خطوات استخراج بطاقة شخصية بدل فاقد 2026 عبر السجل المدني والإنترنت    أكسيوس: من المتوقع أن يعقد ترامب اجتماعا اليوم في غرفة العمليات بشأن إيران    جيش مالي يواصل العمليات ضد المسلحين    مثَّلا بجثمانه والتقطا صورة «سيلفي».. إحالة المتهمين بقتل شاب في الإسكندرية إلى المفتي    محمود الليثي يفاجئ جمهوره ب "البابا".. طرح جديد يعيد حضوره بقوة على الساحة الغنائية    الرياضة: تنسيق مع البنك المركزي لمراقبة أموال المراهنات    اتحاد منتجي الدواجن: التخوف من تأثير التصدير على الأسعار غير مبرر.. والسعر يصل ل 160 جنيها للكيلو    ثغرات أمنية سمحت ل"كول ألين" بالاقتراب من عشاء مراسلي البيت الأبيض    قائد اليونيفيل: مستمرون فى أداء مهامنا بروح الوحدة واليقظة فى لبنان    ترامب يهدد: خطوط أنابيب النفط الإيرانية قد تنفجر بعد ثلاثة أيام    رويترز: أسعار النفط تقفز أكثر من 2 % مع تعثر المحادثات بين أمريكا وإيران    أبرزها الأهلي مع بيراميدز، مواعيد مباريات اليوم الإثنين والقنوات الناقلة    عادل عقل: الصافرة المصرية وجها لوجه أمام الألمانية فى ليلة حسم درع الدورى    الأكاديمية الدولية للهندسة وعلوم الإعلام تنظم الملتقى التوظيفي الأول لخريجيها    الأرصاد: سقوط أمطار رعدية على بعض المناطق واستمرار انخفاض درجات الحرارة    قطر وإيران تبحثان الجهود الرامية إلى تحقيق السلام    عروض مسرح الطفل بكفر الشيخ تتواصل ب"محكمة الحواديت" ضمن فعاليات قصور الثقافة    من الاستوديو، الملحن محمد يحيى يكشف عن أغنيته الجديدة (فيديو)    رئيس المركز الكاثوليكي للسينما: نستعد لليوبيل الماسي للمهرجان ب 20 جائزة لتكريم الفنانين والمثقفين    دراسة يابانية: الحليب يقلل خطر السكتة الدماغية    حبس 25 شابًا وفتاة شرعوا في إقامة حفل مخالف للآداب داخل فيلا في أكتوبر    وزير الخارجية الروسي يدعو واشنطن لحل أزمتي مضيق هرمز وأوكرانيا    كرة سلة - مدرب الأهلي: لن نركز على السلبيات.. وسنشاهد أخطائنا ونصححها    قطع المياه 24 ساعة، بدء أعمال ربط المرحلة الثالثة بمحطة العزب بالفيوم    الصحة اللبنانية: 14 شهيدًا و37 مصابًا في غارات إسرائيلية على لبنان    اليوم.. مناقشة «مضارب الأهواء» و«فن الشارع» بصالون إدوار الخراط    «شوقي ضيف.. شيخ النحاة وعالم اللغة».. إصدار جديد يرصد مسيرة قنديل العربية في هيئة الكتاب    انقلاب سيارة نقل محملة بمواد بناء على الطريق الأوسطي في أكتوبر    الأنبا بولا: "محضر الخطوبة" في قانون الأسرة المسيحية بصيغة جديدة ملزمة.. وشهادات وفحوصات قبل إتمامها    محمود محي الدين: لابد من تحقيق وحدة الموازنة.. ولن نستطيع النمو ب 7% إلا باستثمارات القطاع الخاص    محافظ الدقهلية يتفقد أعمال تعزيز الخدمات وإنشاء غرفة عمليات بممشى المنصورة    إخماد حريق اندلع داخل مخزن فى مدينة نصر    انتشال جثة طالب غرق بنهر النيل أثناء الاستحمام بمنشأة القناطر    تأجيل محاكمة عامل متهم بقتل بطل كاراتيه بكفر الشيخ لجلسة 30 أبريل الجارى    تحرير 165 مخالفة وضبط كميات دقيق وسلع مجهولة المصدر في حملات تموينية بالدقهلية    رئيس حي غرب