وزيرا التخطيط و المالية يبحثان مع البنك الدولي تمويل مشروعات البنية التحتية    33 سلعة ضمن منحة الدعم الإضافي .. ومنافذ التموين تعمل حتى 12 مساء    إيطاليا تنفي تقارير الوساطة مع إيران حول الملاحة في مضيق هرمز    سفيرة مصر في الكونغو برازفيل تؤازر الزمالك في المران قبل لقاء أوتوهو    شرطة التموين تحمي المواطنين.. إحباط ترويج 17 طن زيت طعام فاسد    تفاصيل جريمة غسل أموال ب 60 مليون جنيه    تحذير من "كارثة تاريخية" إذا تدخلت واشنطن في أسواق النفط    إفطار رمضاني لوزارة الداخلية بحضور وزير الدفاع ورئيس الأركان    نوة الحسوم تصل بورسعيد.. تيارات مائية شديدة فى البحر المتوسط وانخفاض فى الحرارة    نقل الفنان محمد فضل شاكر للمستشفى بعد تعرضه لأزمة صحية مفاجئة    مسؤول سابق بالخارجية الأمريكية: أهداف ترامب من الحرب لم تتحقق حتى الآن.. فيديو    العمرانية تجهّز مائدة للمحبة.. استعدادات واسعة لإفطار رمضانى جماعى    جمعية رعاية مرضى الكبد بالدقهلية تنظم قافلة طبية للكشف المبكر عن أمراض الكبد    هيجسيث: واشنطن ستمنح إيران "خيار الاستسلام" عبر المفاوضات    تجديد حبس دجال أطفيح بتهمة النصب علي سيدة    ختام قافلة الصحة المجانية في الشرقية ضمن مبادرة حياة كريمة    نمو الاقتصاد الأمريكي بوتيرة بطيئة بلغت 7ر0% في الربع الأخير من 2025    ب5 ملايين حنيه.. افتتاح مسجد الشهيد محمد زكي بنجع حمادي بقنا    ليفاندوفسكي: انتقالي لبرشلونة أصعب قرار في مسيرتي    رصيد القمح بميناء دمياط يتجاوز 96 ألف طن    تشغيل عدد من القطارات الإضافية خلال أيام عيد الفطر.. اعرف المواعيد    محافظ كفرالشيخ يعلن رفع درجة الاستعداد لمجابهة التقلبات الجوية    محافظ دمياط يتابع سير العمل بأحد المخابز البلدية بكفر سعد    توزيع 5000 شنطة سلع غذائية على الأسر الأولى بالرعاية فى كفر الشيخ    رسمياً: وزير العمل يعلن موعد وعدد أيام إجازة عيد الفطر للقطاع الخاص    قبل غلق باب التقديم بيومين.. تفاصيل الطرح الثالث عشر للأراضي الصناعية عبر منصة مصر الصناعية الرقمية    ليالي رمضان الثقافية.. أمسيات فنية وورش إبداعية بقصور الثقافة في القاهرة    تكريم الكاتب الفلسطينى إبراهيم نصر الله فى إيطاليا    ختم ضمان" لأي عمل درامي ونرجس "الحكاية"فى رمضان 2026.. ريهام عبد الغفور "الممثلة الحرباء" والرقم الصعب فى الدراما العربية المعاصرة    المنبر النبوي موضع خطب الرسول.. كل ما تريد معرفته عنه    محمود حمادة عن مواجهة شباب بلوزداد: جماهير المصري تدفعنا للفوز    أسماء المصابين وحالتهما الصحية فى حادث تصادم بطريق الإسكندرية الصحراوى    رئيس الاتصال السياسي بالوزارة ومدير أوقاف الفيوم يشهدان احتفالية تكريم حفظة القرآن الكريم بمسجد محمد الخطيب بالمناشى    وزير التعليم العالي يبحث تعزيز التعاون مع اليونسكو في العلوم والتكنولوجيا    باكستان تقصف مستودع وقود في أفغانستان.. وكابول تتوعد بالرد    الصحة تستعرض