«مصر وصراعات الشرق الأوسط».. ندوة فكرية تناقش تحديات الأمن القومي العربي    إسلام عفيفي يكتب: خطاب الكراهية وتكسير المناعة العربية    أكثر من 30 دولة تجتمع للضغط من أجل إعادة فتح مضيق هرمز وسط استمرار الحرب مع إيران    محافظ المنوفية ينتقل لمكان حادث مصرع 8 أشخاص بالسادات (صور)    تعرف على التشكيل الكامل للجان المجلس الأعلى للثقافة لعام 2026    محافظ سوهاج يقرر تعطيل الدراسة اليوم الخميس لسوء الأحوال الجوية    محافظ الدقهلية يتفقد مستشفى شربين لمتابعة انتظام العمل خلال الفترة الليلية    النفط يقفز بأكثر من 4% والأسهم الآسيوية تتراجع بعد خطاب ترامب    روته يزور واشنطن الأسبوع المقبل لإجراء مباحثات مع ترامب    روبرت باتينسون يبدأ تصوير مشاهده في فيلم The Batman 2 الأسبوع المقبل    من شجرة السباجيتي إلى خدع جوجل.. اعرف أشهر حكايات «كذبة أبريل»    عمر مرموش يرد على الهتافات العنصرية لجماهير إسبانبا ب"صورة ومانشيت جريدة قديم"    زلزال قبالة سواحل إندونيسيا يقتل شخصًا ويؤدي لانهيار مبان وموجات تسونامي    استمرار أعمال شفط وسحب تراكمات مياه الأمطار بمناطق الجيزة.. صور    وصول بعثة منتخب مصر إلى القاهرة بعد مواجهة إسبانيا وديا    بعد خطاب الرئيس الأمريكي.. إيران تشن هجومًا صاروخيًا واسعًا على إسرائيل    السويدي اليكتريك تتعاون مع IBM لتسريع التحول إلى الذكاء الاصطناعي    ترامب: لن نسمح بضرر لحلفائنا فى الخليج العربى    سلوك خطير، "الصحة العالمية" تحذر من تبادل الأدوية بين المرضى    القيادة الأمريكية الوسطى: نفذنا أكثر من 13،000 طلعة ودمرنا أكثر من 155 سفينة إيرانية    شردي بعد مؤتمر مدبولي: مفيش حكومة بتعوز تعذب المواطن.. هل تحبوا النور يقطع كل 6 ساعات؟    نائب بالشيوخ: خبرة ترامب في الأعمال تؤثر على قراراته السياسية    خبير اقتصادي: رفع الحد الأدنى للأجور يحتاج زيادة الإنتاج لتفادي التضخم    انقطاع الكهرباء بالعاشر من رمضان بسبب سوء الأحوال الجوية وفرق الطوارئ تتدخل (صور)    انفجارات في تل أبيب.. 3 مصابين في بني براك جراء رشقات صاروخية    رياح قوية تطيح بشجرة وعمود إنارة في شارع رمسيس بالمنيا    نقابة الصحفيين تصدر بيان بشأن تصوير جنازة والد حاتم صلاح    بعثة منتخب مصر تغادر إسبانيا متجهة إلى القاهرة    أحمد زكي يكتب: زلزال "أحمديات" سقط القناع عن شيطان "تقسيم" المنطقة!    تأجيل امتحانات الشهر اليوم بسبب الطقس.. والتعليم: القرار بالتنسيق مع المحافظين لضمان    تنفيذا لقرارات الغلق.. إنهاء حفل زفاف بعزبة الخلايلة بالخانكة وغلق المحال 9 مساءً    علي قاسم يرصد تحولات الفن السابع في كتاب سيرة السينما في مائة عام    مسؤول إيرانى: نطالب بوقف إطلاق نار مضمون ينهي الحرب تماما    تعطيل الدراسة بجميع المعاهد الأزهرية الخميس بسبب التقلبات الجوية    تعليم سوهاج يقرر