انطلاق فعاليات "المساجد المحورية" بأوقاف الإسماعيلية لتنشيط العمل الدعوي    جامعة بنها تبدأ في إنشاء وحدات للجيم الخارجي داخل الحرم الجامعي    «الصحة»: فتح التقديم لوظائف قيادية بالمحافظات عبر الندب أو الإعارة    قبل ما تسافر.. خطوات قانونية تحميك من الاستغلال والعمل غير الآمن بالخارج    أسعار الأسماك اليوم الجمعة 10 أبريل في سوق العبور    سعر الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري خلال تعاملات اليوم    4 قرارات جمهورية مهمة وتكليفات حاسمة من السيسي للحكومة ورسائل قوية لرؤساء أمريكا وإسبانيا وجامبيا    بسبب تصعيد لبنان.. شكوك تحيط بمفاوضات أمريكا وإيران في باكستان    ستارمر: خطاب ترامب حول إيران يتعارض مع القيم البريطانية    تشكيل هجومى متوقع للزمالك أمام شباب بلوزداد في نصف نهائي الكونفدرالية    هانيا الحمامي تلتقي نور الشربيني في نهائي مصري خالص ببطولة الجونة الدولية للإسكواش    5 كوادر مصرية في مواقع قيادية ببطولة أفريقيا للووشو كونغ فو بتونس    اليوم.. الأهلي والزمالك يتنافسان على لقب كأس مصر للطائرة    الصدق مع الله.. اللحظة التي تغير حياتك من الضياع إلى النور    موعد صلاة الجمعة في المنيا اليوم 10 أبريل 2026    وزيرا التخطيط والصناعة يبحثان تسريع ترفيق المناطق الصناعية    وسط إجراءات أمنية مشددة.. إسلام آباد تستعد لاستقبال وفدي إيران وأميركا    صلاح يودّع روبرتسون برسالة مؤثرة بعد إعلان رحيله عن ليفربول    مواعيد مباريات الجمعة 10 أبريل - الزمالك وريال مدريد وعودة الدوري الإنجليزي.. ونهائي كأس الطائرة    شبورة صباحًا وحرارة مرتفعة.. اعرف طقس اليوم الجمعة    سعر الذهب اليوم الجمعة 10 أبريل 2026 في محال الصاغة    شم النسيم، طريقة عمل سلطة الأنشوجة فى خطوات بسيطة    بلومبرج نيوز: البنك الدولي قد يجمع 20 مليار دولار كدعم لمرحلة ما بعد الحرب    أمن الشرقية يكثف جهوده لكشف ملابسات العثور على جثة فتاة    باكستان تهاجم إسرائيل: دولة سرطانية وشر على البشرية    البابا تواضروس يترأس صلوات الجمعة العظيمة بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية    وزير إماراتي يفجر مفاجأة: مضيق هرمز مسيطر عليه ومسلح ويخضع لشروط وتحكمات    هام بشأن الغياب في المدارس.. وحقيقة خصم 2.5 درجة عن كل يوم غياب    أسامة كمال: مصر لعبت دورا هاما في تقريب وجهات النظر بين أمريكا وإيران    تغييرات جديدة في مواعيد غلق المحلات.. تستمر لنهاية الشهر    حمادة هلال: نجاح أغنية محمد نبينا ألهمني فكرة تقديم مسلسل يحمل اسم المداح    نائب وزير الخارجية يوقع إعلان نوايا للتعاون مع الجانب الألمانى    ضربات تموينية قوية في أسيوط، ضبط 64 ألف لتر وقود ومئات المخالفات بالمخابز والأسواق    إسرائيل تقصف مواقع تابعة لحزب الله في لبنان    قشر البيض والجبس لصناعة ديكور ربيعي مميز    كاف يرد على اتهامات الفساد: من يملك دليلا فليتوجه للقضاء، والمغرب شريك أساسي في تطوير الكرة الأفريقية    ساقية الصاوي ترفع شعار "الفن للجميع" في أبريل، خريطة متنوعة تجمع بين الطرب والأندرجراوند والكوميديا    ضبط نصف طن