برلماني: «شرطة الأسرة» ملزمة برد الطفل للأم من الأب بعد يوم الاستضافة    مصطفى بكري: فاتورة الغاز ارتفعت 1.1 مليار دولار.. والحكومة تتوقع استمرار الأزمة وعدم انتهائها قريبا    مع بدء التوقيت الصيفي.. الأتوبيس الترددي: مواعيدنا ثابتة لضمان انتظام التنقل    الإمارات تعتزم تحويل نصف خدمات الحكومة للذكاء الاصطناعي خلال عامين    رئيس جهاز العبور يعقد اجتماعا موسعا مع لجان التصالح لتسريع معدلات الإنجاز وإنهاء الملفات    جيش الاحتلال: قتلنا 3 عناصر من حزب الله بعد إطلاقهم صاروخ أرض جو    من وقود الطائرات إلى الغذاء والأسمدة.. تداعيات كبرى لأزمة مضيق هرمز على العالم    هاباج لويد الألمانية: الحرب على إيران تسبب تكاليف إضافية ب 50 مليون دولار أسبوعيا    البطريركية اللاتينية تطالب بوقف اعتداءات المستوطنين على أراضيها بالضفة    الزمالك يمنح لاعبيه راحة بعد الفوز على بيراميدز    مباريات الزمالك المتبقية في الدوري بعد تخطي بيراميدز    دونجا: أرفع القبعة ل شيكو بانزا وتغييرات معتمد جمال كلمة السر أمام بيراميدز    معتمد جمال يمنح لاعبي الزمالك راحة من التدريبات غدًا    المؤبد لصيدلي بتهمة ترويج العقاقير المحظورة بالشرقية    غلق كلي لقطاعات بكوبري أكتوبر بالتناوب.. تعرف على المواعيد والتحويلات المرورية المرحلة الأولى والثانية    مواعيد مباريات الأهلى فى مرحلة التتويج بالدورى المصرى    السيطرة على حريق بمخزن مطعم في نبروه بالدقهلية دون خسائر بشرية    ضبط صانعة محتوى بالإسكندرية بتهمة نشر فيديوهات خادشة للحياء بهدف الربح    بالأغاني الوطنية.. مسرح 23 يوليو في المحلة يحتفل بذكرى تحرير سيناء    السبت المقبل.. 6 أفلام قصيرة مستقلة بمركز الإبداع الفني بحضور صناعها    أحمد كريمة: المنتحر مسلم عاص وأمره إلى رحمة الله    الأوقاف تختتم فعاليات المسابقة القرآنية الكبرى بمراكز إعداد محفظي القرآن الكريم    محافظ الغربية: 6568 مواطنا استفادوا من قوافل علاجية مجانية بالقرى الأكثر احتياجا    تطورات جديدة في الحالة الصحية للفنان سامي عبد الحليم    أيمن فؤاد يستعرض كيف تحول استدراك المخطوطات التركية إلى أكبر موسوعة لتاريخ التراث العربي    ضبط ميكانيكي سمح لصغير بقيادة سيارة برعونة في أوسيم    وزير الخارجية يؤكد ضرورة التزام إسرائيل الكامل بوقف إطلاق النار في لبنان    قريبا.. إطلاق قصر الثقافة الرقمى    إعلام إيراني: سماع دوي انفجارات في طهران    خايف على أولاده من الحسد بعد استقرار حياته.. ماذا يفعل؟ أمين الفتوى يجيب    بنسبة 96%.. «الصحة» تُعلن إنجازات منظومة الشكاوى في الربع الأول من 2026    بالصور.. وزير التربية والتعليم يعتمد جداول امتحانات الدبلومات الفنية للعام الدراسي 2025/2026    ضبط 122 مخالفة بالمخابز وسلع فاسدة ومجهولة المصدر بكفر الشيخ    محافظ أسيوط يتابع حصاد «الذهب الأصفر» ويوجه بصرف مستحقات المزارعين    وزير الدفاع الإسرائيلى: ننتظر الضوء الأخضر الأمريكى لإبادة سلالة خامنئى    النقاب ليس فرضًا| العلماء: ضوابط فى الأماكن العامة للتحقق من هوية مرتديه    سيناء .. استعادة هوية وكرامة| الحفاظ على الأوطان وصيانة الأرض أمانة ومسئولية شرعية    الطقس غدا.. ارتفاع آخر فى درجات الحرارة وشبورة صباحا والعظمى بالقاهرة 31 درجة    ملايين الأسهم بأيدى كبار المستثمرين.. اكتتاب «المطورون العرب» يحصد ثقة رجال الأعمال    شريف فتحي يتابع إطلاق منظومة CPS وتطوير منصة "رحلة" لتعزيز التحول الرقمي بالسياحة    استقرار سعر ال 100 ين الياباني مقابل الجنيه في البنوك المصرية مساء اليوم    محمد رمضان يفجر مفاجأة بشأن مشاركته في السباق الرمضاني 2027    محافظ الإسكندرية يضع أكليل زهور على النصب التذكاري للشهداء بمناسبة عيد تحرير سيناء    خوفا من تكرار واقعة نادي الزهور.. اتحاد السباحة يستبعد لاعبين بسبب مشاكل بالقلب    نهاية مشوار كارفخال مع ريال مدريد تلوح في الأفق    سفير الإمارات بواشنطن يوسف العتيبة ينفى احتياج الإمارات إلى أى دعم مالى    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن :أفلطة الصورة!?    "صحة النواب" تناقش طلبات إحاطة بشأن مشكلات المستشفيات    وزير الصحة يفتتح مؤتمر ISCO 2026    الأعلى للإعلام: إلزام قناة «مودرن إم تي أي» بأداء مبلغ 100 ألف جنيه ومنع ظهور هاني حتحوت 21 يومًا    تكريم غادة فاروق في ختام المؤتمر الدولي الرابع عشر لجامعة عين شمس    تفاصيل البيان الختامي للمؤتمر الدولي الرابع عشر لجامعة عين شمس    وزير الخارجية خلال افتتاحه حملة للتبرع بالدم لمستشفى 57357: الصحة مسئولية مشتركة بين الدولة والمجتمع    «مدير آثار شرق الدلتا»: اكتشاف تمثال رمسيس الثاني يعكس مكانة المواقع الدينية والتاريخية    الرعاية الصحية: تقديم أكثر من 2.4 مليون خدمة طبية بأعلى معايير الجودة بجنوب سيناء    هل يترك التوقيت الصيفي أثرا نفسيا وصحيا؟.. اساعة تتغير في مصر وتثير تساؤلات    مواعيد مباريات الخميس 23 أبريل 2026.. قمة الزمالك ضد بيراميدز ونهائي سيدات الطائرة    عن هاني شاكر القيمة الفنية الكبيرة| صوت الشباب الذي اختاره الطرب القديم «أميرًا»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تزين قاعة الصداقة بالمتحف الوطنى فى بكين: 60 هدية من مسئولين عرب لنظرائهم الصينيين تحكى تاريخ العلاقات بين الجانبين
نشر في الأهرام العربي يوم 11 - 05 - 2015

رسالة بكين سامى القمحاوى
فى واحدة من أكبر قاعات متحف الصين الوطنى بوسط العاصمة بكين، الذى يخلد تاريخ الصين الحديث، ابتداء من حروب الأفيون وحتى الوقت الحالى، تجذب الزائرين مجموعة كبيرة من التحف النادرة والهدايا المقدمة لزعماء الصين من الملوك والرؤساء والمسئولين العرب، خلال ما يقرب من 60 عاما، هى عمر العلاقات الدبلوماسية الحديثة بين الصين والعالم العربي، والتى انطلقت بتبادل القاهرة وبكين السفراء عام 1956.