المنصورة يتابع ميدانيًا أعمال رفع كفاءة الحدائق والمسطحات الخضراء بنطاق الحي    الكهرباء: إجراء مناقشات حاليا لاستحداث إجراءات للاعتماد على الطاقة المتجددة    بشير التابعي: بيراميدز خارج المنافسة.. وإنبي يسعى لتعطيل الزمالك لصالح الأهلي    نيس ينهي آمال نانت للبقاء مباشرة بالتعادل مع مارسيليا في الدوري    التعادل السلبي يحسم قمة ميلان ويوفنتوس في الدوري الإيطالي    القسم الثاني (ب) – نادي قوص: ندرس الانسحاب لمشاركة سوهاج بالشباب في مباراته    جامعة المنيا: 2.3 مليون جنيه مكافآت للنشر الدولي ل207 باحثين خلال 2025    جامعة المنيا: زيادة عدد الأطباء المقيمين إلى 249 طبيبًا دعمًا للمستشفيات الجامعية    تكريم الفنان خالد النبوي بمهرجان جمعية الفيلم وابنه يتسلم التكريم    "التعليم": 20 ألف فرصة عمل لخريجي المدارس الفنية داخل وخارج مصر    نتائج اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين: تمويلات جديدة وتوقعات بتباطؤ الاقتصاد العالمي (تفاصيل)    حكم المصافحة بين المصلين.. "الإفتاء" توضح    ستاندرد تشارترد: خفض توقعات الذهب إلى 5200 دولار خلال 3 شهور و5500 خلال عام    هل الشبكة من حق المخطوبة بعد وفاة الخاطب؟ أمينة الفتوى تجيب    سيناء.. قرار واختيار    قنصوة: هدفنا تعزيز التعاون مع الدول الإفريقية وتطوير الشراكات التعليمية لتحقيق التنمية    "قصر العيني" تقود مبادرة توعوية لدعم مرضى باركنسون ومقدمي الرعاية بجامعة القاهرة    وزير الصحة يتابع أعمال اللجنة العليا للمسؤولية الطبية وسلامة المريض    نائب ينتقد المراهنات الرياضية في مصر: تناقض واضح بين الواقع والقانون    رمضان عبد المعز: أفضل أوقات الدعاء بعد الصلوات المكتوبة وفى جوف الليل    مجلس الشيوخ يناقش طلب برلماني بشأن خطة الاستعداد لدورة الألعاب الأوليمبية    برلماني يحذر من مخاطر منصات المراهنات الإلكترونية    الصحة: تقديم 50 مليون جرعة تطعيم خلال العام الماضي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



غذاء ‬ودواء ‬كاد ‬أن ‬يندثر.. الرمان ‬المنفلوطى "‬هدية" ‬مصر ‬إلى ‬العالم
نشر في الأهرام العربي يوم 17 - 10 - 2014


أنور الدشناوى
استغلت ‬بعض ‬الدول ‬كون ‬الموروث ‬الجيني ‬بقي ‬إلى ‬وقت ‬وجيز ‬مشاعا ‬لتتملك ‬بعض ‬الأصناف ‬والسلالات ‬النباتية ‬، ‬وتحرم ‬أصحابها ‬الأصليين ‬من ‬حقوقهم ‬وإطلاق ‬بعض ‬السلالات ‬المحورة ‬وراثياً ‬دون ‬ضوابط، ‬مما ‬قد ‬ينشأ ‬عنه ‬أضرار ‬على ‬التنوع ‬الحيوي ‬وعلى ‬صحة ‬الإنسان، ‬ففى ‬ظل ‬حالة ‬اللامبالاه ‬التى ‬نعانيها، ‬هناك ‬سلالات ‬انقرضت ‬وأخرى ‬فى ‬طريقها ‬للانقراض ‬نظرا ‬لعدم ‬تسجيلها ‬جينيا ‬أو ‬سرقتها، ‬فأردنا ‬أن ‬نلقى ‬الضوء ‬على ‬فاكهة ‬من ‬الفواكه ‬التى ‬فى ‬طريقها ‬لطى ‬النسيان ‬وهى» ‬الرمان ‬المنفلوطى «‬وتعتبر ‬منفلوط ‬من ‬أشهر ‬المدن ‬في ‬إنتاج ‬أحسن ‬أنواع ‬الرمان ‬وللرمان ‬المنفلوطي ‬شهرة ‬عالمية ‬لحلاوة ‬طعمه ‬وجمال ‬شكله . ‬والرمان ‬من ‬الفواكه ‬التي ‬ورد ‬ذكرها ‬في ‬القرآن ‬الكريم ‬سورة ‬الأنعام ‬الأية »99 ‬والزيتون ‬والرمان ‬متشابهاً ‬وغير ‬متشابه«‬.
