محافظ الإسماعيلية يشارك في احتفال سفارة الكويت بالذكرى 65 للعيد الوطني    "التموين": كيلو الفراخ المجمدة داخل معرض "أهلًا رمضان" ب 100 جنيه    الغرفة التجارية: ارتفاع أسعار الدواجن غير طبيعي ومحاسبة كبار المنتجين ضرورة    ترامب يلوّح بالخيار العسكري ضد إيران في حال تعثّر المحادثات    الجيش السوداني يدمّر منظومة دفاع جوي وطائرات مسيّرة للدعم السريع    شوط أول سلبي بين مانشستر يونايتد ووست هام في البريميرليج    مهاجم برشلونة يقترب من الدوري الأمريكي في الانتقالات الصيفية    ليلة العمر تتحول لفاجعة.. انقلاب سيارة عروسين داخل ترعة في المنيا    الأرصاد: غدا طقس دافئ نهارا بارد ليلا.. والصغرى بالقاهرة 14 درجة    رمضان 2026|عفاف رشاد: سعيدة بالظهور في المداح أسطورة النهاية    عماد الدين حسين: تأخير إعلان التشكيل الجديد للحكومة حق أصيل لرئيس الوزراء    دعاء استقبال شهر رمضان المبارك.. كلمات تفتح أبواب الرحمة وتُهيئ القلب لأعظم أيام العام    بعثة منتخب مصر للشابات تصل توجو    تطوير السكك الحديدية الأبرز.. 5 ملفات على طاولة كامل الوزير بعد تجديد تعيينه    مؤلف مسلسل درش: العمل مليء بالمفاجآت منذ الحلقات الأولى    وزير الخارجية القبرصي يدعو ترامب لزيارة قبرص لتعزيز العلاقات الثنائية    عمرو أديب يطالب جوهر نبيل بإثبات حياديته وعدم انحيازه للأهلي    أحمد موسى: الرئيس السيسي لا يجامل أحدًا ويحرص على متابعة تفاصيل كل ملف بنفسه    وثيقة تكشف: ترامب أبلغ الشرطة مبكرا بأن الجميع يعلم بسلوك إبستين    ماجد العيوطي: طروحات حكومية وخاصة قوية متوقعة خلال 2026 واستثمارات مؤسسية كبيرة في «جورميه»    الدعوة تجاوزت المساجد.. 10 أسباب لتجديد الثقة في الأزهري وزيرًا للأوقاف    أحمد سالم: منصب وزير الإعلام يحتاج لتوضيح صلاحياته    جولة تعليمية لطلاب جامعة الدلتا التكنولوجية إلى متحف الجيش الثالث وقناة السويس وعيون موسى    جوارديولا: التكهن بشأن بطل الدوري قبل كل مباراة أمر غير مفيد    الجيش الصومالي: عملية عسكرية تسفر عن مقتل 14 من عناصر الميليشيات الإرهابية    بلومبرج: فنزويلا ترسل أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات    مستأنف الإرهاب تودع حيثيات حكمها بعدم الاختصاص في نظر استئناف نجل أبو الفتوح على حكم سجنه    لعبة وقلبت بجد !    تقرير: نجم ريال مدريد قد يبتعد شهرين عن الملاعب    رئيس جامعة دمياط يستقبل وفد "استغاثات مجلس الوزراء" لتعزيز القوافل الطبية    ريجيم الأسبوع الأخير قبل رمضان لتهيئة الجسم بدون حرمان    من كلمات كوثر حجازي.. تفاصيل أغاني تتر البداية والنهاية لمسلسل "علي كلاي"    عبير صبري تروج ل "البخت" استعداداً ل رمضان 2026    مُصلى منزلي وخلوة مع الله.. خالد الجندي يُقدم روشتة دينية للاستعداد لرمضان 2026    "صاحب السعادة نجيب الريحاني".. في العدد الجديد لجريدة "مسرحنا"    الأرصاد: تقلبات في الأحوال الجوية.. وارتفاع درجات الحرارة مستمر حتى منتصف الأسبوع المقبل    مدرب ريال مدريد السابق الإيطالي فابيو كابيلو يتحدق عن علاقة محمد صلاح بمدربه    بعد تجديد الثقة في خالد عبد الغفار، من هم أطول وزراء الصحة بقاء في تاريخ مصر؟    