محمد علي السيد يكتب: ناصر وإسرائيل.. حرب بالعسكرية والصحافة    مجلس الوزراء السعودي: الموافقة على مذكرة تفاهم مع مصر للتعاون في مجال الطرق    وزارة الحرب الأمريكية: حققنا جميع الأهداف العسكرية في إيران حتى الآن    ماكرون يلوح بمراجعة اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل    الأكبر في التاريخ، البنتاجون تطلب ميزانية 1.5 تريليون دولار للسنة المالية الجديدة    سوزان إسكندر تفتح أبواب الحرمين بصور نادرة في معرض «أطياف الحرمين» بالقاهرة    انقلاب شاحنة محملة بالوقود على «الدائري الإقليمي»    أحمد هاشم يكتب: أفاعي «الإخوان» «8»    خبير اقتصادي: غياب التضامن مع رؤية مصر 2015 أحيا مخططات تفتيت المنطقة    تنبيه مهم لمستخدمي العداد الكودي.. سبب ظهور "مديونية" مفاجئة عند الشحن    الدفاع البريطانية: مخططون عسكريون من 30 دولة سيعملون على وضع خطة لإعادة فتح مضيق هرمز بعد انتهاء الحرب    إبراهيم عادل: الأهلي تفاوض معي في يناير عن طريق النني    "الصيادلة" تلزم خريجي الجامعات الخاصة والأجنبية برسوم قيد تصل إلى 23 ألف جنيه    بعد تراجع 100 دولار.. الذهب يقلص خسائره في بداية تعاملات الأربعاء بالبورصة العالمية    برنت يقلص مكاسبه بعد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران    أخدتها جري، شاهد ماذا فعلت أروى جودة بعد تأخرها للصعود على منصة احتفالية الاتحاد الأوروبي بمهرجان سينما المرأة    ضبط 231 مخالفة متنوعة بمدن ومراكز الدقهلية في 3 أيام    واشنطن تفرض عقوبات على شبكة تزود إيران ببرامج الصواريخ والطائرات المسيرة    يونايتد إيرلاينز تخفض توقعاتها مع ارتفاع تكاليف الوقود بسبب حرب إيران    قصور الثقافة: تسجيلات صوتية نادرة لحليم وفريد الأطرش بمركز الطفل للحضارة الأحد المقبل    .. إجراءات حاسمة من محافظ سوهاج لفرض الانضباط داخل المستشفيات    احتفالية نادي السعادة لكبار السن بتكريم الأمهات المثاليات من أعضاء النادي بالدقهلية    إنتر ميلان يقلب تأخره إلى فوز ويخطف بطاقة التأهل إلى نهائي كأس إيطاليا من كومو    تعرف على تفاصيل جلسة وزير الرياضة مع لجنة الشباب بمجلس النواب    محمود بسيوني حكما لمباراة المصري وإنبي في الدوري    إبراهيم عادل: أبو تريكة مثلي الأعلى منذ الطفولة.. وأسرتي سر رحلتي    نابولي يطالب لوكاكو بالبحث عن فريق جديد    بيتيس يصالح جماهيره بفوز ثمين في معقل جيرونا بالدوري الإسباني    القرار في الدرج، والد زيزو يهاجم اتحاد الكرة بعد تأخر إعلان الحكم في أزمة نجله مع الزمالك    في نقاط، وزارة العدل تسرد منظومة تعليق الخدمات للممتنعين عن سداد النفقة (إنفوجراف)    وزير التعليم العالي يهنئ أشرف حاتم لفوزه بعضوية لجنة الصحة بالاتحاد البرلماني الدولي    شركات تفقد أفضل عقولها... وأخرى تجذبهم دون إعلان: أين يكمن الفرق؟    