تأجيل امتحانات الخميس بسبب سوء الأحوال الجوية    محافظ قنا يعلن تعطيل الدراسة اليوم بجميع المدارس والمعاهد الأزهرية والتمريض بسبب الطقس السيئ    أحمد هشام يحقق الميدالية البرونزية ببطولة العالم للسلاح بالبرازيل    2026 عام التكريمات فى مشوار الفنانة القديرة سهير المرشدى.. من عيد الثقافة مرورا بتكريمها من السيدة انتصار السيسي وختاماً مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية.. وتؤكد: المسرح علمنى الإلتزام والانتباه لقيمة الوقت    ليلة شتوية مرعبة.. حين يتحول الحنين إلى خوفٍ صامت    مياه كفر الشيخ: انفجار خط طرد صرف صحي بدمنكة في دسوق وجارٍ التعامل الفوري    محافظ الإسكندرية يبحث ضبط الأسواق مع مسئولي الغرفة التجارية بالمحافظة    لوكاتيلي يوجه رسالة اعتذار لجماهير إيطاليا بعد الفشل في التأهل لكأس العالم    محافظ القليوبية يعلن تعطيل الدراسة اليوم الخميس لسوء الأحوال الجوية    أدار المباراة الأولى.. التمسماني حكما لمباراة مصر وليبيا في تصفيات شمال إفريقيا للناشئين    صحيفة فرنسية: رينارد يطلب رسميا الرحيل عن منتخب السعودية    الصحة: التطعيم ضد فيروس HPV خط الدفاع الأول للوقاية من سرطان عنق الرحم    إبراهيم عبد الجواد: ديانج وقع علي عقود الإنضمام إلي فالنسيا مساء الإثنين    «الأوقاف» تحدد موضوع خطبة الجمعة عن رعاية اليتيم وترشيد الكهرباء    اللهم صيبًا نافعًا.. دعاء المطر وفضل الدعاء وقت الغيث    وزيرا الصحة والتضامن: إتاحة تطعيم فيروس الورم الحليمي البشري للسيدات    دار الإفتاء عن كذبة أبريل: المسلم لا يكون كذابا حتى ولو على سبيل المزاح    محافظ مطروح يعلن تعطيل الدراسة غدا بسبب الأمطار الغزيرة وسوء الأحوال الجوية    هل تأثم الزوجة إذا خرجت إلى أهلها دون إذن الزوج؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    حياة كريمة.. 1415 خدمة طبية مجانية بقرية «بني غني» سمالوط    مشاورات مصرية - أوغندية لتعزيز التعاون الثنائي ودعم التنمية    التنظيم والإدارة يعلن فتح باب التقديم لشغل وظائف خبراء بوزارة العدل    احتفالية كبرى لبيت الزكاة لدعم الأهالي بشمال سيناء    محافظ جنوب سيناء يتلقى التهاني خلال احتفالات الذكرى 37 لاسترداد طابا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خطة‮ «‬إفشال‮» مبادرة تمويل المشروعات الصغيرة

عندما أطلق البنك المركزى منذ أسابيع المبادرة الخاصة بتمويل المشاريع الصغيرة والتى رصد لها ‮002 ‬مليار جنيه علي‮ ‬مدار‮ 4 ‬أعوام كان‮ ‬يسعى بالدرجة الأولى إلي‮ ‬تحقيق مجموعة من الأهداف فى مقدمتها كسر حلقات البطالة التى تضيق‮ ‬يوما بعد‮ ‬يوم لتجهض احلام الأجيال الجديدة فى فرصة عمل شريف ومنتج‮.‬
كما أن المبادرة تنطوى علي‮ ‬أهداف أخرى منها اعادة توجيه فوائض المدخرات الوطنية فى الجهاز المصرفى الي‮ ‬القطاعات الانتاجية بدلا من تبديدها فى قروض استهلاكية ضررها أكثر من نفعها وكذلك مساعدة البنوك علي‮ ‬الوصول الي‮ ‬التوظيف الأمثل لأموالها‮.‬