الرمان ‬من ‬أقدم ‬الفواكه ‬المعروفة ‬، ‬وشجرة ‬الرمان ‬صغيرة ‬وتعمر ‬طويلاً، ‬ ‬وعصير ‬الرمان ‬لذيذ ‬ومنعش ‬وغنى ‬بالأملاح ‬والفيتامينات ‬والسكريات ‬وبه ‬فيتامينات ‬جامعة ‬ومانعة ‬وطبيعية، ‬علماً ‬بأن ‬الرمان ‬معروف ‬من ‬أيام ‬الفراعنة ‬وكان ‬يعرف ‬باسم» ‬رمن«‬ وأقدم ‬شجرة ‬للرمان ‬مرسومة ‬على ‬جدران ‬مقابر ‬تل ‬العمارنة ‬فى ‬عهد ‬أخناتون!! ‬
وعرفه ‬العرب ‬منذ ‬ورود ‬ذكره ‬فى ‬سورة ‬الرحمن «‬فيهما ‬فاكهة ‬ونخل ‬ورمان» ‬واشتهرت ‬منفلوط ‬بزراعة ‬الرمان ‬نظرا ‬لصلاحية ‬تربتها ‬لإنتاج ‬هذا ‬النوع ‬من ‬الفاكهة، ‬وليست ‬كأي ‬أرض ‬كما ‬يقولون ‬حتى ‬إنهم ‬يأتون ‬من ‬الشمال ‬ومن ‬الجنوب ‬ليحصلوا ‬على ‬الرمان ‬المنفلوطي ‬لحلاوة ‬طعمه ‬اللذيذ ‬وجمال ‬شكله، ‬يقول ‬د .‬حسام ‬عبد ‬المقصود - ‬باحث ‬بالبنك ‬القومى ‬للجينات :‬بدأنا ‬فى ‬مشروع ‬جينات ‬الرمان ‬من ‬2009 ‬حتى ‬2013 ‬لكى ‬نحافظ ‬عليه ‬من ‬الاندثار، ‬فمر ‬بعدة ‬خطوات ‬وهى ‬التوصيف ‬ثم ‬التقييم ‬الوراثى - ‬بصمة ‬وراثية ‬وبعدها ‬التقديم ‬الكيميائى ‬ثم ‬المرحلة ‬الأخيرة، ‬وهى ‬وراثة ‬الخلية ‬النباتية» ‬الحفظ ‬المتوسط ‬والطويل ‬المدى ‬للأنسجة ‬النباتية» .‬ومن ‬خلال ‬أبحاثى ‬عن ‬الرمان ‬من ‬الأصناف ‬المحلية ‬قمت ‬بزيارة ‬أربعة ‬مواقع ‬يزرع ‬فيهم ‬الرمان ‬المنطقة ‬الأولى ‬أسيوط، ‬وتشمل ‬مراكز ‬البدارى ‬وساحل ‬سليم ‬والفتح ‬وبالتعاون ‬مع ‬الإدارة ‬الزراعية ‬بأسيوط، ‬المنطقة ‬الثانية ‬شمال ‬سيناء ‬ومنطقة ‬رمانة، ‬المنطقة ‬الثالثة ‬الإسماعيلية ‬والقصاصين، ‬المنطقة ‬الرابعة ‬واحة ‬سيوة ‬حتى ‬بلغ ‬العدد ‬32 ‬تركيبا ‬وراثيا، ‬ومن ‬خلال ‬رحلات ‬الجمع ‬التى ‬قمنا ‬بها ‬على ‬مستوى ‬الجمهورية ‬تم ‬جمع ‬14 ‬صنفا ‬من ‬أصناف ‬الرمان ‬المختلفة، ‬تم ‬الحصول ‬على ‬تسعة ‬أصناف ‬هى ‬المنفلوطى ‬الأسيوطى ‬المرقب ‬الأسيوطى ‬أبو ‬شوكة ‬الوردى ‬الحجازى ‬ناب ‬الجمل ‬أبو ‬لمام ‬إيرانى ‬البلدى، ‬وفى ‬واحة ‬سيوة ‬حصلنا ‬على ‬صنفين ‬هما ( ‬حامض- ‬حلو ) ‬ومحافظة ‬شمال ‬سيناء ‬ثلاثة ‬أصناف ‬هى ‬سكرى ‬أحمر ‬سكرى ‬أبيض ‬ مالح ،‬وهناك ‬بحث ‬فى ‬عام ‬2014 ‬من ‬إعداد ‬د .‬هنية ‬الإتربى ‬رئيس ‬البنك ‬القومى ‬للجينات ‬، ‬ود .‬نيفين ‬عبد ‬الفتاح ‬حسن ‬المسئولة ‬عن ‬معمل ‬الحفظ ‬طويل ‬المدى ‬لزراعة ‬الأنسجة ‬وشخصى ‬بعنوان ‬«التنوع ‬الحيوى ‬للموارد ‬الوراثية ‬من ‬أصناف ‬الرمان ‬وأهميته ‬الاقتصادية«‬.
