روبيو: خطاب ترامب أوضح أهداف واشنطن في إيران    زلزال قبالة سواحل إندونيسيا يقتل شخصًا ويؤدي لانهيار مبان وموجات تسونامي    بعثة منتخب مصر تصل القاهرة بعد مواجهة إسبانيا وديًا    بسبب العاصفة الترابية.. إصابة بائع وتهشم سيارات إثر سقوط لافتات بالمنيا    استمرار أعمال شفط وسحب تراكمات مياه الأمطار بمناطق الجيزة.. صور    «ترامب» يُحذر: الدول المعتمدة على النفط في هرمز تتحمل مسؤولية حماية الملاحة    بعد خطاب الرئيس الأمريكي.. إيران تشن هجومًا صاروخيًا واسعًا على إسرائيل    ترامب: نقترب من تحقيق أهدافنا الاستراتيجية في إيران    السويدي اليكتريك تتعاون مع IBM لتسريع التحول إلى الذكاء الاصطناعي    ترامب: لن نسمح بضرر لحلفائنا فى الخليج العربى    إصابة شخص إثر انقلاب موتوسيكل فى التجمع بسبب الأمطار    محافظ الدقهلية في جولة مفاجئة بمستشفى شربين لمتابعة انتظام العمل والخدمة الطبية خلال الفترة الليلية    سلوك خطير، "الصحة العالمية" تحذر من تبادل الأدوية بين المرضى    شردي بعد مؤتمر مدبولي: مفيش حكومة بتعوز تعذب المواطن.. هل تحبوا النور يقطع كل 6 ساعات؟    القيادة الأمريكية الوسطى: نفذنا أكثر من 13،000 طلعة ودمرنا أكثر من 155 سفينة إيرانية    نائب بالشيوخ: خبرة ترامب في الأعمال تؤثر على قراراته السياسية    هل ترتفع الأجور بالقطاع الخاص بعد قرار الحكومة؟.. عضو بالمجلس القومي يوضح    انقطاع الكهرباء بالعاشر من رمضان بسبب سوء الأحوال الجوية وفرق الطوارئ تتدخل (صور)    رياح قوية تطيح بشجرة وعمود إنارة في شارع رمسيس بالمنيا    انفجارات في تل أبيب.. 3 مصابين في بني براك جراء رشقات صاروخية    خبير اقتصادي: رفع الحد الأدنى للأجور يحتاج زيادة الإنتاج لتفادي التضخم    أحمد زكي يكتب: زلزال "أحمديات" سقط القناع عن شيطان "تقسيم" المنطقة!    نقابة الصحفيين تصدر بيان بشأن تصوير جنازة والد حاتم صلاح    بعثة منتخب مصر تغادر إسبانيا متجهة إلى القاهرة    تأجيل امتحانات منتصف الفصل اليوم الخميس وتعليق الدراسة في جامعة المنيا بسبب سوء الأحوال الجوية    محافظ دمياط يقرر تعطيل الدراسة اليوم بجميع المدارس والمعاهد الأزهرية لسوء الأحوال الجوية    تعطيل الدراسة بجميع المعاهد الأزهرية الخميس بسبب التقلبات الجوية    تنفيذا لقرارات الغلق.. إنهاء حفل زفاف بعزبة الخلايلة بالخانكة وغلق المحال 9 مساءً    محافظ قنا يعلن تعطيل الدراسة اليوم بجميع المدارس والمعاهد الأزهرية والتمريض بسبب الطقس السيئ    محافظ الإسكندرية يبحث ضبط الأسواق مع مسئولي الغرفة التجارية بالمحافظة    مياه كفر الشيخ: انفجار خط طرد صرف صحي بدمنكة في دسوق وجارٍ التعامل الفوري    التشكيل الجديد للجنة العمارة بالمجلس الأعلى للثقافة لعام 2026    2026 عام التكريمات فى مشوار الفنانة القديرة سهير المرشدى.. من عيد الثقافة مرورا بتكريمها من السيدة انتصار السيسي وختاماً مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية.. وتؤكد: المسرح علمنى الإلتزام والانتباه لقيمة الوقت    تعرف على التشكيل الجديد للجنة الشعر بالمجلس الأعلى للثقافة لعام 2026    أحمد هشام يحقق الميدالية البرونزية ببطولة العالم للسلاح بالبرازيل    تعليم سوهاج يقرر تأجيل امتحانات الخميس بسبب سوء الأحوال الجوية    