أجمل شئ في ثورة25 يناير أن الشعب هو بطلها, خرج من أجل الحرية, ومنهم من ضحي بنفسه حتي ينعم بنجاحها الآخرون, ولكن الهدف الاساسي من الثورة هو أن يستمر البناء في كل مجالات الحياة. ومثلما أثبت المصريون للعالم أنهم قادرون علي صنع حريتهم, يريدون أثبات قدرتهم علي البناء, وهو ما يسعي إليه مجلس أمناء الثورة, الذي لم تكن عضويته مقصورة علي مجموعة بعينها, بل إنهم موجودون كل انحاء مصر, بعد ان تعرفوا علي بعضهم البعض في ميدان التحرير ميدان الحرية وتعاهدوا علي البناء في كل المجالات. وفي المجال الرياضي برز اسم نادر السيد كابتن منتخب مصر السابق كواحد من الحريصين علي النهوض بالرياضة في مصر, وتحقيق الثورة الرياضية من خلال خطة ومجموعة مقترحات حدثنا عنها في هذا الحوار. ماذا تعني الثورة الرياضية؟ أن يسير كل شئ في الاتجاه الصحيح, وهذا ما نريده في كل المجالات وليس الرياضة فقط, التي نعتبرها جزءا لايتجزأ من الحياة, ولذلك فنحن علي استعددا للتعاون في تأمين الاستادات أو حتي تنظيفها لو لزم الأمر. وما هو الهدف الأساسي من وراء ذلك؟ أن تستمر الحياة الرياضية, وتستأنف النشاطات في كل الاتحادات, ولكي نثبت للعالم كله أن مصر بلد الأمان, فالثورة مازالت قائمة ولن تكتمل حتي نستمر في البناء. وكيف تتواصل مع مجلس أمناء الثورة؟ نحن علي أتصال بشكل يومي ونجتمع بصفة مستمرة من أجل التنسيق للقيام بكل هذه المهام, وعلي فكرة أعضاء مجلس الأمناء ليسوا أشخاصا محددين من قبل أي جهة, ولا يسعون إلي قيادة, بل هم من الشعب وتعاهدنا علي الغاء كلمة أنا من حساباتنا. وماذا في خططكم المستقبلية؟ أول شئ نفكر فيه هو إقامة مباراة كبري يخصص دخلها لصالح شهداء و مصابي الثورة, ثانيا المساهمة في تنظيم المباريات, ومساعدة الأمن في عمليات الدخول والخروج, من خلال لجان شعبية, كما نفكر في توفير أجور رمزية لهؤلاء الشباب, علي سبيل توفير فرص عمل, مع ملاحظة أن هذا ليس تقليلا أو تشكيكا في قدرات الأمن, ولكن من باب المساعدة, فالشرطة لديها مسئوليات أخري أكبر, بالإضافة إلي أن عملية التأمين ليست وليدة اللحظة, بل كنا نفكر في أيام الثورة أن نساهم في تأمين أتوبيسات المدارس لأن الأهالي كانوا خائفين علي أبنائهم بعد استئناف الدراسة. ومن أين ستأتون بهذه الأجور التي سيحصل عليها الشباب؟ نفكر في مخاطبة الأندية التي ستتنافس في كل مباراة, لتمويل المشروع, وأعتقد أنه اقتراح سوف يلقي ترحيبا من جانبها. ما تعليقك علي أحداث الشغب التي شهدتها مباراة الزمالك والافريقي التونسي؟ شئ مؤسف طبعا وأعتقد أن هناك شبهة من قريب أو بعيد فيما حدث, ويجب التحقيق الفوري في هذا الموضوع حتي نقضي علي الفساد من بدايته حتي لايتفشي بيننا من خلال قلة من الخارجين عن النص والمخربين. هل تعتقد أنها ثورة مضادة؟ كل شئ وارد فالنجاح دائما له أعداء, ولاشك أن ثورة الحرية قد نجحت, ولاشك أيضا أن هناك بعض الأشخاص كانوا مستفيدين من الفساد. هل هذا الملف له علاقة بملف الفساد الرياضي الذي يتولاه محمد عبد المنصف؟ لأ, فأنا لا أملك أي مستندات ضد أحد حتي أتهمه بالفساد أو إهدار الأموال, ولكن أحب ان أحيي عبد المنصف لما يفعله, وأتحدث معه بشكل دائم, وكل واحد فينا يجب أن يكشف أي فساد, حتي نتطهر منه. ومن أين يأتي إهدار المال العام في المجال الرياضي؟ أعتقد أن أندية الشركات الحكومية هي إهدار للمال العام مثل البترول أو الشرطة وغيرها, فلا يوجد في أي مكان في العالم شركة تابعة للدولة تشترك في مسابقة رياضية بفريقين, فعليهم المشاركة في دوري الشركات, بدلا من إهدار المال العام في الوجاهة فقط. ولكن الأندية الرياضية تسعي لتصبح شركات؟ هذا شئ مختلف, وهو الاستثمار الرياضي, بمعني أن تكون الأندية شركات مساهمة تطرح أسهما للشراء حتي يقوم عليها النادي, وتستطيع تغطية مصروفات فرق الكرة, من تعاقدات وملابس وخلافه. وماذا عن الاتحادات والأندية الأهلية؟ لا تروقني أبدا كلمة العمل التطوعي في المجال الرياضي أيا كان, لأن ذلك سوف يفتح أبواب الفساد, فلايوجد إنسان يعطي من وقته بدون مقابل إلا إذا كان في عمل الخير, وهذا شئ بين العبد وربه, كما أن كلمة تطوع تفسد عمليه الاخلاص في العمل المكلف وتؤدي الي تراخ وتخاذل. هل تحدثت مع أحد من المسئولين بخصوص هذه الاقتراحات؟ نعم تحدثت مع الدكتور عصام شرف رئيس مجلس الوزراء, وهو إنسان شريف ومن الشعب ويشعر به وبهمومه, ويعشق تراب هذا البلد, و رحب جدا بهذه الاقتراحات, وطالبنا بالبدء في تنفيذها؟ بالمناسبة ما رأيك في موقف لاعبي الكرة من الثورة؟ المشاركة موقف شخصي, وكل إنسان له الحق في التعبير عن رأيه علي طريقته, وموقف الناس من الثورة أنقسم إلي ثلاث فئات, الأولي هي الفئة الصامتة التي لم تبد أي موقف سواء بالسلب أو الايجاب, والفئة الثانية هي التي كانت ترحب وتؤيد نظام الحكم السابق بحجة الاستقرار, أما الفئة الثالثة فهي التي هاجمت الثورة, وسبت القائمين عليها وهو شئ مخز للغاية, فكيف لشخص ضحي بحياته من أجل الحرية أن يصبح موضع سب وسخرية من آخرين؟ وهم فئة قليلة جدا ومعروفون, والشعب المصري ماحدش يقدر يضحك عليه تاني. ماذا تقصد بكلمة محدش يضحك عليه؟ بعض الأشخاص كانوا يدعون أن كرة القدم هي بمثابة الأكل والشرب للشعب المصري, وهذا غير صحيح كل شئ له حجمه وأهميته, والشعب تعلم أن يحدد أولوياته وأهتماماته. هل تري أن استئناف الدوري قرار صائب في هذا التوقيت؟ نعم.. ومازلت أؤكد أن مصر هي بلد الأمان, وقادرة بشعبها علي تنظيم أكبر البطولات, وعلينا جميعا أن نتحلي بالصبر في الفترة القادمة, فإذا كان الهدم سهلا, فالبناء صعب ويحتاج إلي وقت أطول بكثير. وما تعليقك علي الأندية التي تعترض علي استئناف المسابقة؟ هؤلاء يبحثون عن مصلحة شخصية, وأعتقد أنهم الذين سيضارون من الهبوط, وأنا رأيي أن تستأنف المسابقة بكامل شروطها وعدم إلغاء الهبوط, وكل فريق عليه أن يسعي, وكل شخص منا عليه أن ينحي المصالح الشخصية جانبا حتي ننهض بالرياضة ونضع اسم مصر فوق أي اعتبار.