دقيق بلدي وكميات من الخبز المدعم وأسماك فاسدة بالمنوفية    المنوفية تنظم اليوم العلمي ال31 لتعزيز الاستخدام الآمن لمضادات التجلط    رفع كفاءة أطباء وتمريض الأسنان بالمنوفية.. صور    محافظ البحيرة: إنشاء أول وحدة غسيل كلوي للأطفال بدمسنا تضم 5 أجهزة متطورة    شاختار يكتسح ألكمار بثلاثية في ذهاب ربع نهائي دوري المؤتمر الأوروبي    أستاذ بجامعة الأزهر: لا يوجد حديث نبوي يتعارض مع آية قرآنية    حسام رشوان: الفنان أحمد عثمان لم يأخذ حقه .. وإنجازاته تشهد له    كريمة منصور تشيد ب منى زكي بعد فيلم Alone: الفنان عليه مسؤولية في المجتمع وأنا أحيّيها على قرارها    CNN: ترامب يضغط للحصول على التزام من الناتو لتأمين مضيق هرمز خلال أيام    غذاء طفلك سر تفوقه الدراسي، معهد التغذية يكشف النظام المثالي طوال اليوم    باسكال مشعلانى: لازم المجتمع الدولى يتدخل.. إسرائيل بتضرب الطلاب وهما فى المدارس    نقيب القراء يناشد وزير الأوقاف لدعم تعديل قانون النقابة    شروط القبول ببرنامج "هندسة الطاقة" بهندسة المطرية    رئيس لجنة تحكيم البوكر العربية: رواية سعيد خطيبى تترك انطباعا مريرا    إنقاذ سيدة تعانى من انسداد معوى كامل بسبب حصوة مرارية بمركز الكبد في كفر الشيخ    إخلاء سبيل الطالبة المتهمة بتوزيع أقراص منومة داخل مدرسة بطنطا    إصابة 8 أشخاص في حادثي انقلاب وتصادم بالطريق الدولي الساحلي بمطروح    موعد الحكم علي الفنانه بدرية طلبه بتهمة نشر أخبار كاذبة    هل امتناع المرأة عن العلاقة الزوجية بدون عذر حرام؟..أمين الفتوى يجيب    ختام مسابقة الأزهري الصغير في الإسكندرية وسط إشادة بتشجيع المواهب الناشئة    النوم عن صلاة الفجر: هل تجوز قضاؤها بعد شروق الشمس؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خلال جولة ميدانية للاهرام الاقتصادى: الأسعار تتمرد
نشر في الأهرام الاقتصادي يوم 21 - 10 - 2013

شهدت أسعار السلع الأساسية والخضراوات انفلاتا كبيرا نتيجة للطقس السيئ والانفلات الأمني ونقص المعروض وارتفاع أسعار الأسمدة والكيماوي المغشوش وحظر التجول دخلت علي أثره الخضراوات حالة الطوارئ بعد أن ارتفعت أسعار بعض الأصناف لأكثر من200% فأصبح المواطن المحدود الدخل لا يلجأ إليها إلا مضطرا, بينما امتثل طواعية للحظر الإجباري المفروض علي الفاكهة التي أصبحت سلعة كمالية مكتفيا بمشاهدتها معزيا نفسه بتذكر طعمها في الأيام الخالية. أما اللحوم فلا يستطيع الاقتراب منها بعد أن وصل كيلو اللحم البلدي في بعض المناطق إلي70 جنيها, حتي المستورد وصل إلي36 جنيها..
التحقيق التالي يرصد أسباب ارتفاع الأسعار مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي من خلال جولة ميدانية بسوق العبور وبعض أسواق التجزئة ومحلات البقالة.
ارتفعت أسعار مواد البقالة حيث قفزت شيكارة المكرونة10 كجم من22 جنيها العام الماضي إلي33 جنيها, والكيلو السائب من3.5 إلي4 جنيهات, بينما الأكياس ارتفع سعر الكيس350 جم من2 إلي2.25 جنيه.
أما شيكارة الأرز25 كجم فصعدت إلي80 جنيها مقابل75 جنيها في الفترة المماثلة في العام الماضي, والكيلو السائب قفز من3 إلي3.5 جنيه.