وبناء علي‮ ‬ذلك منح البنك المركزى بقية البنوك مجموعة من التيسيرات لإنجاز هذا الهدف وفى مقدمة هذه التسهيلات خصم قيمة القروض الممنوحة لتمويل مشروعات صغيرة من وعاء نسبة الاحتياطى الالزامى الذى تحتفظ به البنوك من قواعد ايداعاتها لدى البنك المركزى والبالغ‮ ‬نسبته ‮41‬٪‮ ‬من هذه الودائع دون أن تحصل علي‮ ‬عوائد على هذا المبلغ‮.‬
بمعنى أن البنوك أصبحت بموجب هذه المبادرة تتقاضي‮ ‬عائدا علي‮ ‬أموالها الموجهة لاقراض المشروعات الصغيرة فى حدود ‮5 ‬بالمئة سنويا بدلا من صفر قبل ذلك أى تكلفة تمويل هذه المشروعات تحمله البنك المركزى نيابة عن الدولة فى واقع الأمر وأن البنوك هى المستفيد الأول‮.‬
ومع ذلك فإن التجربة العملية تشير الي‮ ‬شكوى الكثيرين من اصحاب المشروعات الصغيرة من تشدد البنوك وفرض شروط‮ ‬غير منطقية ولا تتلاءم مع طبيعة المشروعات الصغيرة عند تقدم اصحاب هذه المشروعات للحصول علي‮ ‬تمويل فى اطار المبادرة الاخيرة‮.‬
تتمثل حصيلة شكاوى هؤلاء ممن خاضوا التجربة عمليا فى أن البنوك بداية لاتق-رض مشروعات جديدة بل تقصر عملياتها علي‮ ‬المشروعات القائمة بالفعل والمسجلة قانونا بحد أدنى ثلاث سنوات ماضية ومن ثم فإن صاحب أى فكرة لمشروع جديد لن‮ ‬يستطيع مبدئيا الاستفادة من المبادرة‮.‬
كما أن البنوك تفاجئ اصحاب المشروعات بضرورة الحصول علي‮ ‬ضمانات مثل الزامها بالتنازل عن حصيلة العقود التى توقعها مع عملائها للبنوك المقرضة وبشرط موافقة عميل المشروعات الصغيرة علي‮ ‬هذا التنازل وأن‮ ‬يتم توريد قيمة هذه العقود سواء كانت لتوريد سلع أو خدمات للبنك المقرض مباشرة أى استخراج الشيكات باسم البنك المقرض مباشرة سدادا لقيمة القرض‮.‬
- المبادرة في‮ ‬خطر
هذه الشروط المتشددة تهدد إمكان نجاح المبادرة حيث‮ بيشير مصرفيون وخبراء تحدثوا ل«الاقتصادى‮» ‬الي‮ ‬أن البنوك لاتبدى الحماس الكافي‮ ‬لتمويل المشروعات الصغيرة نظرا لاسباب بعضها موضوعى مثل ارتفاع تكلفة التعامل مع هذه المشروعات بالنسبة للبنوك مقارنة بالشركات أو الجمعيات أو لاسباب أخرى منها تفضيل البنوك للتعامل مع الشركات الكبرى ذات الجدارة الائتمانية الاعلي‮ ‬أو توجيه الاموال للقروض الاستهلاكية ذات العائد المرتفع‮.‬
بداية‮ ‬يشير الدكتور عبد المنعم التهامي‮ ‬استاذ التمويل والاستثمار بجامعة حلوان الى أن المبادرة في‮ ‬ذاتها ليست كافية لأحداث النمو وهناك عبء كبير في تنفيذها‮ ‬،‮ ‬مشيرا الى ان هذا التنفيذ‮ ‬يستوجب وضع شروط واضحة من خلالها‮ ‬يتم التعامل مع الموضوع بشكل جدي‮ ‬،‮ ‬لأن المستفيدين‮ ‬يجب ان‮ ‬يكونوا من فئة الشباب لتحقيق التنمية المطلوبة‮ ‬،‮ ‬وقال إن القول بتعسف البنوك قد‮ ‬يكون نابعا من رغبة البعض في‮ ‬الحصول على قروض دون