من هو السفير علاء يوسف رئيس الهيئة العامة للاستعلامات الجديد؟    صيدلة القناة تحصل على اعتماد AHPGS الألمانية    موجة الطقس السيئ تضرب لؤلؤة الصعيد، محافظ بني سويف يوجه بسرعة رفع مياه الأمطار (صور)    برتوكول تعاون بين محافظة الإسكندرية و"الوطنية للصحافة"| صور    السفير علاء يوسف.. خبرة دبلوماسية واسعة على رأس الهيئة العامة للاستعلامات    أول تعليق رسمي من البنك المركزي المصري بشأن أزمة محمد الخشن    الزراعة تطبق خطة ترشيد الإنفاق .. العمل عن بُعد وخفض استهلاك المحروقات 50% حتى نهاية أبريل    جمعية الأورمان عضو التحالف الوطني توزع ملابس جديدة على 10 آلاف طفل يتيم ب    ماجد فتحى يتولى مديرية الطب البيطرى بعد إقاله سابقه بسبب أزمة مجزر العامريه    غدا.. قطع المياه لمدة 6 ساعات عن ميدان الجيزة وشارع مراد    الرقابة المالية تُعدل ضوابط استهلاك السيارات لتحقيق التوازن بين حقوق العملاء ومصالح شركات التأمين    أسعار الفراخ في البورصة اليوم الخميس 2 أبريل    اجتماع تنسيقي بين "الصحة الحيوانية" و"الفاو" لتعزيز دعم منظومة الرقابة على مقاومة المضادات الحيوية    وزير الخارجية يسلم رسالة خطية من الرئيس السيسي إلى نظيره الروسي    سلطات الاحتلال الإسرائيلى تواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم 34    استشهاد لواء في الحشد الشعبي نتيجة ضربة جوية استهدفت لواء 53 في منطقة تلعفر    هدد بإعادة إيران إلى العصر الحجري.. ترامب يثير مخاوف وترقب العالم.. سياسيون يصفون خطابه بالخداع والتضليل.. والعسكريون: حرب إيران مستمرة لمدة طويلة والمفاوضات فاشلة    الرئيس اللبناني: نواصل اتصالاتنا للحفاظ على أبناء الجنوب بعد تصاعد العدوان الإسرائيلي    وكيل خارجية الشيوخ يدعو لدراسة إنشاء قوة عربية لمواجهة التحديات    الزمالك يخطط لتجديد عقد أحمد فتوح قبل نهاية الموسم    التشخيص النهائي، إصابة إسلام عيسى بقطع في الرباط الصليبي    مباشر شمال إفريقيا للناشئين - مصر (0)-(0) ليبيا.. انطلاق المباراة    بيراميدز يدخل معسكرا مغلقا اليوم استعدادا لمواجهة إنبي في كأس مصر    جامعة بنها: سداد المصروفات الدراسية ل 1021 طالبا متعثرا بإجمالي 1.1 مليون جنيه    بعد إقصاء إيطاليا.. ديميروفيتش سيتحمل وعده لجماهير شتوتجارت    جيرارد: نصحت محمد صلاح بعدم مغادرة ليفربول وسط الخلافات    محافظ المنوفية: صرف 600 ألف جنيه لأسرة كل ضحية في حادث السادات    حريق محدود فى باخرة سياحية بأسوان    ضبط 21.7 طن سلع غذائية وتحرير 3400 محضر خلال حملات تموينية بالشرقية    الداخلية تكشف زيف فيديو عقار الشلل المؤقت وتضبط مروج الشائعات بالبحيرة    تفاصيل ضبط الداخلية تابوت أثري روماني بسوهاج    تأجيل محاكمة عاطل بتهمة تزوير الأختام في السيدة زينب    بسبب سوء الأحوال الجوية.. السكة الحديد تلغي عددا من رحلات القطارات    بعد اختياره مقررا للجنة الكتابة والنشر.. محطات فى حياة زين عبد الهادى    تفاعل أطفال أورام قنا مع فعاليات مهرجان مسرح شباب الجنوب    فاطمة حسن رئيساً لإذاعة المسلسلات دراما إف إم    شراكة متجددة لحماية تراث القاهرة.. تطوير مسجد الطنبغا المارداني ومساره السياحي    بعد تداول صوره من حفل زفافه..