نجح الدكتور هانى عبد الجواد استشاري جراحات العمود الفقرى بكلية طب البنات جامعة الأزهر بالقاهرة، والحاصل على زمالات جراحات العمود الفقرى للأطفال والكبار من جامعة مونتريال بكندا، فى إجراء عملية خطيرة لإصلاح إعوجاج العمود الفقرى وقد استغرق إجراؤها 7 ساعات، وفق ما ذكر بيان لجامعة الأزهر. وحول تفاصيل الحالة المرضية قال عبد الجواد، إن الحالة لمريضة عمرها 23 عاما وتعانى من مرض العظم الزجاجى، مشيرا إلى أنه مرض جينى يتميز بنوعية عظام يتكرر كسرها بسهولة بدون خبطات، بجانب ذلك فإن المريضة تعانى من مخاطر أخرى، تمثلت فى نوعية العظم الزجاجى، والسن المتقدمة لمثل هذه الحالات الخطيرة من اعوجاج العمود الفقرى، والمريضة طولها 110 سم ، ووزنها 30 كيلو جراما فقط ، ويمثل قصر القامة الشديد ، ونقص الوزن تحديا كبيرا فى سبيل إجراء مثل هذه العملية الجراحية. وأوضح عبد الجواد، أن المريضة تعانى من اعوجاج أساسى صدري قدره 120 درجة، وفوقه اعوجاج صدرى علوى قدره 65 درجة ، وتحته اعوجاج قطنى قدره 70 درجة ، إضافة إلى مصاحبة الاعوجاج لتحدب شديد قدره 110 درجات، مع وجود هشاشة عظام ثانوية للعظم الزجاجى ، بمقياس – 5 .5 ، لافتا إلى أن تجمع كل هذه المخاطر يعد من الأسباب وراء كونها من أخطر جراحات اعوجاج العمود الفقرى فى العالم. وأوضح عبد الجواد أنه، بحد علمه، لم يذكر من قبل فى أى من المراجع العلمية على مستوى العالم نجاح حالة تضمنت هذه المخاطر مجتمعة، لافتا إلى أنه "ينوى تسجيل هذه الحالة النادرة والخطيرة فى كبرى المراجع والمجلات العلمية المتخصصة بمجال جراحات اعوجاج العمود الفقرى على مستوى العالم" . و أضاف أنه نظرا لصعوبة وتعقيد هذه الحالة تطلب إجراء العملية كفاءة عالية فى طبيب التخدير ، مشيرا إلى أنه ترأس طاقم التخدير الدكتور طارق السعيد أستاذ التخدير بكلية الطب جامعة الأزهر، منوها بأنه بصدد "تسجيل هذه الحالة باسم مصر كأول حالة من نوعها تجتمع فيها كل علامات الخطورة و تنجح هذا النجاح". جدير بالذكر أن المريضة حالتها جيدة جدا وقامت بزيارة الدكتور هانى عبد الجواد هى وأسرتها، حيث قاموا بتوجيه الشكر له على هذا الجهد الكبير الذى تم بذله لنجاح العملية الجراحية.