مجلس النواب يوافق على تعديل سجل المستوردين    محافظ الفيوم يتابع معدلات الأداء بملف تقنين أراضي أملاك الدولة وموقف الرد على المتغيرات غير القانونية    القيادة المركزية الأمريكية: ارتفاع عدد القتلى في صفوف قواتنا جراء الهجمات الإيرانية إلى 4    إصابة تسعة أشخاص إثر حادث تصادم بين سيارتين فى أسيوط    محافظ الإسكندرية يوجه بسرعة رفع المخلفات من محيط الترام    رئيس الوزراء يلتقي وزير التعليم العالي لاستعراض رؤية الوزارة وخطة عملها خلال المرحلة المقبلة    الاتحاد الأوروبي وسويسرا يوقعان اتفاقيات لتعزيز التعاون    ترامب ل«تليجراف»: أشعر بخيبة أمل كبيرة من ستارمر بشأن إيران    خمسة قتلى بضربات روسية في أوكرانيا    الزمالك يرفض صرف مكافآت استثنائية بعد صدارة الدوري ويؤكد الالتزام باللائحة    الحكومة تبحث تطوير منظومة التشغيل داخل قطاع صناعة الملابس    صور الأقمار الصناعية: انخفاض بالحرارة وأجواء غائمة وأمطار ببعض المناطق    مديرية تموين الفيوم تضبط 75 مخالفة متنوعة لضبط الأسواق    خناقة ال"شيك" تنتهي بتحطيم مقهى وضبط أبطال فيديو الأسلحة البيضاء    قصور الثقافة تشارك بمنتجاتها الحرفية في ملتقى تراث مصر بمركز محمود مختار    محافظ الجيزة: منصات بيع جديدة بالأهرامات توفر بديلا حضاريا للبائعين    وزيرة الثقافة: الاحتفاء بالمبدعين المصريين فى كل مجالات الفنون فى أنحاء العالم    وزارة الصحة تطلق تحذيرات حول وجبات الأطفال في رمضان.. اعرف التفاصيل    مجلس النواب يوافق على تشكيل لجنة القيم    بدء الجلسة العامة لمجلس النواب لمناقشة 6 اتفاقيات دولية    الرئيس السيسى يحذر من تداعيات تفاقم التوتر الإقليمى الراهن على أمن واستقرار المنطقة    محافظ الغربية يمد مهلة تسجيل مركبات التوك توك شهرًا استجابة لمطالب أصحابها    إنفينيكس تطلق Note Edge.. تجربة ذكية بتصميم عصري وأداء متطور وتصنيع مصري    وزيرة الإسكان تتفقد كومباند "مزارين" بمدينة العلمين الجديدة    المصري في بيان رسمي: ما حدث أمام إنبي جريمة مكتملة الأركان    "نظام قيد إلكتروني وبناء قاعدة بيانات".. اتحاد الكرة يكشف خطته لعام 2026    القائمة الكاملة للفائزين بجوائز نقابة ممثلي الشاشة    مسابقات وعروض فنية في ثالث ليالي رمضان بقصر ثقافة الأنفوشي    مدير تعليم القاهرة خلال جولة تفقدية للمدارس: الانضباط أول طريق التفوق    جامعة قناة السويس تطلق 3 برامج تدريبية حول الإنعاش القلبي    طريقة عمل طاجن اللحم باللسان عصفور في الفرن    لاريجاني: لن نتفاوض مع الولايات المتحدة    هل ينجو لاعبو المنتخب من المفرمة؟ .. 60 يوماً حاسمة فى حياة التوأم    وزير الخارجية الألماني: لن نشارك في الحرب ضد إيران    إيتن عامر تمازح وفاء عامر بكواليس «الست موناليزا»: «أنا معرفهاش ولا تقربلي»    حكم عمل غير المسلم في مؤسسات توزيع الزكاة.. «الإفتاء» توضح    ارتفاع جماعي لمؤشرات البورصة بالتعاملات الصباحية اليوم الإثنين    مفتي الجمهورية: ذكرى انتصارات العاشر من رمضان ستظل علامة فارقة    «التضامن» توافق على إشهار 3 جمعيات في محافظة البحيرة    عميد طب قصر العيني يتفقد المطبخ الرئيسي ومخازن التغذية بالمستشفيات خلال رمضان    طبيبة تكشف عن أكثرالأعراض التحذيرية لحدوث نوبة قلبية حادة    أسعار الخضراوات والفواكه بأسواق كفر الشيخ    الإسماعيلي يعيد ترتيب أوراقه.. حسني عبد ربه مديرًا رياضيًا وعبد الحميد بسيوني يقود الفريق فنيًا    علاء عبد الغني: ناصر منسي يستحق فرصة مع منتخب مصر    نيقولا معوض: لبست أوفر سايز قبل ما تبقى موضة    الثلوج تتساقط على مطروح.. وأمطار متوسطة ورفع درجة الاستعداد لجميع الأجهزة بالمحافظة    السيسي للمصريين: اطمنوا على مصر.. محدش بفضل الله يقدر يقرب من البلد دي    من سهرة في المعادي إلى شقة مهجورة بالفيوم.. تفاصيل سقوط مدير بنك في فخ طالبة حقوق    حزب الله يطلق صواريخ باتجاه شمال إسرائيل لأول مرة منذ اتفاق وقف إطلاق النار    شريف خيرالله يروي ملابسات اختفاء توفيق عبد الحميد.. فيديو    المفتي: الصيام