالة التعديات على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة    أمم إفريقيا - إبراهيم حسن: الانتصار على كوت ديفوار له طعم مختلف.. ونعمل بضمير من أجل مصر    تعليم المنوفية تطلق مسابقة حفظ القرآن الكريم للمعلمين بالقطاعين العام والخاص    الحماية المدنية تجري عملية تبريد لمحرقة نفايات تابعة لمستشفى قصر العيني    حازم الكاديكي عن مستوى مصر أمام كوت ديفوار: حسام حسن يتألق رغم التحديات    صحة الفيوم: تدريب 14 ألف و483 متدرب من مختلف المنشآت الصحية التابعة للمديرية    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 11يناير 2026 فى المنيا    عاجل- رئيس الوزراء يطلق مشروعات صناعية ولوجستية ضخمة ب190 مليون دولار في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس    تشيلسي يتأهل لدور 32 في كأس الاتحاد على حساب تشارلتون أثليتيك    إبراهيم حسن : محمد حمدي يغادر لألمانيا اليوم .. وإجراء العملية 15 يناير    إصابة طالبين في مشاجرة بين طلاب بسبب معاكسة فتاة أمام مول بأكتوبر    توافق مصري سوداني على الدفاع عن الحقوق المائية    الرعاية الصحية: السياحة العلاجية في مصر مشروع قومي    مصادر: طرح اسم عمرو الليثي ضمن الترشيحات للحقيبة الوزارية في التعديل المرتقب    بعد الاستجابة لمطالبهم.. عمال " كومبليت " يستأنفون العمل في قنا    وفاة الممثل الأمريكي تي كي كارتر عن 69 عاما    دار الإفتاء: ليلة الجمعة القادمة هي ليلة الإسراء والمعراج    حشيش وآيس.. التحقيقات تكشف أحراز المتهم شاكر محظور في قضية التعاطي    وائل جسار يعتذر لجمهوره في العراق بعد انفعاله على منظمي الحفل    مستجدات حرب غزة ومخططات إسرائيل الكبرى فى تغطية خاصة لليوم السابع.. فيديو    شاهدها مجانًا.. كلاسيكو ناري بين برشلونة، وريال مدريد، في نهائي كأس السوبر الإسباني بالسعودية    محافظ الإسماعيلية ومحافظ الوادي الجديد ينهيان الخلافات بين قبيلتيِّ البياضية والعبابدة    إنجاز طبي مصري جديد يضاف لسجل التميز في علاج أمراض القلب    حمادة الشربيني: هاني أبو ريدة بخير وسعادته كبيرة بتأهل منتخب مصر لنصف النهائي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الصومال في انتظار أول حكومة مركزية منذ 22 عامًا.. وبرلمان جديد ثلثه من النساء
نشر في بوابة الأهرام يوم 20 - 08 - 2012

مع بداية الحرب الأهلية بالصومال وسقوط حكومة سياد برى، آخر رئيس للصومال عام 1991، لم تشهد البلاد منذ ذلك التاريخ حكومة مركزية تسيطر على كل أجزاء الصومال، لكن هناك الآن فرصة لطي تلك الصفحة من خلال خارطة طريق مدعومة من الأمم المتحدة وبرعاية إقليمية.
ومن المتوقع اليوم الإثنين، انعقاد برلمان جديد تقلص عدد أعضائه لكن لم يتم تعيينهم كلهم، حيث تم اختيار 220 من بين 275 هم أعضاء البرلمان حتى الآن، كما كان من المفترض اختيار رئيسين جديدين للبرلمان والبلاد قبل 20 أغسطس الحالي.
وعلى الرغم من حث الجهات المانحة المستمر، مرت المهلة دون تحقق شيء لكن دبلوماسيين غربيين يأملون أن يكون ذلك التأخير مجرد أسابيع محدودة، حيث تتعلق القضية الأكبر بما إذا كان بوسع الحكومة الجديدة أن تكون مختلفة عن سلسلة من الإدارات المؤقتة غير الفعالة خلال السنوات القليلة الماضية، فعلى الرغم أن نهاية الإدارة المؤقتة توصف بأنها فجر جديد في السياسة الصومالية إلا أن هناك مخاوف من أن تجيء الحكومة الجديدة مماثلة للحكومات السابقة بالمشكلات الأمنية ذاتها وكذلك الفساد والسياسة العشائرية التي تسبب الانقسام.
وقال كن منكهاوس، خبير بشئون الصومال واستاذ العلوم السياسية في كلية ديفيدسون: إذا نجحت القيادة الحالية للحكومة الانتقالية المؤقتة في التلاعب بالنتيجة فإن نهاية الفترة الانتقالية ستمثل فارقًا بدون اختلاف."
وقال إي جيه هوجندورن، مدير مشروع القرن الإفريقي بالمجموعة الدولية لعلاج الأزمات: أعتقد أن الاحتمال القائم هو أن البرلمان الجديد سيعكس الشخصيات ذاتها تقريبًا، وأن الكثير من التحديات التي واجهتها الحكومة الانتقالية المؤقتة ستستمر في ملاحقة الحكومة الجديدة."
ويؤكد كثيرون أن الإدارة الحالية لم تحقق مكاسب أمنية دائمة أو خدمات أساسية أو تحسن من مستوى المعيشة لكن الرئيس شيخ شريف أحمد، الزعيم السابق للمتمردين الذي يتولى السلطة منذ عام 2009 وكذلك رئيسا الوزراء والبرلمان جميعهم يتنافسون على الرئاسة، كما يواجهون مزاعم فساد متفش ورد ذكره في تقرير مجموعة مراقبة الصومال التابعة للأمم المتحدة في يوليو والذي أظهر أن سبعة دولارات من كل عشرة دولارات تلقتها الحكومة الانتقالية من عام 2009 الى عام 2010 لم تدخل خزائن الدولة.