أحمد حاتم يكشف حقيقة زواجه    العالَم السُّفلِي لدولة التلاوة!    وزير الصحة يتابع التداعيات الصحية للتقلبات الجوية ويؤكد: لا وفيات    رئيس جامعة القاهرة يفتتح المؤتمر الدولي لطب الأسنان (CIDC 2026)    الهلال الأحمر المصري يُطلق قوافل طبية شاملة لتقديم الرعاية الصحية للأهالي ب 5 محافظات    الصحة توجه نصائح للمواطنين مع تقلبات الطقس: احمِ نفسك من مخاطر الأتربة    بعد سفاح التجمع| بين الرقابة والغضب الجماهيري.. أفلام واجهة أزمات قبل العرض    فيلم برشامة يتخطى 122 مليون جنيه إيرادات فى السينمات المختلفة    دعاء الرياح.. اللهم إنى أسألك خيرها وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها    تحرك برلماني لوقف امتحانات المدارس والجامعات أثناء الأعياد المسيحية    مصرع أم وطفليها دهسا أعلى كوبري الجلدية في المنصورة    ضبط تشكيل عصابي بتهمة استغلال الأطفال في أعمال التسول بالقاهرة    وزير الرياضة يهنئ أحمد هشام ببرونزية بطولة العالم للسلاح فى البرازيل    كيف يرسل الطفل لأسرته إشارات مبكرة لإصابته بالتوحد؟    كلام مهم من التأمينات بشأن نسبة زيادة المعاشات 2026| هل ترتفع لأكثر من 15%    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : "الوقت" !?    دعاء للمسافرين وقت العواصف الترابية وانعدام الرؤية.. الشيخ أحمد خليل يحذر ويُوجه المسلمين للحذر والدعاء    هيئة المسح الجيولوجى الأمريكية ترصد موجات تسونامى بعد زلزال ضرب إندونيسيا    بعد خطاب الرئيس الأمريكي.. إيران تشن هجومًا صاروخيًا واسعًا على إسرائيل    «الأوقاف» تحدد موضوع خطبة الجمعة عن رعاية اليتيم وترشيد الكهرباء    دار الإفتاء عن كذبة أبريل: المسلم لا يكون كذابا حتى ولو على سبيل المزاح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



شمندورة في بحر الحياة
نشر في الأهرام اليومي يوم 24 - 10 - 2010

المفاجأة كانت مزدوجة‏,‏ وجهها الأول أن وزارة المعارف العمومية أباحت لنا نحن تلاميذ الفرقة السادسة في مدرسة بلدتنا الإلزامية أن نتقدم مباشرة لامتحان الشهادة الابتدائية جنبا إلي جنب التلاميذ أبناء المياسير الذين دخلوا المدارس الابتدائية في البندر بمصروفات باهظة‏,‏ حيث يدرسون فيها دراسة أرقي تتضمن دراسة اللغة الانجليزية‏.‏ الوجه الثاني للمفاجأة هو أن المعلم الذي سيتولانا حتي نحصل علي الشهادة الابتدائية بالفعل هو محمد افندي حسن ريشة‏.‏
‏..‏ كان عمري خمس سنوات عندما ألحقني أبي بكتاب الشيخ حسن ريشة‏,‏ مقره في دار متاخمة لمبني المدرسة هي دار بقوش‏.‏ فيه تعلمت الأبجدية وأجدت كتابة حروفها بالاردواز علي لوح أسود في حجم الكراسة مؤطر بإطار من الخشب‏.‏ وحفظت من القرآن الكريم جزئي‏:‏ عم‏,‏ وقد سمع‏.‏ وتدربت علي الصحو مبكرا والارتباط بواجب لابد من عمله‏.‏ ومن يد الشيخ حسن ريشة‏,‏ الذي كان قصير القامة نحيلا باسم الوجه حتي وهو يعاقب ويشخط ويضرب‏,‏ تلقيت أول وآخر علقة في حياتي لا أنساها ما حييت‏,‏ ليست لأنها بقيت في ذاكرتي مصدرا للألم يوجع نفسيتي ويلهب بدني بقشعريرة ورعدة إلي اليوم كلما تذكرتها‏,‏ وإنما لأنها كانت درسا حاسما في تربيتي ظللت علي وعي به طوال عمري‏..‏ ذلك أنه كان في دارنا جرامفون‏,‏ أو ما أسماه المجمع اللغوي بالحاكي‏.