8.5% ارتفاع في أسعار الخضروات على أساس شهري خلال يناير 2025.. والفاكهة تتراجع 2.5%    افتتاح معرض «أهلاً رمضان» الرئيسي في محافظة الجيزة    «الرقابة المالية» تقر تطوير شامل لقواعد قيد وشطب الأوراق المالية    الأسير المحرر نادر صدقة: أوضاع الأسرى في السجون الإسرائيلية تتطلب تحركا واسعا للدفاع عنهم وإيصال صوتهم إلى العالم    تسهيلات كبيرة للفلسطينيين العائدين إلى غزة عبر معبر رفح    ضبط عناصر بؤر إجرامية بحوزتهم مخدرات بقيمة 72 مليون جنيه بنطاق عدة محافظات    شهيد لقمة العيش بمدينة نصر.. حاول إيقاف سيارة سيدة سرقت مشتريات ب 10 آلاف جنيه    مساعد وزير التعليم يواصل جولاته الميدانية بمدارس القليوبية لمتابعة انتظام الدراسة    محافظ أسوان يشيد بفوز فرع مكتبة مصر العامة بالمركز الأول في ماراثون أقرأ العربي    جامعة العاصمة تتألق في مهرجان "إبداع 14" بمجال الفنون الشعبية    سلوت: نحتاج الوصول إلى الكمال إذا أردنا الفوز بدوري أبطال أوروبا    مصدر من كاف ل في الجول: 17 فبراير الأقرب لقرعة بطولتي أبطال إفريقيا والكونفدرالية    طلب إحاطة بشأن الارتفاع غير المبرر في أسعار الدواجن    انطلاق جامعة المنوفية التكنولوجية الأهلية ب5 كليات لصناعة مستقبل التكنولوجيا    فيديو.. عضو المكتب الإعلامي لهيئة الأرصاد الجوية تكشف أسباب التقلبات الجوية في الفترة الحالية    عقد اجتماع مجلس عمداء جامعة كفر الشيخ لشهر فبراير    الجامعة العربية تحذر من استغلال الإرهابيين للعملات المشفرة في تمويل عملياتهم    البلوجر سارة محمد تشكو موظفة بصحة سموحة: أوقفتني ساعتين ورفض منحي التطعيم لأداء العمرة    وزير الخارجية: اتصالات يومية مع واشنطن وإيران لمنع التصعيد وانزلاق المنطقة إلى الحرب    وظيفة ملحق دبلوماسي بالخارجية.. الموعد والأوراق المطلوبة    النيابة تنتدب المعمل الجنائى لمعاينة موقع حريق شقة سكنية فى بنها    محافظ الغربية: حملة على مخابز أبيار استجابة لشكاوى الأهالي    «البيطريين» تناقش تعديل قانون 1954 لمواكبة تطورات المهنة    هل يتم إلغاء الدوري بسبب ضغط المباريات.. اتحاد الكرة يوضح    في ذكرى ميلادها.. نعيمة وصفي فنانة صنعت مجدًا بين المسرح والسينما    البورصة تواصل ارتفاعها بمنتصف التعاملات والتداولات تلامس 4 مليارات جنيه خلال ساعتين    «الصحة» تعلن تنفيذ البرنامج التدريبي المتقدم في أمراض الكُلى    العامل الرئيسي لسرطان المعدة وطريقة تشخيصه    بعد القبض على متحرش الأتوبيس، "ساويرس" يوجه رسالة لوزارة الداخلية    كابيلو: صلاح لا يزال يصنع الفارق.. وهذا هو الفريق الأقرب لقلبي    المكتب الإعلامي الحكومي بغزة: الاحتلال خرق اتفاق وقف إطلاق النار 1620 مرة    تعزيز التعاون الاقتصادي والتضامن العربي يتصدران نتائج زيارة السيسي للإمارات (فيديو وصور)    الإفتاء توضح حكم الإفطار أول أيام رمضان بسبب السفر    بقاء "السيادية" واستقرار "الخدمية".. مصادر ل"أهل مصر" تكشف قائمة الوزراء المستمرين في التشكيل الجديد    محافظ أسيوط يُسلم مشروع مكتبة متنقلة لأحد شباب الخريجين: دعم كامل للشباب وتمكينهم اقتصاديا    وزير العمل يقود مفاوضات جماعية بإحدى الشركات ويعيد الإنتاج    جامعة قناة السويس تطلق قافلة للإصحاح البيئي بقرية أبو سلطان بفايد    بتوقيت المنيا.... اعرف مواعيد صلاتك بدقه اليوم الثلاثاء 10فبراير 2026    الإفتاء: يجوز شرعًا تقاضي عمولة على نقل الأموال باتفاق الطرفين    مواعيد مباريات الجولة الثانية بالدور قبل النهائي لدوري السوبر