مدرسة لتهذيب النفس وضبط اللسان.. و«إني امرؤ صائم» انتصار للقيم على الغضب    كرة سلة – منتخب مصر يحقق أول فوز في تصفيات كأس العالم أمام أوغندا    جامعة المنصورة تفتتح الدورة الرمضانية الحادية والعشرين تحت شعار «دورة الوعي والانتماء»    البابا تواضروس الثاني يشارك في إفطار القوات المسلحة احتفالًا بذكرى انتصار العاشر من رمضان    اختبار منشطات لثنائي الزمالك بعد مباراة بيراميدز    مفتي الجمهورية يوضح جواز قراءة القرآن على الموبايل في حالات معينة    مفتي الديار المصرية يوضح معنى «القوامة» في الإسلام من بيت النبوة    لماذا استغرق النبي 11 عامًا لترسيخ ركن الشهادة؟.. عالم أزهري يُجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الفكر الإسلامي المعاصر في تركيا‏..‏ فتح الله كولن نموذجا
نشر في الأهرام اليومي يوم 09 - 01 - 2011

كان هذا هو عنوان محاضرة ألقيت في كلية دار العلوم‏,‏ جامعة القاهرة‏,‏ يوم الثلاثاء‏28‏ ديسمبر‏2010,‏ ألقاها الدكتور علي كرمنلي من تركيا‏,‏ وتحدث فيها عن الداعية الإسلامي والمصلح الاجتماعي محمد فتح الله كولن‏, ساردا أهم إنجازاته العلمية وحركته الدعوية ومتحدثا عن كيفية نهضة المجتمع الإسلامي من جديد‏,‏ وما مقومات هذه النهضة وعلي أي أساس تقوم‏,‏ وما هي مصادر تمويل حركة فتح الله كولن‏,‏ وما علاقتها بالسياسة هناك‏,‏ وما هو دوره الاجتماعي‏,‏ وكيفية نهوضه بالتعليم وجعله الأساسي الذي يقوم عليه ابناء الأمم‏,‏ وكيفية اتخاذه عصر النبوة قدوة ومثالا ونبراسا يستضيء به‏.‏
ولد محمد فتح الله كولن عام‏1938,‏ في قرية كوروجوك التابعة لقضاء بسينلار في محافظة أرضروم في عائلة محافظة لها سبعة أولاد خمسة منهم ذكور وبنتان‏,‏ عمل والده رامز أفندي إماما حكوميا في جوامع مدن عددة‏,‏ وتقع مدينة أرضروم في الشمال الشرقي من تركيا‏,‏ وهي مدينة محافظة بمقياس كبير من الناحية الاجتماعية الثقافية‏,‏ وقد حملت عصورا طويلة القيم الدينية والملية وحمتها وكلمة كولن أو جولنبالتركية تعني البسام في اللغة العربية‏.‏
قضي محمد فتح الله كولن طفولته في هذه البيئة المحافظة الملتزمة بالقيم الأخلاقية والمعنوية وفي جو كلاسيكي من أجواء التكية والمدارس الدينية‏,‏ ولكنه كان يحمل بين جوانحه عشقا للعلم وفضولا كبيرا‏,‏ ولم يكن في مقدور هذه البيئة الضيقة إشباع تطلعاته‏,‏ لذا توجه وهو في هذه المرحلة المبكرة من عمره بعقله واهتماماته إلي النشاطات الثقافية والسياسية والاجتماعية للعالم الخارجي‏,‏ وبتعبيره هو فقد كثف اهتمامه من حين لآخر في السنوات الأولي من وجوده في المدرسة الدينية علي المشكلات الاجتماعية‏,‏ وكلما كبر هذا الدماغ الصغير ونضج شيئا فشيئا‏,‏ بدأ بالتعرف علي دنيا الفن والأدب والحركات الفكرية الموجودة في بيئته‏.‏
وقد انتبهت العقلية الفذة لدي فتح الله كولن في السنوات المبكرة من عمره إلي المسائل والنزاعات السياسية والحزبية والأزمات الاقتصادية المتعاقبة‏,‏ والفقر السائد والمشكلات الاجتماعية العديدة‏,‏ وبدأ وهو صبي يافع بالتفكير الجدي في علاج وفي حلول لما أنتجه انحطاط عصرين كاملين‏,‏ تناول فتح الله من جديد هذه المشكلات الثقافية المزمنة القديمة في ضوء القيم الثقافة الحديثة‏,‏ وحاول القيام بتحريك وهز الحركات الفكرية التي كانت تغط في نوم عميق منذ عصرين‏,‏ ووضعها أمام المسلمين كمشكلات عاجلة تتطلب الحل‏,‏ وذلك بعد فرز المسائل الحيوية من بين هذه المشكلات المعقدة والمتشابكة‏,‏ وكان يري أنه لابد من حماسة جديدة وشوق جديد ورغبة في حلها‏.‏
غير أنه كانت هناك صعوبة معينة‏,‏ كان هناك اتجاهان رئيسيان حول أهم أسباب الانحطاط والحلول المقدمة لها في ظل المدنية المعاصرة‏,‏ وحول كيفية الاشتراك في هذه المدنية أحدهما من قبل الأوساط الدينية‏,‏ والآخر من قبل الأوساط المثقفة بالثقافة الغربية‏,‏ كان الخط الأول محافظا جدا‏,‏ بينما أنكر الخط الثاني تاريخ الأمة وتقاليدها وقيمها الاجتماعية محاولا الدخول إلي العالم المتمدن دون هوية ودون شخصية‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.