ضمانات كافية‮ ‬،‮ ‬والتعامل مع الضمانات دائما‮ ‬يواجه بالرفض‮ ‬،‮ ‬مطالبا الدولة بوضع سلسلة مشروعات صناعية على قائمة المشروعات التي‮ ‬تحصل على قروض وفقا للمبادرة‮ ‬،‮ ‬وقال ان بعض البنوك بدأت بالفعل في‮ ‬الاقراض مثل بنك مصر الذي‮ ‬اعلن عن تقديم‮ منتجات تمويلية متميزة تتوافق مع احتياجات المشروعات الصغيرة والتي‮ ‬يتراوح حجم ايراداتها السنوية من مليون جنيه وحتى‮ 02 ‬مليون جنيه‮ ‬،‮ ‬وكذلك بنك التنمية الصناعية والبنك الأهلي‮ ‬المصري‮ .‬
وكان السيد القصير،‮ ‬رئيس مجلس إدارة بنك التنمية الصناعية والعمال المصرى،قد اعلن أن القطاع المصرفى المصرى جاهز لتنفيذ تكليف الرئيس عبد الفتاح السيسى،‮ ‬بتوجيه تمويلات بنحو‮ ‬200‮ ‬مليار جنيه خلال ال4‮ ‬سنوات القادمة لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة،‮ ‬مشيرا إلى أن كثيرًا من البنوك المصرية مؤهلة لتمويل هذا القطاع‮. ‬وأشار‮ «‬القصير‮» ‬إلى أن بنك التنمية الصناعية أصبح مؤهلًا وبقوة لتمويل المشروعات الصغيرة حيث تم تهيئة البيئة الداخلية ووجود قطاع متخصص للمشروعات الصغيرة والمتوسطة،‮ ‬وتم تدريب العاملين على أساليب تمويل هذا القطاع بأسلوب‮ ‬يختلف تمامًا عن أسلوب التعامل مع المشروعات الكبرى ولديه مجموعة من المنتجات التى تناسب كل المشروعات قائلًا‮ «‬نسعى للتركيز على هذا القطاع لما لذلك من أثر كبير فى تحسين مستوى هذه المناطق ولما تتميز به المشروعات الصغيرة والمتوسطة من قدرة على تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة لقدرتها على الوصول إلى المناطق الأقل نموًا ودخلًا بما‮ ‬يسهم فى تحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية‮».‬
- إطار مجتمعى
يقول هاني‮ ‬توفيق خبير الاستثمار أن المبادرة تستحق الدعم والمساندة من البنوك‮ ‬،‮ ‬وأضاف ان البنوك عادة تفضل التعامل مع عميل كبير افضل من‮ ‬10‮ ‬عملاء صغار لأن تكلفة الجهد الأدارى للعميل الواحد اقل من تكلفة الجهد الإدارى مع العملاء العشرة‮ ‬،‮ ‬ولكن هذه المبادرة تأتي‮ ‬في‮ ‬إطار مجتمعى مهم جعل من مساندتها امر ضرورى لإعادة التنمية بشكل لائق بالاقتصاد المصري‮ ‬،‮ ‬وأضاف أنه‮ ‬يتوقع حدوث بعض المشاكل مع المبادرة منذ طرحها نظرا لعدم وجود استراتجية واضحة لتوجيه القروض في‮ ‬وعاء استثماري‮ ‬محدد وبشروط واضحة‮ ‬،‮ ‬فضلا عن أن البعض‮ ‬يسيء فهم مثل هذه المبادرات ويعتبرها منحة من الدولة وليست دينا عليه ولابد من عودة الأموال المقترضة للبنك‮ ‬،‮ ‬وقال توفيق إن وجود إدارة خاصة بدراسة الجدوي‮ ‬للمشروعات المقدمة للبنوك مهم‮ ‬،‮ ‬ووجود بعض العثرات امر طبيعي‮ ‬ولذا‮ ‬يجب على الدولة والبنوك ان تعلن عن الشروط بشكل واضح كما اعلنت عن المبادرة من قبل‮ .‬
- عقبات