تجربة مصر فى خدمات علاج الإدمان باجتماعات لجنة المخدرات بفيينا    مجموعة مصر.. إيران تقترح استضافة المكسيك لمباريات منتخبها في كأس العالم    المركز العربي الأسترالي: واشنطن قد تستخدم ساحات الصراع لاختبار تقنيات الذكاء الاصطناعي العسكري    كيف يرفع دعاء سيدنا موسى الحسنات ويجلب الخير؟.. دينا أبو الخير تجيب    في أجواء رياضية.. انطلاق مهرجان ختام الأنشطة الرمضانية بمركز شباب الساحل بطور سيناء    جامعة قناة السويس تطلق الدورة الرياضية لمهرجان «من أجل مصر» الرمضاني    قرارات جمهورية مهمة وتوجيهات حاسمة للحكومة تتصدران نشاط السيسي الأسبوعي    إجراء جراحة تثبيت كسر بالساق بتقنية المسمار النخاعي بمستشفى السباعية المركزي بأسوان    صحة الدقهلية: 518 عملية جراحية في ثالث أسبوع من رمضان بالمستشفيات    رئيس جامعة القاهرة: فتح باب التقدم لمسابقة «وقف الفنجري».. و70 ألف جنيه جوائز للفائزين    صحيفة ألمانية: عدد الأطفال المشردين في البلاد بلغ مستوى قياسيا    إعلام إسرائيلي: إيران أطلقت 14 صاروخا بينها 11 انشطارية جميعها تجاوزت الدفاعات الجوية    يارب بلغني رمضان كاملا.. ماذا كتب طالب أزهري من الفيوم قبل وفاته بحادث بعد صلاة التهجد؟    بمناسبة يوم الشهيد، قيادة قوات الصاعقة تنظم احتفالية لعدد من أسر الشهداء    تحت إشراف قضائي.. فتح لجان انتخابات الإعادة لاختيار نقيب مهندسي مصر بأسيوط    أستراليا تطلب من مسئوليها غير الأساسيين مغادرة لبنان بسبب تدهور الوضع الأمني    المنتخب المصري يضم المهدى سليمان لمعسكر مارس استعدادًا لكأس العالم    «هدف وأسيست».. عبد القادر يقود الكرمة للفوز على الغراف في الدوري العراقي    بيراميدز يختتم تدريباته لمواجهة الجيش الملكي بدوري الأبطال    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة ال23 من رمضان    الإسعاف الإسرائيلي: 30 جريحًا جراء قصف الجليل شمال إسرائيل    ميار الببلاوي تعترف: استغل برنامجي للرد على خصومي وتصفية حساباتي    إصابة إبراهيم الأسيوطي بقطع جزئي في الرباط الصليبي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المسئولية الاجتماعية بعد الثورة .. كثير من الالتزام قليل من الكلام
نشر في بوابة الأهرام يوم 07 - 08 - 2011

تأثرت المسئولية الاجتماعية للشركات بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير، وما تبعها من أوضاع اقتصادية وسياسية غير مستقرة .. هذا ما أكده الخبراء ورجال الأعمال ، البعض يرى أنها تراجعت ، والبعض الآخر يؤكد أنها زادت.
وليس هذا الاختلاف الوحيد بين الخبراء، فهم انقسموا أيضاً حول مفهوم "المسئولية الاجتماعية"، وفيما يرى فريق أن المسئولية الإجتماعية ،التي ظهرت في مصر بداية التسعينيات مع الإصلاح الاقتصادي، يجب أن تنحصر داخل جدران المؤسسة وتكون موجهة ،فقط، للعاملين فيها ، أكد آخرون أنها يجب ألا تقتصر على العاملين فقط ، بل المفترض أن تمتد لتشمل المجتمع بأكمله.
