في ظل الأحداث الجارية وحركة شباب التغيير جلست في غرفتي شارد الذهن, وإذ بصوت مدو يهز أرجاء المكان ويهزني أيضا, وعندما بحثت عن سبب هذا الدوي عرفت أنه ذلك الشكمان الذي نعيش فيه منذ زمن بعيد, الشكمان الذي بدأ ديمقراطيا وتوغلت ديمقراطيته حتي كتم الشكمان وأصبح مسدودا وبدأ يتسرب منه الدخان الأسود والملوث للبيئة بل القاتل لها, وظل علي هذه الحال سنوات طويلة, الي ان جاءت اللحظة الحاسمة وشعر شباب الشكمان الشرفاء بالاختناق واغتيال أبسط طموحاتهم وتحركت وطنيتهم الراقدة منذ زمن بعيد بفعل فاعل ونهضوا معا وانتفضوا ثم تحركوا وأحدثوا ثورة لا مثيل لها في كل أرجاء الشكمان شماله وجنوبه وغربه وشرقه, واعتصم الكثيرون داخل ميدان بالشكمان حتي تتحقق كل مطالبهم الشعبية, وقد أخذ هذا الميدان شهرة عالمية لما يجري فيه من أحداث, ونجحت هذه الثورة ونتاجها الإطاحة بالحكومة وتشكلت حكومة جديدة معروف عن رئيسها الشرف والوطنية الحقيقية, وبدأ الشكمان في صحوته وانتفاضته وأخذ يطرد من داخله هذا الدخان الاسود والملوث له ولابنائه, وبدأ يخرج معه جميع رموز الفساد, وأخيرا شعر الشكمان بالراحة المسلوبة منه منذ سنوات طويلة وهو محاط بخيرة أبنائه الشرفاء بجد, وصرخ الشرفاء أخيرا في نفس الميدان قائلين: الشكمان المسدود اتسلك جميل فتحي كامل من وسط ميدان التحرير