يؤكد محسن عادل عضو المجلس الاقتصادي‮ ‬الرئاسي‮ ‬ان المبادرة قائمة وفق شروط أعلن عنها البنك المركزى‮ ‬،‮ ‬نافيا ان‮ ‬يكون هناك اى عقبات تستهدف المبادرة من قبل البنوك لأن الموضوع‮ ‬يتعلق بشروط الإقراض التى تضمن نجاح المشروع وقدرة المقترض على السداد‮ ‬،‮ ‬وأضاف أن البنك‮ ‬يقدم ميزة بخفض تكلفة الاقتراض هذه الميزة التى تمثلت في‮ ‬دعم البنك المركزى الكامل للمبادرة تعتبر كافية للنهوض بالقطاع‮ ‬،‮ ‬وأشار إلى أن التعامل مع المسألة بشكل‮ ‬يسيء لها ليس من المصلحة العامة في‮ ‬شيء،‮ ‬موضحا ان مساهمة البنك المركزى الجديدة من خلال إطلاق حزمة من القرارات تستهدف تهيئة المناخ المناسب لتعزيز فرص تمويل تلك الشركات والمنشآت وتذليل العقبات التى تواجهها،‮ ‬حيث تم توجيه البنوك نحو زيادة نسبة القروض الممنوحة لتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة لتصل إلى نسبة لا تقل عن‮ ‬20٪‮ ‬من إجمالى محفظة قروض البنوك خلال السنوات الأربع القادمة حيث سيقوم القطاع المصرفى بضخ نحو‮ ‬200‮ ‬مليار جنيه مصرى فى صورة قروض جديدة‮ ‬يتم دراستها بعناية من خلال البنوك على أن‮ ‬يتم توفير المعلومات لأصحاب المشروعات وتيسير وصولهم للبنوك وتوفير التدريب اللازم لهم لرفع فرص النجاح والتأكد من جدوى المشروعات بالتنسيق مع العديد من الجهات المعنية خاصة وزراة التجارة والصناعة واتحاد الصناعات المصرية والمعهد المصرفى المصرى،‮ ‬على أن تقوم البنوك بإيلاء الأولوية فى التمويل للقطاعات الاقتصادية المهمة وبالأخص الشركات الصناعية وتلك المنتجة للمكونات الوسيطة وذات القيمة المضافة المرتفعة،‮ ‬بالاضافة إلى الأنشطة ذات الكثافة العمالية،‮ ‬مع إعطاء العناية للمشروعات صاحبة الأفكار المبتكرة والمشروعات التى تستهدف التصدير‮.
‬ومن أجل تخفيف أعباء التمويل عن تلك المشروعات فقد تم اعتماد سعر عائد متناقص لا‮ ‬يتعدى‮ ‬5٪‮ ‬سنويا‮ -‬مقابل السماح للبنوك بخصم قيمة التمويل المباشر المقدم للمشروعات الصغيرة من قيمة الاحتياطى الالزامى المودع طرف البنك المركزى‮- ‬على أن‮ ‬يطبق هذا العائد على القروض الممنوحة إلى الشركات الصغيرة والصغيرة جدًا التى‮ ‬يتراوح حجم ايرادتها السنوية من مليون إلى‮ ‬20‮ ‬مليون جنيه وفقًا للتعريف الجديد الذى أصدره مجلس إدارة البنك المركزى المصرى بجلسته المنعقدة فى‮ ‬3‮ ‬ديسمبر‮ ‬2015‮ ‬والذى‮ ‬يتسق مع التعريف الصادر من قبل وزارة التجارة والصناعة بغرض توحيد هذا التعريف على مستوى الدولة‮. ‬ومن جهة أخرى‮ ‬يعتزم البنك المركزى المضى قدمًا فى برنامج دعم الشركات الصغيرة من خلال طرح آلية لضمان مخاطر الائتمان بغرض تخفيض المخاطر التى تواجهها البنوك لدى تمويل هذه الشركات حيث بدأ البنك المركزى مشاوراته مع شركة ضمان مخاطر الائتمان لوضع برنامج لاعادة هيكلة الشركة بغرض تقديم الضمانات للبنوك بنسب تغطية تتناسب مع توجهات البنك المركزى من دعم المناطق النائية والقطاعات الاستراتيجية المهمة وتشجيع تمويل الشركات حديثة الانشاء.