بإعلان الصين ومصر بدء علاقتهما الدبلوماسية فى ال30 من مايو عام 1956، أصبحت مصر من الدول العربية والإفريقية الأولى التى تقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية، التى تم إعلانها عام 1949، وتعاقبت بعد ذلك إعلانات الدول العربية عن إقامة علاقاتها مع الصين، مع حصول كل دولة من هذه الدول على الاستقلال، وبرغم أن العلاقات الدبلوماسية الصينية- العربية حديثة نسبيا، إلا أنها لم تأت من فراغ، فالعلاقات بين الجانبين تعود إلى ما قبل ألفى عام، حيث ربطهما طريق الحرير، الذى كان بمثابة شريان نقل إلى جانب البضائع والثقافة والأدب والتواصل الإنسانى، ثم الدين الإسلامى بعد ظهوره فى شبه الجزيرة العربية.
ترمومتر العلاقات
هدايا الزعماء والمسئولين العرب لنظرائهم الصينيين، التى تزين قاعة "الصداقة الدولية الصينية" بمتحف الصين الوطنى، تتراوح ما بين قطع أثرية لا تقدر بثمن، وبين تحف فنية تم صنعها خصيصا لزعماء الصين، وأخرى ثمينة مرصعة بالجواهر والأحجار الكريمة، ومن خلال قراءة فى 60 هدية تلقاها الزعماء الصينيون من نظرائهم العرب على مدى 60 عاما من العلاقات يمكن التعرف على فترات التقارب بين الجانبين، من خلال تعدد زيارات المسئولين العرب للصين، وانتعاش هذه العلاقات مع الأحداث الكبيرة التى مرت على الجانبين، ووقف كل منهما بجانب الآخر.
ففى مكان مميز من القاعة توجد هدية الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، للزعيم الصينى ماو تسي تونج، وهى عبارة عن شمعدان من الفضة المطلية، وأهداها الرئيس المصرى الراحل لنظيره الصينى عام 1956، وتعتبر أقدم هدية فى المجموعة المعروضة، ويعود عمرها إلى وقت انطلاق العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة وبكين.
الهدية الثانية عبارة عن سيف من الذهب والفضة ومرصع بالأحجار الكريمة، أهداه ملك المغرب الراحل الحسن الثانى، فى ديسمبر عام 1963، إلى رئيس مجلس الدولة الصيني (رئيس الوزراء) فى ذلك الوقت تشو إن لاى.
وثاق الأحرار
لم تكن هدية الملك الحسن الثانى لرئيس مجلس الدولة الصيني تشو إن لاى، الهدية الوحيدة التى تلقاها المسئول الصيني من زعيم عربي، حيث قام تشو إن لاى، فى نهاية عام 1963، بجولة شملت 14 دولة من آسيا وإفريقيا وأوروبا، وكانت أول زيارة يقوم بها مسئول صينى لقارة إفريقيا، وكانت القاهرة أول محطة فى هذه الزيارة، وقد تلقى المسئول الصيني خلال جولته أيضا هدايا من الرئيس التونسي الراحل الحبيب بورقيبة، وكانت عبارة عن طبق عليه نقوش يدوية وعبارة "الثقة وثاق الأحرار"، وهدية أخرى من الرئيس الجزائرى الراحل أحمد بن بيلا، وهى عبارة عن سيف فى غمد من الجلد ومقبض نحاسي.
أما الرئيس الجزائرى عبد العزيز بوتفليقة، فقد أهدى للرئيس الصيني ماو تسى تونج، سيفا فضيا مرصعا بالأحجار الكريمة، وذلك فى يوليو عام 1971، وكان بوتفليقة وقتها وزيرا لخارجية الجزائر وقدم الهدية خلال زيارته للصين، فيما قدم نائب الرئيس السودانى خالد حسن عباس، للزعيم الصيني الراحل طبقا من الفضة المشغولة فى ديسمبر من العام نفسه.
عرب آسيا
تشير هدايا الزعماء العرب لنظرائهم الصينيين إلي أنه حتى عام 1971، كانت العلاقات الصينية أكثر حيوية مع الدول العربية الواقعة فى القارة الإفريقية، والهدية الأولى من الدول العربية بقارة آسيا لزعيم صينى كانت فى نوفمبر عام 1972، حيث أهدى وزير الخارجية اللبنانى فى ذلك الوقت خليل أبو حماد إبريق قهوة عليه نقوش بالحفر إلى رئيس مجلس الدولة الصيني تشو إن لاى.
