يضم 15 من قادة العالم وملادينوف بديلا ل بلير، تفاصيل مجلس سلام غزة قبل إعلانه رسميا    ترتيب هدافي الدوري الإنجليزي بعد مباريات الأربعاء    أمطار رعدية ورياح مثيرة للأتربة وشبورة، الأرصاد تحذر من طقس اليوم الخميس    بعد أزمة بغداد، وائل جسار يتألق في مهرجان الفسطاط الشتوي بحضور كامل العدد (فيديو)    وزير خارجية البحرين يبحث مع نظيريه القبرصى والأوكرانى الأوضاع الإقليمية    السيطرة على حريق نشب في منطقة زراعية بمحيط معبد كوم أمبو    بسبب نص جرام دهب| الشيطانة.. قتلت الطفلة «صفاء» لتسرق حلقها    ليندسي جراهام: ترامب يوافق على مشروع قانون العقوبات على روسيا    كيف تلاعب "عيدروس الزبيدي" بجميع الأطراف باليمن وصولاً إلى إعلان "هروبه"؟    شركة النفط الفنزويلية: محادثات مع إدارة ترامب لتخفيف انتقائي للعقوبات    اعمل حسابك في هذا الموعد، انقطاع المياه عن بعض المناطق بالجيزة لمدة 8 ساعات    مؤتمر فليك: هذه الطريقة التي أريد أن نلعب بها.. وغياب لامال ليس للإصابة    مدرب بورنموث: لسوء الحظ سيمينيو خاض آخر مباراة معنا    مصطفى شكشك: أتمنى إتمام الانتقال إلى الأهلي فى يناير    عبر المكبرات.. المساجد تهنئ الكنائس والمسلمون حاضرون في أعياد الميلاد بقنا    رئيس الوزراء الأردني يؤكد تعزيز الشراكة مع البنك الأوروبي لدعم مشروعات التنمية    غيبوبة سكر.. أمن القاهرة يكشف ملابسات العثور على جثة مسن بمصر الجديدة    رئيس المجلس الأوروبي: الاتحاد يدعم جرينلاند والدنمارك ولن يقبل بانتهاك القانون الدولي    محمد زهران بعد خسارته: الناس زعلانة فى المطرية لأنى كنت هخدمهم وأجيب حقهم    الطفل ريمون توفيق يوضح كواليس مشاركته فى the blind date show    محافظ سوهاج ومدير الأمن يختتمان الجولة بتهنئة الأخوة الأقباط بعيد الميلاد    كيف تصدى القانون لجريمة التحرش في وسائل النقل؟.. القانون يجيب    البابا لاون الرابع عشر يفتتح الكونسيستوار الاستثنائي بالفاتيكان    محمد بركات: خبرة لاعبي منتخب مصر حسمت مواجهة بنين    عضو اتحاد الكرة: تريزيجيه يسابق الزمن للحاق بمواجهة كوت ديفوار    محاكمة مسؤولي اتحاد السباحة بعد وفاة السباح يوسف .. اليوم    أمم إفريقيا - منتخب الجزائر يستضيف ويكرم مشجع الكونغو الديمقراطية    وزير الإسكان يُعلن طرح حزمة من الفرص الاستثمارية بمدن العبور والعاشر من رمضان وطيبة الجديدة    اتحاد منتجي الدواجن: المخاوف من وصول الأسعار إلى 90 جنيهًا قبل شهر رمضان مبالغ فيها    القصة الكاملة لواقعة رئيس مدينة مع بائع طعمية بقنا    مصرع طفلة رضيعة بمركز طهطا بسوهاج فى ظروف غامضة    رئيس جمعية الرفق بالحيوان بالقاهرة يحذر من تفاقم أزمة الكلاب الضالة ويطالب بحلول عاجلة    صراخ وتجمهر.. التفاصيل الكاملة لمشاجرة بين أهالي مريض وأمن مستشفى كفر شكر    بعد انهيار عقار القناطر الخيرية.. فصل المرافق عن العقار المنهار    الاتحاد الجزائري يكرم مشجع الكونغو المعروف بالتمثال البشرى    البيت الأبيض: ترامب يوجه بالانسحاب من 66 منظمة دولية    إحالة