رئيس الوزراء بستعرض التقرير النهائي للجنة تطوير الإعلام المصري    لحظة قصف الجيش الأمريكي لقارب شرق المحيط الهادي ومقتل مستقليه (فيديو)    اليوم، قطع المياه عن 11 منطقة في قنا لمدة 10 ساعات    البيت الأبيض: ترامب يريد معرفة إمكانية إبرام اتفاق مع إيران    بعد حجب «روبلوكس» في مصر.. ياسمين عز توجه رسالة حاسمة للأهالي: أولادكم أذكى منكم وممكن يرجعوها بطرق غير شرعية    من ضمن 3 آلاف قضية مماثلة، عقوبة ضخمة ضد "أوبر" في قضية اعتداء جنسي    انتصار تكشف كواليس "إعلام وراثة": صراع الميراث يفضح النفوس ويختبر الأخلاق في دراما إنسانية مشتعلة    محمود عامر يحذّر من شبكة نصب باسم الإنتاج الإذاعي ويطالب راديو 88.7 برد رسمي فوري    روجينا ترفع سقف التحدي في رمضان 2026.. "حد أقصى" دراما اجتماعية تكشف الوجه الخفي لغسيل الأموال وصراعات البشر    انفراجة في ملف تجديد أحمد حمدي مع الزمالك    «صلاح ومرموش» على موعد مع الإثارة في قمة الأسبوع 25 من الدوري الإنجليزي    بصوت مغلف بالدفء، غادة رجب تصدح في أوبر الإسكندرية بعصا المايسترو علاء عبد السلام (صور)    بعثة الزمالك تغادر القاهرة استعدادا لمواجهة زيسكو الزامبي بالكونفدرالية (صور)    كشف ملابسات واقعة التعدي على مديرة دار رعاية مسنين بالجيزة    محادثات أوكرانية - روسية - أميركية جديدة مرتقبة في الأسابيع المقبلة    أتربة واضطراب ملاحة.. الأرصاد تحذر من طقس الساعات المقبلة    المنتج جابي خوري: انتقلت من هندسة الكهرباء إلى السينما بطلب من خالي يوسف شاهين    شعبة السيارات: هناك شركات أعلنت وصولها إلى نهاية التخفيضات ولن تخفض أسعارها مجددا    فرح يتحول لعزاء.. تفاصيل وفاة عروس وشقيقتها ويلحق بهم العريس في حادث زفاف المنيا    اعتداءً على الفقراء والمحتاجين.. ما حكم بيع الدقيق المدعّم في السوق السوداء؟    أسعار الذهب في انخفاض مفاجئ.. المستثمرون يتجهون نحو الأصول الأخرى    بعثة الزمالك تتوجه إلى زامبيا استعدادًا لمواجهة زيسكو بالكونفدرالية    الفضة تسجل أكبر تراجع يومي وتكسر مستوى 67 دولارًا للأوقية    إصابة فلسطيني في قصف جوي للاحتلال استهدف منزلًا بخان يونس    «الأزهر العالمي للفتوى» يختتم دورة تأهيلية للمقبلين على الزواج بالمشيخة    لماذا لا تقبل شهادة مربي الحمام؟.. حكم شرعي يهم كثيرين    بينهم نائب بمجلس النواب.. أسماء مصابي حادث الحر بالقليوبية    الفنانة حياة الفهد تفقد الوعي نهائيا ومدير أعمالها يؤكد تدهور حالتها ومنع الزيارة عنها    رئيس شعبة المواد الغذائية: نعيش العصر الذهبي للسلع الغذائية بوجه عام والسكر بشكل خاص    بعد حديث ترامب عن دخول الجنة.. ماذا يعني ذلك في الإسلام؟    الزمالك يعلن تعاقده مع كاديدو لتدريب فريق الطائرة    تعثر انتقال يوسف أوباما للكرمة العراقي بسبب إجراءات القيد    كأس إسبانيا - أتلتيكو إلى نصف النهائي بخماسية في شباك ريال بيتيس    استعدادا لشهر رمضان المبارك، طريقة عمل مخلل الفلفل الأحمر الحار    السجن المشدد 10 سنوات لعاطل حاول التعدى على طفلة بقنا    بقى عجينة، صور مرعبة من انهيار سور بلكونة على "تاكسي" متوقف أسفل منزل بالغربية    الأخدود ضد الهلال.. بنزيما يعادل إنجاز مالكوم التاريخى مع الزعيم    اتحاد بلديات غزة: أزمة الوقود تُعمق معاناة المواطنين والنازحين    أتلتيكو مدريد يكتسح ريال بيتيس بخماسية ويتأهل لنصف نهائى كأس ملك إسبانيا    ستراسبورج يتأهل لربع نهائي كأس فرنسا على حساب موناكو    سوريا ولبنان يوقعان غدا اتفاقية لنقل المحكومين    ترك إرثًا علميًا وتربويًا ..