ومن نائب الرئيس المصرى الراحل حسين الشافعى، تلقى الرئيس الصينى ماو تسي تونج، صندوقا مستطيلا مزينا بالفسيفساء فى سبتمبر عام 1973، أى قبل شهر واحد من حرب أكتوبر، حيث كان الشافعى فى زيارة لبكين.
وكانت الهدية الأولى المعروضة من دولة خليجية لمسئول صيني عبارة عن مبخرة من الفضة قدمها المتحدث باسم مجلس الأمة الكويتى خالد الغنيم، فى مارس من عام 1974، لرئيس مجلس الدولة الصيني تشو إن لاى، وفى العام نفسه تلقى تشو دى، أحد زعماء الحزب الشيوعى هدية من عبدالله بن حسين الأحمر، من جمهورية اليمن، وكانت الهدية عبارة عن "جنبية" وهى خنجر داخل غمده وحزامه التقليدي اليمنى.
ومن اليمن أيضا قدم سالم ربيع على، رئيس المجلس الرئاسي لجمهورية اليمن الشعبية الديمقراطية عام 1974، وتحديدا فى شهر نوفمبر، سيفا من الفضة للرئيس الصينى الراحل ماو تسي تونج.
نخلة العراق
الهدية الأولى المعروضة من مسئول عراقى لمسئول صينى قدمها فى يوليو من عام 1975، نائب الرئيس العراقى فى ذلك الوقت طه محيى الدين معروف، للرئيس ماو تسي تونج، وكانت عبارة عن نخلة من الذهب والفضة.
ومن الهدايا أيضا لوحة فنية لفتاتين تصنعان سجادة صغيرة، وقنينة عطر من الفضة قدمها رئيس الوزراء التونسي الهادى نويرة، فى أبريل من عام 1975، إلى الرئيس الصينى الراحل ماو تسي تونج.
ومن الهدايا الجميلة أيضا قطيع من ثمانية أفيال ملتصقة ببعضها مصنوع من العاج مقدمة من الحكومة السودانية فى نوفمبر من عام 1978، إلى أولان هو، الذى كان يشغل منصب رئيس اللجنة المركزية بالحزب الشيوعى الصيني، والذى أصبح فيما بعد نائب للرئيس الصيني فى الفترة من عام 1983 إلى عام 1988.
أما هدية الرئيس الراحل محمد أنور السادات، إلى أولان هو، فكانت عبارة عن طقم مصنوع من الفضة به إبريق قهوة ومبخرة وقنينة عطر وسكرية، وأهداه إليه فى نوفمبر 1978، وفى مايو من عام 1980، قدم العقيد محمد خونة ولد هيداله، صندوقا خشبيا مغطى بالفضة إلى زعيم الحزب الشيوعى الصيني دينج تسياو بينج، الذى تلقى أيضا فى أكتوبر من العام نفسة علبة مرصعة من الزعيم الفلسطينى الراحل ياسر عرفات، رئيس منظمة التحرير الفلسطينية فى ذلك الوقت.
خنجر العاج
ومن الهدايا القيمة المعروضة فى قاعة الصداقة الدولية الصينية بالمتحف الوطنى الصيني فى العاصمة بكين خنجر بمقبض من العاج، وغمد مصنوع من البرونز المطلى بالذهب والمطعم بالأحجار الكريمة، أهداه رئيس الوزراء المغربى المعطى بوعبيد، فى فبراير من عام 1982، إلى يي جيانينج، رئيس اللجنة الدائمة للمجلس التشريعى الصيني فى ذلك الوقت.
أما هدية العاهل الأردنى الراحل الملك الحسين بن طلال، التى قدمها عام 1983، إلى الرئيس الثالث لجمهورية الصين الشعبية لى تسن ين، فهى عبارة عن تمثال من الفضة لجندى يحمل بندقيته على ظهره ويقود جملا.