تقول ‬د .‬هنية ‬الإتربى ‬رئيس ‬البنك ‬القومى ‬للجينات: ‬من ‬خلال ‬الدراسة ‬البحثية ‬التى ‬أجريناها ‬على ‬الأصناف ‬المحلية ‬من ‬الرمان ‬بالإضافة ‬إلى ‬الصنف ‬المستورد (‬واندرفول ) ‬والتى ‬استمرت ‬لمدة ‬ثلاث ‬سنوات ‬متتالية،‬‬ حيث ‬شملت ‬الدراسة ‬التوصيف ‬المورفولوجى ‬والتقييم ‬الوراثى ‬بإجراء ‬البصمة ‬الوراثية ‬بالتقنيات ‬المختلفة، ‬وكذلك ‬التقييم ‬السيتولوجى ‬بالإضافة ‬إلى ‬الاختبارات ‬الكيمائية ‬وقد ‬وجدنا ‬الآتى، ‬تفوق ‬صنف ‬المنفلوطى ‬على ‬باقى ‬الأصناف، ‬حيث ‬كان ‬متوسط ‬وزن ‬الثمرة (‬598) ‬جراما ‬بينما ‬تتراوح ‬متوسط ‬ثمرة ‬واندرفول ‬المستورد(‬413) ‬ جراما، ‬كما ‬تميز ‬الرمان ‬المنفلوطى ‬بأكبر ‬طول ‬وعرض ‬للثمرة ‬وكان ‬متوسط ‬طول ‬الثمرة (‬11.12 ) ‬بينما ‬كان ‬متوسط ‬عرض ‬الثمرة ( ‬10.18) ‬وتضيف ‬د. ‬الإتربى ‬أن ‬صفة ‬سمك ‬اللب ‬للثمار ‬تعد ‬صفة ‬مهمة ‬فى ‬تداولها ‬وشحنها ‬وتصديرها ‬بالإضافة ‬إلى ‬تقليل ‬ظاهرة ‬تشقق ‬الثمار ‬، ‬وقد ‬أشارت ‬النتائج ‬أن ‬صنف ‬المنفلوطى ‬كان ‬أكثر ‬الأصناف ‬سمكا ‬فى ‬لب ‬الثمار، ‬حيث ‬سجل ‬متوسط (‬2.81) ‬سم ‬، ‬بينما ‬كان ‬أقل ‬الثمار ‬سمكا ‬فى ‬اللب ‬صنف ‬واندرفول، ‬حيث ‬سجل (‬1.88)‬سم ‬،‬كما ‬تظهر ‬الصفات ‬الوصفية ‬الاختلافات ‬الجوهرية ‬بين ‬الأصناف، ‬وتعتبر ‬دليلا ‬واضحا ‬ومميزا ‬خلال ‬التسويق ‬للثمار، ‬من ‬خلال ‬الدراسة ‬وجد‬نا ‬ستة ‬أصناف ‬لون ‬قشرتها ‬أحمر (‬أسيوطى ‬مرقب ‬منفلوطى ‬أسيوطى ‬وردى ‬سكرى ‬أحمر- ‬ واندرفول ) ‬بينما ‬أخذت ‬الأصناف ‬الباقية (‬أسيوطى ‬أبوشوكة ‬أبو ‬لمام ‬ناب ‬الجمل ‬إيرانى ‬حجازى ‬مالح ‬وسكرى ‬أبيض ‬من ‬شمال ‬سيناء ‬مالح ‬وحلو ‬من ‬واحة ‬سيوة » ‬اللون ‬الأصفر ‬المحمر».‬
أما ‬د. ‬خالد ‬عرفات ‬بمعهد ‬بحوث ‬أمراض ‬النبات، ‬فيؤكد ‬أن ‬ثماره ‬مسجلة ‬أيضا ‬بمعهد ‬البساتين ‬نظرا ‬للأبحاث ‬الكثيرة ‬التى ‬تجرى ‬على ‬هذا ‬النوع ‬من ‬الرمان ‬المسمى ‬بالمنفلوطى، ‬ولكن ‬للحفاظ ‬عليه ‬من ‬الاندثار ‬وذلك ‬من ‬خلال ‬تخصصى ‬بأمراض ‬النبات ‬لابد ‬من ‬عمل ‬برنامج ‬مكثف ‬لمكافحة ‬الآفات ‬وكذلك ‬الإنتاج ‬لابد ‬من ‬زيادته، ‬وذلك ‬عن ‬طريق ‬زراعة ‬مساحات ‬واسعة ‬من ‬الأراضى، ‬ويتم ‬الجمع ‬باستخدام ‬مقصاتا ‬لقطف، ‬ويجب ‬ألايتم ‬جمع ‬ثمار ‬الرمان ‬عن ‬طريق ‬شدها ‬باليد، ‬لأن ‬ذلك ‬سوف ‬يؤدى ‬إلى ‬تمزق ‬جزء ‬من ‬قشرة ‬الثمرة ‬فى ‬منطقة ‬الانفصال ‬ومن ‬ثم ‬سهولة ‬الإصابة ‬بالآفات ‬الفطرية ‬أثناء ‬عمليات ‬الإعداد ‬التالية، ‬كما ‬يجب ‬أن ‬تجمع ‬الثمار ‬الموجودة ‬فى ‬الجزء ‬الأسفل ‬من ‬الأشجار ( ‬عند ‬وصولها ‬إلى ‬اكتمال ‬النمو ) ‬وذلك ‬حتى ‬لاتتعرض ‬للتلف ‬نتيجة ‬ارتفاع ‬نسبة ‬الرطوبة ‬بالقرب ‬من ‬سطح ‬التربة، ‬ويفضل ‬جمع ‬الثمار ‬فى ‬الصباح ‬الباكر ‬وعقب ‬تطاير ‬الندى، ‬وعدم ‬ترك ‬الثمار ‬لفترات ‬طويلة ‬تحت ‬أشعة ‬الشمس ‬المباشرة .‬
بعد ‬ذلك ‬توضع ‬الثمار ‬فى ‬أقفاص ‬من ‬البلاستيك ‬أو ‬حتى ‬عربات ‬تدفع ‬باليد، ‬وذلك ‬حتى ‬يتم ‬نقلها ‬إلى ‬أماكن ‬التعبئة ‬سواء ‬بالحقل ‬أم ‬بيوت ‬خاصة ‬بالتعبئة . ‬
وتعبأ ‬ثمار ‬الرمان ‬للسوق ‬المحلى ‬فى ‬عبوات ‬كرتونية ‬أو ‬صناديق ‬من ‬البلاستيك ‬العميق . ‬وهو ‬الأفضل . ‬ويجب ‬التوقف ‬عن ‬التعبئة ‬فى ‬أقفاص ‬الجريد ‬وعند ‬الاضطرار ‬خصوصا ‬«ورق ‬كرافت ‬سميك «‬الحماية ‬الثمرة ‬من ‬الاحتكاك ‬المباشر ‬بالجدار، ‬حيث ‬يسبب ‬لها ‬الجروح ‬وإن ‬كانت ‬ثمار ‬الرمان ‬تتميز ‬بالقشرة ‬الصلبة ‬التى ‬تساعد ‬إلى ‬حد ‬ما ‬على ‬تحمل ‬الاحتكاك، ‬كذلك ‬يجب ‬ألا تتم ‬تعبئة ‬القفص ‬أو ‬الصندوق ‬الكرتون ‬بأكبر ‬من ‬سعته ‬حتى ‬لايسبب ‬ذلك ‬ضرراً ‬عند ‬تحميل ‬الأقفاص ‬العليا ‬على ‬الأقفاص ‬السفلى، ‬ومن ‬ثم ‬فهو ‬تحميل ‬على ‬الثمار ‬التى ‬فى ‬الأقفاص ‬أو ‬الصناديق ‬السفلى، ‬وكذلك تخزين ‬ثمار ‬الرمان ‬على ‬الأشجار ,‬حيث ‬تترك ‬الثمار ‬فى ‬مناطق ‬أسيوط ‬وسوهاج ‬على ‬الأشجار ‬حتى ‬نهاية ‬شهر ‬ديسمبر ‬ولكن ‬يعاب ‬عليها ‬أن ‬الثمار ‬تكون ‬عرضة ‬للتشقق ‬والمهاجمة ‬بالآفات ‬خصوصا ‬الفئران.‬
‬يقول ‬د.‬صلاح ‬يوسف ‬وزير ‬الزراعة ‬الأسبق ‬إن ‬ثمار ‬الرمان ‬المصرى ‬مسجل ‬عالميا ‬ومحصوله ‬المصرى ‬واعد ‬جدا و ‬تنتشر ‬زراعة ‬الرمان ‬فى ‬محافظات ‬أسيوط ‬وسوهاج ‬بالوجه ‬القبلى ‬ومنطقة ‬النوبارية ‬بالوجه ‬البحرى ،‬وتصل ‬مساحة ‬الرمان ‬فى ‬مصر ‬إلى ‬4496 ‬فدانا ‬والمساحة ‬المثمرة ‬منها ‬3797 ‬فدانا ‬، ‬تصل ‬إنتاجيتها ‬إلى ‬24881 ‬طنا ‬يسوق ‬أغلبها ‬فى ‬السوق ‬المحلى ،‬وإن ‬كان ‬يصدر ‬منها ‬جزء ‬غير ‬قليل ‬إلى ‬الأسواق ‬العربية ‬والأوروبية، ‬لذا ‬أناشد ‬المسئولين ‬الاهتمام ‬بزيادة ‬تصديره ‬كما ‬فعلنا ‬فى ‬العنب، ‬ ويضيف ‬د.