أعلن الليبي عبد الباسط المقرحي، المدان الوحيد في قضية الاعتداء على طائرة البانام فوق اسكتلندا الذي أوقع 270 قتيلا عام 1988، عن براءته مجددا وذلك في مقابلة نشرت الخميس وقال أنها الأخيرة قبل وفاته. وقال المقرحي للمحقق والصديق جورج تومسون في مقابلة نشرتها عدة صحف بريطانية ومن بينها التايمز والدايلي ميل "أنا رجل بريء". وأوضح "أنا على وشك الموت وأطلب الان أن اكون بسلام مع عائلتي". واضاف "لن أعطي اية مقابلة بعد الأن ولن اسمح بدخول أية كاميرا" موضحا أنه ساعد الصحفي جون اشتون على وضع كتاب يتضمن أدلة أساسية عن براءته ومن شأنها أن "تبيض اسمه". وكان القضاء البريطاني قد حكم على المقرحي بالسجن مدى الحياة بسبب الاعتداء فوق مدينة لوكربي الاسكتلندية. وقررت اسكتلندا إطلاق سراح المقرحي المصاب بالسرطان والذي وصل إلى المرحلة النهائية في العام 2009 وإعادته إلى ليبيا حيث يواجه وضعا صحيا حرجا حاليا. ومن ناحيتها، طلبت الولاياتالمتحدة من السلطات الليبية الجديدة الوصول إلى عناصر وأشخاص في ملف لوكربي، حسب ما أعلن الأربعاء مستشار للرئيس باراك أوباما في الذكرى الثالثة والعشرين لاعتداء لوكربي الذي استهدف طائرة لشركة بانام كانت تقوم بالرحلة 103. وقال مستشار الرئيس لشئون محاربة الإرهاب جون برينان خلال احتفال اقيم في المقبرة الوطنية بارلينغتون (فيرجينيا، شرق) بالقرب من واشنطن بحضور أقارب الضحايا "أريد أن تعرفوا جميعا أنه بالنسبة لنا جميعا في الحكومة فإن عملنا لم ينته" في هذا الملف. أضاف إن "التحقيق الذي تقوم به الحكومة حول الهجوم على الرحلة 103 التابعة لشركة بانام ما زال مفتوحا. ان الاتهام بحق عبد الباسط علي المقرحي والأمين خليفة فهيمه ما زال قائما" في إشارة إلى المتهمين بالوقوف وراء هذا الاعتداء الذي أوقع 270 قتيلا في 21 ديسمبر 1988. واوضح برينان "لقد تحدثنا عن هذا التحقيق بشكل متكرر مع الحكومة الجديدة في ليبيا" التي تشكلت بعد الإطاحة في أغسطس بالزعيم الليبي معمر القذافي الذي قتل خلال اعتقاله في أكتوبر. وأضاف أن "الإدارة الجديدة الليبية تفهم الأهمية الكبرى التي نعلقها على هذه القضية ونحن نعمل جاهدين للوصول إلى كل معلومة أو إلى كل شخص على علاقة بهذا الملف" واعدا بأن "التزامنا لإحقاق الحق (...) لن يضعف أبدا". وفي نهاية سبتمبر الماضي، أعلن وزير العدل الليبي بالوكالة محمد العلاقي أن المجلس الوطني الانتقالي على استعداد للتعاون مع اسكتلندا "لاستجواب أشخاص غير المقرحي" مع أعرابه عن معارضته لمحاكمة المقرحي مرة جديدة. وبعد مقتل القذافي، حثت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون السلطات الليبية الجديدة لاعادة المقرحي إلى السجن لاكمال عقوبته.