محافظ دمياط يتفقد معرض "أهلًا رمضان" ويؤكد استمرار توفير السلع بأسعار مخفضة    فودافون مصر تنظم سحورًا رمضانيًا بالمتحف الكبير بحضور رئيس تحرير اليوم السابع.. صور    محافظ الدقهلية: متابعة يومية لعمل المعرض الدائم للسلع الغذائية بشارع قناة السويس بالمنصورة    نقابة المرشدين السياحيين: سيتم استدعاء المرشد المتهم بالكتابة على أثر.. والتعدي يعاقب عليه القانون    تنفيذ مبادرة مطبخ المصرية لتقديم 350 وجبة إفطار لقرى حياة كريمة بشمال سيناء    أخبار × 24 ساعة.. أئمة القبلة بالجامع الأزهر يؤمون المصلين بالقراءات المتواترة    أرتيتا بعد رباعية أرسنال ضد توتنهام: مشوار الدوري الإنجليزي لا يزال طويلا    فياريال يصعق فالنسيا 2-1 ويحسم الديربى بهدف باب جايى فى الدورى الإسبانى    وكالة ناسا تعيد صاروخا تعتزم إرساله إلى القمر لإجراء مزيد من أعمال الإصلاح قبل إطلاقه    وزير الدولة للإعلام يستقبل تركي الشيخ على هامش زيارته لمصر    عبور 15 شاحنة مساعدات إماراتية من معبر رفح البري إلى كرم أبو سالم دعما لقطاع غزة    خبر في الجول - محمد عواد خضع للتحقيق في الزمالك    6 غيابات في قائمة الأهلي لمواجهة سموحة بالدوري لأسباب مختلفة    «الشروق» تكشف سبب عدم معاقبة مروان عطية بالإيقاف في مباراة سموحة    جمال العدل: دعمنا نادي الزمالك عبر سنوات طويلة والكيان أهم من العدل جروب    منتخب مصر 2007 يواصل الاستعداد للعراق.. ومنافسة قوية بين اللاعبين    عبد الله جمال يشارك بقوة فى مران الإسماعيلى استعدادا لسيراميكا    بنفيكا يرفض التعليق على واقعة فينيسيوس وينتظر قرار "يويفا"    موعد مباريات اليوم الإثنين 23 فبراير 2026 | إنفوجراف    مياه القناة: رفع درجة الاستعداد بالمحافظات الثلاث استعدادًا لموجة التقلبات الجوية    كلب يعقر 3 أشخاص بينهم طفلان فى ميت غمر بالدقهلية    التعليم: إعلان ضوابط امتحانات الثانوية قبل انطلاقها بوقت كاف.. ولا جديد في شكل ورقة الامتحان    الإعدام شنقًا لربة منزل أنهت حياة شاب ب«سيخ حديدي» في كفر شكر    الدب بادينجتون يقدم جائزة أفضل فيلم للأطفال والعائلة في حفل جوائز بافتا 2026    جمال العدل: يسرا ركن أساسي في العدل جروب.. صداقة عائلية قبل الفن    ياسر جلال: «كلهم بيحبوا مودي» قائم على بناء درامي محكم لا اسكتشات    الأمن يتدخل للسيطرة على تدافع الجمهور على عمرو سعد أثناء تصوير مسلسل إفراج    تركي آل الشيخ يعلن وصوله إلى مصر في زيارة رسمية لعدة أيام.. فيديو وصور    بالزغاريد داخل المستشفى.. أحمد مالك يزفّ هدى المفتي في لحظات مؤثرة بسوا سوا    «على قد الحب» الحلقة 5 | نيللي كريم تتألق وتخطف قلوب المشاهدين    «درش» الحلقة 5 | اعتداء مصطفى شعبان على زوج هاجر الشرنوبي وتهديد رياض الخولي    مساجد الإسماعيلية تمتلئ بالمصلين في الليالي الأولى من رمضان    انتشار مكثف لفرق المبادرات الرئاسية أمام المساجد وساحات صلاة التراويح في الدقهلية    إنقاذ حياة طفل بمستشفى أجا المركزي بعد تدخل جراحي دقيق مرتين خلال 24 ساعة    الموريتانى أصغر حاصل على الدكتوراة فى تاريخ الأزهر: مصر دار علم وأحب بلاد الله إلّى بعد وطنى    "مستقبل وطن" يستضيف وزير الشباب والرياضة لاستعراض خطة عمل الوزارة وأولوياتها    وفاة طالبة صدمها قطار بالمحلة الكبري    أحمد كريمة: الرجل من حقه الزواج بثانية