السيطرة على حريق ضخم داخل مصنع أثاث بقرية شطا في دمياط    الهند: مقتل رجل في انفجار بمحل للخردة في شمالي الهند    ضبط شخص لاتهامه بالتحرش بفتاة فى مصر القديمة    ضبط المتهم بالتعدى على سائق فى حلوان    مجلس الوزراء: مصر نجحت قدر المستطاع في احتواء تداعيات الحرب الإيرانية    محافظ الغربية يواصل متابعته اليومية لانتظام حملات النظافة وتطبيق مواعيد غلق المحال    شهباز شريف: سنواصل جهودنا للتوصل إلى تسوية بين واشنطن وطهران    عنكبوت في القلب لمحمد أبو زيد.. حينما يتمرد الشاعر على سياق الرواية    بحضور شخصيات عامة.. الفنانة التشكيلية نازلي مدكور تفتتح معرضها الاستعادي أنشودة الأرض    طلاق إيسو وويسو في الحلقة 9 من مسلسل اللعبة    تطورات إيجابية في حالة هاني شاكر.. تقليل الاعتماد على أجهزة التنفس داخل مستشفى بفرنسا    محامي هاني شاكر يطالب بالدعاء ويحذر من الشائعات حول حالته الصحية    بانتظار رد خامنئي.. رئيس الوزراء الباكستاني يشكر ترامب على تمديد الهدنة مع إيران    الصحة: حريصون على توفير أحدث أنواع بروتوكولات العلاج العالمية داخل مصر    نجاح جراحة نادرة بمستشفى الزهراء الجامعي، علاج "متلازمة برادر ويلي" بالمنظار    أسرة الشاب أحمد في البحيرة: مصاب ب كانسر ويحتاج حقن مناعية ب ميلون ونص سنويًا    ضبط 10 أطنان مخللات فاسدة داخل منشأة غير مرخصة بالإسكندرية    فرص عمل جديدة برواتب تصل ل11 ألف جنيه في القطاع السياحي بشرم الشيخ    إخوتي يؤذونني فهل يجوز قطع صلة الرحم بهم؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    سمير صبري: مثول مدبولي أمام البرلمان خطوة مشرفة تؤكد احترام الحكومة للمؤسسات الدستورية    نسي رمي الجمرات لنفسه وزوجته.. ماذا عليه؟    رئيس جامعة كفر الشيخ يفتتح المعارض السنويه لكلية التربية النوعية    أمين الفتوى: الدجل والشعوذة حرام شرعا وتصديقها خطر (فيديو)    الصحة: اعتماد كامل لمركز أورام كفر الشيخ وفق المعايير المعتمدة دوليا    أنغام: بحق اسمك الشافي يارب تشفي حبيبي وأستاذي هاني شاكر    مياه سوهاج تكرم حفظة القرآن الكريم والأمهات المثاليات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



غذاء ‬ودواء ‬كاد ‬أن ‬يندثر.. الرمان ‬المنفلوطى "‬هدية" ‬مصر ‬إلى ‬العالم
نشر في الأهرام العربي يوم 17 - 10 - 2014


أنور الدشناوى
استغلت ‬بعض ‬الدول ‬كون ‬الموروث ‬الجيني ‬بقي ‬إلى ‬وقت ‬وجيز ‬مشاعا ‬لتتملك ‬بعض ‬الأصناف ‬والسلالات ‬النباتية ‬، ‬وتحرم ‬أصحابها ‬الأصليين ‬من ‬حقوقهم ‬وإطلاق ‬بعض ‬السلالات ‬المحورة ‬وراثياً ‬دون ‬ضوابط، ‬مما ‬قد ‬ينشأ ‬عنه ‬أضرار ‬على ‬التنوع ‬الحيوي ‬وعلى ‬صحة ‬الإنسان، ‬ففى ‬ظل ‬حالة ‬اللامبالاه ‬التى ‬نعانيها، ‬هناك ‬سلالات ‬انقرضت ‬وأخرى ‬فى ‬طريقها ‬للانقراض ‬نظرا ‬لعدم ‬تسجيلها ‬جينيا ‬أو ‬سرقتها، ‬فأردنا ‬أن ‬نلقى ‬الضوء ‬على ‬فاكهة ‬من ‬الفواكه ‬التى ‬فى ‬طريقها ‬لطى ‬النسيان ‬وهى» ‬الرمان ‬المنفلوطى «‬وتعتبر ‬منفلوط ‬من ‬أشهر ‬المدن ‬في ‬إنتاج ‬أحسن ‬أنواع ‬الرمان ‬وللرمان ‬المنفلوطي ‬شهرة ‬عالمية ‬لحلاوة ‬طعمه ‬وجمال ‬شكله . ‬والرمان ‬من ‬الفواكه ‬التي ‬ورد ‬ذكرها ‬في ‬القرآن ‬الكريم ‬سورة ‬الأنعام ‬الأية »99 ‬والزيتون ‬والرمان ‬متشابهاً ‬وغير ‬متشابه«‬.
