أكد وزير خارجية المكسيك، الدكتور لويس فيديغاراي كاسو، أن الهجرة لها آثار عالمية مفيدة، لأنها تعزز الاقتصاد والتنمية الاجتماعية لمعظم البلدان. وأضاف خلال المؤتمر الحكومي الدولي لاعتماد اتفاق عالمي للهجرة الآمنة والمنظمة والمنتظمة، الذى تعقده الأممالمتحدة في بويرتو فالارتا بالمكسيك، أن الهجرة كظاهرة تاريخية عالمية، تتطلب حوارا متعدد الأطراف مستمر ومسئوليات مشتركة، بالإضافة الى إجراءات تشمل فاعلين على كل المستويات: المحلية والوطنية والإقليمية والعالمية ولا يمكن لأي بلد مهما كان كبيرا وقويا أن يواجه بمفرده ظاهرة الهجرة . وأعرب الوزير المكسيكي عن أسفه" لقرار الولاياتالمتحدة الذي أعلن يوم الجمعة الماضية، بالانسحاب من مفاوضات الاتفاق العالمي الذي يمثل محاولة لتحسين حياة الملايين من البشر. وأشار فيديغاراي إلى أن الفرصة التي أضيعت هنا هي فرصة لممارسة القيادة وفرصة للتأثير والعمل معا حول ظاهرة تهمنا جميعا. وسيرأس الاجتماع كل من خوان خوسيه غوميز كاماتشو، الممثل الدائم للمكسيك لدى الأممالمتحدة، ويورغ لوبر، الممثل الدائم لسويسرا لدى الأممالمتحدة، الذان يعملان كميسريين لعملية وضع الميثاق العالمي للهجرة. وسيحدد الإتفاق العالمي للهجرة مجموعة من المبادئ والالتزامات والتفاهمات بين الدول الأعضاء فيما يتعلق بالهجرة الدولية بجميع أبعادها. وتحقيقا لهذا الهدف، ستغطي المناقشات في بويرتو فالارتا الجوانب العالمية والإقليمية والوطنية والمحلية والمجتمعية والبشرية للهجرة. وستنبثق مرحلة التقييم عن وثيقة تتضمن النتائج التي سوف يتم التوصل اليها تحت اسم "ملخص لرئيس الإجتماع"، وهذه الوثيقة والتقرير المقبل للأمين العام للأمم المتحدة الذي سيصدر في يناير 2018 سيرشدان صياغة المشروع الأولى للميثاق العالمي للهجرة تبدأ بعده المفاوضات الدولية التي ستنطلق في فبراير 2018 وتنتهي في يوليو. وسيعرض الاتفاق للمصادقة عليه في مؤتمر دولي حول الهجرة في نهاية عام 2018. وتم التنصيص على وضع ميثاق عالمي للهجرة في إعلان نيويورك الذي اعتمده مؤتمر قمة رفيع المستوى بشأن التصدي للتحركات الكبيرة لللاجئين والمهاجرين في سبتمبر 2016 والذي وافقت خلاله 193 دولة عضو بالإجماع على الحاجة إلى اتفاقين، اتفاق حول اللاجئين و اتفاق حول للمهاجرين.