كتب سامح لاشين: أثارت الأحداث الطائفية الأخيرة ردود فعل استنكارية بين أبناء التيار الإسلامي بمختلف انتماءاته. فأكد الدكتور كمال حبيب المتحدث الرسمي باسم حزب السلام والتنمية, الإدانة الشديدة لمثل هذه الأحداث, وأرجعها لأسباب اقتصادية واجتماعية كامنة في المناطق الفقيرة مثل امبابة, والزاوية الحمراء. وأوضح أن العنف كثير في هذه المناطق وتستخدم مظلة الدين في التعبير عن احتياجاتها الاجتماعية, واذا ما قمنا بدراسة هذه القضايا سوف نجد أن أسبابها خلل في منظومة القيم الاجتماعية وليس الدين. وناشد جميع القوي السياسية من أحزاب وتيارات إسلامية أن تقف كالبنيان المرصوص لتسيطر علي مثل هذه الأزمة. وطلب من الجانب المسيحي والكنسي أن يتخلي عن العلاقة التي ربطته مع نظام مبارك المستبد وأن تتخلي عن استبدادها وتعود الي وظيفتها الرئيسية, وتعود مصر لجميع المصريين ونحتكم جميعا لمظلة القانون لا مظلة الدين وعندما ينشب خلاف أو تقع مشكلة يكون مجالها القانون لا شيء آخر. أما الدكتور صفوت عبدالغني القيادي بالجماعة الإسلامية, فأكد أن مسألة الاحتقان الطائفي والمساس بالوحدة في منتهي الخطورة ويجب احتواؤها بشكل عاجل وفوري والا سوف تؤدي الي هدم البلد. وأكد أن هذا الاحتقان آثار لحكم مبارك وممارسته الفجة ومعالجته المشوهة في ملف الطائفية. وأوضح أن قضية كاميليا واخواتها أو أي شخصية تظهر بعد ذلك لايمكن معالجتها عبر وسائل الحشد والشحن الطائفي, فهذه القضايا قضايا انسانية ويجب أن ننادي بحق الانسان في حرية الاعتقاد, سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين فيجب حل القضية في إطار عادل ولكن ليست بالطريقة التي تؤدي الي ضياع البلد. وناشد الإخوان السلفيين قائلا مصر تحتاج الي استقرار وأمن وأن مثل هذه القضايا لاتحل بشدة ولا بسلاح ولكن في اطار هاديء وعادل وقانوني وانساني. وتوجه للأقباط قائلا لا يجب استخدام السلاح القبطي في كل مشكلة لأنه سيؤدي الي حرق البلد ويكون وقودها المسلمين والمسيحيين. وأوضح أن البلطجة تلعب دور المؤجج للفتنة لأنه هو الطريق الذي يدخل وينتهز الفرصة لاشعال الحرائق وسقوط القتلي فدورهم في المجتمع في ظل هذه الفترة يتعاظم وينذر بنذر خطير يجب الوقوف في وجهه لأنهم سيستخدمون الاسلام. وناشد المجلس العسكري اتخاذ الإجراءات اللازمة والحاسمة واستخدام أشد العقوبات ضد من يثير الفتنة الطائفية. وأكد أن مصلحة مصر فوق الجميع, فوق المسلم والمسيحي وفوق أي شخص.