في حين شهد البيض ارتفاعا غير مسبوق فقد وصلت كرتونة البيض إلي24.5 مقابل21 جنيها, بينما الفول طعام الفقراء قفز من6 إلي8 جنيهات بالإضافة إلي منتجات الألبان التي ارتفعت أسعارها أيضا وكلها من الأساسيات التي لا يمكن الاستغناء عنها. ويبرر محمد عبد الفتاح عامل بسوبر ماركت ذلك بطمع الشركات الكبيرة فنحن لا نكسب إلا نحو ربع جنيه أو عشرة قروش فقط في السلعة أما أصحاب الشركات الكبار فيرفعون الأسعار ونضطر بالتالي لرفعها والناس مش هيبطلوا أكل, مؤكدا أن الحظر قد أسهم بنسبة أيضا بسبب صعوبة النقل وارتفاع التكلفة.
جنون البطاطس والكوسة.. والفاصوليا والبامية للأغنياء فقط
ارتفعت البطاطس من3 إلي4.50 جنيه جملة, وقطاعي من4.50 إلي6 جنيهات, وارتفع البصل بنسبة92% من1.30 جنيه إلي2.50 جملة, وقطاعي من2.50 إلي3.50 جنيه, ووصلت الفاصوليا الخضراء إلي مرحلة الجنون حيث ارتفعت بنسبة300% من1.50 جنيه إلي6 جنيهات جملة, ومن3 إلي9 قطاعي بنسبة200%, وأصحبت الكوسة والبامية من أطعمة الأغنياء حيث وصلت الأولي إلي4.50 جنيه مقابل2 جنيه جملة العام الماضي بينما في القطاعي ارتفعت من4 إلي6 جنيهات بنسبة50%, والأخيرة إلي10 جنيهات قطاعي مقابل6 جنيهات.
يوضح المعلم النمر سعيد تاجر بسوق العبور سبب ارتفاع البطاطس بأن الكثير من المزارعين زرعوا بطاطس العام الماضي فخسروا لدرجة أن بعضهم اضطر إلي بيعها ب60 و80 قرشا مما جعلهم يحجمون عنها هذا العام, كما أن الناس لم تدخل البطاطس في الثلاجات خوفا من انقطاع التيار الكهربائي كما حدث في العام الماضي فقل المعروض.
ويختلف معه رامي سمير محاسب بسوق العبور حيث يتهم الفلاحين والتجار الكبار بأنهم السبب في ارتفاع الأسعار حيث استغلوا الظروف التي تمر بها البلاد ووردوا الخضراوات بأسعار مرتفعة.
ويري المعلم كرم رشدي ياسين تاجر بسوق العبور أن السبب في هذا الارتفاع قلة المحصول في هذه الفترة الفاصل بين المواسم, فهذا العام بصفة عامة أقل من العام الماضي.
مضيفا أن الفلاح لم يعد يهتم بالزراعة مثل الماضي فهو الآن يخاف من قطاع الطرق, نافيا أن تكون الأحداث السياسية هي السبب الرئيسي في ارتفاع الأسعار حيث لا تتعدي نسبة تأثيرها10% بينما ال90% الباقية تعود إلي قلة الإنتاج, ضاربا مثلا بالطماطم التي كانت أسعارها مرتفعة العام الماضي حيث وصل سعر القفص من40:50 جنيها فزرع الكثيرون الطماطم فانخفض سعرها هذا العام إلي7 جنيهات.
ويتفق معه المعلم منير عزيز وهبة حيث يري أن الأسعار تعود إلي العرض والطلب فكل يوم له سعر في السوق فعلي سبيل المثال الطماطم ماتت هذا العام لكثرة المعروض, أما الثوم البلدي والمستورد فوصل السعر إلي12 جنيها, مقابل3 جنيهات العام الماضي معللا ذلك بأن هذا العام قام التجار بتصدير الكثير من الثوم للسودان وليبيا وسوريا والزراعة قليلة لأنهم تعبوا في العام الماضي نتيجة الأحداث التي تمر بها البلاد, كما أن الأحوال الجوية لها تأثير كبير فالخضراوات بصفة عامة لا تتحمل درجة الحرارة المرتفعة مثل الفاصوليا التي ارتفع سعرها بنسبة كبيرة, بالإضافة إلي مصاريف الشحن التي ارتفعت فالسيارة كانت النقلة ب50 جنيها أصبحت100 جنيه, والبوابات العام الماضي50 قرشا للسيارة أصبحت جنيها, ويومية العامل في المحل كانت30 جنيها أصبحت50 جنيها.
