قالت الفنانة سميرة عبد العزيز إن العمل بالمسرح له أولوية في حياتها، مشيرة إلى أنها لا تحب العمل في غير المسارح القومية الحكومية، وترفض العمل في مسارح القطاع الخاص، مؤكدة أنها لن تعمل في المسارح الخاصة إلا مع الفنان محمد صبحي. وأضافت عبد العزيز، خلال لقائها ببرنامج "هذا الصباح" المذاع على قناة "إكسترا نيوز" الإخبارية، أنها لن تذهب للمسارح الخاصة إلا في أعمال الفنان محمد صبحي؛ لأن أعماله رغم أنها تحتوي على الكوميديا إلا أنها أعمال جادة وملتزمة ويناقش المشكلات بأسلوب محترم. وتابعت عبد العزيز أنها انبهرت بالمسرح ونظامة ونظافته، مضيفة "قولتله المسرح ده كأنه بمسارح باريس قالي واحنا مش أقل من باريس، قولتله حابه أمثل معاك، قالي في مسرحية ودورك موجود فيها، وافقت دون تفكير". وعن بداية دخولها عالم الفن، أشارت إلى أنها بدأت العمل في المسارح في المرحلة الثانوية لها، وكان أول عمل لها دور رجل قسيس وحصلت على كأس أحسن ممثلة على هذا الدور، مفيدة أن والدها رفض دخولها معهد الفن لذا اتجهت لكلية التجارة، ومنها توجهت لفرقة المسرح، مؤكدة أن والدها لم يقتنع بعملها كممثلة إلا بعد حصولها على كأس التمثيل من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر. وقالت الفنانة سميرة عبد العزيز، إن هناك تقصيرا كبيرا من جانب الدولة في حق المسرح، حيث إن إنتاج المسرحية وعرضها على الجمهور هو أمر مفيد جدا في بناء الإنسان المصري. وأضافت أن الدعم الفني والثقافي مهم جدا لبناء الإنسان، ولابد من عودة المسارح الحكومية. وأكدت "عبد العزيز" أن ترك الفن في أيدي الإعلانات أصبحت موضة، وهذا السبب في ضياع الفن الراقي، حيث إن صاحب الإعلان هو الذي يتحكم في الدراما ويختار نوع العمل والممثلين. واستطردت قائلة إن صاحب الإعلان هدفه الأساسي الربح وليس تقديم عمل هادف، لذا أصبح كل ما يقدم المخدرات والبلطجة وعري النساء، ورفضت ما يتم عرضه من أماكن عشوائية بمنظر غير حضاري، حيث إنه يعكس صورة مصر، مؤكدة أن هناك طرقا متعددة في عرض المشكلة وحلها وإظهار الواقع ولكن بشكل متحضر. وطالبت بدعم الفن مثل دعم رغيف العيش، نظرا لأهميته في المجتمع ودوره الكبير في التأثير على المواطنين. وأشارت إلى أنها كانت معجبة بطريقة كتابة زوجها الراحل الكاتب محفوظ عبد الرحمن من قبل الزواج، مؤكدة أنه كاتب كبير ويحترم المرأة في جميع أعماله وحياته، لافتة إلى أنه عرض عليها الزواج بعد الانتهاء من مسلسل "ليلة سقوط غرناطة"، مفيدة بأنهما عاشا كأسرة واحدة وقامت بتربية ابنته وابنه كابنتها دون تفرقة. وأضافت أنها كانت ترفض جميع الأعمال وهو على سرير المرض، وفي آخر الأمر كانت تقول إنها ستعتزل الفن، مؤكدة أنه رفض هذا الأمر قائلا "أنا لو ليا عمر هفضل أكتب، إحنا شغلنا رسالة مش بس فن"، مشيرة إلى أنها ستقدم المكتبة الخاصة به لمكتبة الإسكندرية، موضحة أنه كان عاشقا للكتب فكان يسافر من دولة لأخرى لشراء كتاب، فكان مؤمن بالقراءة وأن الكتاب صديق الإنسان. وأضافت "عبدالعزيز" أن مسلسل "ضمير أبلة حكمت" هو السبب في بداية صدقتها مع الفنانة الراحلة "فاتن حمامة"، مفيدة أنها إنسانة عظيمة جدًا وبسيطة، وظلت صداقتهما ممتدة حتى وفاتها. وتابعت: أنها لم تصدق خبر وفاتها وقامت بنفيه، حيث إنها كانت على تواصل معها قبل وفاتها بيوم واحد، مؤكدة أنها بعد انتشار الخبر قامت بالاتصال بالمنزل وقال لها الطباخ إنها ذهبت مع الطبيب فنفت الخبر للصحافة، ولم يمر الكثير من الوقت وقام الدكتور بالاتصال بها قائلا "توفيت على كتفي واحنا رايحين المستشفى". وأشارت إلى أن فاتن حمامة كانت حزينة جدا بسبب سوء الأعمال الفنية التي يتم عرضها في آخر فترة في حياتها، ولم يعجبها ما يقدم للناس، وأضافت أن الفنانة الراحلة كانت تتمنى زيارة قناة السويس الجديدة؛ لكن تأخير التصريح ووفاتها منعها من الزيارة.