أكاديميون ينعون د. أنور لبن الأستاذ بجامعة الزقازيق    أخبار × 24 ساعة.. الخميس 19 فبراير 2026 أول أيام شهر رمضان فلكيًا    تطورات خطيرة في الحالة الصحية لنهال القاضي بعد تعرضها لحادث سير    النائبة ولاء الصبان تشارك وزيرة التنمية المحلية ومحافظ الدقهلية افتتاح المجزر الآلي الجديد ومعارض أهلا رمضان    بعد إهداء أردوغان "تووج" التركية الكهربائية في مصر .. مراقبون: أين سيارة "صنع في مصر"؟    «الرشوة الوهمية» تنتهى فى الزنزانة.. الأمن يكشف كذب ادعاء سائق وعامل ضد ضابط مرور    "مش هشوف ابني تاني".. والدة الطفل ضحية حقنة البنج تبكي على الهواء    وزير الصحة يتفقد معبر رفح لمتابعة استقبال وعلاج المصابين القادمين من غزة    شيخ الأزهر يستقبل الطالبة الكفيفة مريم حافظة كتاب الله ويوجّه بتبنى موهبتها    تعظيم سلام للأبطال| جولات لأسر الشهداء فى الأكاديمية العسكرية    سكرتير محافظة سوهاج يشهد تدشين فعاليات المؤتمر الدولى الخامس لطب الأسنان    خالد الجندي يوضح معنى الإيثار ويحذّر من المفاهيم الخاطئة    تعليم القليوبية تدشن فعاليات منتدى وبرلمان الطفل المصري    رئيس التنظيم والإدارة يشارك في القمة العالمية للحكومات بدبي    هل يجوز الصيام بعد النصف من شعبان.. الأزهر للفتوى يجيب    التقرير الطبي يكشف تفاصيل إصابة خفير بطلق ناري على يد زميله بالصف    صحة المنيا: مستشفى أبو قرقاص استقبلت 20 ألف مواطن وأجرت 193 عملية خلال يناير    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



‏الانسحاب الإسرائيلي من الضفة‏ مأزق أم مخرج
نشر في الأهرام اليومي يوم 27 - 10 - 2010

مؤامرة جديدة تحيكها سلطات الاحتلال الاسرائيلي ضد الفلسطينيين‏,‏ بإعلان الانسحاب من الضفة الغربية بشكل احادي.‏ علي غرار ما حدث جنوب لبنان وكذلك الانسحاب الاحادي من غزة في‏2005‏ وتفكيك المستوطنات اليهودية انذاك‏، ولكن كيف يكون الوضع في الضفة إذا ماتم انسحاب أحادي وتركت إسرائيل مالا ترغب في الاحتفاظ به‏.‏
البداية كانت تصريحات اعلامية في الصحافة الاسرائيلية عن مصادر سميت مرة بالمسئولة واخري بالرفيعة والمطلعة عن مناقشة خطة انسحاب احادي من الضفة تستند علي الطرح والتصور الاسرائيلي لعملية السلام لغياب الطرف الاخر او انه غير جاهز لانجاز العملية السياسية علي حد تعبير صحيفتي هاآرتس واحرونوت‏.‏
وبعدها خرجت التصريحات من الحكومة الائتلافية والسباعية المصغرة وتسريبات من مكتب نتنياهو علي ان يخرج هذا الطرح كرد علي اي تحرك عربي تجاه مجلس الامن والجمعية العامة مع استخدام تعبير التصور الاسرائيلي لعملية السلام
وهذا التصور كما تم طرحه في الجلسة الافتتاحية للمفاوضات المباشرة في جولة واشنطن وبعدها في الجولة الثانية في شرم الشيخ قال نتنياهو انه لا يريد تكرار ما حدث في جنوب لبنان عندما انسحبت اسرائيل وتركت الساحة مفتوحة امام حزب الله ليقذف اسرائيل بالصواريخ من الشمال‏,‏ وكذلك ما حدث عندما تركت اسرائيل غزة وحلت مكانها علي الفور حماس مهددة جنوب اسرائيل بالصواريخ‏,‏ لذلك اسرائيل لا تريد ان تترك الضفة لتحل محلها ايران‏,‏ ولضمان الامن الاسرائيلي لابد من ترك قوات اسرائيلية في منطقة الاغوار علي الضلع الشرقي للضفة من الفاطور شمالا الي البحر الميت جنوبا‏,‏ ومع اعتراض الجانب الفلسطيني من ان وجود القوات الاسرائيلية امر يؤدي الي استمرار الاحتلال وليس انهاءه‏,‏ عرض الرئيس عباس وجود قوات دولية من اية جنسية‏,‏ رفض نتنياهو وهو يبدي عدم ثقته في اي قوات من الممكن ان تثق فيها اسرائيل لتحقيق امنها وطلب ان يبقي القوات الاسرائيلية بمقابل مادي لمدة‏49‏ سنه‏.‏
