رمضان فى إندونيسيا يبدأ ب «البدوق» وينتهى ب «الموديك»    مفاجأة في حراسة مرمي الزمالك أمام الأهلي    كيف يتصدى البرلمان لحوادث الطرق؟    منها الكحل والكريم.. الإفتاء توضح 5 أشياء يباح للصائم فعلها    التنمية المحلية تكشف عقوبات عدم الالتزام بالمواعيد الجديدة للإغلاق    محافظ المنوفية يلزم مقاول بإعادة الرصف أمام المستشفى التعليمى بسبب هبوط الأسفلت    عودة "تويتر" للعمل بعد عطل مفاجئ استمر دقائق    مسحراتى المحروسة يؤكد على حق المرأة في النفقة    إيران تكثف الضغط النووي وتعلن تخصيب اليورانيوم إلى مستوى 60 %    المحلة وبيراميدز.. لقاء تصحيح المسار    فريق كامل يغيب عن الأحمر    الحماس يطغى على مران الإسماعيلي المسائي واجتماع مع فوزي    الجيش الإسرائيلي يعلن شن ضربات جوية على قطاع غزة    تقرير: بومبيو وزوجته كلفا موظفي الخارجية الأمريكية بتنفيذ مطالب شخصية    الأرصاد تحذر: ارتفاع كبير في درجات الحرارة ويليه انخفاض كبير أيضا    مجلس الأمن الدولى يطالب بإنهاء الصراع فى اليمن و يتبنى المبادرة السعودية    برج القوس اليوم.. تعاون مع زملائك بالعمل من أجل الافضل    أحمد عز مشيدا ببرنامج «بيت للكل»: وجودي شرف ليا وفرحان بالفكرة    وفاء عامر عن مشاركتها في برنامج رامز جلال: «جالي انهيار عصبي» | فيديو    وفاء عامر تكشف عن طريقة عمل الكنافة بالجمبري | فيديو    وفاء عامر تكشف عن الأكلات المفضلة لها في رمضان| فيديو    محافظ الإسكندرية يثمن مبادرة الأهالى فى تجميل شارع عين جالوت بالقبارى.. صور    صوامع طهطا تستقبل 290 طن قمح خلال يومين    بنزيما يحسم مستقبله مع ريال مدريد    مدرب يد الأهلي: لاعبونا تعرضوا ل"قهر".. المشكلة ليست في الظلم التحكيمي فقط    فيديو | ثنائية «هاري كين» في إيفرتون وتصدره سباق هدافي «البريميرليج»    أحمد عز: عالمنا العربي مليء بالبطولات والقصص البطولية | فيديو    مواعيد صلاة الفجر خامس أيام رمضان اليوم السبت 17 4 2021    "تطعيم النواب بلقاح كورونا ليس تمييزًا".. 7 تصريحات لرئيس البرلمان في أسبوع    المعني تودع شهداء أتوبيس أسيوط المأساوي    إخلاء سبيل 11 شخصاً بعد مشاجرة ب«كوم أمبو»    ضبط 33 مخالفة تموينية في الأسواق والمحلات بمراكز الغربية    ضبط 969 قضية مخدرات بإجمالي 1063 متهمًا    عمرو أديب : إثيوبيا أصدرت تصريحات عدوانية بشأن سد النهضة    روسيا تحظر دخول عدد من أعضاء إدارة بايدن للبلاد: الرد بالمثل    سكاي نيوز: أكثر من 11 ألف مرتزق سوري مازالوا في ليبيا    البنتاجون: الخطة المبدئية للانسحاب من أفغانستان تشمل سحب بعض المتعاقدين    أحمد عز: العمل الفني جماعي ولا أحد يستطيع أن يخدع المشاهد    رئيس شعبة الذهب: أسعار الذهب ارتفعت حتى أمس نحو 11 جنيها    اليوم الخامس لصلاة التراويح مساجد قنا تستقبل ضيوف الرحمن وإجراءات احترازية مشددة للحماية من كورونا    سوق الأسهم الأمريكية يغلق على ارتفاع    رصد 46 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا في الوادي الجديد    42 وفاة.. الصحة تعلن بيان كورونا ليوم الجمعة    الهلال والصليب.. الحلقة الخامسة من مسلسل"الطاووس" ترفع شعار الوحدة الوطنية    عمرو أديب: مصطفى شعبان وعمرو سعد رفعا «ملوك الجدعنة» لسابع سما    دعاء خامس يوم من رمضان 2021: اللهم إنا نسألك