في اليوم العالمي للسياحة القادرة على الصمود.. كيف تروي السياحة البيئية قصص البشر؟‬    السعودية تجدد رفضها المطلق لتحويل إسرائيل أراضي الضفة إلى أملاك دولة    وزير الخارجية العماني: مفاوضات أمريكا وإيران حققت تقدما جيدا    اتحاد الكرة يشطب حكمين ويقيل الجهاز الفني لمنتخب الناشئات    صور.. دار الإفتاء تعلن الانتهاء من الاستعداد لاحتفال رؤية هلال رمضان    في ذكرى رحيل محمد حسنين هيكل.. حين أصبحت الصحافة جزءا من صناعة القرار    دار الإفتاء تعلن خطتها الشاملة لشهر رمضان    ليفربول يحسم الجدل بشأن رحيل سوبوسلاي إلى ريال مدريد    زلزال عالمى بسبب ملفات إبستين.. استقالات وتحقيقات تطال مسئولين بأوروبا وأمريكا    رد صادم من محمود حجازي على تصريحات طليقته الأخيرة    قبل رمضان.. هل تكفي نية واحدة لصيام الشهر؟    36 فتوى تهم كل صائم في رمضان.. اعرف ما يُفطر وما لا يُفطر    الضفة.. اعتداءات على فلسطينيين وإغلاق طرق بعملية إسرائيلية في سلفيت    «الأوروبي لإعادة الإعمار» يستثمر 10 ملايين دولار في «بريد فاست»    رصف ورفع كفاءة مطلع كوبري أرض اللواء بالعجوزة لتيسير الحركة المرورية    سبب حرمان جماهير الجيش الملكي من حضور مباراة بيراميدز    حافلة الزمالك تصل إلى ستاد هيئة قناة السويس استعداداً لسيراميكا بالكأس    آخر تحديث لسعر الذهب.. عيار 18 يسجل 5631 جنيها    النائب أحمد عبدالجواد: نسعى لتقديم خطاب سياسي متوازن وزيادة مساحة التوافق    السجن 6 سنوات ل عاطل تعدى على شاب من ذوي الهمم بالشرقية    جامعة كفر الشيخ تنظم زيارة عسكرية لشرم الشيخ لتعزيز وعي الطلاب الوطني    رئيس قضايا الدولة يهنيء وزير العدل بمنصبه الجديد    عمرو سعد يفتح باب الأمل ل 30 أسرة ب 10 ملايين جنيه قبل عرض «إفراج»    القنوات الناقلة لمسلسل نيللي كريم «على قد الحب» في رمضان 2026    7 أسباب تجعل «عائلة مصرية جدًا» دراما الأسرة الأبرز في رمضان 2026    جنازة عسكرية مهيبة لتشييع اللواء دكتور مصطفى خليل كامل بالمنيا بحضور القيادات الأمنية والتنفيذية    وزير الخارجية يلتقي مستشارة رئيس الجمهورية للشئون الاقتصادية ومستشار الجامعة الأمريكية بالقاهرة    المبادرة الرئاسية «أبواب الخير» من صندوق تحيا مصر والتضامن خلال رمضان    رئيس جامعة أسيوط يشهد افتتاح عشرة أسرّة رعاية مركزة بمستشفى الإصابات والطوارئ    ضبط 36 طن سلع غذائية منتهية الصلاحية بالشرقية    صحاب الأرض.. مسلسل يجسد حرب غزة على شاشة التليفزيون المصري في رمضان    قرعة دوري أبطال أفريقيا تضع الأهلي في مواجهة الترجي    مصدر أمني ينفي مزاعم وفاة سيدة سودانية خلال مواجهات بالقاهرة    إحالة مسئولي مدرسة للمحاكمة بسبب جريمة تحرش بالشرقية    الجمهورية الجديدة..