اتحاد الطائرة يتمنى الشفاء العاجل لمصابي فريق الاتحاد السكندري    أول تصريح لوزير العمل الجديد: دعم حقوق العمال وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية لهم من أولويات الوزارة    تشاينا ديلى: الذكرى ال70 للعلاقات بين مصر والصين تفتح أبواب التعاون الرقمي    الاحتلال يهدم منازل ومحال تجارية في جنين والقدس    الرئيس السيسى يستقبل رئيس الاستخبارات الخارجية بروسيا بحضور اللواء حسن رشاد    التعديل الوزاري 2026| البرلمان يوافق على 14 وزيرا جديدًا    مصرع شخصين إثر انقلاب تريلا فوق ملاكي بطريق الإسكندرية الصحراوي| صور    فيديو "تقطيع المسافات" ينهى جشع سائق ميكروباص بالشرقية    النيابة تقرر حجز المتهم بالدعوة إلى حفل يوم فى جزيرة ابستين    جامعة أسيوط تنظم دورات تدريبية لطلاب برنامجي PPIS وETSP    صحة الإسكندرية: 8 مكاتب للتطعيمات الدولية بعد إضافة منفذين جديدين    إصابة شخصين في حادث تصادم دراجتين ناريتين بسوهاج    اغتيال الأمل الوحيد في بقاء ليبيا موحدة!    انطلاق جامعة المنوفية التكنولوجية الأهلية ب5 كليات لصناعة مستقبل التكنولوجيا    بتوقيت المنيا.... اعرف مواعيد صلاتك بدقه اليوم الثلاثاء 10فبراير 2026    الإفتاء: يجوز شرعًا تقاضي عمولة على نقل الأموال باتفاق الطرفين    مباحثات مصرية - فرنسية لتعزيز العلاقات الاقتصادية المشتركة بين البلدين    وزارة الصحة تستعرض "المرصد الوطني للإدمان" أمام وفد دولي رفيع    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. اليوم الثلاثاء 10 فبراير    برلماني يحذر: الألعاب الإلكترونية والمراهنات الرقمية تهدد سلوك النشء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قصص الحب والزواج أفرزت شائعات الخطف والاغتصاب‏!‏
كتب : أحمد الزهيري
نشر في الأهرام اليومي يوم 16 - 01 - 2010

كنت صغيرا لم اكمل العشر سنوات بعد‏..‏ اقطن في عمارة كبيرة في محافظة سوهاج عمارة تضم عشرات الشقق التي يقطنها مسلمون ومسيحيون اصدقائي واصدقاء اخواتي الاصغر والاكبر كنا نعيش كأسرة واحدة نلعب و نذاكر و نسافر و نذهب الي نفس المدرسة سويا‏. حيث أ ن الشقق كانت مفتوحة طوال الليل والنهار نأكل في اي بيت وننام ايضا في اي مكان فيها طالما ان للعمارة بابا واحدا‏.‏
استيقظت يوما وذهبت للعب كالعادة مع صديقي ايمن جريس‏..‏ طرقت الباب لم يجب احد‏..‏ رفعت بصري لاعلي لاجد قفلا كبيرا علي الباب لم يستطع بصري ان يستوعب المشهد استفسرت عن الامر لم أتلقي اي اجابة شافية الا انهم غادروا البيت الي حين كررت السؤال فتلقيت الجملة الشهيرة عيب كده ده كلام الناس الكبار‏..‏ ادخل ذاكر لم اقتنع بالامر وظل الفضول يدفعني حتي توصلت الي الحكاية وهي ان صفاء اخت ايمن ارتبطت بعلاقة عاطفية بمحمد فاضل جاري الذي تخرج من كلية الحقوق ولم تستطع العقائد ان توقف شعورهما البشري‏,‏ وصل الامر الي اهلها فقرروا الرحيل في صمت الي منطقة اخري‏,‏ اما محمد فسافر للعمل في المانيا وتزوج هناك بعد عام من امرأة مسيحية وعاش معها هناك خمس سنوات ثم عاد الي القاهرة ليستقر فيها مع زوجته واولاده‏.‏
هذه قصة من عشرات القصص التي تحدث في مصر وفي شتي بقاع العالم بغض النظر عن الديانات لكن البعض يريد اشعالها فتنة طائفية برغم انها فتنة عاطفية ليس الا‏.‏
والفتنة الطائفية كما يقول الدكتور اسعد ابوالنور باحث اجتماعي ومتخصص في التراث المصري هي التي تقع نتيجة قيام احد بمنع الآخر من ممارسة شعائره الدينية كأن يمنع احدا من الصلاة في المسجد او الكنيسة مما يعتبر تحيزا دينيا يؤدي الي فتنة طائفية بين طوائف المجتمع‏..‏ لكن ما يحدث نتيجة ان شخصا احب فتاة من طائفة اخري فهذه ليست فتنة بل هي مشاكل حياتية تحدث وستظل تحدث ليس لها علاقة بالدين ويمكن السيطرة عليها بشكل او بآخر‏..‏ اما ما حدث فهو من باب سكب الزيت علي النار واشعال الفتن بين طرفي مصر‏.‏
