فى التقرير السنوى للجنة الدولية للصليب الأحمر، تم تقديم المساعدة خلال عام 2012 لملايين الأشخاص ممن يحتاجون إليها في جميع أنحاء العالم، من منطقة الساحل إلى أفغانستان ومن سورية إلى كولومبيا. وقد بلغت نفقات اللجنة الدولية في عام 2012 أكثر من مليار فرنك سويسري (أي ما يزيد بقليل على 1.1 مليار دولار أمريكي أو 875 مليون يورو). وجرت في أفغانستان أكبر عمليات اللجنة الدولية من حيث الإنفاق الذي تخطى 86 مليون فرنك سويسري (حوالي 92.4 مليون دولار أمريكي أو 71.6 مليون يورو) وبلغت الميزانية المخصصة للأنشطة في سورية 38.6 مليون فرنك سويسري (ما يزيد على 41 مليون دولار أمريكي أو 31.5 مليون يورو). وجرت كبرى عمليات اللجنة الدولية أيضًا خلال عام 2012 في العراق وجمهورية الكونغو الديمقراطية والصومال وإسرائيل والأراضي المحتلة والسودان وجنوب السودان وكولومبيا – وجميعها تشهد حالات عنف طال أمدها. واستجابت اللجنة الدولية للاحتياجات الناجمة عن أزمات "الربيع العربي" وتدهور الوضع في منطقة الساحل والتي انضمت أيضًا إلى قائمة أكبر العمليات التي نفذتها اللجنة الدولية خلال العام وأشدها تعقيدًا. فقد نفذت اللجنة الدولية في عام 2012 برامج للمساعدة في 80 بلدًا، وأنجز الجزء الأكبر من العمل في أفغانستان وجمهورية أفريقيا الوسطى وكوت ديفوار وجمهورية الكونغو الديمقراطية والعراق وليبيا ومالي والنيجر وباكستان والفلبين والصومال وجنوب السودان والسودان وسورية واليمن. وساهمت الأنشطة التي اضطلعت بها اللجنة الدولية خلال العام، في تحقيق الأمن الاقتصادي للأسر في 63 بلدًا، والتي أجري أغلبها بالتعاون مع الجمعيات الوطنية المضيفة. وتلقى أكثر من 6.3 مليون من النازحين والعائدين والمقيمين والمحتجزين مساعدات غذائية وما يقرب من 2.8 مليون شخص مواد منزلية أساسية ومستلزمات للنظافة. وأفادت أنشطة اللجنة الدولية في مجال المياه والصرف الصحي والبناء نحو 22 مليون شخص في 53 بلدًا، أكثر من ثلث عددهم من النساء أو الأطفال. وقدمت خدمات طبية وصحية أخرى لأكثر من 7.1 مليون شخص - أكثر من أي وقت مضى - في 292 مستشفى و391 مركزاً آخر للرعاية الصحية في جميع أرجاء العالم. و نفذت برامج صحية داخل المجتمعات في 23 بلدًا، بمشاركة الجمعية الوطنية في كثير من الحالات. وزارت اللجنة الدولية ما يربو على 540000 محتجز خلال عام 2012 من بينهم محتجزون خاضعون لاختصاص محاكم وهيئات قضائية دولية، في 1744 مكان احتجاز في 97 سياقًا. وجرى رصد حالة 26600 محتجز بشكل فردي وزيارة وتسجيل أسماء ما يزيد على 13500 محتجز لأول مرة. والغرض من هذه الزيارات هو ضمان احترام كرامة المحتجزين ومنع التعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة أو التجاتجاز لائقة، بالإضافة إلى منح المحتجزين فرصة تبادل الأخبار مع أسره. وساعدت اللجنة الدولية على إعادة التواصل بين الأشخاص الذين انفصلوا عن بعضهم البعض بسبب العنف المسلح أو الكوارث. وقامت بجمع وتوزيع ما يقرب من 140000 رسالة من رسائل الصليب الأحمر ويسرت إجراء 210000 مكالمة هاتفية بين أفراد الأسر. وأجرت اللجنة الدولية أيضًا 16800 مكالمة هاتفية لأسر لإبلاغها بمكان وجود قريب لها محتجز زاره مندوبوها. وحددت أماكن وجود أكثر من 6500 شخص بناء على طلبات بحث عن المفقودين قدمها أقارب لهم وجرى لمُّ شمل نحو 2200 شخص مع أسرهم. و نظمت عمليات نقل أو إعادة للوطن لما يناهز 1220 شخصًا من بينهم محتجزون بعد الإفراج عنهم.