مجلس جامعة دمياط يعقد اجتماعه الدوري ويستعرض استعدادات الفصل الدراسي الثاني وحصاد أنشطة عام 2025    سؤال برلماني للحكومة حول العدالة التعليمية لأبناء المصريين بالخارج    مدبولي يبحث مع رئيس شركة بوينج الأمريكية فرص تعزيز وتطوير الشراكة القائمة    فخري لاكاي يقود هجوم سيراميكا كليوباترا أمام المصري    19 أبريل.. نظر استئناف هدير عبد الرازق وطليقها أوتاكا على حكم حبسهما 3 سنوات    كشف ملابسات مقتل تاجر مواشي على يد مزارع في البحيرة    الزراعة المصرية تستعيد قوتها.. ومعدلات غير مسبوقة للصادرات    تراجع جماعي لمؤشرات البورصة.. ورأس المال السوقي يخسر 23 مليار جنيه    محافظ البحيرة تكرم المهندسة الحاصلة على المركز الأول في التميز الحكومي بالجمهورية    وزير الخارجية الأمريكي: النظام الإيراني أضعف من أي وقت مضى    الأمم المتحدة: نحتاج إلى فتح مزيد من المعابر بغزة للفلسطينيين الذين يريدون المغادرة    بنفيكا ضد الريال.. هل يكسر مورينيو العقدة أمام الملكي؟    "الشيوخ" يناقش تنظيم استخدام الأطفال لوسائل التواصل وتعديل قانون المستشفيات الجامعية    إكرامى الشحات: الأهلى يواصل دعم رمضان صبحى في قضية المنشطات أيضا    ثروت سويلم يرد على حلمي طولان بشأن الترتيب الصادم للدوري المصري    مصر لا تنسى شهدائها    الأنبا إبراهيم إسحق يستقبل الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط ويناقشان تعزيز التعاون بين الكنائس كوسيلة للتفاعل الإيجابي    ضبط 3 أطنان لحوم غير صالحة للاستهلاك الآدمي بالمنيا    هشام الليثي على رأس الأمانة العامة للآثار مؤقتًا    «أنا وهيبة» رواية حياة    تطورات مفاجئة في الحالة الصحية لسامح الصريطي بعد إصابته بجلطة في المخ    احذري، عرض بسيط إذا تم إهماله يعرض طفلك للخطر    الكشف على 727 مواطنًا بالقافلة الطبية بقرية الأبطال بالقنطرة شرق    بعد مباراة الأزمة.. لجنة المسابقات تقرر عدم اعتماد نتائج القسم الرابع لحين انتهاء التحقيقات    وزارة الخارجية تتابع أوضاع المصريين على متن سفينة بحرية فى إيران    استشهاد شاب فلسطيني برصاص الاحتلال الإسرائيلي في بيت لحم    ظهور مميز ل شيكو في «فخر الدلتا» بطولة أحمد رمزي رمضان 2026    تمهيدًا لانتقاله إلى الأهلي.. بتروجت يودع هادي رياض    ضبط سائق نقل بعد اصطدامه بسيارة وفراره من موقع الحادث    تهتك كامل بأنسجة الذراع وكسور.. فريق طبي بمستشفى جامعة سوهاج ينقذ طفلا من إصابة مروعة    رياح مثيرة للأتربة تضعف الرؤية لأقل من 1000 متر.. الأرصاد تحذر من طقس غدا    وزير المالية: سعيد بتكريم مبادرة المراكز اللوجستية    قائمة برشلونة أمام كوبنهاجن.. عودة فيران وغيابات مؤثرة في ليلة الحسم الأوروبي    طفل محرر من سجون قسد: ممنوعون من الدعاء والصلاة والتعذيب مستمر    رانيا أحمد تشارك في معرض القاهرة للكتاب ب "حكاية شفتشي"    صحيفة نمساوية: جاذبية المتحف المصرى الكبير تجاوزت كل التوقعات منذ افتتاحه    وزارة الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة القادمة بعنوان تضحيات لا تنسى    وزارة الأوقاف تعتمد ضوابط تنظيم الاعتكاف بالمساجد فى شهر رمضان    كشف ملابسات مشاجرة بالأسلحة النارية والبيضاء في الخانكة    تحت إشراف تضامن أسوان.. توزّيع 850 كيلو لحوم على الأسر الأولى بالرعاية بالمحافظه    بالأسماء، قرار جمهوري جديد بتعيين 357 مندوبا مساعدا بهيئة قضايا الدولة    السعودية تؤكد عدم السماح باستخدام أجوائها أو أراضيها في عمليات عسكرية ضد إيران    بدء وصول المتسابقين المشاركين فى مسابقة بورسعيد الدولية إلى مطار القاهرة    محافظ قنا يبحث مع القيادات التنفيذية سبل تسريع تقنين وضع اليد    الرئيس الكولومبي يدعو واشنطن لإعادة