للكرة الطائرة    اسكواش - أمينة عرفي وكريم عبد الجواد يتأهلان لنصف نهائي ويندي سيتي    من بيت الأمة.. حزب العدل يعلن عن تحالف ليبرالي مع الوفد لتوحيد المواقف السياسية    مباحثات مصرية - فرنسية لتعزيز العلاقات الاقتصادية المشتركة بين البلدين    وزارة الصحة تستعرض "المرصد الوطني للإدمان" أمام وفد دولي رفيع    بعثة النادى المصرى تصل إلى القاهرة بعد مواجهة كايزر تشيفز بالكونفدرالية    اليوم.. محاكمة 56 متهما بخلية الهيكل الإداري    أحمد جمال : ذهبت لطلب يد فرح الموجي.. ووالدها قال لي «بنتي لسه صغيرة على الجواز»    ممدوح عيد يشكر وزير الشباب والرياضة واتحاد الكرة بعد حادث لاعبي بيراميدز    شيري عادل: شخصيتي مختلفة تمامًا في «فن الحرب»    «رأس الأفعى» يشعل سباق رمضان 2026.. دراما واقعية تكشف أخطر الصراعات في الظل    إيثان هوك يحوّل لحظة تكريمه إلى احتفال عائلي نادر على السجادة الحمراء    أدعية الفجر المأثورة.. كنوز من القرآن والسنة لبداية يوم مبارك    مصرع 5 أشخاص في تحطم مروحية جنوب ليبيا    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. اليوم الثلاثاء 10 فبراير    حين تلتقي القلوب بالخير.. رمضان موسم الصفاء والمودة    دخول الفتيات مجانًا.. ضبط المتهم بالاستعداد لحفل تحت مسمى «جزيرة إبستن»    تصعيد جوي جديد.. إسقاط 20 طائرة مسيّرة أوكرانية في أجواء روسيا    برلماني يحذر: الألعاب الإلكترونية والمراهنات الرقمية تهدد سلوك النشء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حرق «اللمبى» فى مدن القناة يرحب بأعياد الربيع
نشر في الأهرام العربي يوم 12 - 04 - 2015


وفاء فراج
يتميز المصريون بسمات حب الحياة، حيث تظهر جلية فى مظاهر الاحتفال والترفيه والمرح فى مناسبتهم العديدة، ومن أهم تلك المناسبات التى ينفرد بها المصريون عن غيرهم من دون العالم فى احتفالاتهم بأعياد الربيع، خصوصا أن تلك السمات ولدت مع الشخصية المصرية منذ بدء الدولة وتظهر فى تاريخهم ونقوشهم على مر العصور، وبرغم أن للربيع ويوم شم النسيم طابعا خاصا ويحتفل به الجميع، لكن يختلف المصريون أنفسهم فى شكل الاحتفال، فتتغير مظاهرالاحتفال من الصعيد للدلتا فى أشياء وتتفق فى أشياء أخرى. حيث تختلف احتفالات شم النسيم فى محافظات مدن القناة الثلاث: «السويسالإسماعيلية – بورسعيد» عن باقى المحافظات فى بعض العادات والتقاليد التى ترتبط بتراث وتاريخ المحافظات، حيث تبرز احتفالات «السمسمية » وحرق «اللمبى» فى هذه الاحتفالات كعادات خاصة فى هذا اليوم، بينما تتشارك مدن القناة مع باقى محافظات الجمهورية فى «الفسيخ والرنجة» والتنزه بالحدائق العامة والمصايف.
وقد بدأت تلك المظاهر فى مدينة بورسعيد والتى صدرتها لباقى مدن القناة خصوصا طقس حرق دمية (اللمبى) ليلة شم النسيم للاحتفال، والتى تعتبر محاكمة شعبية لكل ظالم أو جبار من خلال حرق تلك الدمية التى تطوف شوارع المدينة إلى أن يتم حرقها، وبعد ذلك تبدأ الاحتفالات على أنغام السمسمية والفرق الشعبية وحتى شروق الشمس موعد الانطلاق إلى شاطئ البحر والحدائق.
ويسرد تاريخ هذه الطقوس المؤرخ البورسعيدى (ضياء الدين القاضى) قائلا: إن هذه الطقوس وصلت إلى بورسعيد مع بدء حفر قناة السويس فى 25 إبريل 1859، حيث كانت مجموعات من اليونانيين يشاركون المصريين حفر قناة السويس، وكان المصريون يشاركون اليونانيين الاحتفالات بشم النسيم، كما كانوا يشاركونهم عادة يونانية يحرقون فيها دمية مصنوعة من القش تسمى «جوادس» ترمز عندهم لإله الشر والعنف.