دون علم الزوجة أولى    ضبط مرشد سياحي شوه هرم سقارة بالجيزة    النائب العام يشهد إفطار رمضان مع موظفي النيابة العامة    الرياضة قبل الإفطار.. دليلك لاختيار توقيت التمرين المثالي    محافظ الفيوم يتفقد المستشفى العام ويوجه بتعديل نوبتجيات الأطباء ببعض الأقسام    بعد موافقة البرلمان على القانون الجديد، موعد تطبيق غرامات التهرب من التجنيد    قلوب خاشعة وصفوف عامرة في خامس ليالي رمضان بمساجد الفيوم    حزب الجبهة الوطنية يحتفل مع المواطنين بفوانيس وشخصيات كرتونية فى الجيزة    الهند تدين الضربات الباكستانية على أفغانستان    خبير: "سند المواطن" يوفر للمواطنين فرصة استثمارية منخفضة المخاطر    بريطانيا تسعى للتوصل إلى اتفاق مع أمريكا حول الرسوم الجمركية    تعرف على عقوبة الانتظار الخاطئ في قانون المرور    "المفتي": لا إثم على الحامل والمرضعة في الإفطار    موعد اذان المغرب بتوقيت المنيا تعرف على مواقيت الصلاه الأحد 22فبراير 2026    محمود صديق: الأزهر الشريف منارة العلم وملاذ الأمة عبر العصور    «طاقة النواب» توافق على قانون الأنشطة النووية    تأجيل محاكمة 86 متهمًا بخلية النزهة    وكيل تعليم الجيزة يفاجئ مدارس الحوامدية وأبو النمرس بزيارة ميدانية    تجديد حبس عاطل متهم بقتل صديقه وتقطيع جسده وإلقاء أشلائه داخل أحد المصارف بالعياط    3.7 مليون سيدة استفدن من الفحص الشامل ضمن مبادرة «العناية بصحة الأم والجنين»    لا مكان للغرباء!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كلمات جريئة
طقوس مصرية‏!‏
نشر في الأهرام اليومي يوم 24 - 05 - 2010

من الطقوس المصرية العريقة أن يبدأ المسئول فور مغادرة منصبه في شن حملات متتالية تؤكد أن المكان الذي غادره يتدهور وينهار بعد غيابه عنه‏..‏ ومن هنا توقفت أمام تجربة مهمة قد تكون واحدة من التجارب التي تقع خارج هذه الطقوس المصرية وهي تجربة إنشاء كلية طب الأسنان للبنات بجامعة الأزهر حيث وجدت صاحب هذه التجربة يتحدث عن نجاحها المستمر والمتزايد حتي بعد أن غادرها منذ ما يقرب من ثلاثة أعوام‏!!‏ وبدا عليه الحرج في أن ينسب إليه استمرار هذا النجاح مقتنعا بأنه أدي دورا في إطار منظومة وهو أحد الأمور الغريبة علي المسئول المصري صاحب التجربة هو الدكتور حمدي نصار نائب رئيس الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد الذي يروي الحكاية بعد ابتعاده عنها للعمل في الهيئة حيث إن هذه الكلية أنشئت سنة‏2002‏ ككلية تابعة لكلية الطب وبدأت عملية تعيين أعضاء هيئة التدريس وكان من حسن الحظ أن عينت فيها خريجات كليات طب الأسنان من مختلف الجامعات المصرية والحاصلات علي تقديرات عالية لا تقل عن تقدير من جيد جدا مع مرتبة الشرف ولم يتم تعيينهن كمعيدات في كلياتهن لأنهن ببساطة بلا واسطة‏!!‏
وبدأت عملية اختيار دقيقة لباقي أعضاء هيئة التدريس حسب السمعة الشخصية والمكانة العلمية عن طريق النقل من جامعات أخري أو الانتداب منها حيث تم انتدابي عام‏2005‏ وبدأ كل هذا الفريق عمله بكل الحماس والجد والحب والإخلاص وكان علي رأس الكلية في ذلك الوقت أستاذ فاضل عين عميدا من كلية طب أسنان بنين الأزهر وكان هذا العميد في غاية الحزم والتفاني في العمل‏,‏ ونجح في إقناع رئيس الجامعة آنذاك بتبني الكلية وبدأ العمل في منظومة من العطاء الجماعي تعزف لحنا جميلا يؤدي فيه كل فرد جزءا منه وبدأت سمعة الكلية في الصعود داخل مجتمع طب الأسنان المصري وتدفقت عليها طلبات النقل من جميع أنحاء الجامعات المصرية وبذلك أتيح للقائمين عليها الفرصة لاختيار العناصر الأحسن والأعلي أداء دائما ومن ثم تكونت مجموعة متميزة من أعضاء هيئة التدريس في فترة قصيرة لا تتعدي ثلاث سنوات وبدأت مع نمو هيئة التدريس عملية التوسع في مباني هذه الكلية بدعم رئيس الجامعة‏.‏