وقال عادل ان البنك المركزى وجه بضرورة إيلاء عناية خاصة للتدريب من خلال تدعيم دور المعهد المصرفى المصرى فى إعداد برامج متخصصة للقائمين على تلك الشركات والمنشآت لتأهيلهم لإدارة مشروعاتهم بكفاءة والتعامل مع البنوك إلى جانب تنظيم المزيد من البرامج المتخصصة للعاملين فى هذا القطاع بالبنوك،‮ ‬فضلاً‮ ‬عن تعظيم سبل التعاون مع اتحاد الصناعات ووزارة التجارة والصناعة والهيئة العربية للتصنيع والوزارات المعنية لتنمية هذا القطاع من الشركات والمنشآت‮. ‬وأكد البنك المركزى أنه لن‮ ‬يألو جهدًا للعمل على نجاح هذا البرنامج الذى أصبح حتميا لما له من مردود ايجابى على المستوى الاقتصادى والاجتماعى‮ .‬
- مستندات مطلوبة
ويؤكد عاطف الشريف رئيس البورصة السابق أن هناك قائمة مستندات مطلوبة من المقترض بصفة عامة وهى‮ :‬
‮- ‬سجل تجارى عن الشركة‮ (‬لايتجاوز تاريخ اصداره ثلاثة أشهر‮).‬
‮- ‬معلومات حديثة عن الشركة مثل العنوان،‮ ‬وارقام التليفون والفاكس،‮ ‬والاشخاص المسئولين وبطاقات اثبات الشخصية لمالكى الشركة‮.‬
‮- ‬السجل الضريبي‮ ‬أو البطاقة الضريبية أو التأمينات الاجتماعية
‮- ‬شهادة من مراقب الحسابات المعتمد بانتظام السداد للضرائب والتأمينات
‮- ‬قوائم مالية عن السنوات السابقة‮ ‬،‮ ‬تم اعدادها ومراجعتها بواسطة مراقب حسابات معتمد من قبل البنك المركزى ومسجل لديه‮.‬
‮- ‬دراسة جدوى للمشروع المقترح،‮ ‬أو خطة التوسع‮.‬
‮- ‬خطة عمل‮ (‬تغطى فترة لاتقل عن عام‮) ‬للأعمال الجديدة
‮- ‬نموذج طلب قرض‮ ‬،‮ ‬بتفاصيل صحيحة ودقيقة‮.‬
‮- ‬تفويض بالاستعلام للشركة المصرية للاستعلام الائتمانى والبنك المركزى المصرى‮.‬
وعند تقييم المشروع ستقوم اى مؤسسة تمويل‮ ‬يطرح سؤال رئيسى وهو‮ »‬هل هذه الشركة قابلة للاستمرار أم لا‮ « ‬وهو مايعنى ببساطة قدرة المشروع علي‮ ‬الاستمرارية‮ ‬،‮ ‬أى قدرة شركتك علي‮ ‬الاستمرارفى الوجود والعمل والنمو فى مواجهة أي‮ ‬مخاطر تتعلق ببيئة عمل مشروعك‮ ‬،‮ ‬لذا فإن مختلف مؤسسات التمويل ستضع بعين الاعتبار قدرة المشروع علي‮ ‬الاستمرارية‮ .‬
كما ستدرس عناصر أخرى مثل‮ : ‬إمكان استمرار الشركة فى بيع منتجاتها أو خدمتها مستقبلا مما‮ ‬يعنى أنها ستقوم بدراسة السوق لمعرفة ما اذا كان هناك طلب كاف علي‮ ‬منتجك فى الاسواق التى تعمل بها‮ ‬،‮ ‬سواء كانت محلية أو دولية،‮ ‬كما أنها ستقوم بدراسة الهيكل الادارى،‮ ‬وتقييم المهارات الإدارية لشركتك‮ .‬
واضاف الشريف أن القروض هى المصدر الاساسى لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة فى جميع انحاء العالم ومصدر هذه القروض عادة البنوك التجارية‮ ‬،‮ ‬ولذلك فان لها دورا مهما جدا فى مجال تمويل هذا النوع من المشروعات الصغيرة والمتوسطة،‮ ‬ويتمثل هدف هذه البنوك فى تعظيم أرباحها مما‮ ‬يدفعها الي‮ ‬البحث عن أعلي‮ ‬عائد ممكن للقروض التى تمنحها والاحتفاظ باحتياطيات وسيولة مناسبة والجميع بين هذه الأهداف‮ ‬يتم عادة من خلال ايجاد المقترض القادر علي‮ ‬دفع سعر فائدة أعلي‮ ‬،‮ ‬وغير قابل للتعثر مما‮ ‬يعنى أن البنوك تتطلع الى استثمار ذي‮ ‬جودة عالية وبمعدل عائد مرتفع وهذا بدوره‮ ‬يزيد من صعوبة حصول المشروعات الصغيرة والمتوسطة علي‮ ‬قروض من البنوك التجارية‮.‬