يلتقط منه طرف الحديث رضا المنياوي وعماد عبد الملاك صنايعية ليؤكدا كلامه: اليومية كانت30 جنيها العام الماضي وكانت تكفي ولكن رغم أنها ارتفعت إلي50 جنيها فإنها لا تكفي, لأن المواصلات زادت والأكل والشرب أيضا. يقاطعهما سيد جامع شيال قائلا: كنت أعمل ب100 و120 جنيها في اليوم العام الماضي, والآن لا أكمل20 جنيها لأن السوق واقف, فقد كنت آخذ علي الحتة نصف جنيه وأرزق وأكسب لأن الشغل كان كثيرا, والآن الحتة ب2 جنيه ولكني أكمل ال20 جنيها في اليوم بالكاد, بالإضافة إلي الغلاء الفاحش في الأسعار فإذا اشتريت رغيفين وطعمية سوف تدفع5 جنيهات فماذا نفعل؟
أما أشرف محمد هشام عامل فيري أن السبب في ذلك المظاهرات والحظر فقد انشغل الفلاح عن الزرع فخرج الإنتاج ضعيفا وجزء كبير من الفلاحين خائفون من أحوال البلاد فمن كان يزرع فدانا زرع نصف فدان, والتاجر لقلة الزبائن ربما يغلق المحل بل ربما يذهب للتظاهر كما أن العمل العام الماضي كان24 ساعة والآن نعاني من الحظر.
بينما جمال حربي مزارع من مطروح يعمل في مشروع شباب الخريجين يلقي باللائمة علي الدولة التي لا تريد أن تنظر للفلاح وتخفض أسعار الكيماوي فالشيكارة100 كجم كانت ب150:160 جنيها والآن350 جنيها, كاشفا عن أن70% من الأدوية مغشوشة خصوصا في مطروح لأنه لا توجد رقابة علي الأدوية والبذور, فنحن نرش ونجد الدودة ونفس الإصابة.
مضيفا أن مياه الري تأتي كل شهر من مشروع ناصر, ولا يوجد أي نوع من الخضراوات يتحمل شهرا.
معربا عن استيائه من الانفلات الأمني ففي طريق الجيش علي مسافة65 كيلومترا من الصحراوي لا توجد أي رقابة فقد سرق من عندنا حسب قوله أكثر من15 سيارة نقل محملة بالخضار كما أن البلطجية ينتشرون علي الطرق ويفرضون الإتاوات علي أي شخص مروح بفاتورة ثمن الزرع إما الدفع أو الموت, كل يوم سيارة تتعرض لذلك في مطروح. فطلبت منه أن يوصلني بواحد ممن تعرضوا للسرقة فتساءل هو ومن معه عن كريم عاشور صاحب سيارة مسروقة حتي جاءوا به سريعا ليقص حكايته: طلعوا علي10 ملثمين من سيارة نصف نقل ومعهم السلاح الآلي في أول طريق الشاذلي وأخذوا مني31 ألف جنيه والسيارة موديل2013 وطلبوا مني50 ألف جنيه مقابل السيارة فالأمن معدوم في البلاد, مناشدا المسئولين مساعدته في الحصول علي سيارته.