وفي نفس الوقت تم إقامة مجمع من العيادات والمعامل علي أعلي مستوي من النظافة وحسن الإدارة والخدمة الطبية المتميزة وهو ما يفسر سر تلك الطوابير الطويلة والزحام الشديد علي هذه العيادات الخارجية بسبب حسن سمعتها‏.‏
وفي خلال هذه الفترة ساهم كل من في الكلية في تقديم رصيد خبراته فقمت بتوظيف خبراتي وعلاقاتي في المجال الدولي في استقدام علماء كثيرين لإعطاء محاضرات وإقامة ندوات علمية ومؤتمرات علي أعلي مستوي علمي شارك فيها أساتذة من شباب وطلاب من خريجي الكلية وتقدمت بمشروع للاتحاد الأوروبي لتطوير مناهج طب الأسنان بالكلية وإدخال النظام الالكتروني وربطه مع جامعة جلاسجو لمناظرة الحالات وعرض أفلام للحالات المختلفة بتكلفة تجاوزت أربعة ملايين جنيه تم إنفاقها علي مجالات عديدة منها سفر العديد من أعضاء هيئة التدريس إلي جامعات اسكتلندا للتدريب بمشاركة واحد من كبار الأساتذة المصريين في جراحة الفم من جامعة جلاسجو كان هو الممثل للجانب الأوروبي لهذا المشروع الذي يعد الأول وربما الوحيد لجامعة الأزهر مع الاتحاد الأوروبي واستمر دوري مع هذا العمل الناجح من عام‏2004‏ وحتي عام‏2007‏ حيث انتقلت للعمل في الهيئة واستمرت مسيرة الكلية حتي اليوم من نجاح إلي آخر ونعمل علي إدخال نظم جودة تعليمية شاملة وتدريب الأعضاء الشباب من هيئة التدريس وتمكينهم من تحقيق طموحاتهم المستمرة في تحسين أداء هذه الكلية التي منحها الله عناصر النجاح التي وصلت بها إلي مستوي لا يقل عن أي مستوي عالمي‏.‏
ويضيف الدكتور حمدي نصار أنه يمكن تلخيص عناصر نجاح هذه التجربة في عدة نقاط أهمها وجود وتطبيق معايير عادلة في العمل بدءا من اختيار أعضاء هيئة التدريس من خلال السير الذاتية دون مجاملة بوضع معيار التميز في الأداء في المقدمة والإدارة بأسلوب يجمع بين الحزم والعدل والحب والتعاون والاحترام بين جميع العاملين
ودعم رئيس الجامعة لقيادة الكلية بإعطائها الصلاحيات الكاملة وتوزيع المهام والمسئوليات في العمل وعطاء العاملين دون انتظار مقابل أو منصب أو ترقية واستثمار العلاقات المحلية والدولية في تطوير الكلية والحصول علي المساعدات من جميع الجهات الدولية والاهتمام بالعيادات الخارجية من حيث النظام والنظافة وحسن المعاملة وتقديم خدمة تنافس أي عيادات خاصة وفي النهاية العمل بروح الفريق والأسرة دون انتظار لمكافأة أو تشجيع‏!!‏
انتهت حكاية الدكتور حمدي نصار عن تجربة تستحق الاهتمام والتقدير لأنها تقدم روشته تحقق النجاح والتي تتضمن أن تكون المصلحة العليا في المقدمة وقبل كل المصالح الشخصية وأن النجاح المؤسسي يجب أن يخضع لقواعد ومعايير عادلة ومعلنة وآلية تؤدي عملها بعيدا عن الأهواء وعن تغيير القيادات وأن يمارس كل مسئول دوره في إطار منهج محدد يؤدي في النهاية إلي نجاح المؤسسة بالكامل‏.‏
[email protected]
المزيد من مقالات لبيب السباعى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.