يقول شريف دلاور ،الخبير الاقتصادي ، أن المصطلح الأصح ، هو المسئولية الاجتماعية للمنظمات وليست الشركات ، لأن المنظمات أشمل وأعم وتتضمن شركات أو مؤسسات أو منظمات خاصة ، مساهمة ، مسجلة غير مستهدفة للربح ، أو منظمات أهلية ، وفي السابق كانوا يقولون المسئولية الإجتماعية لرجال الأعمال.
وأشار إلى أن هناك 3 مدارس اقتصادية تتحدث عن المسئولية الاجتماعية : أولهما مدرسة شيكاغو الاقتصادية ، وهي مدرسة أمريكية تعبر عن الأيديولوجية التى يتبناها الحزب الجمهوري، وتري هذه المدرسة أن مسئولية الشركات يجب أن تنحصر في تحقيق الأرباح والنشاط الإقتصادي البحت، بشرط أن تدفع الضرائب وأن يكون نشاطها دون احتكار أو أساليب ملتوية.
أما المدرسة الثانية – والكلام لدلاور- هي هارفارد الاقتصادية، وهي أيضا مدرسة أمريكية، التي تري أن على المنظمات مسئولية اجتماعية تجاه المجتمع ، ويجب أن تؤديها لأن تلك المنظمات جزء من المجتمع ويجب أن تقوم بدورها في خدمته.
يضيف "دلاور"، أن هناك مدرسة الثالثة ، هي مدرسة اليسار الأوروبي ، وتطالب بالمسئولية الاجتماعية تجاه العاملين داخل المنظمة ، ولا علاقة لهم بالمجتمع الخارجي ، لأن المسئولية الحقيقية للمنظمة الاهتمام بالعاملين فيها ، من حيث لإحداث نقلة نوعية من خلال تدريبهم ، وإعدادهم فنيا ، ومسئولة أيضا عن توفير المصايف والنوادي لهم.
ويعتقد "دلاور" ، أن المدرسة الأوروبية هي الأفضل في التطبيق ، قائلا "المسئولية الحقيقية تكون تجاه العاملين في المنظمة ، من خلال تدريبهم جيدا وإعطاء كافة مستحقاتهم ، وتوفير النوادي والمصايف لهم ، ورفع المستوى الاجتماعي والمادي والعملي لهم ، إضافة إلى مسئولية المنظمة في دفع الضرائب للدولة حتى تقوم الأخيرة بدورها في تنمية المجتمع" ، مشيرا إلى أن المسئولية الاجتماعية تطبق في مصر بشكل خاطىء ، موضحا "المسئولية في مصر تنحصر في التبرع للمستشفيات والمدارس ، ولا تصل إلى العاملين في المؤسسة، بمعنى أن معظم المؤسسات تقدم تبرعات لمدارس ومستشفيات ولا تدرب عامليها أو تصرف لهم الحوافز والبدلات" ، مضيفا "تقديم تلك الخدمات للمجتمع تعني استبدال المنظمة لدور الدولة، وتضعف دورها، كما تمكن رجال الأعمال والشركات الخاصة من السيطرة على الدولة، لكن دورها الحقيقي تجاه العاملين فيها وإعطاء الدولة الضرائب لتتصرف هي فيها بطريقتها".