ولمحاولة الإحاطة بجميع أطراف الأزمة التقيت أحد السائقين فراج أحمد الذي صرخ في وجهي محاولا إثبات أنه الطرف الأضعف في الأزمة قائلا: تعبانين في الشغل وزهقانين في المرور قطع غيار العربيات ارتفعت المسمار الذي كان سعره نصف جنيه أصبح5 جنيهات ولا نعرف نشتري فردة كاوتش فقد كانت ب900 جنيه أصبحت1400 كاش وقسط2200 ثم أخذ يفرغ ما بداخله من غضب مضيفا: الشوارع زحمة, أمكث علي الدائري نحو6 ساعات من مسطرد إلي العبور, الطرق مقفولة بسبب الميكروباصات, الرشاوي مازالت موجودة, لم يتغير شيء, التموين مش عارفين نجيبه البدال يأخذ3 جنيهات علي التموين والزيت كيلو فقط للفرد والزبالة زي ما هيه والتثبيت علي طريق اسماعيلية بيأخذوا فلوس وتليفونات وعربيات من يموت يتركوه.
الجمبري ضحية الضريبة الجمركية
وخلال جولة في سوق السمك كشفت عن ارتفاع البلطي بنحو37% حيث تراوح سعره في الجملة ما بين10:12 جنيها, ليصل إلي المستهلك من13:16 جنيها, مقابل8:10 جنيهات جملة العام الماضي و12:14 جنيها قطاعي.
أما الجمبري الطازج فارتفع بنحو أكثر من33% فقفزت الطاولة25 كجم من1200 إلي1800 جنيه, أما القطاعي فصعد سعر الكيلو من65:75 جنيها إلي90:100 جنيه. في حين المستورد ارتفع من50:60 جنيها جملة و62 جنيها قطاعي إلي65:70 جملة و75 قطاعي. فيما المكرونة السويسي ارتفعت بنسبة40% من25 جنيها إلي35 جنيها, ويرجع ذلك همام دياب تاجر تجزئة إلي قلة المكرونة هذه الأيام وسوف يرتفع سعرها أكثر بعد4 شهور لأن لها مواسم. والجمري لأن أغلبه مستورد وأضيفت عليه الضريبة الجمركية20%, والطازج فبسبب ارتفاع سعر المستورد والمضاربات بين التجار بالإضافة إلي ارتفاع العلف وتكلفة العمالة.
ويكمل الأسباب محمد عبد الهادي مدرس ويعمل تاجر تجزئة أن أسعار الأسماك ارتفعت بعد30 يونيو بنسبة30% بسبب الانفلات الأمني فالسيارات تسرق علي الطريق والسماك الذي تسرق منه بضاعة ب40 ألفا يريد أن يعوض في النقلة التالية, بالإضافة إلي الركود وقلة المرتبات والتضخم بجانب الحظر فالمحلات تغلق أبوابها قبل12 مساء ويوم الجمعة قبل7 مساء متعجبا: بعض المناطق مثل روكسي تبدأ الحركة بعد7 مساء فكيف يعملون؟!
لغز الفاكهة.. ارتفاع مع الركود
يقول خالد علي أبو الطاهر تاجر بسوق العبور إن الزيادة في أسعار الفاكهة25% فقط عن العام الماضي بسبب نقص المحصول نتيجة عجز المياه في الكثير من الأماكن, وعوامل الجو, فالفدان الذي كان إنتاجه20:30 طنا أعطي5 أطنان هذا العام مما أدي إلي نقص المعروض, مبرئا ساحة التجار من زيادة الأسعار قائلا: الزيادة في الأسعار علينا بنسبة75% ولم نرفعها إلا نحو25% لذا زيادة الأسعار لم تعوض الفرق عندنا أي أننا خسرنا50%, ويكمل إبراهيم أبو الطاهر أن من الأسباب المؤثرة ارتفاع سعر السولار العام الماضي والنقل وكلها تكاليف تضاف إلي السعر. مضيفا أن غش الكيماويات سبب أساسي فهي لا تعالج شيئا بل تضر وتجعل المزارعين يلجأون إلي المنتج الإسرائيلي الذي يتوافر في البلد كلها.
وعن أبرز السلع التي ارتفعت يري أن المانجو ارتفعت من3:4.5 جملة لتصل للمستهلك ب6 جنيهات إلي6:7 جنيهات جملة و10 جنيهات قطاعي.