وفي مقابلة مع "رويترز"، رفض الرئيس الصومالي المزاعم التي وردت في التقرير وقال إنها "مختلقة" و"كاذبة"، في حين لاتزال مقديشو تحمل آثار الحرب وضعت لافتات عليها صور المرشحين المحتملين على أعمدة الإنارة والجدران والسيارات ويشعر كثير من المواطنين بالقلق من أن يستأثر الزعماء الحاليون على عملية الإصلاح للاحتفاظ بالسلطة.
ويضيف نيك بيرنباك، رئيس المعلومات العامة في المكتب السياسي للصومال التابع للأمم المتحدة، إن انعقاد البرلمان بأغلبية الأعضاء خطوة مهمة للأمام بالنسبة للبلاد مضيفا "لكن... ما زال هناك الكثير من العمل الشاق المطلوب في الأيام القادمة."
من جانبها، اتهمت الأمم المتحدة التي تدعم صراحة عملية التحول من وصفتهم بأنهم "مفسدون" بمحاولة إفساد العملية، وفي حيثن لم يتهم اوجوستين ماهيجا ممثل الأمم المتحدة الخاص لشئون الصومال أحدًا بعينه بشكل مباشر باللجوء الى الترويع والرشى لكنه يقول إن البعض بتلك العملية "له مصلحة دفينة في الإبقاء على الوضع الراهن".
ويرشح زعماء القبائل من التركيبة العشائرية المركبة في الصومال أعضاء البرلمان ويجب ألا يكون لهم تاريخ في العنف ون يكونوا حصلوا على التعليم الثانوي على الأقل وأن يكون ثلثهم من النساء، وتنظر لجنة في مدى صلاحية الأعضاء وتضم تلك اللجنة أعضاء اختارهم أكبر ثلاثة زعماء في الصومال منهم الرئيس، وسط أنباء عن أن بعض الأعضاء في اللجنة تلقوا تهديدات فيما يتعلق بعملهم.
ومن بين المرشحين للرئاسة عبد الرحيم عبد الشكور الذي كان ممثلاً للصومال بجامعة الدول العربية، قائلاً: إن العملية الانتخابية برمتها تنطوي على عيوب.. إنها عملية الحكام فيها واللاعبون واحد ولا فائدة من مشاهدة المباراة، فالصومال في مفترق طرق... سيحدد الرئيس الجديد ما إذا كان الصومال سيمضي للأمام أم للخلف."
لكن هناك بعض الأسباب التي تدعو للأمل ،إذ تحاول مقديشو التي كانت يوما مرادفا للفوضى والعنف أن تبعد عن نفسها صورة المدينة التي تمزقها الحروب.
وحتى العام الماضي كان مقاتلون من حركة الشباب المتشددة يحفرون أنفاقا في العاصمة واستغلوا منازل مهجورة كمخابئ لمحاربة القوات الافريقية والصومالية التي تحرس الجبهات التي أصبحت تحدد شكل المدينة الساحلية.
وانسحبت حركة الشباب في أغسطس واضطرت لإعادة تنظيم صفوفها في مناطق أخرى ويرجع ذلك أساسا إلى استمرار الضغط من قوات بعثة الاتحاد الافريقي المدعومة من الأمم المتحدة.
وبعد مضي 12 شهرا أصبحت مقديشو تنبض بالحيوية وتجلى ذلك في تجديد المنازل التي كانت مليئة بالثقوب من الأعيرة النارية وفي ازدحام الأسواق، إلا أن مسئولون بالأمم المتحدة وفي الجهات المانحة يعتقدون أن استمرار الدعم الدولي سيدفع الصومال في الطريق الصحيح بعيدًا عن صراع السلطة بين العشائر والفوضى السياسية التي أتاحت ظهور متشددين إسلاميين.
ومن الممكن أيضًا أن يؤدي ذلك إلى تجدد اشتعال الخصومة العشائرية التي ربما تستغلها حركة الشباب كوسيلة للحشد لدعوتها لتجديد المعركة في مواجهة قوات بعثة الاتحاد الافريقي والقوات الحكومية التي ما زالت تعاني نقصًا بالمعدات وتدنيا في الرواتب.
وفي حين أن بعثة الاتحاد الافريقي أحرزت تقدمًا كبيرًا خارج مقديشو كما أن القوات الكينية والاثيوبية ما زالت تخرج المتمردين من أجزاء من جنوب ووسط الصومال فإن الحكومة المركزية ليس لها سلطة تذكر خارج العاصمة.
ويقول هوجندورن إن المشكلة هي أن المكاسب التي تحققها قوات الاتحاد الافريقي وحلفاؤها أوجدت مناطق بها فراغ سياسي لا تشغله أو تديره بشكل فعال الحكومة المركزية بل الميليشيات المتحالفة.
ويقول محمد عبد الله محمود، رئيس سابق للوزراء، يحظى بشعبية معروف باسم فارماجو وهو الآن يرشح نفسه للرئاسة إنه ما زال يأمل أن يختار البرلمان الجديد قيادات، مضيفًا: هناك تعريف للجنون يقول إنه القيام بالأمر ذاته مرارًا وتكرارًا مع توقع نتيجة مختلفة. إنهم بحاجة لقيادة التغيير الذي تحتاجه البلاد."


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.