عصابة مسلحة تسرق محلات طريق بلقاس جمصة وحريق مخزن بلاستيك في بنها    61 متبرعا بالدم من ضباط وأفراد الشرطة بالفيوم دعما للمنظومة الصحية    القوات المسلحة تجري مراسم تسليم وتسلم القيادة في تقليد عسكري أصيل    وزير الصحة يترأس الاجتماع رقم 214 لمجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الصحي    رئيس "اقتصادية النواب" يستعرض تفاصيل تعديل قانون سجل المستوردين    مناقشات موسعة أمام الشيوخ ل إقرار قانون الإدارة المحلية    "القاهرة الإخبارية": الاحتلال يهدم منشآت زراعية بقرية عرب الجهالين شرقي القدس المحتلة    نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون الدراسات العليا يستقبل رئيس جامعة ناجويا اليابانية    طلب إحاطة بشأن تأخر تسليم الكتب المدرسية    طالب بجامعة الدلتا التكنولوجية يحصد أول بطولة للجمهورية في رماية المسدس    أوقاف القليوبية تطلق حملة نظافة مكبرة بجميع المساجد استعدادا لشهر رمضان    صلاة التراويح.. تعرف على حكمها وعدد ركعاتها وكيفية أدائها    ارتفاع جماعي لمؤشرات البورصة في مستهل تعاملات الثلاثاء    حكام مبارايات الثلاثاء في ختام منافسات ربع نهائي كأس مصر للكرة النسائية    الشرطة الإيطالية تطالب حكم ديربي إنتر ويوفنتوس بالبقاء في المنزل    «الصحة» تنظم ندوة توعوية حول الحوكمة والتنمية المستدامة    نصائح مهمة لراحة الجسم بعد الإفطار فى شهر رمضان    عمرو سعد يعلن تبرعه ب 10 ملايين جنيه للغارمين بالتزامن مع «إفراج»    لجنة الانضباط ترفض احتجاج اتحاد جدة على مشاركة مهاجم النصر    "الأعداد فى الثقافتين المصرية والإنجليزية".. رسالة دكتوراه ب"ألسن سوهاج"    أسعار الفراخ والبيض اليوم الثلاثاء 17-2-2026 في الأقصر    حكم صوم يوم الشك بنية كفارة اليمين؟.. الإفتاء تجيب    طقس اليوم: دافئ نهارا بارد ليلا.. والعظمى بالقاهرة 24    وليد دعبس يدعو لاجتماع طارئ بسبب أزمة التحكيم: الأندية تُنفق الملايين وحقوقها تُهدر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المجتمع المسلم ومنهج السلام

أسفرت الأحداث الأخيرة‏,‏ التي وقعت في الإسكندرية‏,‏ والتي اتخذت من بيوت العبادة هدفا للقتل والتدمير واختلطت فيها دماء القبطي بدماء المسلم عن إعلانها للعالم كله. أن مصر يتعايش علي ضفاف نيلها أصحاب الأديان السماوية تحت مظلة المواطنة كل آمن علي دينه وعقيدته‏.‏
ولقد وقر في نفوس معظم الأقباط أن هذا الحدث الإجرامي لم تصنعه يد مسلمة بل يد آثمة لا تعرف من الدين شيئا‏,‏ لقد رفض الخليفة عمر أن يصلي في كنيسة بيت المقدس في فلسطين خشية أن يحولها المسلمون إلي دور عبادة لهم‏,‏ إننا نريد أن نبين ونوضح لإخواننا الأقباط أن الإسلام دين السلام والأمن والأمان ينبئ عن ذلك تاريخ عريق‏.‏
إن الحضارة الإسلامية شيدت بيد المسلمين والأقباط وعلي سواعدهم قامت دولة المواطنة في مصر ولم يفرق رصاص الإنجليز سنة‏1919‏ بين مسلم وقبطي وانطلقت صيحات الجهاد من المسجد والكنيسة شعارهم مصر‏..‏ مصر‏.‏
إن الشريعة التي يتعبد بها المسلمون تحرم عليهم قتل الأبرياء الآمنين الذين لم يقترفوا ذنبا ولا إثما‏.‏
