جلال الشافعى كان آخر من خرج من الباب الخلفى لنادى الزمالك هذا الموسم، بفرمان التوأم حسن بالاستغناء عن خدماته، لينضم إلى عدد كبير رحلوا عن القلعة البيضاء، قبل انطلاق هذا الموسم من أجل تجديد دماء الفريق. صلاح سليمان مدافع الزمالك السابق والمنتقل حديثًا لنادى إنبى يؤكد ل»الأهرام العربي» أن الرد على قرار رحيله سيكون فى الملعب، وأن المشوار مازال طويلاً لتحقيق ذاته الملاعب الخضراء. كيف استقبلت نبأ رحيلك عن نادى الزمالك؟ الأمر كان بمثابة الصدمة، نظراً لعدة أسباب أولها التغيير المفاجىء فى المواقف، فبعدما كنت من العناصر الأساسية التى تم التمسك بها بعد حالة الإحلال والتجديد ووضع اسمى فى القائمة الأولية للفريق يتم التخلى عنى فى لحظة واحدة، بالإضافة لضيق الوقت واستقرار أغلب الفرق على القائمة النهائية التى ستبدأ الموسم الجديد، وكذلك غلق باب القيد فى معظم الدول العربية، وهو ما جعلنى متخوفا بعض الأحيان من عدم الانضمام لأى ناد خلال هذه الفترة، ولكنها فى النهاية وجهة نظر مدرب، وما حدث ليس جديدا فى كرة القدم، فأى لاعب معرض لأن يحدث له ذلك، ورحيلى لايقلل من شأنى بل سيزيدنى قوة لكى أثبت أننى أستحق اللعب فى أكبر الأندية المصرية وأن قرار الاستغناء عنى كان خاطئا، وردى سيكون فى الملعب. بعد صدور قرار رحيلك خرجت بتصريح مفاجئ.. وهو أنك متعاقد مع الزمالك وليس التوأم وأنك مستمر ولم ترحل .. فلماذا قلت ذلك؟ هذا التصريح كان رد فعل طبيعى لما حدث فعندما تم تبليغى بقرار الاستغناء وعدم وجودى فى المرحلة المقبلة كان من الطبيعى التوجه لمجلس الإدارة لمعرفة موقفى خصوصا أن تعاقدى مازال مستمرا، لتظهر مفاجأة أخرى وهى رغبة الإدارة فى استمرارى وأنهم سيقومون بدراسة الأمر مع التوأم، وهو الأمر الذى جعلنى فى حالة "توهان"، لا أعرف مصيرى، لأن الجهاز الفنى يمتلك صلاحية إبعادى عن التشكيل وليس رحيلى عن النادى، لذلك خرجت بهذا التصريح. الزمالك قدم عرضا رائعًا فى أولى مبارياته فى بطولة الدوري.. فهل ترى أن الوضع الحالى نهاية الأزمات وبداية لحصد البطولات؟ كل المقومات الحالية تؤكد بأن الزمالك قادر على حصد البطولات، ولا ينقص الفريق سوى أن يحالفه التوفيق فى تحقيق ذلك، نظرًا لوجود مجلس إدارة يعمل من أول يوم على بناء فرق قوى ومحترم، وكذلك لاعبين على أعلى مستوي، وجهاز فنى طموح ومجتهد بقيادة العميد، ونتيجة الفوز الكبيرة على طلائع الجيش بسداسية زادت تفاؤلى بتحقيق انتصارات متتالية والفوز بالدورى هذا الموسم تحت قيادة التوءم حسن. أرى فى حديثك أن قلبك مازال متعلقا بالزمالك.. فهل ستقبل العودة مستقبلاً فى حالة إن طلب منك ذلك؟ أنا عاشق لنادى الزمالك، وعودتى للفريق من أهم أولوياتي، خصوصًا أن عمرى لا يتعدى حاجز ال24 عامًا، وهذا لا يعنى أن تركيزى ينصب على العودة فقط، فأنا ألعب الآن فى ناد محترم وكبير يسعى دائما لتقديم أفضل النتائج والمنافسة على البطولات، ويجب أن ألتزم معه لكى أتمكن من تحقيق طموحاتى، وهى الاحتراف الخارجى فى أى من الأندية الأوروبية أو العربية، والأهم هو الانضمام للمنتخب الأول. كيف تقيم فترة وجودك فى القلعة البيضاء؟ على المستوى الشخصى راض تمامًا على ما قدمته خلال المواسم الأربعة الذى لعبتها مع الفريق، لكننى لست راضيا على نتائج الفريق تمامًا فى جميع البطولات، فكان لدى طموحات وأحلام كبيرة مع الفريق الأبيض لكن للأسف لم تتحقق، فمن الصعب على اسم كبير مثل الزمالك أن يكتفى بالحصول على بطولتين لكأس مصر فى 4 سنوات شارك خلالهما فى البطولات الإفريقية ولم يحصل على أى بطولة، ولم يتمكن من الوصول للمربع الذهبى على الأقل وكذلك عدم الحصول على بطولة الدورى منذ وقت طويل . لماذا اخترت إنبى على الرغم من أنه لم يكن الفريق الوحيد الذى رغب فى ضمك؟ إنبى ناد لديه طموح البطولات والكل يعمل لهذا الهدف داخل النادى البترولى، وملتزمون بصرف مستحقات اللاعبين فى مواعيدها المحددة، وكذلك تمسك المدير الفنى طارق العشرى بالتعاقد معي، الأمر الذى زاد من رغبتى كثيرا لإنهاء الصفقة بعد أن طلبنى واحد من أفضل المدربين فى مصر، بالإضافة لرغبتى الشخصية فى اللعب مع فريق يلعب بدون ضغط جماهيرى فى الوقت الحالي، وسأبذل قصارى جهدى من أجل حجز مكان أساسى بتشكيل الفريق البترولي. ولماذا رفضت الإسماعيلى ؟ كلمة رفض كلمة كبيرة جدًا عندما نتحدث عن الدراويش فأى لاعب مصرى يتمنى الانضمام لهذا النادى العريق، نظرًا لأسباب كثيرة وهى الاسم الكبير والكرة الجميلة والقاعدة الجماهيرية العريضة، فمن الصعب على أى لاعب أن يرفض الأسماعيلي، لكن المقابل المادى كان ضعيفا جدا مقارنًة بنادى إنبي، بالإضافة إلى أن مستحقات لاعبى الإسماعيلى دائما متأخرة، ومن الصعب أن أعيش هذه الأجواء مرة ثانية بعد ما عشتها مع الزمالك وعدم حصولى على مستحقاتى بشكل مستمر هو الأمر الذى انتهى بتنازلى عما يقرب من مليونى ونصف المليون لنادى. ما حقيقة عرض الشرطة العراقى؟ كانت هناك مفاوضات مكثفة من قبل الفريق العراقى عن طريق الكابتن محمد يوسف، فهو من قام بالاتصال بى شخصيا لإتمام الصفقة، وأبدى رغبته الشديدة لضمى للفريق تحت قيادته، ولكن الأوضاع الأمنية هناك جعلتنى مترددا فى التعاقد، وفضلت الاستمرار فى الدورى المصري، بعد صعوبة إتمام باقى الصفقات مع بعض أندية الدورى السعودى نظرا لإغلاق القيد هناك، وكذلك توقف المفاوضات مع فريق بولندى لنفس السبب. فى الزمالك كنت تلعب كمدافع وفى أول مباراة لك مع إنبى لعب فى خط الوسط... فأى مركز منهم تحب أن تلعب فيه؟ شخصيا لا أجد أى مشكلة باللعب فى أى منهما، ومركز الوسط لم يكن جديدا بالنسبة لي، فعندما لعبت فى غزل المحلة كنت لاعب وسط فى الأساس، وفى كأس العالم للشباب لعبت فى المركزين، وكذلك مع المنتخب الأوليمبى، وأنا جاهز فى أى وقت لتنفيذ رغبة المدرب، فهو الأحق فى وضعى فى المكان الذى يرى أنه مناسب بالنسبة لى والذى سيجعلنى أفيد الفريق أفضل.