أعمال العنف والشغب التي شهدتها أجزاء من البلاد خلال الأيام الأربعة الماضية, تقتضي اتخاذ إجراءات عاجلة بجانب ما أعلنه الرئيس محمد مرسي من حالة الطوارئ وحظر التجوال, بمحافظات القناة الثلاث لمدة ثلاثين يوما. لقد ثبت أن تلك الأعمال جاءت وفق خطة استهدفت إشاعة الفوضي, وضرب السياحة, وإخافة المستثمرين, وإعطاء انطباع سلبي بعدم استقرار الأوضاع بمصر, مع صرف اهتمام القيادة السياسية عن الملف الاقتصادي والتنموي, وقطع الطريق علي الانتخابات البرلمانية المقبلة, والتأثير سلبا علي المشروع الاستراتيجي لتنمية إقليم قناة السويس. والأمر هكذا, يجب العمل علي ترسيخ ثقافة احترام أحكام القضاء, وملاحقة من تسول له نفسه الاعتراض عليها بشكل غير قانوني. وهنا تنتظر مجلس الشوري مهمة إصدار تشريع سريع بتشديد عقوبات جرائم البلطجة, وتهريب المساجين, والاعتداء علي المؤسسات العامة, وقطع الطرق. كما يجب علي مجلس الشوري سرعة إقرار قانون حق التظاهر, ووضع ضوابط مشددة له. وعلي نقابة الصحفيين ملاحقة وسائل الإعلام التي تروج للدم, وتحرض علي وزارة الداخلية ومؤسسات الدولة, وتحتفي بمظاهر التخريب. ومطلوب أخيرا فتح ملفات التمويل الأجنبي, ورفع الغطاء السياسي عن المخربين والمحرضين, واعتبار الحوار بين القوي السياسية حالة دائمة.