رؤساء القرى والجمعيات الزراعية بالطريق الزراعي بالقليوبية للتحقيق    "مراد وهبة" فارس معركة العقل في الثقافة العربية الحديثة    مفاجأة بشأن طلاق محمد عبد المنصف لإيمان الزيدي.. تعرف عليها    البيت الأبيض يعلن إعادة ضبط شاملة للسياسة الغذائية الفيدرالية لتعزيز الصحة العامة والوقاية    سلامة الغذاء: منتج حليب الأطفال سما غير مسجل بمصر.. والسحب الاحترازي لمنتجات نستله المتداولة    الصحة: الخدمة في مراكز علاج الإدمان الحكومية المرخصة مجانية.. وبيانات المرضى سرية    نقابة الصيادلة عن سحب تشغيلات من حليب نستله: المشكلة تكمن في المادة الخام    القس أرنست نادي يكتب: صوت من المذود.. كرامة الإنسان وهُويته الأصلية وسط معايير مُغلوطة    ضبط سيدة تنصب على المواطنين بدعوى توظيف الأموال    مدير مستشفى أمراض الباطنة بطب قصر العيني تتابع جاهزية الأقسام خلال إجازة عيد الميلاد المجيد    حمدي قوطة يتقدم بأوراق ترشحه رسميًا فى انتخابات رئاسة حزب الوفد    متحدث الكنيسة القبطية: زيارة الرئيس للكاتدرائية رسالة قوة ووحدة للنسيج المصري    ما حكم أرباح الوديعة البنكية والإنفاق منها على البيت؟ أمين الفتوى يجيب    هل تصح صلاة المغرب بين أذان وإقامة العشاء؟.. أمين الفتوى يُجيب    عبور الوعى إلى تخوم المعرفة    تحت شعار «صناع الهوية».. وزارة الثقافة تكرم رموز العمل الثقافي في مصر    طريقة عمل البسلة والجزر باللحمة بمذاق رائع    هل يفضل طاعة الوالدين على السفر والعمل؟.. "الإفتاء" تًجيب    خبير اقتصادي يحذر رئيس الوزراء من مبادلة الديون بأصول الدولة    بمناسبة عيد الميلاد المجيد.. توزيع ورود وحلوى على المحتفلين بكنيسة مارجرجس بدسوق| صور    وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة بعنوان " قيمة الاحترام" "والتبرع بالدم"    المحافظ يشارك أقباط مطروح قداس عيد الميلاد المجيد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التعليم قاطرة التنمية

تابعت معظم الأسر المصرية باهتمام بالغ أخبار الزيارات المفاجئة لبعض المدارس‏,‏ والتي يقوم بها وزير التربية والتعليم‏. وما يتضمنها من متابعة دقيقة لانتظام العملية التعليمية في هذه المدارس وغيرها‏,‏ وهو توجه مهم وضروري ومحمود لعملية مركبة ومتشابكة طويلة الأمد كي تحدث تأثيرا فعليا للارتقاء بجودة التعليم‏.‏
والواقع أن التعليم في بؤرة اهتمام الأسرة المصرية‏,‏ فهي تنفق في سبيله مليارات الجنيهات خاصة علي الدروس الخصوصية‏,‏ كما أنه في جدول اهتمامات الحكومة حيث تبذل جهدا كبيرا لزيادة المخصصات المالية للتعليم في الموازنة العامة للدولة سنويا‏.‏
والحقيقة أن أوضاع التعليم في مصر تستحق منا جميعا حكومة‏,‏ ومجتمعا مدنيا‏,‏ وقطاعا خاصا‏,‏ ومواطنين جهدا أكبر‏,‏ وفكرا ثاقبا‏,‏ وتخطيطا مركزا وبشراكة فاعلة ليكون مركز وجوهر اهتماماتنا جميعا لكي ما نرتقي فعلا بالعملية التعليمية والتربوية‏.‏
التعليم هو قاطرة التحول في المجتمعات التي تنشد التقدم وهناك العديد من التجارب العالمية الفريدة التي كان التعليم فيها أحد أهم دعائم التقدم والتحول‏.‏