ومن سلطنة عمان تلقى نائب الرئيس الصينى أولان هو فى يوليو 1984، إبريقا من الفضة، قدمه له سعيد ثوينى بن شهاب آل سعيد، الممثل الخاص لسلطان عمان، وإبريق آخر من الفضة تلقاه بينج زين، رئيس اللجنة الدائمة للمجلس التشريعي الصيني فى أغسطس من العام نفسه، من محمد يوسف آل عدسانى، المتحدث باسم مجلس الأمة الكويتي.
ومن بين الهدايا الفنية لوحة لرأس حصان مصنوعة من الجلد الطبيعي، تلقاها الرئيس الصيني لى تسن ين، فى مارس من عام 1986، وأهدتها له الحكومة الصومالية، وسيف ذهبي مرصع بالأحجار الكريمة، وخنجر بغمد مطلى بالذهب ومرصع أيضا تلقاه نائب رئيس الوزراء الصيني ياو يلين عام 1988، من نائب رئيس الوزراء الإماراتى الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، وفى أغسطس من عام 1988، تلقى الرئيس الصيني يانج تشانجكون، طقما ذهبيا عبارة عن طبق وإبريق ومبخرة وقنينة عطر من دولة قطر، قدمها له حمد بن سحيم آل ثانى، مساعد وزير الخارجية فى ذلك الوقت.
تحف مصرية
من الهدايا المصرية فى المتحف الصيني، بالإضافة إلى هدايا عبدالناصر والسادات وحسين الشافعى للقادة الصينيين، هناك طبق عليه نقوش فرعونية أهداه القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي الأسبق المشير محمد حسين طنطاوى، عام 1990، إلى رئيس مجلس الدولة الصيني لي بينج، وتمثال فرعونى لرأس من البورسلين أهداه الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك، فى أكتوبر من عام 1992، إلى الرئيس الصيني يانج تشانجكون.
أما فى مايو من عام 2009، فقد قدم المشير طنطاوى، أيضا هدية إلى شي جين بينج، الرئيس الحالى لجمهورية الصين الشعبية، وكان يشغل فى ذلك الوقت منصب نائب رئيس الجمهورية، كما كان عضوا فى اللجنة الدائمة للمكتب السياسي وعضوا بأمانة اللجنة المركزية للحزب الشيوعى الصينى ورئيسا لمدرسة الحزب المركزية، والهدية عبارة عن نموذج مصغر لعجلة حربية فرعونية مصنوعة من المعدن ومطلية بالذهب.
هدايا متنوعة
وتضم القاعة هدايا متنوعة تلقاها القادة والمسئولون الصينيون من نظرائهم العرب، بعضها هدايا تقليدية تعبر عن الدولة التى قدمتها، وبعضها هدايا ثمينة، فمن أول رئيس لجمهورية جيبوتى حسن جوليد، تلقى لى بينج، هدية عبارة عن خنجر بغمد مرصع بالأحجار الكريمة، كما تلقى وانج لى، لوحة فنية مصنوعة من السيراميك تمثل منظرا من أحد الشوارع العربية، وقدمها عبدالعزيز بلخادم، المتحدث باسم الجمعية الوطنية الجزائرية، وذلك فى أبريل من عام 1991.
ومن المملكة العربية السعودية، تلقى لى روهيوان، الذى كان رئيسا للجنة الوطنية للمجلس الاستشارى الصيني، مبخرة فاخرة، فى أكتوبر 1995، وقدمها له محمد بن جبير، رئيس مجلس الشورى السعودى فى ذلك الوقت.
ومن الهدايا أيضا، تمثال لصقر مصنوع من الفضة أهداه ولى عهد الكويت ورئيس الوزراء الراحل سعد العبد الله السالم الصباح، فى أبريل من عام 1995، إلى كياو تشى، الرئيس السادس للجنة الدائمة لمؤتمر الشعب الوطنى بالصين.