أما عبد العال حسانين فيبدأ حديثه: فاضل لنا أسبوع ونقول لله يا محسنين.. سنتين ركود نحن في كوارث ولا أحد يشعر بنا نبيع البلح الزغلول جملة ب80 قرشا والسماني ب50 قرشا ولا نجد من يشتري!
موضحا سبب الركود الذي يسيطر علي سوق الفاكهة قائلا: نعتمد في عملنا علي أسواق التجزئة في المناطق الشعبية, لا نعتمد علي المحلات التجارية التي لا تتعدي نسبتها5% فهي تطلب نوعية معينة حسب السكان,95% من مبيعاتنا للشعبي ولكن نتيجة للحظر والمظاهرات الكل لا يعمل, إذا كان القطاعي لا يعمل فكيف أعمل أنا وبالتالي يحدث ركود. كما أن انهيار السياحة أثر علينا كتجار جملة لأن الموردين إلي القري السياحية يأخذون من تجار الجملة, معربا عن استيائه من وجود السويقات مثل سرياقوس وكوم السمن والجعافرة وبعض مناطق أخري مثل المنيرة وإمبابة التي تجعل تجار التجزئة لا يذهبون إلي سوق الجملة لأن تلك الأسواق غير خاضعة للضريبة ولا الرقابة التجارية التي نحاسب عليها في سوق العبور كما أنها تكون قريبة منهم وبالتالي يستسهل تاجر التجزئة ويشتري منها ولا ينزل سوق العبور أكبر سوق علي مستوي العالم بعد سوق فرنسا بمساحة400 فدان, مشيرا إلي كثرة البلطجية علي الطرق الذين يأخذون السيارات بحمولتها فقد أخذوا12 سيارة رمان بحمولتها من أسيوط الشهر الماضي ثم يبيعونها في تلك السويقات غير الخاضعة للرقابة بأي ثمن فهو كسبان, ثم يساوم صاحب السيارة عليها.
مضيفا أن العوامل الجوية لها تأثير كبير في عملنا ففي شهر مايو الماضي ساعتين هواء فقط قضوا علي محصول الخوخ والتفاح المصري والمانجو بنسبة70% وما تبقي من إنتاج الجمهورية30%, الجو كان جيدا العام الماضي اللي ما كلش مانجو طول عمره أكل العام الماضي.
مرجعا سبب قلة محصول الجوافة لقلة الإنتاجية لأن مدينة إدكو بها70% من إنتاج الجوافة علي مستوي الجمهورية أصيبت الأرض نتيجة المخلفات التي اختلطت بمياه الري فأصابت الأرض من3 سنين وتملكت فيها الميكروبات مما أفسد التربة وانتشرت الديدان في الجوافة, ففسد نحو60 ألف فدان نتيجة المرض, مضيفا أن ارتفاع السلع الأساسية أثر علي الفاكهة, فالفاكهة ليست ضرورية.
لافتا إلي أن العالم كله انفتح علي مصر كأن مصر لا تأكل إلا المستورد وحسب الجات أصبحت الدنيا مفتوحة ونحن لا نستطيع تصريف حاجتنا, فسوريا ولبنان لا تأكلان إلا5% من إنتاجهما من التفاح و95% داخل مصر بالإضافة إلي فرنسا واليونان وأمريكا لا توجد بلد إنتاجها لا يدخل مصر, التفاح السوري واللبناني من5:6 جنيهات نفس أسعار العام الماضي, مستنكرا وجود5 شركات عالمية علي الأقل تورد الموز في مصر فلمن نبيع الإنتاج المحلي؟! متعجبا: عندما أريد أن أصدر سلعتي يطلع فيها عيوب الدنيا أولها الرش بالمبيدات, بينما التفاح السوري يأتي مصر والثمرة بها إصابة واضحة ملقيا بالمسئولية علي الحكومة التي سمحت بدخول مثل هذه الأصناف ولم تحم الإنتاج المحلي.
مضيفا سببا آخر وهو أن البرادات قد تنزل السلع منها تالفة نتيجة خطأ في التبريد يتحمله التاجر, كما أن الحظر لا يعطيني فرصة أعمل بالليل ويضطر البائع في أسواق التجزئة إلي إنهاء العمل مبكرا فقلت النسبة التي يشترونها من أسواق الجملة..