لوكاتيلي يوجه رسالة اعتذار لجماهير إيطاليا بعد الفشل في التأهل لكأس العالم    أدار المباراة الأولى.. التمسماني حكما لمباراة مصر وليبيا في تصفيات شمال إفريقيا للناشئين    صحيفة فرنسية: رينارد يطلب رسميا الرحيل عن منتخب السعودية    الصحة: التطعيم ضد فيروس HPV خط الدفاع الأول للوقاية من سرطان عنق الرحم    اللهم صيبًا نافعًا.. دعاء المطر وفضل الدعاء وقت الغيث    إبراهيم عبد الجواد: ديانج وقع علي عقود الإنضمام إلي فالنسيا مساء الإثنين    فيتو تنشر أسماء أعضاء لجان المجلس الأعلى للثقافة 2026    «الأوقاف» تحدد موضوع خطبة الجمعة عن رعاية اليتيم وترشيد الكهرباء    حاتم صلاح يعلن وفاة والده.. وهذا موعد الجنازة    دجيكو: القدر منح البوسنة بطاقة مونديال 2026 بعد إصابتي    وزيرا الصحة والتضامن: إتاحة تطعيم فيروس الورم الحليمي البشري للسيدات    دار الإفتاء عن كذبة أبريل: المسلم لا يكون كذابا حتى ولو على سبيل المزاح    محافظ مطروح يعلن تعطيل الدراسة غدا بسبب الأمطار الغزيرة وسوء الأحوال الجوية    هل تأثم الزوجة إذا خرجت إلى أهلها دون إذن الزوج؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    في نسخته الثانية.. تحديات وأزمات مستمرة بملتقى الأقصر للسينما الإفريقية    حياة كريمة.. 1415 خدمة طبية مجانية بقرية «بني غني» سمالوط    مشاورات مصرية - أوغندية لتعزيز التعاون الثنائي ودعم التنمية    «التنظيم والإدارة» يعلن فتح باب التقديم لشغل وظائف خبراء بوزارة العدل    احتفالية كبرى لبيت الزكاة لدعم الأهالي بشمال سيناء    محافظ جنوب سيناء يتلقى التهاني خلال احتفالات الذكرى 37 لاسترداد طابا    السجن 3 سنوات لعامل بتهمة استعراض القوة وإطلاق أعيرة نارية في الأزبكية    لفته إنسانية.. محافظ شمال سيناء يصاحب تلميذًا أثناء عودته الى قريته    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سكين العدالة علي رقبة من؟‏!‏
نشر في الأهرام اليومي يوم 21 - 11 - 2010


كتب:محمد فؤاد:
بدأت فكرة تشكيل المحكمة الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري بمجرد وقوع عملية الاغتيال‏.‏ فقد أصبح الجميع سواء في داخل لبنان أو خارجه يؤيد تلك الفكرة لمعرفة قتلة ومعرفة أسباب الاغتيالات التي ظهرت بعد تلك الحادثة المروعة‏. وفكرة تشكيل تلك المحكمة في حد ذاتها جديدة من نوعها‏,‏ فلم يتم تشكيل محكمة من هذا النوع في العالم من قبل‏,‏ خاصة أن تلك المحكمة تحمل في بنيتها تشكيلا مختلطا بشكل كبير‏,‏ ففيها العديد من القضاة الأجانب إلي جانب قضاة لبنانيين‏.‏
الحكومة اللبنانية هي التي كانت صاحبة فكرة تشكيل تلك المحكمة‏,‏ إلا أنها لم تتشكل من الداخل اللبناني و إنما بناء علي قرار من مجلس الأمن وهو القرار رقم‏7551‏ الصادر في‏03‏ مايو‏7002.‏
وقد تم إنشاء المحكمة تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة‏,‏ الأمر الذي فتح أبوابا عديدة لانتقاد المحكمة باعتبار أن الجهة التي أنشأتها لها دور سياسي وليست جهة قضائية مما يشكل انتقادا كبيرا في نزاهة تلك المحكمة‏.‏
والمحكمة تتكون من قاض ما قبل المحاكمة ودائرة محاكمة ودائرة استئناف ومكتب المدعي العام‏,‏ بالإضافة إلي قلم المحكمة ومكتب الدفاع‏.‏ والمدعي العام الخاص بالمحكمة أجنبي يعني أنه من دولة ليست لبنانية وتساعده شخصية من لبنان‏.‏