وتقول هالة يوسف ، من منظمة كير الدولية بمصر، إن المسئولية الاجتماعية تعني مساهمة الشركة بدورها في تنمية المجتمع والموظفين العاملين فيها، مضيفة "بمعنى أن تقوم الشركة باحترام قوانين العمل ودور المرأة داخل الشركة، والتدريبات الخاصة بهم ، بالإضافة لمساهمتها في تنمية المجتمع، يعني مسئولية داخلية في الشركة وخارجية في المجتمع" ، وتشير "هالة" إلى أن أبرز المجالات التى تقدم فيها الشركات خدمة للمجتمع ، هي التعليم والصحة وحقوق الأفراد ، مضيفة أنه بالرغم من قيام عدد كبير من الشركات بالمسئولية تجاه المجتمع فى كثير من المجالات إلا أن تأثيرها غير واضح على أرض الواقع ، مفسرة ذلك بأن كل شركة تعمل بشكل منفصل عن باقي الشركات ، وبالتالي تكون منعزلة عن الإستراتيجية العامة للدولة ، مضيفة "المفروض أن تعمل تلك الشركات معا بإستراتيجية واحدة ، لتكون متكاملة في إطار متكامل ، ويصبح لها تأثير حقيقي وفعال داخل المجتمع".
ويتفق معها خالد أبو إسماعيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية الأسبق، رجل الأعمال، قائلا إن المسئولية الاجتماعية في مصر تطبق بشكل فردي ، مضيفا "كطبيعة المصريين تتعامل مع المسئولية الإجتماعية على أنها عمل خيري فلا تظهره ولا تتحدث عنه حتى لا يذهب ثوابه، وحاولنا مرار في السابق تجميع الأعمال الاجتماعية للشركات وتتبناها مؤسسة واحدة، حتى تتضافر أعمال الشركات معا وتعمل في إطار واحد ليكون تأثيرها أقوى في المجتمع" ، مشيرا إلى أن المسئولية الاجتماعية لا تنحصر داخل الشركة التى تقوم بها ، لكنها تمتد إلى المجتمع الخارجي ، قائلا "المسئولية داخل الشركة تعتبر بداية للمسئولية الاجتماعية الأكبر وهي التى تكون خارجها لخدمة المجتمع" ، مؤكدا أن الشركات الصغرى تقوم بدورها في المسئولية الاجتماعية أكثر من الشركات الكبرى ، معقبا "عدد قليل من الشركات الكبرى تؤدي المسئولية الاجتماعية ، لكن هناك أعدادا كثيرة من الشركات الصغرى تقوم بدورها تجاه المجتمع ، لكن لا تعلن عنه إعلاميا".
وعن العائد الذي تحصل عليه تلك الشركات نتيجة قيامها بالمسئولية الاجتماعية في المجتمع ، يقول "دلاور" أن العائد شخصي جدا ، مضيفا "معظم رجال الأعمال وأصحاب الشركات التى تقوم بهذا الدور من أجل المظهرية الإجتماعية ، ومن أجل المصالح السياسية تحديدا ، تستغل هذا الدور للدعاية الانتخابية " ، مستبعدا أن يكون تخفيض الضرائب هو العائد ، موضحا "القانون واضح في هذه النقطة تحديدا، فهو محدد 7% فقط من الأرباح تعفى من الضرائب للشركات التى تقوم بالتبرع للدولة".
أما "أبو إسماعيل" فيرى أنه لا يوجد عائد خاص من القيام بالمسئولية الاجتماعية، موضحا "العائد هو إرتباطه وإنتمائه بالعاملين في الشركة وإرتباطهم به ، ومن ناحية أخرى يكون اتجاه ديني متلازم" .
وعن تأثر المسئولية الاجتماعية للشركات بعد ثورة 25 يناير، وعدم استقرار الأوضاع الاقتصادية والسياسية في البلاد ، يقول "دلاور" أن المسئولية الاجتماعية تراجعت بعد الثورة ، نافيا أن يكون السبب هو الوضع الاقتصادي الحالي ، موضحا "بعد الثورة لم يعد هناك عائد شخصي من القيام بهذا الدور ، فتراجعت" ، في حين يرى "أبو إسماعيل" إن الوضع الاقتصادي مستقر لكن يشوبه بعض القصور ، مؤكدا أن المسئولية الاجتماعية لم تتأثر سلبا ، لكنها زادت في الآونة الأخيرة ، مضيفا "خاصة إننا في شهر كريم ، زاد فيه الدور الاجتماعي للشركات".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.