أكد وزير الخارجية، سامح شكري، استمرار التشاور والتنسيق بين الأممالمتحدة ومصر فيما يتعلق بتعزيز جهود بناء التوافق الوطنى في ليبيا، بما يضمن الحفاظ على وحدة واستقلالية الأراضي الليبية. جاء ذلك خلال لقائه اليوم، غسان سلامة، مبعوث الأممالمتحدة لليبيا، وذلك في إطار زيارته الحالية القاهرة، للتباحث حول جهود تسوية الأزمة الليبية. وصرح المستشار أحمد أبو زيد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن الوزير "شكري" حرص، في بداية اللقاء، على إطلاع المبعوث الأممي على رؤية مصر تجاه آخر المستجدات في الشأن الليبي على الصعيدين السياسي والأمني، والتحديات التى تواجهها مصر من استمرار حالة الانفلات الأمني فى ليبيا، فضلًا عن التعرف على نتائج الاتصالات والمشاورات التي قام بها غسان سلامة أخيرا مع عدد من الشخصيات والقوى الفاعلة على الساحة الليبية، وجولاته الميدانية فى عدد من المدن الليبية، بالإضافة إلي اتصالاته مع الأطراف الإقليمية والدولية ذات الصِّلة. كما تطرق الجانبان إلى كيفية البناء على نتائج اللقاء الذي جمع بين فايز السراج، رئيس المجلس الرئاسي الليبي، والمشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني الليبي، أواخر الشهر الماضي بفرنسا، من أجل تحقيق المصالحة الوطنية، ورأب الصدع بين الأطراف الليبية المختلفة. ولفت "أبو زيد" إلي أن وزير الخارجية سامح شكري أحاط المبعوث الأممي بالجهود والتحركات التي قامت بها مصر أخيرا، لتعزيز بناء التوافق والمصالحة الوطنية في ليبيا، بما في ذلك لقاءات الوزير شكري مع كل من رئيس المجلس الرئاسي الليبي، فايز السراج، والقائد العام للجيش الوطني الليبي، المشير خليفة حفتر، في باريس يوم 26 يوليو الماضي، والمشاورات التي أجراها الوزير مع فيديريكا موجيريني، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للسياسة الخارجية والأمنية، بشأن ليبيا، على هامش أعمال مجلس المشاركة المصري – الأوروبي، فى 25 يوليو الماضي ببروكسل، فضلاً عن إحاطة المبعوث الأممي بنتائج اجتماعات وفدي برقة ومصراته التي استضافها الفريق محمود حجازي، رئيس اللجنة الوطنية المعنية بالشأن الليبي، فى 3 الحالى. وأضاف المتحدث باسم الخارجية أن شكري أكد، خلال اللقاء، أن الترتيبات المستقبلية يجب أن تتضمن خطوات جادة، من أجل استعادة وحدة الكيان الليبي، وتفعيل دور المؤسسات الوطنية الليبية، مشددًا في هذا الصدد على محورية اتفاق "الصخيرات" كأساس للتسوية السياسية الشاملة واستعادة الاستقرار في ليبيا، وأهمية المضي قدمًا بالتعديلات المطلوب إجراؤها على الاتفاق السياسى، لضمان وضوح الرؤية بشأن عمل المؤسسات الوطنية الليبية، لحين إجراء الانتخابات. وأشار إلى أهمية دور الأممالمتحدة في متابعة تنفيذ اتفاق "الصخيرات"، وتطلع مصر لمزيد من التشاور والتنسيق مع الأممالمتحدة فى هذا الشأن. من جانبه، أشاد "سلامة" بالدور المصري من أجل حلحلة الأزمة في ليبيا، وما تبذله من جهود لتفعيل المسار السياسي، من خلال الحل السلمي والحوار بين جميع الأطراف الليبية، معربًا عن حرصه على التنسيق المستمر مع القاهرة خلال الفترة المقبلة.