وعن سبب ارتفاع الأسعار تري سعاد الديب رئيس الاتحاد النوعي لجمعيات حماية المستهلك أنه يرجع إلي تعود التجار في الفترة قبل رمضان مباشرة إلي العيد الكبير أن يرفعوا الأسعار وتكررت هذه العادة عبر السنوات الماضية, كما شهدت الفترة الماضية زيادات متتالية لأن عددا كبيرا من السلع يدخل فيها مكون مستورد وتعتمد علي الدولار, إما سلعة كاملة أو مكون إنتاجي فارتفاع سعر المكون الإنتاجي أدي إلي رفع الأسعار. بالإضافة إلي أن هناك من التجار من يحتكرون أنواعا معينة من السلع يستطيعون تعطيش السوق في حالة الرغبة في رفع الأسعار ولا يوجد أحد يراقبهم تحت مظلة السوق الحرة والاقتصاد الحر الخاضع للعرض والطلب, مدللة علي ذلك بأن منتجين كثيرين يقولون نأخذ السلعة بسعر قليل لكن تجار الجملة يرفعون الأسعار.
وعن دور الجهاز تقول سعاد الديب طلبنا أن توجد بورصة وطنية للأسعار نعرف منها قيمة الزيادة في السلعة وسبب الزيادة, هل للظروف الجوية أو لارتفاع الدولار أو غير ذلك من الأسباب؟ وبالتالي يوجد دليل لأسباب الزيادة, حتي لا يتذرع التجار بأسباب غير واضحة وهم الآن يتحججون بموضوع الأمن لنقل السلع وبالتالي زيادة التكلفة علي نقل السلع لعدم التأمين الكامل التي يتحملها المستهلك.
مضيفة أن دور الحكومة أن تراقب وتعمل التوازن في السوق من خلال معرفة الفترات التي يزيد فيها استهلاك المواطنين لسلع معينة مثل الأعياد, وتقدر حجم المنتج الموجود في السوق وتقوم باستيراد الباقي لإحداث التوازن بين قلة المعروض والاستهلاك ومما يؤهل الدولة لهذا الدور أن لديها منافذ مثل المجمعات الاستهلاكية ولديها القدرة للاستيراد مباشرة وتعرض السلع بهامش ربح بسيط للقضاء علي الحلقات الوسيطة مما يؤدي إلي المنافسة كي يخفض التجار الأسعار.
مشيرة إلي أن السوق الحرة ليس معناها الفوضي أو الاستغلال أو أن أناسا معينين يحتكرون السوق, السوق الحرة ينبغي أن تخلق منافسة تؤدي إلي تحسين السلع والأسعار, وليس معناها الاحتكار.
لافتة إلي أن جمعيات حماية المستهلك لا يمكنها التحكم في السعر أو السوق فالتجار أقوي, ولكن من الممكن أن يمتنع المستهلكون عن شراء سلع معينة.
مضيفة: طالبنا المنتجين أن يكتبوا سعر البيع مثل الأدوية حتي يكون سعر السلعة موحدا كما بالخارج, تعللوا بأن سعر الدولار يتغير وربما أستورد بسعر أعلي فقلنا لهم اكتبوا التاريخ, فقالوا المستهلك يقول هذا قديم وجديد.
معربة عن أن مهمتهم تقتصر علي تقديم النصح وعمل اتصالات مع الجهات المعنية لكن صاحب القرار الدولة التي تركت السوق فوضي الكل يأكل في بعضه.
مؤكدة أن القوانين عندنا قديمة أو قوانين سيئة السمعة أو مليئة بالثغرات, ويجب بعد الانتهاء من الدستور مراجعة القوانين التي تحكم الأسواق مثل قوانين الغش التجاري والدمغة وتفعيل الملكية الفكرية ووجود قوانين جديدة تتماشي مع العصر ونفعل دور الأجهزة حتي نستطيع إحكام المنظومة الاقتصادية حتي لا نلقي بالتبعة علي أحد.