مادورو إلى فنزويلا: يجب أن يُحاكم أمام قضاء بلاده    موعد صلاة العصر اليوم الأربعاء 28يناير 2026 بتوقيت المنيا    الرياضة: إجراءات حاسمة في واقعة وفاة لاعب السباحة يوسف محمد    استمرار الإقبال على معرض القاهرة للكتاب في يومه السابع    أوقاف الشرقية تُجري اختبارات لاختيار أئمة التراويح والتهجد لشهر رمضان    محافظ أسيوط يشهد احتفالية ثقافية وفنية بمناسبة عيد الشرطة وذكرى ثورة 25 يناير    فخ الصلح، اعترافات صادمة للمتهم بالشروع في قتل "عريس الشرابية"    محافظ قنا يستقبل وكيل وزارة التعليم الجديد ويؤكد على دعم المنظومة    العالم يستمع إلى مصر من دافوس    التشكيل المتوقع للزمالك أمام بتروجت في لقاء الدورى اليوم    كفر الشيخ: توقف حركة الملاحة والصيد بميناء البرلس وسواحل المحافظة الشمالية لسوء الأحوال الجوية    نتيجة الشهادة الإعدادية في المنيا ترم أول 2026، أولياء الأمور ينتظرون الإعلان الرسمي    وزير الصحة يبحث حوكمة نفقة الدولة والتأمين الصحي لتسريع وصول الخدمات للمرضى    كيف يتعامل مرضى الحساسية مع التقلبات الجوية؟.. «المصل واللقاح» يوضح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الانتهاكات الإسرائيلية تهيمن علي منتدي فاس
نشر في الأهرام اليومي يوم 15 - 06 - 2010

بالرغم من ان المنتدي حمل اسم التعليم والثقافة كأساس للنقاش والحوار الا ان السياسة كانت مهيمنة علي الأجواء فلم يكن من الممكن ان يتناقش المشاركون في الدورة الثالثة لمنتدي فاس حول الاتحاد من اجل المتوسط حول‏'‏ الرهانات وتحديات التربية والثقافة‏'‏.بدون ان تتصدر عملية الهجوم الذي شنته القوات الاسرائيلية ضد سفينة السلام في مياه المتوسط الاقليمية قبل يومين فقط . وتكون دليلا إضافيا علي ان مشروع الاتحاد من اجل المتوسط لن يحرز أي نجاح ملموس بدون حل القضية الفلسطينية حلا عادلا ودائما‏.‏
فمنذ ان اطلق الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مشروع الاتحاد من اجل المتوسط من باريس في عام‏2008‏ الذي ضم جميع دول الاتحاد الاوروبي ال‏27‏ بالاضافة الي دول جنوب حوض المتوسط بهدف ان يتحول حوض المتوسط الي ساحة من السلام والرخاء‏,‏ شنت اسرائيل حربا دموية ضد قطاع غزة في نهاية‏2008‏ ثم فشل مؤتمر المياه الذي عقد في ابريل الماضي‏,‏ التوصل الي اتفاق بسبب الخلافات بين المشاركين علي كلمة‏'‏ الاراضي المحتلة‏',‏ واخيرا تم تأجيل القمة الثانية التي كان من المقرر عقدها في‏7‏ يونيو الحالي في اسبانيا الي شهر نوفمبر المقبل من اجل‏'‏ اعطاء فرصة للمباحثات غير المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين‏.‏ لذا لم يكن منتدي فاس استثناء عن المؤتمرات الاخري التي سادها التوتر بسبب الممارسات الاسرائيلية بالرغم من ان هذا المؤتمر يتحدث عن الثقافة والتعليم التي كما قال محمد الدويري رئيس منطقة فاس بولمان‏'‏ تعمل علي فهم الآخر وتسهم في تحقيق السلام العالمي‏'‏ وبالرغم من تأكيدات كارولين كورنو نائبة مستشار الرئيس الفرنسي لشئون الاتحاد من اجل المتوسط والتي حضرت لقراءة رسالة الرئيس ساركوزي للمؤتمر ان‏'‏ المشروع حي ومثالي من اجل تحقيق الوحدة بين دول الحوض المتوسط‏'‏ وتؤكد مرة اخري انه بالرغم من المأساة التي وقعت فإن شعوب الحوض في حاجة للأحلام لمواجهة الكراهية والانتقام وتكوين‏'‏ العائلة المتوسطية‏'.‏