الرمان ‬من ‬أقدم ‬الفواكه ‬المعروفة ‬، ‬وشجرة ‬الرمان ‬صغيرة ‬وتعمر ‬طويلاً، ‬ ‬وعصير ‬الرمان ‬لذيذ ‬ومنعش ‬وغنى ‬بالأملاح ‬والفيتامينات ‬والسكريات ‬وبه ‬فيتامينات ‬جامعة ‬ومانعة ‬وطبيعية، ‬علماً ‬بأن ‬الرمان ‬معروف ‬من ‬أيام ‬الفراعنة ‬وكان ‬يعرف ‬باسم» ‬رمن«‬ وأقدم ‬شجرة ‬للرمان ‬مرسومة ‬على ‬جدران ‬مقابر ‬تل ‬العمارنة ‬فى ‬عهد ‬أخناتون!! ‬
وعرفه ‬العرب ‬منذ ‬ورود ‬ذكره ‬فى ‬سورة ‬الرحمن «‬فيهما ‬فاكهة ‬ونخل ‬ورمان» ‬واشتهرت ‬منفلوط ‬بزراعة ‬الرمان ‬نظرا ‬لصلاحية ‬تربتها ‬لإنتاج ‬هذا ‬النوع ‬من ‬الفاكهة، ‬وليست ‬كأي ‬أرض ‬كما ‬يقولون ‬حتى ‬إنهم ‬يأتون ‬من ‬الشمال ‬ومن ‬الجنوب ‬ليحصلوا ‬على ‬الرمان ‬المنفلوطي ‬لحلاوة ‬طعمه ‬اللذيذ ‬وجمال ‬شكله، ‬يقول ‬د .‬حسام ‬عبد ‬المقصود - ‬باحث ‬بالبنك ‬القومى ‬للجينات :‬بدأنا ‬فى ‬مشروع ‬جينات ‬الرمان ‬من ‬2009 ‬حتى ‬2013 ‬لكى ‬نحافظ ‬عليه ‬من ‬الاندثار، ‬فمر ‬بعدة ‬خطوات ‬وهى ‬التوصيف ‬ثم ‬التقييم ‬الوراثى - ‬بصمة ‬وراثية ‬وبعدها ‬التقديم ‬الكيميائى ‬ثم ‬المرحلة ‬الأخيرة، ‬وهى ‬وراثة ‬الخلية ‬النباتية» ‬الحفظ ‬المتوسط ‬والطويل ‬المدى ‬للأنسجة ‬النباتية» .‬ومن ‬خلال ‬أبحاثى ‬عن ‬الرمان ‬من ‬الأصناف ‬المحلية ‬قمت ‬بزيارة ‬أربعة ‬مواقع ‬يزرع ‬فيهم ‬الرمان ‬المنطقة ‬الأولى ‬أسيوط، ‬وتشمل ‬مراكز ‬البدارى ‬وساحل ‬سليم ‬والفتح ‬وبالتعاون ‬مع ‬الإدارة ‬الزراعية ‬بأسيوط، ‬المنطقة ‬الثانية ‬شمال ‬سيناء ‬ومنطقة ‬رمانة، ‬المنطقة ‬الثالثة ‬الإسماعيلية ‬والقصاصين، ‬المنطقة ‬الرابعة ‬واحة ‬سيوة ‬حتى ‬بلغ ‬العدد ‬32 ‬تركيبا ‬وراثيا، ‬ومن ‬خلال ‬رحلات ‬الجمع ‬التى ‬قمنا ‬بها ‬على ‬مستوى ‬الجمهورية ‬تم ‬جمع ‬14 ‬صنفا ‬من ‬أصناف ‬الرمان ‬المختلفة، ‬تم ‬الحصول ‬على ‬تسعة ‬أصناف ‬هى ‬المنفلوطى ‬الأسيوطى ‬المرقب ‬الأسيوطى ‬أبو ‬شوكة ‬الوردى ‬الحجازى ‬ناب ‬الجمل ‬أبو ‬لمام ‬إيرانى ‬البلدى، ‬وفى ‬واحة ‬سيوة ‬حصلنا ‬على ‬صنفين ‬هما ( ‬حامض- ‬حلو ) ‬ومحافظة ‬شمال ‬سيناء ‬ثلاثة ‬أصناف ‬هى ‬سكرى ‬أحمر ‬سكرى ‬أبيض ‬ مالح ،‬وهناك ‬بحث ‬فى ‬عام ‬2014 ‬من ‬إعداد ‬د .‬هنية ‬الإتربى ‬رئيس ‬البنك ‬القومى ‬للجينات ‬، ‬ود .‬نيفين ‬عبد ‬الفتاح ‬حسن ‬المسئولة ‬عن ‬معمل ‬الحفظ ‬طويل ‬المدى ‬لزراعة ‬الأنسجة ‬وشخصى ‬بعنوان ‬«التنوع ‬الحيوى ‬للموارد ‬الوراثية ‬من ‬أصناف ‬الرمان ‬وأهميته ‬الاقتصادية«‬.