يرتبط التعليم ارتباطا مباشرا بمستقبل المجتمع‏,‏ ليس فقط لأنه عملية معرفية يتلقي من خلالها الطالب معارف منظمة ومهارات وتقنيات مطلوبة‏,‏ ولكن أيضا لدوره المتزايد في إعداد أجيال قادرة علي المشاركة بفاعلية‏,‏ والتخطيط للمستقبل بشكل واع‏,‏ والتسلح بالقيم الناهضة والمهارات الحياتية والاتجاهات الصحيحة التي تفضي الي تطوير نوعية الحياة‏.‏
وعندما نبحث كيف وضعت دولة مثل اليابان التعليم كأولوية قصوي‏,‏ نكتشف أن نصيب الطالب لديها في ميزانية التعليم يصل الي سبعة آلاف دولار سنويا‏,‏ كما أننا نجد دولة مثل السعودية يصل فيها نصيب الطالب في ميزانية التعليم نحو ألف دولار سنويا‏,‏ وفي تونس يصل الي نحو ثلاثمائة دولار سنويا‏,‏ بينما يصل نصيب الطالب في ميزانية التعليم في بلدنا نحو مائة وخمسين دولارا فقط سنويا‏.‏
هناك اتفاق عام في مصر بين المشرعين والتنفيذيين والمثقفين علي أهمية التعليم في تحديث مصر‏,‏ وكثر الحديث في الآونة الأخيرة عن أهمية تطوير التعليم‏,‏ وعقدت العديد من المؤتمرات في هذا الصدد‏,‏ كما تم انشاء هيئة مستقلة لجودة التعليم‏,‏ ولايزال هناك حديث مستمر عن ضرورة تطوير التعليم‏,‏ هناك عناصر متشابكة ومعقدة تحكم العملية التعليمية‏,‏ ويجب التعامل معها بنفس الدرجة من الاهتمام والوعي‏:‏ المدرس والدارس والإدارة المدرسية ومجالس الآباء‏..‏ الخ‏,‏ ولكن البداية الصحيحة والتي لامفر منها طالما ننشد جودة التعليم هي زيادة نصيب التعليم في الموازنة العامة للدولة في ضوء تزايد اعباء العملية التعليمية وتنامي أعداد الدراسين‏,‏ والحاجة المستمرة إلي التوسع في الأبنية التعليمية بالتوازي مع الزيادة السكانية‏,‏ تبلغ ميزانية التعليم في الموازنة العامة نحو مليار جنيه‏,‏ ويبلغ عدد الدارسين في مرحلة التعليم ما قبل الجامعي ما يزيد علي‏15‏ مليون طالب وطالبة‏,‏ ينفقون ما يقرب من‏15‏ مليار جنيه سنويا علي الدروس الخصوصية‏.‏
زيادة مخصصات التعليم في الموازنة العامة للدولة أمر حتمي لتطوير جودة التعليم‏,‏ وعندما نتحدث عن دور الدولة في التعليم لا نغفل وجود دور للقطاعين الخاص والأهلي في تطوير التعليم‏,‏ ولكن سيظل الدور الأكبر ملقي علي عاتق الدولة نظرا لأن المدارس الحكومية تضم الغالبية العظمي من الطلاب‏,‏ وبخاصة الفقراء ومعظم الطبقة الوسطي‏,‏ الذين يتعين تمكينهم اجتماعيا ومهاريا وانسانيا حتي يكونوا طرفا أصيلا في عملية التنمية‏.‏ إذا زاد الانفاق الحكومي علي التعليم يمكن فقط الارتقاء بأحوال المعلم معيشيا‏,‏ وتمكينه مهاريا والحفاظ علي مكانته اجتماعيا‏,‏ وهو نفس الأمر الذي ينطبق علي الطالب الذي بات بحاجة الي تطوير مهاراته لملاحقة التطور في متطلبات سوق العمل محليا وعالميا‏,‏ وزيادة الانفاق علي التعليم ضرورة حتمية للتوسع في الأبنية التعليمية‏,‏ وتطويرها‏,‏ والارتقاء بمستوي الخدمات التي تقدمها بحيث تصبح بحق مؤسسات للتنشئة‏.‏

المزيد من مقالات د . نبيل صموائيل أبادير


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.