‬صلاح ‬قائلا ‬برغم ‬خروجى ‬من ‬الوزارة ‬فإننى ‬سافرت ‬إلى ‬صعيد ‬مصر ‬لمساعدة ‬بعض ‬الزراع ‬فى ‬هذا ‬الصنف ‬بالذات. ‬
الرمان فى التراث الشعبى والفلكلورى
الرمان مثلما هو حلو المذاق. وكما هو استخدم فى أشياء عديدة فقد كان للتراث الشعبى نصيب منه، ففى القرن الماضى كانت الفتيات والنساء يغنين ويصفن البنات بالرمان من حيث السيقان الفارعة واحمرار الخدود وكبر النهدين، فكن يغنين فى ليلة الحناء للعروس ويرقصن ويقلن هذه الأغنية التى يبدأ مطلعها:
وادحرج واجرى يا رمان وتعالى على حجرى يا رمان دنا حجرى حنين يخدك ويميل
وادحرج واجرى يا رمان وتعالى على حجرى يا رمان دنا حجرى حنين يا رمان يخدك ويميل
يارمان يخدك كدة هووووووووووو
يأبو حلاوة تقيل بتاع الخزين يا بصل
يأبو حلاوة تقيل بتاع المربة ياجزر
رمانة كبرتى وكلبزتى وبقالك قيمة أنا كنت بشوفك ونا قاعد سهران ف السيما بطلع أبص علشان البى عليكى والهوى بيجيب
رمانة هاتى بوسة من خدك واه لو من يدك
رمانة والله بحبك وعليكى بغير وادحرج واجرى يا رمان وتعالى على حجرى يا رمان دنا حجرى حنين يا رمان يخدك ويميل يارمان
دنا حجرى حنين ياخدك أووووووووعى
رمانة بحبك مع إنى دمك تقيل وأنا آخر مزهق منك همشى وأبيع منديل وأمشى وأقول للناس فى الشارع حد عايز مناديل
رمانة آه يانا ياغلبى رمانة حسى بقى بالبى
رمانة أموتلك نفسى يامو دم تقيل
وفى العصر الحديث غنى حجازى ابن الريس متقال وأيضا المطرب محمد منير فى أغنية مطلعها الرمان خلاص انفرط حبك ولا همنى وعلشان أشتكى واوعى تجرى يارمان ولا تيجى على حجرى يارمان، وكذلك مجموعة من المطربين الشعبيين غنوا أيضا لهذه الثمرة، ومن زاوية أخرى يصف العامة الشخص الرزين صاحب العقل الكبير الذى يفصل بين المتنازعين فى أمر بأنه (رمانة الميزان) بل إن الميزان الحديدى الذى يعرف بالميزان القبانى تسمى القطعة الحديدية التى تعاير الموازين الرمانة، لأنها تشبه ثمرة الرمان فلا هى صغيرة كاليمونة ولا كبيرة كالبطيخة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.