الا ان السياسة كما أوضح شاذلي نفاتي امين عام مساعد بجامعة الدول العربية ووزير سابق بتونس تفرق خاصة أن المشكلة الفلسطينية لم تجد حلا بعد‏'.‏ وقد يكون هذا سببا في اصرار مؤسسة روح فاس والمركز المغربي متعدد التخصصات للدراسات الاستراتيجية والدولية بتعاون مع مدينة فاس وبشراكة عدة مؤسسات مغربية وأجنبية في تنظيم المؤتمر الحالي ليكون الثالث في سلسلة منتديات عقدت في عامي‏2008‏ و‏2009,‏ يتخصص المنتدي الثالث لبحث تحديات ورهانات التربية والثقافة وقد شارك فيه مجموعة من الاساتذة الجامعيين والوزراء السابقين والدبلوماسيين من مختلف دول الاتحاد الاوروبي وحوض البحر المتوسط خاصة من المغرب العربي المغرب والجزائر وتونس ومن مصر واسبانيا ولبنان وفرنسا وبلجيكا ولم يكن مصادفة ان يعقد المنتدي في الوقت نفسه وقبله قليلا مع احتفالات فاس بالموسيقي الروحانية العالمية وبمنتدي فاس الثالث حول تحالف الحضارات والتنوع الثقافي‏.‏
تعالت الطموحات عندما تحدث الحاضرون عن التعاون الجامعي ليكون لبنة قوية للاتحاد فمن الجامعة ينشأ كما قال بشارة الخضر استاذ العلوم السياسية في جامعة لوفين ببلجيكا مجتمع المعرفة ويخرج الصفوة ولكن عدم التوازن بين الشمال والجنوب يجعل من تحقيق المساواة تحديا كبيرا‏.‏ لذا طالب البعض بإعادة النظر في المناهج التعليمية وعدم التعامل معها بصفتها مجموعة من الأفكار ودعا البعض الاخر الي ان تكون تلك المناهج مواكبة لمتطلبات الواقع العربي ومتطلبات الشمال والجنوب لتخرج من المحلية الي العالمية‏.‏
وقد سرد المشاركون من العرب الآفات المعروفة في نظم التعليم في العالم العربي والتي تتركز علي ضخ المعرفة وعلي التذكر وليس الفهم وأوضحوا الفجوة بين ما يتعلمه التلميذ وبين حياته العملية وذكروا الصراع السياسي في الدول العربية المختلفة وعدم الاستقرار وتفشي الامية وغياب دور المرأة كأسباب لتراجع التعليم فقد اكد البعض ان الوسيلة نحو تقليل الفجوة بين الشمال والجنوب تتلخص في عدد من النقاط منها ضرورة ان يكون هناك ندية بين شاطئي المتوسط واحترام متبادل للتنوع وثقافة الاخر‏.‏ واكد المشاركون ان احترام التنوع الثقافي والمعرفة به يتأتي بعدد من الاساليب اهمها الترجمة من وإلي العربية ومن وإلي اللغات الاوروبية الاخري‏,‏ فإن الترجمة كما اكد د‏.‏أسامة نبيل استاذ بجامعة الازهر وعميد كلية الترجمة بجامعة‏6‏ اكتوبر ستساعد علي الحوار ونقل الافكار‏.‏
ومن اجل نهضة التعليم في العالم العربي دعا صباح ياسين مدير مركز دراسات الوحدة العربية في لبنان وسفير سابق من العراق الي رسم خريطة طريق للتعليم وتوحيد الارادة السياسية والحوار مع الاخر والشفافية والمشاركة الديمقراطية مشيرا إلي أن تحديث التعليم في رأي صباح ياسين لا ينفصل عن المشروع العربي العام والكامل‏.‏
تحدث معظم المشاركون عن وجود خلل وعدم ثقة بين الشمال والجنوب والذي من شأنه ان يصبح عائقا أمام حرية الحركة والتواصل الفكري بين ضفتي المتوسط فالشمال يضع العقبات امام حرية الحركة من الجنوب مما يؤدي الي عرقلة التواصل بين الأفكار مع الجنوب‏,‏ فحركة البشر والافكار يجب ألا تكون في اتجاه واحد من الشمال الي الجنوب ولكن يجب ان تسير في الاتجاهين معا‏.‏ لذلك رأي المشاركون اهمية وجود جامعة متوسطية وتعاون في البحث العلمي وتبادل الطلبة والتلاميذ حتي يتم التعارف والاحتكاك بين ابناء الأجيال الجديدة‏,‏ وكما اعربت عنها د‏.‏ فاتن غدوار استاذة جامعات معهد السوربون في القاهرة بناء الهوية المتوسطية حيث يمكن لكل جانب ان يسهم في تنمية وتحسين تلك الشراكة‏.‏ ودعت الدكتورة التي جاءت من تونس جامعات الجنوب ان تقدم نفسها لجامعات الشمال ولا تنتظر من الشمال دعوة لذلك‏.‏
ان عدم معاقبة اسرائيل علي ممارستها التي تنتهك كل الاعراف الدولية والانسانية من شأنه ان يجعل من كل محاولة لتحقيق الوحدة السياسية والثقافية والاقتصادية والتعليمية بين دول حوض البحر المتوسط واعضاء الاتحاد من اجل المتوسط حلما صعب المنال خاصة أن تلك الوحدة يجب ان تقوم اساسا علي المساواة والندية والعدالة واهم من كل ذلك تقوم علي الثقة‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.