فى الوقت الذى اتخذت فيه الدولة عدة اجراءات لمواجهة الارهاب فى سيناء وفى مقدمتها تعيين الفريق اسامة عسكر قائدا لجبهة مكافحة الارهاب فى شرق القناة وسيناء، وتخصيص 10 مليارات جنيه لتنمية سيناء، طالب اهالى سيناء الفريق بضرورة تغيير الخطة الامنية فى شمال سيناء بعد ان اثبتت فشلها مع استمرار الهجمات الارهابية الغاشمة، مؤكدين ان تنمية واعمار سيناء السبيل الوحيدة لمكافحة العمليات الارهابية. وابدوا تفاؤلهم بقيادته للجيش فى سيناء، مؤكدين اهمية التعلم من اخطاء القيادات السابقة فى ادارة الملف الامنى بشمال سيناء لضمان نجاح عسكر فى مهمته الرئيسية وهى مكافحة الارهاب، وحددوا عدة نقاط اساسية منها الاعتماد على كمائن متحركة واليقظة المستمرة وعدم اقتصار طائرات الاستطلاع على التعامل بعد الهجوم ولكن العمل على تمشيط المنطقة بالكامل، واستاءوا من عدم وجود تنمية حقيقية بسيناء التى تعتبر الدرع الواقى للمنطقة والتصدى للهجمات الارهابية خاصة انه مع اعمار سيناء لن تظل صحراء كما هى وبالتالى لن يوجد مأوى للتكفيريين للاختباء به لحين تسديد هجماتهم تجاه الدولة. ورحبت القبائل العربية بسيناء بقرار توحيد الجبهة فى سيناء تحت قيادة الفريق أسامة عسكر باعتباره من أهم الشخصيات المعروفة والقوية وقادرة على العمل فى سيناء، مشيرة إلى ان توحيد الجهة المسئولة عن مكافحة الإرهاب فى شرق القناة وسيناء يعمل على توحيد القرارات والعمل فى اتجاه واحد. وأبدت استعدادها للتعاون الكامل مع الدولة للقضاء على الإرهاب وتطهير المنطقة، مطالبة بضرورة الاستعانة بشباب القبائل وتجنيدهم سواء فى الشرطة أو الجيش لدرايتهم التامة بطبيعة سيناء الصحراوية وجبالها وإمكانية التصدى للتكفيريين واكدت غرفة شمال سيناء التجارية انها ترتب للقاء الفريق اسامة عسكر قائد القيادة الموحدة لمكافحة الارهاب بشرق القناة وسيناء قريبا، لعرض رؤية الغرفة فى تنمية واعمار سيناء لمواجهة الارهاب خاصة ان التنمية والامن وجهان لعملة واحدة. يقول عبد الله قنديل رئيس الغرفة: إن هناك حالة من التفاؤل لاختيار الفريق اسامة عسكر لمكافحة الارهاب فى سيناء، خاصة ان لديه رؤية وعلى دراية بما يحدث فى سيناء لاشرافه على منطقة جنوب ووسط سيناء فى الفترة الماضية. ويؤكد انه على دراية ايضا بظروف سيناء الخاصة والمواطن السيناوى، فهو الرجل المناسب لسيناء فى الفترة الحالية، فلم نكن نحلم بقيادته للجيش فى سيناء فهو مكسب لنا. ويشير الى ان الهدف من الاجتماع المرتقب توضيح بعض الرؤى لتنمية سيناء، ومنها سرعة تداول السلع والبضائع بين دفتى القناة، خاصة ان طول فترة انتظار السلع الاستراتيجية وعدم وجود منفذ سريع لها يزيد من تكلفة نقلها فهناك بضائع تنتظر يوما كاملا على المعديات، فلابد من وجود سيولة اكثر فى عملية تداول السلع. ويوضح ان المبالغ التى تم تخصيصها لتنمية سيناء البالغة 10 مليارات جنيه مرضية خاصة فى ظل الظروف الاقتصادية التى تمر بها البلاد، مشيرا الى ان الحكومة تولى اهتماما كبيرا لسيناء لضمان عودة الامن لمعدلاته الطبيعية خاصة ان محورى الامن والتنمية وجهان لعملة واحدة. ويستبعد امكانية رصد مشروعات بعينها خلال تلك الفترة خاصة ان المستثمرين حاليا لديهم هاجس حيال النواحى الامنية بسيناء مع استمرار شرائط الاخبار فى شاشات التليفزيون والقنوات الفضائية تعرض العمليات الارهابية التى تحدث فى سيناء. ويقول ان سيولة حركة البضائع بين