وعن آليات وزارة التموين لتطبيق التسعيرة الجبرية في حالة عدم امتثال التجار يقول محمود دياب المتحدث الرسمي لوزارة التموين إن ذلك سيكون من خلال تطبيق القانون المادة56 من المرسوم بقانون95 لسنة45 وهو الغرامة من1000 جنيه إلي5 آلاف جنيه والحبس من سنة إلي5 سنوات في حالة مخالفة التسعيرة الجبرية.
وعن احتمالية عرض البائعين للسلع المعيبة وإخفائهم للسلع الجيدة لبيعها في السوق السوداء يؤكد أن المواجهة ستكون بكل حسم من رقابة مفتشي التموين, والخطوط الساخنة19805 و19468 لتلقي الشكاوي, بالإضافة إلي استمارات مجانية في مكاتب البريد3600 مكتب علي مستوي الجمهورية بها5 ملايين استمارة كل ما علي المواطن أن يكتب شكواه إلي وزارة التموين وجهاز حماية المستهلك.
الشغل عرض وطلب
ويرد عليه عبد العال حسانين: جئتم بالقانون علي أي أساس فالموضوع متشعب, ويجب أن يبدأ من القاعدة ونحن آخر درجة, يجب البدء بمصانع الأسمدة وتوفير المياه فتوجد محاصيل لابد أن تروي في نفس اليوم وإلا فسد الزرع وتكاليف الأرض ووسائل النقل والأسمدة الطبيعية والكيماوية والتقاوي التي90% منها من الخارج علي سبيل المثال بذرة الطماطم الكيلة ب1000 جنيه لو حدث عجز وأصبحت ب1500 ماذا أفعل؟ يجب تحديد كل هذا كي يتم حساب التكلفة النهائية بدقة وعندها يمكن للحكومة تحديد سعر والالتزام به.
ويتساءل: من يعوضنا عن العوامل الجوية السيئة وقلة السياحة فنحن نورد للقري السياحية والسياحة توقفت, لا يمكن أن يتكلم أحد في التسعيرة إلا بعد تقنين كل هذا بعدها يسعر كيفما يشاء. محذرا من أن هذا الموضوع سيدخلنا في متاهات فالزرع درجات هل نبيع الجيد مثل الرديء فيوجد برتقال بجنيه وبرتقال ب3جنيهات فهذا الأمر سيخلق سوقا سوداء فمن يريد أن يشتري بجينه يشتري ومن يريد ب3 جنيهات فالسوق مفتوح أمام الجميع, كما أنه سيجرنا إلي قضايا وأحكام وأسواق تغلق والحالة الاقتصادية لا تتحمل.. مضيفا أن الدولة مفتوحة فبدلا من أن تسعر المحلي عليها أن تسعر المستورد الذي يقدم مستندات بها نوع الشحنة ومصدرها وتوريدها ووزنها, إذا تحكمت فيها تحكمت فينا مؤكدا أنها لن تستطيع تسعير المستورد بسبب الحيتان الكبار من المستوردين.
يتابع: ممكن تعمل تسعيرة شوية هواء أو حر يضيعوا الزرع المشمش السنة دي ناس شافته وناس ماشفتهوش مش موجود في السوق بسبب الجو يوم سخن جاب الإنتاج في الأرض ويقسم بالله أنه لم يأكل المشمش رغم أنه تاجر جملة.متعجبا: أجدع بلح بجنيه هل سيسعره لي ب5 جنيهات؟ والطماطم الآن ب60 قرشا هل سيسعرها لي ب5 جنيهات, مدللا علي هذا بأن هذه العروة نجحت لم تصبها عوامل جوية, والسلعة متوفرة وأنا مرغم علي البيع أو تفسد مني فأيام تباع العداية(20 كجم) ب3 جنيهات و5 جنيهات لأن السوق مملوء, وماذا ستفعل إذا جاءت عوامل جوية ووصلت العداية إلي60 جنيها؟! فنحن تجار سوق الجملة الممولون الأساسيون للمزارع نعطيه يشتري الأرض أو يؤجرها وتكاليف المنتج من الألف إلي الياء بما فيها المصاريف الشخصية للمزارع, فالزرع يسعر نفسه, والشغل عرض وطلب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.