فلم يثور بعض إخواننا الأقباط قبل أن يتبينوا جلية الأمر وحقيقته والتي تشير الدلائل إلي براءة المسلمين منه‏.‏؟‏!‏ إن الرسول صلي الله عليه وسلم حينما مرت جنازة وقف فقال له الصحابة رضوان الله عليهم إنها ليهودي فقال أوليست نفسا‏,‏ إنه السمو الإنساني والرقي الذي يريد الرسول صلي الله عليه وسلم أن يعلمه للمسلمين في مجتمع المدينة‏.‏
إن الذي يقف لجنازة رجل يخالفه في العقيدة لا يحض علي قتل الأبرياء‏.‏ هذا هو الإسلام الذي يقول كتابه ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق‏.‏ وعلينا أن نعلم أن الإسلام دين الأمن والأمان والسلم والسلام‏.‏ إن الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها ميتة لعن الله من أحياها‏.‏ إن هذا الحدث الآثم أظهر لنا حقيقة واضحة وهي مدي تعايش المسلمين مع إخوانهم الأقباط في الملمات والأحداث‏.‏
إن هناك جهات أجنبية يعز عليها أن تري مصر آمنة مستقرة تحت مظلة المواطنة فدبرت هذه المؤامرة الخسيسة لتحدث شرخا في جدار الوحدة الوطنية‏.‏
منذ أن دخل الإسلام مصر لم تحدث حادثة كتلك لأن المسلم يفهم دينه الذي يحض علي السلم والسلام‏,‏ فلنحذر القلة التي تلعب بالنار وتعكر صفو المواطنة التي أشرقت علي مصر منذ أن دخلها عمرو بن العاص وحتي يومنا هذا‏.‏
إن المسلمين يجدون في دينهم القاسم المشترك بين الديانات كلها فهم يؤمنون بموسي وعيسي وهم يضمون إلي إيمانهم بهذين النبيين الكريمين إيمانا بمحمد صلي الله عليه وسلم‏.‏ فالإسلام هو يهودية موسي ونصرانية عيسي معا وهدايات من قبلهم من الرسل الأكرمين جميعا قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلي إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسي وعيسي وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون‏(‏ البقرة‏:136).‏ إن المسلمين علي هذا النحو لا يمكن أن يفعلوا أمرا يخالف دينهم فمريم وعيسي في سويداء قلوبهم وكذلك أتباعهم من الأقباط إن الذي يؤذي قبطيا أو يتعرض لدور عبادته يكون مخالفا للقرآن والسنة‏.‏
إن قضية المواطنة يجب أن تأتي في المقام الأول في إعلامنا في المؤسسات التعليمية التي تربي الناشئة علي القيم التي يجب أن تسود المجتمع لكن المؤسسة الإعلامية قد قصرت في تنمية الوعي بالمواطنة وأهميتها وأيضا المناهج التعليمية ليس فيها ما يحض علي المواطنة‏,‏ الأمر الذي نتج عنه احتقان شديد لدي إخواننا الأقباط وهم معذورون في هذا لأنهم لم يجدوا في ثقافتهم الدينية ما يبين لهم أن الإسلام دين المواطنة والرحمة والأمن والأمان لكل من في المجتمع حينما تسود قيم الإسلام وتعاليمه السمحة في المجتمع‏,‏ ومن أهم وأعظم وأجل هذه القيم قيمة الإخاء بين عنصري المجتمع‏,‏ وأعتقد أن هناك جهات أجنبية تعمل علي تفتيت الوحدة الوطنية في مصر التي منذ دخلها الإسلام يتعايش فيها المسيحي مع المسلم ولو نظرنا بموضوعية إلي التاريخ الإسلامي القديم والمعاصر نجد أن إخواننا المسيحيين عاشوا في المجتمع الإسلامي مع إخوانهم المسلمين سواء بسواء وتقلدوا أهم المناصب السياسية فكانت الحقائب الوزارية لا تخلو منهم في القديم والحديث‏.‏
‏*‏ الرئيس بمحكمة استئناف القاهرة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.