سيناءوالمحافظات سيعمل على تحريك عجلة التنمية وسوف يشجع المواطنين على القدوم الى سيناء بدلا من الخوف منها، مشيرا الى ان حظر التجوال بمحافظة شمال سيناء الذى بدأ منذ 3 اشهر وتم مده بعد احداث يوم الخميس الدامية 3 اشهر يؤدى الى استمرار حالة الركود فى الاسواق فالمواطنون لا يستطيعون القيام بأعمالهم. ويشير الى ان الغرفة طالبت بخفض ساعات الحظر 3 ساعات ليكون الوقت المسموح به من الخامسة فجرا وحتى ال 10 مساء بدلا من السادسة صباحا وحتى ال 7 مساء، مؤكدا ان قرار المد نتبجة طبيعية للاحداث الارهابية ولكن يمكن تخفيض ساعاته بعد بدء الفريق اسامة عسكر فى احكام سيطرته على النواحى الامنية فى المنطقة. ويقول الدكتور سالم أبو غزالة نائب رئيس المجلس الأعلى للقبائل العربية إن قرار إسناد قيادة وحدة شرق القناة وسيناء للفريق أسامة عسكر جاء فى الوقت المناسب بعد توالى الهجمات الشرسة على سيناء خاصة انه عمل بسيناء وعلى دراية عالية بطبيعة المنطقة، مشيرا إلى ان هذا القرار سيؤدى لتوحيد الإجراءات وإصدار الأوامر من جهة واحدة لضمان عدم التضارب بين الجهات. ويشير إلى ان الخطة الأمنية الحالية تحتاج لتعديل فالمجلس الأعلى للقبائل العربية بسيناء طرح مقترحات للقضاء على الإرهاب وسيعاود المطالبة بها لضمان تهدئة الأوضاع فى الداخل، ومنها تجنيد عدد معين من شباب كل قبيلة لحماية المنطقة خاصة ان الجبال مقسمة بين القبائل فمثلا قبيلة »الترابين« تحفظ جميع المناطق بالجبال المجاورة لها وكذلك جميع القبائل لها أماكن معينة. ويوضح ان الحرب النظامية بالدبابات والطائرات ثبت فشلها خاصة ان الإرهابيين يتعاملون بطريقة حرب العصابات من كر وفر فى الجبال وهو ما يجب ان تقوم به القوات الأمنية خلال الفترة المقبلة لضمان تطهير المنطقة، مشيرا إلى ان الدفع بالقوات النظامية أمر خاطئ. ويؤكد انه فور تطهير المنطقة لابد من إحداث تنمية حقيقية لسيناء والتخلى عن الشعارات التى عانى منها أهالى سيناء منذ تحريرها وحتى الآن، فالحديث كثير ولكن معدلات التنمية صفر فى سيناء. ويقول الشيخ خالد عرفات - احد وجهاء قبيلة الكاشف بالعريش - ان القيادة الموحدة مطلب سيناوى فلا يعقل ان يكون هناك جيش ثانى وثالث وحاكم عسكرى لمنطقة سيناء لان ذلك يؤدى الى تضارب القرارات والبيروقراطية فى اتخاذها وكل مؤسسة لها اتباعها والجميع يعملون فى جزر منعزلة. ويوضح ان المواجهة الأمنية وحدها لا تكفى فلابد من التنمية باعتبارها التحدى الأكبر أمام سيناء ففى شمال سيناء يتم الإعلان مند سنوات عن مليارات الجنيهات لتعمير وتنمية سيناء ولا يوجد شىء ملموس على ارض الواقع، فالمنطقة فارغة وأهالى سيناء فى الشمال والجنوب لا يتعدون ال 4000 ألف مواطن. ويطالب بضرورة استقطاب المصريين من المحافظات الاخرى ليصل عدد السكان لنحو 10 ملايين مواطن لضمان استقرار الوضع فى سيناء، مشيرا الى ان هناك امكانيات عديدة بسيناء تؤهلها لتنمية مصر بالكامل فهى تعتبر الحقيقية لانقاذ الاقتصاد القومي. ويشير الى ان سيناء بالكامل تحتاج لتنمية خاصة ان جنوبسيناء تعتمد على السياحة فقط رغم المزايا النسبية التى تتمتع بها سيناء، مشيرا الى ان سيناء بها زراعة وسياحة ومحاجر وتطل على الخليج وبالتالى يمكن الاهتمام بالعديد من المشروعات المتنوعة خاصة الزراعية مع وجود ترعة السلام وترعة وسط سيناء. يقول كريم الذاملية - عضو بإحدى الفرق المسرحية بالعريش: إنه لا توجد تنمية حقيقية