تقول ‬د .‬هنية ‬الإتربى ‬رئيس ‬البنك ‬القومى ‬للجينات: ‬من ‬خلال ‬الدراسة ‬البحثية ‬التى ‬أجريناها ‬على ‬الأصناف ‬المحلية ‬من ‬الرمان ‬بالإضافة ‬إلى ‬الصنف ‬المستورد (‬واندرفول ) ‬والتى ‬استمرت ‬لمدة ‬ثلاث ‬سنوات ‬متتالية،‬‬ حيث ‬شملت ‬الدراسة ‬التوصيف ‬المورفولوجى ‬والتقييم ‬الوراثى ‬بإجراء ‬البصمة ‬الوراثية ‬بالتقنيات ‬المختلفة، ‬وكذلك ‬التقييم ‬السيتولوجى ‬بالإضافة ‬إلى ‬الاختبارات ‬الكيمائية ‬وقد ‬وجدنا ‬الآتى، ‬تفوق ‬صنف ‬المنفلوطى ‬على ‬باقى ‬الأصناف، ‬حيث ‬كان ‬متوسط ‬وزن ‬الثمرة (‬598) ‬جراما ‬بينما ‬تتراوح ‬متوسط ‬ثمرة ‬واندرفول ‬المستورد(‬413) ‬ جراما، ‬كما ‬تميز ‬الرمان ‬المنفلوطى ‬بأكبر ‬طول ‬وعرض ‬للثمرة ‬وكان ‬متوسط ‬طول ‬الثمرة (‬11.12 ) ‬بينما ‬كان ‬متوسط ‬عرض ‬الثمرة ( ‬10.18) ‬وتضيف ‬د. ‬الإتربى ‬أن ‬صفة ‬سمك ‬اللب ‬للثمار ‬تعد ‬صفة ‬مهمة ‬فى ‬تداولها ‬وشحنها ‬وتصديرها ‬بالإضافة ‬إلى ‬تقليل ‬ظاهرة ‬تشقق ‬الثمار ‬، ‬وقد ‬أشارت ‬النتائج ‬أن ‬صنف ‬المنفلوطى ‬كان ‬أكثر ‬الأصناف ‬سمكا ‬فى ‬لب ‬الثمار، ‬حيث ‬سجل ‬متوسط (‬2.81) ‬سم ‬، ‬بينما ‬كان ‬أقل ‬الثمار ‬سمكا ‬فى ‬اللب ‬صنف ‬واندرفول، ‬حيث ‬سجل (‬1.88)‬سم ‬،‬كما ‬تظهر ‬الصفات ‬الوصفية ‬الاختلافات ‬الجوهرية ‬بين ‬الأصناف، ‬وتعتبر ‬دليلا ‬واضحا ‬ومميزا ‬خلال ‬التسويق ‬للثمار، ‬من ‬خلال ‬الدراسة ‬وجد‬نا ‬ستة ‬أصناف ‬لون ‬قشرتها ‬أحمر (‬أسيوطى ‬مرقب ‬منفلوطى ‬أسيوطى ‬وردى ‬سكرى ‬أحمر- ‬ واندرفول ) ‬بينما ‬أخذت ‬الأصناف ‬الباقية (‬أسيوطى ‬أبوشوكة ‬أبو ‬لمام ‬ناب ‬الجمل ‬إيرانى ‬حجازى ‬مالح ‬وسكرى ‬أبيض ‬من ‬شمال ‬سيناء ‬مالح ‬وحلو ‬من ‬واحة ‬سيوة » ‬اللون ‬الأصفر ‬المحمر».‬
أما ‬د. ‬خالد ‬عرفات ‬بمعهد ‬بحوث ‬أمراض ‬النبات، ‬فيؤكد ‬أن ‬ثماره ‬مسجلة ‬أيضا ‬بمعهد ‬البساتين ‬نظرا ‬للأبحاث ‬الكثيرة ‬التى ‬تجرى ‬على ‬هذا ‬النوع ‬من ‬الرمان ‬المسمى ‬بالمنفلوطى، ‬ولكن ‬للحفاظ ‬عليه ‬من ‬الاندثار ‬وذلك ‬من ‬خلال ‬تخصصى ‬بأمراض ‬النبات ‬لابد ‬من ‬عمل ‬برنامج ‬مكثف ‬لمكافحة ‬الآفات ‬وكذلك ‬الإنتاج ‬لابد ‬من ‬زيادته، ‬وذلك ‬عن ‬طريق ‬زراعة ‬مساحات ‬واسعة ‬من ‬الأراضى، ‬ويتم ‬الجمع ‬باستخدام ‬مقصاتا ‬لقطف، ‬ويجب ‬ألايتم ‬جمع ‬ثمار ‬الرمان ‬عن ‬طريق ‬شدها ‬باليد، ‬لأن ‬ذلك ‬سوف ‬يؤدى ‬إلى ‬تمزق ‬جزء ‬من ‬قشرة ‬الثمرة ‬فى ‬منطقة ‬الانفصال ‬ومن ‬ثم ‬سهولة ‬الإصابة ‬بالآفات ‬الفطرية ‬أثناء ‬عمليات ‬الإعداد ‬التالية، ‬كما ‬يجب ‬أن ‬تجمع ‬الثمار ‬الموجودة ‬فى ‬الجزء ‬الأسفل ‬من ‬الأشجار ( ‬عند ‬وصولها ‬إلى ‬اكتمال ‬النمو ) ‬وذلك ‬حتى ‬لاتتعرض ‬للتلف ‬نتيجة ‬ارتفاع ‬نسبة ‬الرطوبة ‬بالقرب ‬من ‬سطح ‬التربة، ‬ويفضل ‬جمع ‬الثمار ‬فى ‬الصباح ‬الباكر ‬وعقب ‬تطاير ‬الندى، ‬وعدم ‬ترك ‬الثمار ‬لفترات ‬طويلة ‬تحت ‬أشعة ‬الشمس ‬المباشرة .‬
بعد ‬ذلك ‬توضع ‬الثمار ‬فى ‬أقفاص ‬من ‬البلاستيك ‬أو ‬حتى ‬عربات ‬تدفع ‬باليد، ‬وذلك ‬حتى ‬يتم ‬نقلها ‬إلى ‬أماكن ‬التعبئة ‬سواء ‬بالحقل ‬أم ‬بيوت ‬خاصة ‬بالتعبئة . ‬
وتعبأ ‬ثمار ‬الرمان ‬للسوق ‬المحلى ‬فى ‬عبوات ‬كرتونية ‬أو ‬صناديق ‬من ‬البلاستيك ‬العميق . ‬وهو ‬الأفضل . ‬ويجب ‬التوقف ‬عن ‬التعبئة ‬فى ‬أقفاص ‬الجريد ‬وعند ‬الاضطرار ‬خصوصا ‬«ورق ‬كرافت ‬سميك «‬الحماية ‬الثمرة ‬من ‬الاحتكاك ‬المباشر ‬بالجدار، ‬حيث ‬يسبب ‬لها ‬الجروح ‬وإن ‬كانت ‬ثمار ‬الرمان ‬تتميز ‬بالقشرة ‬الصلبة ‬التى ‬تساعد ‬إلى ‬حد ‬ما ‬على ‬تحمل ‬الاحتكاك، ‬كذلك ‬يجب ‬ألا تتم ‬تعبئة ‬القفص ‬أو ‬الصندوق ‬الكرتون ‬بأكبر ‬من ‬سعته ‬حتى ‬لايسبب ‬ذلك ‬ضرراً ‬عند ‬تحميل ‬الأقفاص ‬العليا ‬على ‬الأقفاص ‬السفلى، ‬ومن ‬ثم ‬فهو ‬تحميل ‬على ‬الثمار ‬التى ‬فى ‬الأقفاص ‬أو ‬الصناديق ‬السفلى، ‬وكذلك تخزين ‬ثمار ‬الرمان ‬على ‬الأشجار ,‬حيث ‬تترك ‬الثمار ‬فى ‬مناطق ‬أسيوط ‬وسوهاج ‬على ‬الأشجار ‬حتى ‬نهاية ‬شهر ‬ديسمبر ‬ولكن ‬يعاب ‬عليها ‬أن ‬الثمار ‬تكون ‬عرضة ‬للتشقق ‬والمهاجمة ‬بالآفات ‬خصوصا ‬الفئران.‬
‬يقول ‬د.‬صلاح ‬يوسف ‬وزير ‬الزراعة ‬الأسبق ‬إن ‬ثمار ‬الرمان ‬المصرى ‬مسجل ‬عالميا ‬ومحصوله ‬المصرى ‬واعد ‬جدا و ‬تنتشر ‬زراعة ‬الرمان ‬فى ‬محافظات ‬أسيوط ‬وسوهاج ‬بالوجه ‬القبلى ‬ومنطقة ‬النوبارية ‬بالوجه ‬البحرى ،‬وتصل ‬مساحة ‬الرمان ‬فى ‬مصر ‬إلى ‬4496 ‬فدانا ‬والمساحة ‬المثمرة ‬منها ‬3797 ‬فدانا ‬، ‬تصل ‬إنتاجيتها ‬إلى ‬24881 ‬طنا ‬يسوق ‬أغلبها ‬فى ‬السوق ‬المحلى ،‬وإن ‬كان ‬يصدر ‬منها ‬جزء ‬غير ‬قليل ‬إلى ‬الأسواق ‬العربية ‬والأوروبية، ‬لذا ‬أناشد ‬المسئولين ‬الاهتمام ‬بزيادة ‬تصديره ‬كما ‬فعلنا ‬فى ‬العنب، ‬ ويضيف ‬د.