درع جامعة الدول
هدايا جامعة الدول العربية كانت حاضرة أيضا فى المتحف الصيني، ومنها درع الجامعة وهو عبارة عن طبق مصنوع من الفضة يحمل شعار جامعة الدول العربية وأعلام ال22 دولة الأعضاء فى الجامعة، وقد تلقى هذه الهدية الرئيس الصيني الأسبق جيانج زيمين، فى مايو من عام 1996.
وأيضا طبق تذكارى مصنوع من المعدن يمثل شعار جامعة الدول العربية، وقد أهداه عمرو موسى، الأمين العام السابق للجامعة فى مايو من عام 2010، إلى الرئيس الصينى الأسبق هو جينتاو.
ومن فلسطين، هناك هديتان واحدة من أحمد قريع، المتحدث باسم المجلس الوطنى الفلسطيني، وهى عبارة عن مجسم لمسجد قبة الصخرة، مطعم بالصدف، وأهداه قريع فى نوفمبر من عام 1999، إلى لى بينج، رئيس مجلس الدولة الصيني، أما الهدية الفلسطينية الثانية لمسئول صيني فقد قدمها الرئيس الراحل ياسر عرفات، فى أبريل 1999، إلى الرئيس الصيني الأسبق جيانج زيمين، وهى عبارة عن فازة طويلة مطعمة بالصدف.
كما تلقى الرئيس الصيني الأسبق جيانج زيمين، طاقم قهوة فضى من الرئيس الجزائرى عبدالعزيز بوتفليقة، فى أكتوبر من عام 2000.
هدايا خادم الحرمين
خادم الحرمين الشريفين الراحل الملك عبدالله بن عبد العزيز، قدم أكثر من هدية للمسئولين الصينيين، ففى عام 2006، أهدى تمثالا لنسر مطليا بالذهب ويقف على قاعدة تشبه جذع شجرة، إلى الرئيس الصيني السابق هو جينتاو، كما أهدى العاهل السعودى الراحل فى شهر يونيو من عام 2008، هدية مصنوعة من الذهب والفضة وهى عبارة عن نموذج يعبر عن طبيعة البادية السعودية، حيث به نخلتان وجمل وخيمة يجلس بداخلها وأمامها ثلاثة أشخاص، وقد قدم الملك عبدالله، هذه الهدية إلى شي جين بينج، الرئيس الصيني الحالى، الذى كان يشغل وقتها منصب نائب رئيس الجمهورية.
ومن الهدايا المميزة فى المتحف الصيني طبق مصنوع من البورسلين مكتوب عليه: «وإذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إذَا دَعَانِ»، وقد أهداه ملك الأردن عبدالله بن الحسين، فى سبتمبر من عام 2000، إلى الرئيس الصيني الأسبق جيانج زيمين، ويثير هذا الطبق مع غيره من الهدايا التى تحمل نقوشا باللغة العربية فضول زوار القاعة من الصينيين.
أما هدايا قطر فيبدو منها حرص الإمارة الخليجية أن تكون هذه الهدايا غالية الثمن، حيث إن الهدية الأولى كانت تمثالا لحيوان المها مصنوع من الفضة، ويبدو ثقيل الوزن، قدمه فى أبريل من عام 2001، رئيس الوزراء القطرى عبدالله بن خليفة آل ثانى، إلى تشو رونج جى، رئيس مجلس الدولة (مجلس الوزراء) الصيني فى ذلك الوقت، بينما كانت الهدية الثانية نموذجا لبيت تقليدي من طابقين مطلى بالذهب، وقدمه أيضا رئيس الوزراء القطرى عبدالله بن خليفة آل ثانى فى نفس الزيارة للصين إلى الرئيس الأسبق جيانج زيمين.
والهدية الثالثة المقدمة من قطر تلقاها الرئيس السابق هو جينتاو فى أبريل من عام 2008، من رئيس الوزراء القطرى فى ذلك الوقت حمد بن جاسم بن جبر بن محمد آل ثانى، وهى عبارة عن ثلاث مباخر مصنوعة من الفضة بتصميم مميز.