رحمة من عندك تغنينا بها عمن سواك    إعلام القليوبية تطلق حملة توعوية واسعة للأهمية ترخيص «التوك توك »    البحرين تدين إطلاق مليشيا الحوثي صاروخا باليستيا على السعودية    مجمع الفقه الإسلامي الدولي: يجوز أخذ اللقاحات المتاحة ضد "كورونا" في نهار شهر رمضان    بخطأ قاتل من جاد إنبي.. نور السيد يخطف ثلاث نقاط غالية للجونة بالضربة القاضية    سكاي نيوز تشيد ب«الاختيار 2» و«هجمة مرتدة»| فيديو    حسن الخاتمة| توفي أثناء الصلاة.. والمواطنين: «عاش على حب المساجد.. ومات فيها»    أستاذ أوبئة: مصر في بداية الموجة الثالثة لفيروس كورونا    توقيع الكشف الطبى على 500 مريض ب«كفر الدوار»    تعرف على الرسوم التي تفرض على الخدمات لصالح صندوق الشهداء وضحايا العلميات    تعرف على مهام مصلحة الجمارك في القانون الجديد    تعرف على أهداف قانون نقابة المهندسين الذي يناقشه مجلس الشيوخ    البابا تواضروس يلتقي مجموعة جديدة من أبناء الكنيسة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أيام مع نجيب محفوظ (10)
نشر في بوابة الأهرام يوم 14 - 04 - 2020

في طريق عودتي من ستكهولم بعد أسبوع حافل من حضور وتغطية فعاليات جائزة نوبل في الأدب التي فاز بها الكاتب الكبير نجيب محفوظ لمجلة "المصور"، أيقنت أنني كنت سأخسر كثيرًا أو سيكون قد فاتني الكثير لو لم أسافر..
وكنت قد عقدت العزم على الامتناع عن السفر واعتذرت للأستاذ محمد سلماوي ممثل كاتبنا الكبير في احتفالات الجائزة.. وذهبت إلى الشيخ صلاح الحلاق في دوران روض الفرج وقصصت شعري، وكنا في نهاية نوفمبر من ذلك العام، ولو أني أعرف أنني سأسافر لكنت أجلت الحلاقة لما بعد العودة حتى أتدفأ بالشعر قليلاً في جو البرودة القارص الذي قدر لي أن أذهب إليه..
وقبل السفر بخمسة أيام أتصل بي الأستاذ مكرم محمد أحمد على تليفون المنزل.. كنا في يوم الخميس 1 ديسمبر 1988.. وطلب مني إحضار جواز السفر فورًا أو بعد غد السبت على أقصى تقدير، للحصول على تأشيرة دخول السويد.. قلت له إنني اعتذرت فسألني عن السبب.. قلت لأنني الوحيد الذي كتبت رأي نجيب محفوظ في سفر محمد سلماوي والذي أسكت المعترضين.. لئلا يقال إنني سافرت أو تمت دعوتي بسبب ما كتبته.
فقال لي إننا جميعا نسافر بسبب ما نكتب. هل هناك شيء آخر؟. قلت: نعم.. لقد علمت من الأستاذ سلماوي أن الدعوة تشمل السفر بالطائرة فقط ذهابًا وإيابًا، وكل شيء بعد ذلك مسئولية الضيف من انتقالات داخلية ومعيشة وسكن.. فقال لي: سأعطيك 600 دولار كويس.. صحيح أنها هبطت بعد ذلك إلى 450 دولارًا.. لكن لا بأس..
وعرفت من دار الهلال أن الكاتبة حُسن شاه رئيس تحرير مجلة الكواكب قدمت طلبًا للحصول على بدل سفر إلى ستكهولم لتغطية الجائزة، ووافق رئيس مجلس الإدارة الأستاذ مكرم محمد أحمد . وبعد أن وقعه أتصل بوزير الثقافة فاروق حسني ليلومه على عدم دعوتي، وأنا الذي غطيت الجائزة من ساعة إعلانها، فكيف يتم تجاهلي. رد الوزير بأن الدولة ليست لها علاقة بالمسألة برمتها، وإنها اجتهاد من الأستاذ سلماوي. ولأنه وكيل أول وزارة الثقافة للعلاقات الخارجية فإن كثيرين ظنوا أن المسألة رسمية. لم يسكت الأستاذ مكرم عند هذا الحد.. واتصل بالأستاذ سلماوي وهاجمه بشدة لأنه لم يدعوني، هو الذي رد بأنني كنت في مقدمة المدعوين أو أول اسم، لا أتذكر، وأنني اعتذرت..