وجذور الفتنة تبدأ من الشائعات التي يطلقها مثيرو الفتنة مع كل قصة حب بين فتاة مسيحية وشاب مسلم حول قيام المسلمين بخطف الفتيات المسيحيات واجبارهن علي الاسلام‏,‏ وهذا الكلام يرفضه حتي عقلاء الاقباط وكبارهم‏.‏
ويضيف الدكتور امام حسانين باحث بمركز البحوث الاجتماعية والجنائية‏..‏ تردد مؤخرا ان هناك دراسات اجريت علي شتي اقاليم مصر تقول ان‏70%‏ من المشاكل بين المسلمين والمسيحيين في مصر نتيجة للعلاقات العاطفية وهي دراسة مكذوبة لا صحة لها‏..‏ لان الحوادث التي تطل علينا في مصر ونحن مركز للدراسات نسبة العلاقات العاطفية بها لاترقي الي حيز الدراسة وانها كلها مجرد حوادث فردية تكاد تحدث كل عشر سنوات وفي اماكن مختلفة والعاطفة هنا ليست فتنة طائفية كما يريد البعض ان يصور من خلال الأحاديث والدراسات التي لا اساس لها من الصحة‏..‏ فالعلاقات الدينية بين المسلمين والمسيحيين في مصر جيدة للغاية ولايوجد فيها اي شائعة ولكن البعض يريد التفرقة بادخال امور دنيوية واعطائها شكلا دينيا مثل قصص الحب بين الشباب المسلم والفتيات المسيحيات او العكس نعم هي امور يجب ألا نتجاهلها ولكن ايضا يجب ألا نتعامل معها‏..‏ بالشكل الديني المجرد وننساق وراء دعاة الفتنة الطائفية بل طالما هي امور حياتية فنعالجها في اطارها الصحيح الشكل المدني‏,‏ فنحن في دولة مدنية ولسنا في دولة دينية‏.‏
ويشير د‏.‏ محمد بشير استاذ علم الاجتماع السياسي إلي ان القضايا العاطفية بين المسلمين والمسيحيين لم تتناولها الابحاث والدراسات بالشكل الجاد لعدة اسباب انها ليست قضية سهلة في الدراسة‏,‏ كما انها مجرد حالات فردية يصعب تعقبها لم ترق الي حيز الظاهرة‏..‏ لكن هذا لاينفي خطورتها فمن يريد ان يفجر الوضع بين المسلمين والمسيحيين في مصر عليه فقط ان يطلق شائعة عن وجود علاقة عاطفية أو جنسية بين الطرفين وللاثارة‏,‏ ممكن ان يقول ان الفتاة مسلمة والشاب مسيحي وبفعل التعود تتحول هذه المشكلة الجنسية التي لها علاقة بالعادات والتقاليد والتربية الي فتنة طائفية‏..‏ ولذلك علينا جميعا ان نعي الدرس جيدا ويجب علي المشايخ والقساوسة ان يتركوا الفضائيات ويعودوا الي الكنائس والمساجد ليوضحوا الصورة للشباب المسلمين والمسيحيين علي حد سواء ويظهروا الفرق الواضح بين المشاكل العقائدية التي لاوجود لها في كل مشاكل المسلمين مع المسيحيين وبين المشاكل اليومية والتي يمكن ان تحدث بين مسلم ومسلم وبين مسيحي ومسيحي مهما كانت ابعادها عاطفة اموال عقارات فيجب ان نضع هذه العلاقات في حيزها الصحيح‏..‏
اما ما يخص العلاقات العاطفية التي تنتهي بالزواج بين المسلمين والمسيحيين والتي اثبتت الدراسات أن نسبتها لاتزيد علي‏01,%‏ فيجب اولا ان نعترف بوجودها‏..‏ وان نجد خلالها حلا عقلانيا وان نحد حدودها بعيدا عن صبغها بالدين فالكنيسة الارثوذكسية وعلي رأسها البابا شنودة يحاولون قدر الامكان حماية البنات والشباب المسيحي من الوقوع في العلاقات العاطفية حتي مع اطراف من كنائس اخري مثل البروتستانت وعلي مشايخ الاسلام ان يسلكوا نفس الطريق في نصائحهم للشباب المسلم‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.