‬صلاح ‬قائلا ‬برغم ‬خروجى ‬من ‬الوزارة ‬فإننى ‬سافرت ‬إلى ‬صعيد ‬مصر ‬لمساعدة ‬بعض ‬الزراع ‬فى ‬هذا ‬الصنف ‬بالذات. ‬
الرمان فى التراث الشعبى والفلكلورى
الرمان مثلما هو حلو المذاق. وكما هو استخدم فى أشياء عديدة فقد كان للتراث الشعبى نصيب منه، ففى القرن الماضى كانت الفتيات والنساء يغنين ويصفن البنات بالرمان من حيث السيقان الفارعة واحمرار الخدود وكبر النهدين، فكن يغنين فى ليلة الحناء للعروس ويرقصن ويقلن هذه الأغنية التى يبدأ مطلعها:
وادحرج واجرى يا رمان وتعالى على حجرى يا رمان دنا حجرى حنين يخدك ويميل
وادحرج واجرى يا رمان وتعالى على حجرى يا رمان دنا حجرى حنين يا رمان يخدك ويميل
يارمان يخدك كدة هووووووووووو
يأبو حلاوة تقيل بتاع الخزين يا بصل
يأبو حلاوة تقيل بتاع المربة ياجزر
رمانة كبرتى وكلبزتى وبقالك قيمة أنا كنت بشوفك ونا قاعد سهران ف السيما بطلع أبص علشان البى عليكى والهوى بيجيب
رمانة هاتى بوسة من خدك واه لو من يدك
رمانة والله بحبك وعليكى بغير وادحرج واجرى يا رمان وتعالى على حجرى يا رمان دنا حجرى حنين يا رمان يخدك ويميل يارمان
دنا حجرى حنين ياخدك أووووووووعى
رمانة بحبك مع إنى دمك تقيل وأنا آخر مزهق منك همشى وأبيع منديل وأمشى وأقول للناس فى الشارع حد عايز مناديل
رمانة آه يانا ياغلبى رمانة حسى بقى بالبى
رمانة أموتلك نفسى يامو دم تقيل
وفى العصر الحديث غنى حجازى ابن الريس متقال وأيضا المطرب محمد منير فى أغنية مطلعها الرمان خلاص انفرط حبك ولا همنى وعلشان أشتكى واوعى تجرى يارمان ولا تيجى على حجرى يارمان، وكذلك مجموعة من المطربين الشعبيين غنوا أيضا لهذه الثمرة، ومن زاوية أخرى يصف العامة الشخص الرزين صاحب العقل الكبير الذى يفصل بين المتنازعين فى أمر بأنه (رمانة الميزان) بل إن الميزان الحديدى الذى يعرف بالميزان القبانى تسمى القطعة الحديدية التى تعاير الموازين الرمانة، لأنها تشبه ثمرة الرمان فلا هى صغيرة كاليمونة ولا كبيرة كالبطيخة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.