‏ كانت ماكينته تعتمد علي ترسين في حجم كعكة كبيرة‏,‏ إلا أن الترس مبطط ومثقوب من الوسط‏,‏ مصنوع من معدن صلب مصقول ولامع كالذهب‏,‏ وكان أبي يحتفظ بقطع غيار كثيرة وبعدة الفك والتركيب في درج ترابيزة أثرية كانت عندنا تتكوم فوقها علب الأسطوانات‏.‏ وكنت كثيرا ما أعبث في هذا الدرج بدافع من الفضول‏.‏ أعجبني ترسان لامعان شكلهما جميل كقرص الحلاوة السمسية‏.‏ وخطر ببالي أن أجعل منهما لعبة أتيه بها علي العيال في الكتاب‏,‏ أو علي الأقل يرونهما معي فلابد أنهم سينبهرون‏,‏ وسأبدو لا شك ولدا مهما يقتني أشياء ثمينة‏!‏ وهكذا وضعتهما في سيالتي قبل ذهابي الي الكتاب‏.‏ بكرت في الذهاب فوجدت الكتاب لم يفتح بابه بعد‏.‏ تجمعنا في باحة أمام دار الكتاب‏.‏ كنا حوالي خمسة‏,‏ أكبرنا سنا صلاح البيقي‏,‏ الذي ملأ سيالته بالبلح الزغلول الأحمر من نخيل كثير في دارهم تجنبا لحقدنا عليه وزع علينا كل واحد بلحتين‏.‏ تذكرت أن في سيالتي شيئا يتفوق علي بلح صلاح‏,‏ فأخرجت الترسين‏.‏ منظرهما بهر العيال‏.‏ قال صلاح إنني أستطيع أن أصنع منهما عجلة تفر علي الأرض ذات يد كالعصا أرفعها بها وأجري وراءها‏.‏ قلت‏:‏ كيف؟ قال‏:‏ هاتهما وأنا أضعها لك جدعنة وأمسك بهما ليشرح لي كيف ستكون‏.‏ لحظتئذ فوجئنا بالشيخ حسن يخترق تجمعنا إلي الباب ومن ورائه العريف الذي تقدم مسرعا ففتح الباب ثم الشبابيك‏,‏ ودخلنا‏,‏ جلس الشيخ حسن فوق دكته وتربعنا نحن أمامه علي الحصير في دائرة مكونة من حوالي عشرين ولدا يري الشيخ وجوههم جميعا بكل وضوح‏.‏
مرت لحظة صمت قصيرة‏.‏ سلط الشيخ عينيه اللوزتين البارزتين علي وجهي‏,‏ ثم فرد نظرته علي صلاح البيقي‏.‏ ثم رفع الخيرزانة القصيرة وأشار بها نحو صلاح‏:‏ تعال هنا ياولد‏!‏ ثم أشار لي تعال أنت كمان‏!.‏ صرنا واقفين أمامه نرتجف قال لصلاح وهو ينقز بالخيرزانة علي كتفي‏:‏ إيه اللي انت أخذته من الولد ده؟ وريني‏!.‏ فتردد صلاح قليلا ثم أخرج الترسين من سيالته وقدمهما للشيخ حسن الذي أمسك بهما في حرص خوفا من كسرهما‏:‏ فلما فوجيء بصلابتهما ولمعانهما قال لي في دهشة‏:‏ إيه دول يا ولد؟‏!.‏ تلعثمت‏:‏ دول‏..‏ حاجات أبويا راميها في الدرج وأنا خدتهم ألعب بيهم‏!.‏ فزام زومة كزئير الأسد‏,‏ لمع الشر الأحمر في عينيه إذ راح ينقل نظراته النارية بين وبين صلاح‏.‏ أخيرا هز رأسه في توعد غامض‏,‏ ودس الترسين تحت الشلتة التي يجلس عليها‏,‏ شوح في وجهينا بالعصا آمرا‏:‏ إرجع مكانك أنت وهو‏!.‏ رجعنا نلتقط أنفاسنا وقد توهمنا أن الأمر قد انتهي عند هذا الحد ثم توزعنا في مجموعات صغيرة متجاورة‏:‏ مساعد العريف انفرد بالمبتدئين وانفرد العريف بمن أجادوا القراءة والكتابة وحفظوا أجزاء من القرآن‏,‏ وانفرد الشيخ بمن تقدموا في الحفظ ليراجع معهم شروح معاني المفردات ومغازي الآيات وما إلي ذلك‏..‏ وهكذا انخرطنا جميعا في تسميع وإملاء واستهجاء إلي ما قبل أذان الظهر بقليل‏,‏ حيث كان يتعين علينا أن نأخذ فسحة حتي يقوم الشيخ والعريف ومساعده والعيال الكبار بإقامة صلاة الظهر يؤمهم الشيخ‏,‏ خلال تلك الفسحة لم أنتبه الي ان الشيخ قد أرسل في السر ولدا الي دارنا لينادي أبي‏,‏ فما أن استؤنف الدرس بعد الفسحة إلا وأفاجأ بذاك الولد يدخل لاهثا من الجري‏,‏ وفي أعقابه أبي الذي دخل مندفعا يبحث بنظراته عني‏,‏ فشعرت انه يريد الاطمئنان علي أن مكروها لم يصيبني‏,‏ وبالفعل بدا عليه الاطمئنان حينما لمحني جالسا بين فريق المبتدئين ممسكا بلوج الاردواز‏,‏ صافح أبي الشيخ بحرارة خير يا شيخ حسن‏:‏ سحب الشيخ الترسين من تحت الشلتة وقدمهما لأبي‏,‏ ايه دول يا احمد افندي؟ هتف ابي وهو يرميني بنظرة حائرة‏:‏ الترسين بتوع الجرامفون‏!‏ لسه جداد قوي ثمنهم يشتري شوار عروسة كانوا فين دول؟ صاح الشيخ بارتياح‏:‏ الحمد الله ابنك العبيط ده ضحك عليه صلاح البيقي وخدهم منه‏!‏ فاندفع صلاح يبكي مقدما ويصيح‏:‏ لا والله ياسيدنا‏!‏ ده أنا شاريهم منه بشوية بلح دارت بي الأرض من عنف الصدمة كأني تلقيت طعنة في قلبي بسكين‏,‏ فاندفعت أجعر وأبكي واهرف بكلام عن لعبة الفريرة والسخي الحديد والعصا‏..‏و‏..‏ و أبي يهز رأسه شاعرا بالفجيعة غير فاهم لما يسمع ويري‏,‏ فصار يتلفت حواليه لا يدري ماذا يفعل‏,‏ فأشار له الشيخ نحو الباب في احترام‏:‏ روح انت يا أحمد افندي وسيب لي انا الباقي‏!‏ فصافحه أبي وشد علي يده قائلا‏:‏ خلاص يا شيخ اتصرف انت سلام عليكم‏!.‏
قام العريف وفتح دولاب الحائط وسحب الفلكة‏,‏ جئ بصلاح أولا‏,‏ وضعوا ساقيه بين الحبل والعصا‏,‏ صار العريف يبرم العصا حتي خنق القدمين‏,‏ ثم رفع العصا علي كتفه‏,‏ ورفع مساعده طرفها الآخر علي كتفه‏,‏ صار صلاح معلقا من قدميه‏,‏ رفع الشيخ الخيرزانية وربربها في الهواء صائحا في صلاح‏:‏ اللي يضحك علي ولد أصغر منه وياخد منه حاجة يبقي ايه ياولد‏,‏ يبقي نصاب ومحتال ومغتصب ما لا حق له فيه‏!‏ يبقي ايه انطق‏.‏
فيصيح صلاح‏:‏ زي ما قلت يا سيدنا‏!,‏ فيقول الشيخ‏:‏ ولما هو كده بتعمله ليه؟‏!.‏
فيرد من خالل البكاء‏:‏ ماكنتش أعرف والله ياسيدنا‏,‏ بكل هدوء قال الشيخ‏:‏ طب اهي دي مناسبة عشان تعرف‏!‏ خد‏!.‏ الخيزرانة راحت ترتفع وتهوي علي قدمي صلاح‏.‏
العجيب ان صرخاتي كانت أعلي من صرخات صلاح وكأن الضرب وقع علي قدمي أنا‏,‏ عشرون خيزرانة بالتمام‏,‏ فلما وضع ساقاي في الفلكة كانت قدرتي علي الصراخ قد تهالكت فصرت أصدر فحيحا من صوت مبحوح‏,‏ شخط الشيخ‏,‏ آمرا بأن أقطع صوتي‏,‏ ثم سألني‏:‏ اللي ياخد حاجة ابوه من وراه ويلعب بيها ويفرط فيها بشوية بلح يبقي ايه يا ولد؟ يبقي حرامي وطفس ودنيء‏:‏ يبقي ايه ياولد قلت مثلما قال صلاح‏:‏ زي ما قلت ياسيدنا هتف الشيخ‏:‏
آدي جزاء الحرامي‏!‏
هوت الخيزرانة خمس مرات في سرعة ثم تملهت مع صوته‏:‏ وأدي جزاء الطفاسة‏!‏
خمس اخري الهبت قدمي‏,‏ تلاها خمس جزاء الدناءة‏!‏ ثم سأل العريف
حفظ كام سورة لحد النهاردة؟
قال العريف‏:‏ المفروض يختم جزء عم الاسبوع ده‏!‏ فارتفعت الخيزرانه وهوت علي قدمي بخمس ضربات صاح الشيخ معها‏:‏
عشان تعرف تختم جزء عم علي حق ربنا‏!‏
صرت كالحمل الذبيح زحفت علي ركبتي حتي ابتعدت عن محيط العصا‏,‏ رقدت في البيت اسبوعا لا استطيع الوقوف علي قدمي‏,‏ ولئن زال الوجع وعدت الي الكتاب حافظا جزء عم كما ينبغي‏,‏ فإن العلقة بقيت محفورة في نفسي علي طول الزمان‏,‏ الا انها باتت مثل الشمندورة المضيئة في بحر حياتي ترشدني الي شاطئ الأمان‏.‏

المزيد من مقالات خيري شلبي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.