والحقيقة أن المحكمة الدولية في اغتيال رفيق تمتاز بميزتين الأولي تتمثل في أن الصلاحية القانونية الممنوحة لها تنحصر في النظر في قضية واحدة ألا وهي قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري وما تبع ذلك من جرائم اغتيال متلاحقة في فترة زمنية محددة أعقبت عملية الاغتيال‏,‏ أما الميزة الثانية في أنها محكمة تضم القانون الدولي إلي جانب القانون اللبناني‏,‏ فهي تتعامل بالقانونين إضافة إلي أن القضاة الذين يتعاملون داخل المحكمة بعضهم لبنانيون وبعضهم أجانب‏.‏
ولكن توجد أسئلة كثيرة أخري تحيط بالمحكمة في حد ذاتها‏,‏ فقد استغرق تشكيلها وقتا طويلا‏,‏ كما شهدت استقالات كثيرة بين طاقمها والتي كان من أهمها استقالة رئيس قلم المحكمة ديفيد تولبرت والذي جاء بعد خلفه البريطاني روبين فنسنت الذي استقال أيضا من منصبه‏.‏
كما شملت الاستقالات القاضي هاورد موريسون والمتحدثة باسم المحكمة سوزان خان وهي من أصل فلسطيني وكذلك المدعي العام الاسترالي نيك كالداس‏.‏ فالمتأمل لما يحدث يتساءل عن هذا الكم الكبير من الاستقالات بين طاقمها‏,‏ خاصة أنه لم يفصح أي من هؤلاء عن السبب الحقيقي وراء الاستقالة‏,‏ فمنهم من قال إنه يريد الاعتناء بأبنائه وغير ذلك من الحجج التي لاتلقي قبولا مناسبا للمتابع لتطورات عمل المحكمة‏.‏
ومحكمة خطيرة كهذه يدور سؤال مهم حول مصادر تمويلها لأنه من الممكن أن يكون لتلك المصادر تأثير بشكل أو بآخر علي عملها‏,‏ خاصة أن المعلومات الأولية تشير إلي أن تكلفة نقل الفرد الواحد من الشهود تصل إلي ثلاثة آلاف دولار والقضايا تتضمن عشرات بل مئات الشهود‏.‏
ولهذا فإن مصادر التمويل تتمثل في مساعدات دولية تصل إلي‏51%‏ من مصادر تمويل المحكمة‏,‏ بينما تشارك الحكومة اللبنانية في تمويل المحكمة بنسبة تصل إلي‏49%,‏ لأن إنشاء المحكمة كان أحد المطالب الأساسية للحكومة اللبنانية‏.‏
وتوجد مشكلات كبيرة تتعلق بتمويل المحكمة داخل الحكومة اللبنانية وخاصة بعد أن ثبت أن الشهود الذين ألقوا بمسئولية اغتيال علي سوريا‏,‏ هم شهود زور ولم يقولوا الحقيقة‏.‏
وقد تمثلت تلك المشكلات في أن كل من حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر‏,‏ كل تلك الكتل السياسية اللبنانية‏,‏ ترفض الاستمرار في تمويل المحكمة وترفض مناقشة تلك القضية داخل اجتماعات الحكومة اللبنانية نفسها‏.‏ هذا ناهيك عن دعوة حزب الله إلي عدم التعاون مع المحكمة بعد الأنباء التي أشارت إلي أنها ستصدر حكما ظنيا تتهم عناصر في حزب الله بالوقوف وراء اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق‏.‏
إن المحكمة الدولية في قضية اغتيال أصبحت أداة في منتهي الخطورة يمكن أن تؤدي إلي العودة لأتون الحرب الأهلية في لبنان إذا أسئ استخدامها‏.‏
ولذلك نجد أصواتا تقول إن المحكمة أريد بها خنق المقاومة اللبنانية والتخلص من نفوذها‏,‏ وتشير إلي أن إنشاءها ما هو إلا انتقاص من الإرادة اللبنانية‏.‏ وهذه آراء تبعث علي ضرورة أن تكون تحركات تلك المحكمة في منتهي الوعي لأن القرارات غير المدروسة أو المتسرعة سيكون لها مردود خطير في لبنان‏,‏ خاصة أن الساحة اللبنانية علي صفيح ساخن ولا تتحمل أخطاء أخري كأخطاء شهادة الزور‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.