احتفل المخرج خالد يوسف مساء أمس بانطلاق تصوير فيلمه الجديد "كارما" وسط حضور إعلامي كبير وفي تواجد جميع أبطال العمل وهم عمرو سعد، غادة عبد الرازق، خالد الصاوي، وفاء عامر، زينة، إيهاب فهمي، مجدي كامل، مصطفى درويش، سارة نخلة، ماهر سليم، الشاعر جمال بخيت. وفي بداية كلمته وجه يوسف الشكر للحضور الإعلامي، وتحدث عن عودته للسينما بعد غياب ست سنوات بتشجيع من مبادرة رجل الأعمال خلف الحبتور والذي يقدم مبادرة للسينما للارتقاء بالذوق العام، ومساعدتها لتقديم أفلام مختلفة لا تصب نحو التجارة فقط وإن كان ليس ضد السينما التجارية لأن السينما في النهاية تقدم للناس. وأشار يوسف بالمؤتمر الصحفي أن هذه المبادرة الثقافية من شأنها المساهمة في إنتاج أفلام مختلفة وكل فيلم سيتكلف بحسب قصته موضحًا أن هناك مرونة بارتفاع ميزانية هذا الفيلم تحديدًا حيث أن المبادرة تهدف لتقديم أربعة أفلام بالعام الواحد. كما نوه يوسف في كلمته إلى أن جميع النجوم تنازلوا في هذا العمل عن نسبة كبيرة من أجورهم الحقيقية بأكثر من نصفها من أجل سعادتهم بعودته للسينما والعمل معه، وعن مسألة تقديم العشوائيات بفيلمه الجديد مجددًا، قال يوسف: لابد من نظرة جديدة إلى العشوائيات فحينما قدمت فيلمي "حين ميسرة" عام 2007 كان الوضع مختلف لكن الآن لابد من نظرة مختلفة لها، وحينما أقدم هذا الواقع فأنا لا أقصد الإساءة لكني فقط أرصد واقع نخجل من المتسببين فيه، فقراء مصر هم حراسها وهم الذين يتوفى منهم الشهداء أما الأغنياء فيخرجون من التجنيد بالوساطة، وإذا هاجم مصر عدو الآن هؤلاء الفقراءالذين سيتصدون لها. وآشار المخرج وعضو البرلمان، إلى فكرة التنبؤات في أفلامه موضحًا أن الحديث في هذا الصدد هو من شأن أصحاب "ضرب الودع" لكن أفلامه تحمل استشراق للمستقبل موضحًا آن هذا الفيلم سيكون به هذا الأمر ومشيرًا إلى أن السياسي في عمله لا يعرف أيضًا سوى رؤية الواقع، كما أكد إدراكه لوجود نوعيات جديدة من الجمهور وما حملته من متغيرات هائلة حدثت على الأرض مشيرًا إلى أن الفترة الحالية تستحق وجود أفلام مختلفة. وأوضح المخرج أن فيلمه الجديد "كارما" الذي يعود به بعد غياب للسينما، يتحدث عن الغناء والفقر والتعصب الديني بين المسيحية والإسلام منوهًا أن هناك فارق إجتماعي كبير جدًا بين أفراد يزدادوا غناءً وآخرون يزدادون فقرًا بنفس منطق ما قبل الثورة هذا بالإضافة إلى مظاهر الفتنة الطائفية التي انتشرت في الأونة الأخيرة والذي يناقشها في فيلمه الحديد مؤكدًا صعوبة إعطاء سرد تفصيلي عن الأحداث في الوقت الحالي. وبخصوص اللجنة التي تم تشكيلها لاختيار الفيلم المصري المشارك في مسابقة الأوسكار لعام 2018، أكد يوسف أنه لم يشاهد أفلام كتيرة وأن هناك أعمال مثل مولانا واشتباك يستحقوا النظر إليها ، مؤكدًا أنه أختار فيلم مولانا لكن الأغلبية أتجه رأيها نحو فيلم الشيخ جاكسون لمخرجه عمرو سلامة وهو واحد من الموهوبين الكبار مشيرًا إلى أنه كان لديه تحفظ على اللجنة المشكلة، وأن حصل على وعد من النقيب مسعد فودة والذي سيضع معايير جديدة في هذا الأمر كما أوضح يوسف أن الجيل الحالي على كل المستويات من شعراء ومخرجين وكتاب سيقدمون موجة جديدة من الفنون بعد خمس سنوات لأنهم تعرضوا لتجربة شديدة الثراء برغم كل أحداثها. وفي كلمات مقتضبة لفريق عمل الفيلم أعربوا جميعًا عن سعادتهم بالعمل مع المخرج خالد يوسف وعودته الجديدة للسينما بعد غياب مؤكدين أنهم جميعًا لهم شرف الوقوف مع مخرج بقيمته. وفي كلمة للفنان عمرو سعد قال فيها إن السينما سلاح مهم وأن تأثير الفنان أهم لأنه أبقى موضحًا أنه خلال رحلته الأخيرة بأمريكا لاحظ أن سفراء الدول الكبرى يعملون على السينما لأهميتها معربًا عن أمنيته بأن يكون هذا الفيلم له تأثير قبل النجاح، واستكمل حديثه الفنان خالد الصاوي الذي أكد على ضرورة الاهتمام بالسينما منوهًا أن سينمات قليلة في العالم باتت هي التي تشاهد سينماتها خارج حدودها كالأمريكية والهندية والمصرية بعد تراجع نظيرتها الإيطالية الفرنسية. في حين أعربت الفنانة غادة عبد الرازق عن سعادتها بعودة خالد يوسف بالإضافة لباقة النجوم المشاركين معها مؤكدة أن الأول صاحب فضل عليها لأنه حقق لها نقلة فنية كبيرة بالسينما موضحًا أن فترة انقطاع خالد يوسف أضرت بهم وبالمخرج أيضًا مؤكدة أنها يمكن أن تقف معه حتى إذا كان دور شرفي. اما الفنانة دلال عبد العزيز فاكتفت بقول:" مرعوبة لأَنِّي أول مرة اشتغل مع خالد يوسف وبعتبر الأمر إضافة كبيرة لي، وأتمنى أكون على قدر المسئولية التي أعطاني إياها" في حين قالت الفنانة وفاء عامر إن السينما بالنسبة لها أهم من السياسة، وقالت:"احنا مهمين للعالم كله والفن أهم وسيلة لتوصيل الفكر". كما قالت زينة إن العمل مع خالد يوسف هو مرحلة مهمة بحياتها وخطوة كانت تنقصها خصوصًا وأنه سبقها العمل مع مجموعة من المخرجين المخضرمين مثل محمد أمين، داوود عبد السيد وشريف عرفه.