فى سيناء منذ ثورة 25 يناير وحتى الان، مشيرا الى ان جميع المبالغ التى خصصت لاعمار وتنمية سيناء تم صرفها على بشكل عشوائى دون العمل بجدية على اقامة مشروعات تنموية. ويوضح ان سيناء لديها ميزات نسبية تؤهلها لاحداث طفرة اقتصادية حقيقية ومنها الرمال التى يتم تصديرها باسعار زهيدة لتركيا واليونان ويعاد استيرادها فى شكل زجاج باسعار مرتفعة فاذا تم انشاء مصنع لانتاج الزجاج فسوف يستفيد اهالى سيناء منه لخفض نسبة البطالة بين الشباب السيناوى، اضافة الى تعزيز الاقتصاد القومي. واكد ان تنمية سيناء بنسبة 25 ٪ كفيلة بحل الازمة الاقتصادية فى مصر واستيعاب ظاهرة البطالة المتفشية فى مصر، مطالبا بضرورة الاهتمام بسيناء بوجه عام وليس فى المصائب او الاحتفالات السنوية كعيد تحرير سيناء و 6 اكتوبر فقط. واوضح ان التنمية هى الطريق الوحيد للوصول للامن، خاصة ان التكفيريين يستهدفون فقط رجال الشرطة والجيش خلال اوقات حظر التجوال، مؤكدا ان تنمية سيناء ورفع حظر التجوال سيؤدى بدوره الى السيطرة امنيا على المنطقة. ويضيف: لا يوجد تعليم او مستشفيات او مدارس فى سيناء تستطيع تخريج كوادر ذات كفاءة عالية، فالمواطن السيناوى مهمل من جانب الحكومة، كما ان حظر التجوال ادى الى ارتفاع نسبة البطالة. //////////// القوات المسلحة الأقدر على تنفيذ المشروعات التنموية يري الدكتور ابراهيم فوزي وزير الصناعة الأسبق أنه اذا أرادت الحكومة حمل مسئولية ملف تنمية سيناء فعليها العمل من الغد ، لأنه ليس هناك مبرر للتلكؤ اما اذا كان القطاع الخاص هو الذي سيقوم بالدور فيجب علي الحكومة ان تهيئ له المجال من خلال توفير الأراضي اللازمة بسعر رمزي لاقامة المصانع وتشجيع المشروعات الصغيرة وتخفيض الضرائب لاقصي قيمة ومنح القروض الميسرة وبذلك تتحقق فكرة الهجرة التنموية الي سيناء، مشيرا الي ان تنمية سيناء ملف مفتوح منذ سنوات وطرحت افكارا عديدة في هذا الشأن منها تدشين مشروعات في الاستثمار الزراعي، نظرا لوجود مشروع ترعة السلام والذي يعد من اهم مشروعات التنمية العملاقة حيث يتم نقل مياه النيل عبر الترعة الجديدة إلي شبه جزيرة سيناء لتحقيق التوسع الزراعي الأفقي في مساحة 400 ألف فدان شرق قناة السويس و220 ألف فدان غرب قناة السويس، بهدف إقامة مجتمع زراعي تنموي جديد يسهم في تدعيم قدراتنا الزراعية بزيادة الإنتاج الزراعي وإقامة مجتمعات عمرانية جديدة جاذبة للسكان، وكذلك فكرة الاستفادة من مياه الأمطارالتي تهطل بملايين الأمتار سنويا وتضيع في البحر وأثبتت الدراسات أن هناك امكانات كبيرة لحجز هذه المياه وعمل بحيرات طبيعية بين الجبال واستغلالها في الري. يضيف : اذا تم الإعلان عن مشروعات تنموية ضخمة فيجب تحديد الجداول الزمنية أو المالية للتنفيذ، محذرا من غياب التنسيق وعدم الأخذ برؤى أبناء المنطقة حول المشروعات التى يتم تنفيذها على أرض سيناء، مما تَسبّب فى تعطل المشروعات والمال العام، وهنا يجب التأكيد علي نقطة مهمة - كما يقول إبراهيم فوزي - تتمثل في انه من الأفضل اسناد المشروعات التنموية في سيناء للقوات المسلحة لأنها تقوم بالأعمال وتنجزها وفق الخطط الزمنية المحددة ولا تعرف التباطؤ أو التأخير . كما يجب علي القطاع المصرفي ان يقوم بدوره بإعادة ضخ الأموال الي المشروعات المتعثرة والجديدة في طابا ونويبع.مؤكدا ضرورة استفادة سيناء من المشروعات التي ستقام في محور قناة السويس خاصة المشروعات اللوجيستية .