ومن أبرز العوامل التى تحد من قدرة المشروعات الصغيرة علي‮ ‬الاقتراض ندرة وقلة المعلومات عن عوائد الاقتراض والاستثمار فى المشروعات الصغيرة والمتوسطة عدم قدرة هذه المشروعات علي‮ ‬دفع سعر فائدة مرتفع أورهن ضمانات بصورة كافية‮.‬
وأن المشكلة الرئيسية التى تواجه البنوك وتمنعها من توفير التمويل المطلوب للمشروعات الصغيرة والمتوسطة هى مشكلة اختلاف المعلومات فى سوق الائتمان وتظهر هذه المشكلة كون صاحب المشروع هو افضل من‮ ‬يعرف عن مقومات وعوامل نجاح وفشل مشروعه من أى طرف أخر ولو كان البنك ولابد من الاشارة الي‮ ‬أن تحليل تمويل هذا النوع من المنشآت قائم علي‮ ‬اساس افتراضى نظرا لقلة وندرة المعلومات المتوافرة عن المشروعات الصغيرة والمتوسطة،‮ ‬وهذا الوضع‮ ‬غير موجود فى المنشآت الكبيرة نظرا لتوفر البيانات المالية المنشورة‮ ‬،‮ ‬وبالتالى فإن مشكلة البنك هنا هى حول قدرة وامكانية البنك التمييز بين المقترض الجيد والسيئ‮ .‬
أن اختلاف المعلومات فى سوق الائتمان تؤدى الي‮ ‬ما‮ ‬يسمى بالاختيار الخاطئ‮ »‬النوع الخفى من المقترضين‮« ‬والي‮ ‬المخاطرة الاخلاقية‮ »‬جهود المقترضين الخفية‮« ‬والاختيار الخاطئ‮ ‬يعرف بانه عدم قدرة البنك علي‮ ‬التمييز بين نوعين من المقترضين الجيد والسيء‮ ‬،‮ ‬مما‮ ‬يخلق للمقترض الضعيف‮ (‬السييء‮) ‬حوافز لاظهار نفسه علي‮ ‬أنه مقترض جيد‮ ‬،‮ ‬أما مشكلة المخاطرة الاخلاقية بأنها عندما‮ ‬يكون نجاح المقترض مرهونا ومرتبطا بمجموعة من الجهود‮ ‬غير الممكن مراقبتها بكفاءة،‮ ‬فقد‮ ‬يكون المقترض‮ ‬غير جدى فى طرح هذ الموضوع‮ ‬،‮ ‬لكن لابد من توفر عوامل تظهر الوضع الحقيقى للمقترض ومن ابرز هذه الامور فى هذا الجانب هى حجم الضمانات وسعر الفائدة والتى لها دور مميز فى تصميم عقد منح الائتمان‮ ‬،‮ ‬فالمقرض الجيد لديه القدرة والرغبة علي‮ ‬تقديم ضمانات عالية ودفع سعر فائدة أقل لثقته العالية بمشروعه وامكانات نجاحه بصورة جيدة،‮ ‬فى حين أن المقترض السيئ‮ ‬يرفض رهن ضمانات بقيمة عالية جدا ولكنه‮ ‬يقبل دفع سعر فائدة مرتفع وهذه عبارة عن مؤشرات تستخدم فى تصميم العقد الائتمانى وكذلك فى كشف الحقيقة أمام موظفى الائتمان فى البنوك‮.‬
ومن هنا تظهر أهمية الضمانات ودورها فى عملية توفير التمويل اللازم للمشروعات‮ ‬
الصغيرة والمتوسطة ولكن تظهر مشكلة أخرى أنه من أهم مشاكل المشروعات الصغيرة والمتوسطة عدم قدرتها علي‮ ‬توفير الضمانات اللازمة للحصول علي‮ ‬التمويل المناسب‮ ‬،‮ ‬وبالتالى كيف تستطيع هذه المشروعات توفير احتياجاتها التمويلية فى ظل‮ ‬غياب البنوك والضمانات معا‮ ‬،‮ ‬فكان لابد من تدخل الحكومات هنا لتوفير بديل مناسب وهو ضمان مخاطر القروض‮.‬


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.