تذكارات خليجية
تتعدد الهدايا المقدمة للمسئولين الصينيين من دول الخليج، خصوصا من بداية عام 2001، ففى يونيو من ذلك العام أهدى الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الثقافة والإعلام الإماراتى، إلى تشو رونج جى، رئيس مجلس الدولة الصيني، طبقا فضيا محمولا فوق ظهر ثلاثة جمال، وتحته شجرة نخيل بأغصان وارفة.
ومن رئيس الوزراء البحرينى خليفة بن سالمان آل خليفة، تلقى الرئيس الصيني الأسبق جيانج زيمين، فى مايو من عام 2002، نموذجا لمركب تقليدي بشراع، مصنوع من الفضة، وتم طلاء الشراع وأجزاء من المركب بالذهب، كما أهدى يوسف بن علوى، وزير الشئون الخارجية العمانى، فى أكتوبر من عام 2003، خنجرا مصنوعا من الفضة وله مقبض من العاج، إلى سكرتير اللجنة المركزية لحفظ الانضباط بالحزب الشيوعى الصيني فى ذلك الوقت وو جوانزينج.
أما ووه بانجو، رئيس اللجنة الدائمة لمجلس الشعب الوطنى الصيني، فتلقى فى يوليو من عام 2004، نموذجا لمركب خشبي شراعى تقليدي مصنوع يدويا من رئيس الوزراء الكويتي فى ذلك الوقت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح.
ومن سلطنة عمان تلقى الرئيس الصيني السابق هو جينتاو فى سبتمبر من عام 2005 إبريقا فضيا له تصميم مميز، قدمه إليه نائب رئيس الوزراء العمانى فهد بن محمود آل سعيد.
المغرب هناك
الهدايا المغربية للمسئولين الصينيين حاضرة بقوة فى قاعة "الصداقة الدولية الصينية" بمتحف الصين الوطنى، فإضافة إلى السيف المصنوع من الذهب والفضة والمرصع بالأحجار الكريمة، الذى أهداه ملك المغرب الراحل الحسن الثانى فى ديسمبر عام 1963، إلى رئيس مجلس الدولة الصيني فى ذلك الوقت تشو إن لاى، هناك هدايا مغربية أخرى، أولها صندوق خشبي مصنوع يدويا ومطعم بالعاج ويعود إلى عام 2001، والهدية الثانية أيضا صندوق خشبى مطعم بالنحاس ووراقة وتم تقديمهما فى يوليو من عام 2006، أما الهدية الثالثة فعبارة عن وعاء بغطاء من البورسلين، عليه نقوش مذهبة، وأهداه ملك المغرب محمد الثانى إلى الرئيس الصيني السابق هو جينتاو فى أبريل من عام 2006.
ومن خلال المتابعة الدقيقة للهدايا يظهر أن جميع الدول العربية تقريبا لها حضور، فقد تلقى المسئولون الصينيون هدايا من جميع الدول، حتى حديثة العهد منها، حيث إن هناك هدية من رئيس جنوب السودان سلفا كير، قدمها فى أبريل من عام 2012، إلى الرئيس الصيني السابق هو جينتاو، وهى عبارة تمثال لحيوان وحيد القرن منحوت من أحد أنواع الصخور الصلبة بيضاء اللون، وصندوق خاص به.
كما أن هناك هدية من جزر القمر قدمها رئيسها عام 2003، وهى عبارة عن صندوق خشبي على نقوش محفورة، وهدية من لبنان عبارة عن فازة من النحاس المشغول، رائعة التصميم، وقدمها رئيس الوزراء اللبنانى الراحل رفيق الحريري، فى أبريل من عام 2002، إلى تزو رونجيى، رئيس مجلس الدولة الصيني فى ذلك الوقت.
ومن العراق تلقى الرئيس الصيني السابق هو جينتاو هدية عبارة عن تمثال لحمورابي، فى يونيو من عام 2007، وقدمها له الرئيس العراقى جلال طالبانى، ومن سوريا تلقى ووه بانجو، رئيس اللجنة الدائمة لمجلس الشعب الوطنى الصيني، طبقا من النحاس وعليه زخارف فنية، فى عام 2010، وقدمه لها رئيس مجلس الشعب السورى محمود الأبرش.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.