وتضمن التصور الاسرائيلي للحل ان تكون القدس عاصمة موحدة لدولة اسرائيل مع تعهدات بحرية العقيدة والسماح لغير اليهود بالتردد علي الاماكن المقدسة‏,‏ والحفاظ علي المسجد الاقصي وحرية تردد المسلمين عليه وكذلك الحفاظ علي كنيسة القيامة وحرية تردد الحجاج المسيحيين عليها‏,‏ وهذا التصور رفضه المفاوض الفلسطيني منذ أوسلو مرورا بكامب ديفيد وصولا الي انابوليس‏.‏ وطرح نتنياهو ايضا التمسك بالجدار العازل لحفظ المستوطنات الكبري مطالبا بمبادلة‏6%‏ وحل المستوطنات العشوائية او الصغري وابقاء قوات اسرائيلية لحفظ أمن المستوطنات‏.‏
وقال مؤيدون خطة الانسحاب الاحادي في المجلس الوزاري المصغر انه من اجل ان تسيطر اسرائيل علي كافة انحاء الضفة الغربية فان علي الحكومة ان تعد خطة منظمة لاخلاء المستوطنات مع نشر قوات اسرائيل في كافة انحاء المنطقة من اجل ان تبقي علي الترتيبات الامنية اللازمة ولمنع اي منظمات كحماس من السيطرة علي المستوطنات المخلاة‏.‏
وبهذا التصور يكون اي طرح امام مجلس الامن باطل ولا داعي له حيث تكون اسرائيل قد تركت الضفة ولكن بالتصور الذي يحافظ علي امنها‏.‏
وتدرس اسرائيل حاليا هذا التصور الاحادي لتطبيقه علي ارض الواقع بعدما كثرت تصريحات السلطة واعلانات موازية من الجامعة العربية عن التوجه لمجلس الامن للحصول علي اعتراف دولي بالدولة الفلسطينية ومطالبة المجلس بأتخاذ اجراءاته القانونية بأرسال قوات دولية لتحريك القوات المحتلة من الاراضي التي احتلت عام‏1967,‏ ورغم قانونية هذا المطلب وتمتعه بالشرعية غير ان الخبرات الفلسطينية والعربية مع الادارة الامريكية ترجح ان الولايات المتحدة حتما ستواجه هذا العرض بفيتوينسف سقف التوقعات‏.‏
وعند نهاية الشهر ستكون الادارة الامريكية مشغوله بانتخابات التجديد النصفي للكونجرس التي تجري في‏2‏ نوفمبر القادم والتي ستحدد بشكل كبير شكل العملية السياسية في الشرق الاوسط وتتكهن استطلاعات الرأي بخسائر كبيرة للحزب الديمقراطي الذي ينتمي إليه أوباما ويتوقع وزراء إسرائيليون أن يضطره هذا إلي تجنب أي مواجهات خطيرة مع إسرائيل وأنصارها في الأشهر القادمة حتي لا يقوض موقفه الانتخابي المهزوز أكثر من هذا‏.‏
وقال ياسر عبد ربه عضوفريق التفاوض الفلسطيني‏'‏ إذا خرج أوباما من الانتخابات في وضع أضعف فإن نيتانياهو سيستغل هذا التوازن الجديد لمحاولة الحصول علي كل ما يريده‏.‏ وأضاف نيتانياهو لايتفاوض معنا‏.‏ إنه يتفاوض مع الأمريكيين‏',‏ وتراجع الديموقراطيين حتما سيكون له اثره علي الصيغة التي تخاطب بها الادارة الامريكية اسرائيل‏.‏ ومع هذا التأزم درست منظمة التحرير الخيار الرئيسي بالتوجه إلي مجلس الأمن الدولي‏.‏
ثم وضعت خطة بديلة في حال عرقلت الولايات المتحدة الأمريكية سير السلطة نحوإستصدار قرار بالإعتراف بالدولة الفلسطينية في أروقة مجلس الأمن الدولي‏.‏
إلي دعوة الجمعية العامة في الأمم المتحدة للإنعقاد تحت بند‏'‏ إتحاد من أجل السلام‏',‏ من أجل النظر في قرار الإعتراف بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف‏,‏وهذا الاقتراح يحظي بتأييد من الاتحاد الأوروبي وباقي اطراف الرباعية ولكنه في ذات الوقت يعد اعلانا لفشل الادارة الامريكية ومن ثم تستطيع الولايات المتحدة ان تحاصر قرار الجمعية العامة دبلوماسيا وتجعله حبرا علي ورق غير قابل للتنفيذ ايا كان موقف الرئيس اوباما وحزبه الديموقراطي بعد الانتخابات‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.