كان يوم سبت ولكن الأستاذ سلماوي بعلاقاته القوية رتب مع سفارة السويد في الزمالك لكي يتواجد أحدهم للمساعدة العاجلة أو الحالات المتأخرة مثل حالتي، وذهبت للسفارة يوم السبت وتسلمت التأشيرة ظهر يوم الإثنين 5 ديسمبر، ثم كان السفر في الغد.. الثلاثاء..
الموقف من الأستاذ سلماوي وفهمناه، في إطار صراع شخصي بين من حسده على السفر ممثلا للأستاذ نجيب محفوظ ، أو من كان يتمنى اسمًا آخر، أو من رأى أن الأستاذ نجيب تورط، وأراد أن يساعده في الخروج من الورطة، وبين من كان يود لو سافر الأستاذ وتسلم جائزته بنفسه.. ولكن الأستاذ نجيب أصر على اختياره للكاتب والأديب الشاب برغم كل الضغوط..
أما موقف الدولة الرسمي فكان مثيرًا للدهشة.. فلم تهتم الحكومة بإحاطة هذه المناسبة بما يليق بها من حفاوة، لم ترسل وفدا للتغطية على نفقتها، في مناسبة لن تتكرر، أو تساعد في دعم الوفد الذي سافر. لا وزارة الثقافة ولا وزارة الإعلام ولا الخارجية الكل رفع يده، مع عدم إغفالي طبعًا للاحتفال العالمي الذي أقامته رئاسة الجمهورية في 7 نوفمبر 88 ومنح خلاله الرئيس مبارك نجيب محفوظ قلادة النيل.
ولولا الأستاذ سلماوي وجهوده لما سافر وفد إعلامي أصلاً، حتى من قبل التليفزيون المصري الذي وجد تغطيته بالمصادفة، لكنه لم يستثمرها جيدًا.. لأن المخرج يسري غرابة كان معنا في الوفد الإعلامي والصحفي، وهو قال لمجلة "الإذاعة والتليفزيون" في حوار ذكريات قبل عامين تقريبًا إن التليفزيون كان "غير مستعد لتغطية هذا الحفل"، وقد غطته الإذاعة أيضا بسبب دعوات للمذيعات نبيلة مكاوي وأمينة صبري وأخريات، ضمن مجموعة من الإعلاميين والصحفيين وجهت لهم الدعوة لتغطية الحدث.. وما بثه التليفزيون من وقائع تسليم الجائزة كان من الوكالات العالمية، والصوت المصاحب كان من ستديوهات ماسبيرو..
دبر الأستاذ سلماوي بعلاقاته الواسعة طائرة مجانية تابعة لشركة جديدة هي "زاس" (ZAS)، فلم ندفع شيئًا، وقال لي بعد ذلك إن المقادير كانت مواتية، حيث اتصل به أصحاب الشركة شريف الزرقاني وشقيقه، واقترح شريف وضع طائرة خاصة تحت تصرف الوفد الإعلامي.
وكنا في وقت مبكر من نهار الثلاثاء في مطار القاهرة الدولي، نحو ثلاثين صحفيًا وإعلاميًا على الأقل.. أتذكر الكثير من المرافقين الآن، حُسن شاه، عبد الستار الطويلة وابنته جميلة وكانت سكرتيرة الأستاذ سلماوي، محمود المراغي وزوجته نجاح عمر، فتحي العشري وزوجته خديجة خطاب، مفيد فوزي، السيد النجار، آمال عثمان، مصطفي النجار، وحسين الحبروك، ومصور الأهرام محمد لطفي، والنقاد المسرحيون: حسن عبدالرسول، وأحمد عبدالحميد وعبدالرازق حسين.
كانت رحلة رائعة وتلقينا خدمة ممتازة، وأخبرونا أننا سنهبط في مطار تولوز في غرب فرنسا؛ لأن الشركة يبدو أنها تدرس إمكانية خط جديد من القاهرة إلى تولوز.. وهناك استقبلنا مدير المطار ودعانا إلى وجبة غذاء حافلة.. ورحب بنا وأبلغنا عن سعادته بفوز أديب مصري بهذه الجائزة الرفيعة في عالم الثقافة.
ثم عدنا إلى الطائرة وعرفنا أننا متجهون إلى مطار أمستردام، حيث المقر الرئيسي لشركة زاس. هناك رحب بنا مدير الشركة وأعطانا حقائب سوداء عليها اسم الشركة كهدية تذكارية.. ثم جاء موعد السفر إلى السويد وبدلنا الطائرة إلى KLM وهبطنا في المساء إلى مطار ستكهولم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.