أعرب حزب التحالف الشعبي الاشتراكى عن رفضه مسايرة مشاعر الابتهاج بحكم حل البرلمان التي عبر عنها البعض منبها إلي السياق الانقلابي الذي جرى فيه هذا الحل، على الرغم من اعتباره البرلمان المنحل لم يكن أبدا برلمانا للثورة، ورفضه مناشدات البعض للمجلس العسكري أن يقوم بتشكيل الجمعية التأسيسية لوضع الدستور. أوضح الحزب فى بيان له اليوم أن هذه المواقف من بعض القوى السياسية تعكس قصوراً عن إدراك طبيعة الصراع في قلب الثورة المصرية، معتبرا أن المجلس العسكري لن يكون أبداً هو الضمان لبناء الدولة المدنية التي تحقق العدالة الاجتماعية والحرية لكل المصريين، وإنما سيدفع بنا إلى المزيد من التخبط والمتاهات لضمان إحكام قبضته على مفاصل الدولة. أكد البيان على أن الضمان الوحيد لبناء الدولة الجديدة هو استمرار نضال المصريين من أجل حقوقهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وضغطهم المستمر لبناء لكياناتهم المنتخبة التي تعبر عنهم وتدافع عن حقوقهم بدءاً من مستوى الحي والمصنع والحقل وصولاً إلى الجمعية التأسيسية والبرلمان دعا الحزب جميع القوى الوطنية الثورية إلى توحيد الصفوف والنضال المشترك لمواجهة ما اعتبره " انقلاب مكتمل الأركان على ثورة 25 يناير، يقوده المجلس العسكري " ومن أجل تبني خارطة طريق تستهدف استكمال الثورة، ومواجهة كل محاولات ترميم نظام الدولة القمعية المسئولية، والبدء بالنضال من أجل تكوين جمعية تأسيسية جديدة بالانتخاب العام المباشر وفق نظام القائمة النسبية غير المشروطة، وذلك بما يمكن من كتابة دستور يليق بالثورة والتضحيات التي بذلت من أجلها، وتجري على أساسه انتخابات برلمانية ورئاسية حرة ونزيهة. ومن جهتها أعلنت منى عزت، عضو الهيئة العليا لحزب التحالف الشعبي الاشتراكى فى تصريح خاص لبوابة الأهرام أن الحزب يجرى عددا من المشاورات والتنسيق مع القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدنى وشباب الثورة من أجل الترتيب لاجتماع موسع خلال اليومين القادمين بهدف توحيد الصفوف وبلورة رؤية سياسية متكاملة لمواجهة قوي الثورة المضادة من خلال أوسع جبهة ممكنة لقوى الثورة تستهدف تحقيق أعلى تنسيق ونضال مشترك من أجل استمرارالثورة وتحقيق أهدافها.