مستكملا القصة قائلا: إنه عندما ألقى اللورد اللمبى القبض على سعد زغلول عقب اندلاع ثورة 1919 وقرر نفيه وآخرين للخارج عن طريق ميناء بورسعيد، خرج أهل المدينة لوداعه فمنعهم بوليس المحافظة بأوامر من اللمبى.. ولكن أصر الثوار البورسعيديون على العبور من الحصار بقيادة الشيخ يوسف أبو العيلة إمام الجامع التوفيقى، والقمص ديمترى يوسف، راعى كنيسة العذراء واشتبكوا مع الإنجليز وبوليس القناة وسقط يومها 7 شهداء ومئات من المصابين، وكان ذلك يوم الجمعة 21 مارس 1919 .
وأضاف القاضى: أنه أعقب تلك الأحداث موسم الخماسين، فربط أهل المدينة أحداث العنف بالعادة اليونانية، فصنعوا دمية كبيرة من القش حاولوا أن تكون قريبة الشبه من اللمبى، وحاولوا حرقها واعترضهم الإنجليز، فعادوا فجر اليوم التالى وحرقوها بشارع محمد على الذى يفصل بين الحى العربى والإفرنجى (العرب والشرق حاليا)، بعد ذلك قررت بريطانيا مغادرة اللمبى إلى بلاده فى 25 يونيو 1925 من ميناء بورسعيد أيضا، وكان البورسعيدية فى انتظاره حتى يودعوه.. وبالفعل كان وداعا من نوع خاص، حيث جهز له البورسعيدية دمية كبيرة جدا مكتوبا عليها اسمه وترتدى زيه العسكرى ورتبته العسكرية، وتم حرقها وتعالت ألسنة النار لدرجة تأكيد من رافقوا اللمبى لدى وداعه بالميناء على أنه شاهدها هو وزوجته قبل مغادرته الميناء.
مشيرا إلى أنه من وقتها أصبحت عادة سنوية ببورسعيد، حيث تجتهد مجموعات من الشباب وتتسابق فى الحصول على قطع الأخشاب القديمة والأقفاص الخشبية حتى تعظم من نيران حرق اللمبى، ويتجمع الأهالى فجر يوم الأحد لمشاهدة حرق اللمبى بعد الطواف به فى بعض الحوارى والشوارع الجانبية، وتتبارى كل مجموعة فى صنع أكبر دمية وزفها فى عربات كارو، وتنطلق مجموعات السمسمية والبمبوطية للرقص على الأنغام الشعبية ومواويل البطولات البورسعيدية والمقاومة الشريفة التى ضحت بحياتها فداء لوطنها.. وخلال السنوات قد تطورت العادة من حرق اللمبى إلى حرق كل طاغية يتزامن فعله الظالم بالعرب أو المسلمين فى العالم، ومنها خلال السنوات الماضية بعد ثورة يناير يتم حرق دمى لعدد من الوزراء بليمان طرة ومنهم (مبارك ونظيف والعادلى والشريف وعزمى وسرور وعز)، ودمى أخرى تمثل «مرشد جماعة الإخوان محمد بديع، ونائبه خيرت الشاطر».
ومن ناحيته طور الفكرة الفنان البورسعيدى (محسن خضير)، إلى إنشاء مسرح اللمبى الشعبى، لتكون مجسدة لأهم قضايا العام، الذى أكد أن الفكرة ترجمة لفكرة «اللمبى الشعبى» والذى يعرف باسم «الأليمبى» الذى يعلق على النوافذ وبالأخص فى الأحياء الشعبية وبيوت الخشب القديمة بحى العرب الشهير.
وأشار خضير قائلاً: «جاءت الفكرة مع بداية ملاحظتى انتشار فن صناعة رءوس التماثيل الفرعونية المذهبة المنحوتة المصنوعة خشبيا بشارع الحسين، والتى تلقى إقبالا من السائحين، وبالفعل فكرت فى العمل فى هذا الفن عن طريق استخدام قطع الأخشاب المتناثرة من البيوت القديمة ثم نحتها على شكل وجه فرعونى وإدخالها فرنا لتأخذ درجة حرارة معينة ثم تغطيتها بماء الذهب.
مضيفا أن فكرة مسرح اللمبى جاء مطورا للعروسة اللمبى الشعبية البدائية البسيطة من الورق وقصاقيص القماش إلى عرائس مصنعة بالحديد سهلة الطى تعلق على مسرح يحمل شكلاً للسياسة الكوميدية، التى تطرح أهم المشاكل والقضايا التى تعانى منها المحافظة وكمتنفس لأهل بورسعيد، كما تصدرت صور الزعيمين ناصر والسادات معشوقى بورسعيد المسرح الذى يروى القصة لكفاح شعب يتوسطهما صور لرموز وشهداء بورسعيد على مر العصور، بينهم جواد حسنى، كما خرجت العرائس لتحكى قصص المؤامرة والانفلات الأمنى ومشروع النهضة وغيرها مما يدور فى طرقات الشارع البورسعيدى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.