دفعت الموجة المتنامية لعمليات اختراق الهواتف المحمولة إلى صعود مفهوم جديد يقوم على تحويل الهواتف الذكية إلى أجهزة مراقبة، الأمر الذى يقف بشكل رئيسى وراء نمو وانتعاش سوق الأجهزة المصممة بشكل خاص لتعزيز مستوى الخصوصية. ونظراً لتجهيز الهواتف الذكية بالكثير من المزايا المتصلة بالشبكة، والكاميرات العالية الوضوح، ونظام تحديد المواقع العالمى GPS، بات بالإمكان استخدام هذه التقنيات من أجل تحويل الهاتف المحمول إلى جهاز تجسس قادر على التقاط الصور وتسجيل مقاطع الفيديو، وتحديد موقع تخزين البيانات، بل حتى تحديد موقع مستخدم الجهاز داخل المنزل أو فى مكان العمل دون علم المستخدم، أو الحصول على إذنه. وهذا هو الخطر الرئيسى الذى يقف وراء تصميم الهاتف الذكى K500، أحدث منتجات شركة »فور«، على وجه التحديد وبشكل خاص لتأمين الحماية ضده، وذلك من خلال إزالة تقنية الكاميرا ونظام تحديد المواقع العالمى. فى هذا السياق، قال فيصل البناى، خبير الاتصالات: هناك خطر حقيقى يتهدد الهواتف المحمولة ويتمثل فى قرصنتها من قبل البرمجيات الخبيثة، التى تقوم على تصوير المستخدم وأصدقائه وأسرته، والتجسس عليه داخل المنزل أو مكان العمل. ويتم ذلك عن طريق تحميل تطبيق سليم على الهاتف، لكن التطبيق بحد ذاته يحتوى على الكثير من التراخيص التى تتيح إمكانية الوصول إلى الكاميرات، ونظام تحديد المواقع العالمى وما إلى ذلك، ما يؤدى إلى تحويل الكاميرا إلى جهاز تجسس. ومن هذه البرمجيات الخبيثة ما يطلق عليه اسم Trojan(حصان طروادة)، الذى يقوم بتثبيت برنامج مراقبة ضمن الهاتف المحمول يمكن قراصنة الإنترنت من اختراق البيئة الخاصة للجهاز. وتعد البرمجية الخبيثة Peeping Tom، التى تضع بين يدى قراصنة الإنترنت القدرة على جمع الصور الشخصية الملتقطة عن طريق كاميرا الجهاز، من مصادر القلق الكبيرة الأخرى. وبوجود نظام تحديد المواقع العالمى، ستشكل هذه الصور خطراً حقيقياً على سلامة وخصوصية المستخدم الشخصية.