سعر الدولار يواصل الصعود أمام الجنيه.. داخل على 55 جنيه    مركز التنمية المستدامة لموارد مطروح يستقبل محافظ مطروح لمتابعة جهود التنمية الزراعية وحصاد المياه    طوارئ شاملة بمياه القليوبية لمجابهة التقلبات الجوية والأمطار    وزيرة التنمية المحلية والبيئة ومحافظ الإسكندرية يتفقدان كوبري الفريق أول سليمان عزت    فلسطين تطلب اجتماعا طارئا للجامعة العربية لمواجهة قانون إعدام الأسرى    متحدث باسم الجيش الإسرائيلي: جاهزون لمواصلة ضرب إيران لأسابيع    صحيفة بولندية: واشنطن تطالب وارسو بنقل بطارية باتريوت إلى الشرق الأوسط    وزير الخارجية يستقبل رئيس جامعة القاهرة لبحث التعاون مع المؤسسات الأكاديمية    جاهز لمباراة المصري، صانع ألعاب الزمالك يتعافى من الإصابة    «ومن الودي ما قتل!».. هزائم ودية تطيح بمدربين.. والجوهري الأشهر    رئيس الوزراء يعقد مائدة مستديرة مع مسئولي كبريات شركات الطاقة العالمية والمؤسسات المالية الدولية خلال اليوم الثاني لمؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة "إيجبس 2026"    الأمطار تشتد من جديد، خبراء: البداية اليوم والذروة الخميس    انتداب المعمل الجنائي لمعاينة محل نشب به حريق في بولاق الدكرور    الأقصر تفتح أبوابها للسينما الإفريقية.. تكريمات وندوات ولقاءات تحت سقف التاريخ    "برشامة" يواصل تصدره إيرادات أفلام عيد الفطر المبارك    سريع الانتشار وقد يكون مميتًا، الصحة العالمية تكشف حقائق خطيرة عن مرض التهاب السحايا    الصحة: استقدام 4 خبراء عالميين لنقل أحدث التقنيات الطبية العالمية إلى مصر    الرعاية الصحية: تقديم 3.25 مليون خدمة لأمراض الكُلى بمحافظات التأمين الصحي الشامل    إصابة 9 أشخاص في هجوم إيراني على وسط إسرائيل    السيسي يقود البلاد لظلام اقتصادي ..الجنيه يسجل أدنى مستوى في تاريخه وتحذيرات من مرحلة أصعب    التموين: لدينا احتياطي سلع آمن.. وإحالة المتلاعبين بسوق السكر للقضاء العسكري    وفاة الدكتورة هالة مصطفى أستاذ العلوم السياسية    27 مباراة بدون هزيمة، إنجاز جديد ينتظر منتخب إسبانيا حال الفوز علي مصر    افتتاح معمل الرؤية الحاسوبية المدعوم بالذكاء الاصطناعى بطب أسنان القاهرة    4 إصابات وأضرار في عدة منازل جراء سقوط شظايا جنوب دبي    مستشفى منشية البكري تنجح في إجراء جراحة دقيقة لاستئصال لحمية بالأحبال الصوتية    جيش الاحتلال: إطلاق أكثر من 700 قذيفة مدفعية نحو أهداف لحزب الله في جنوب لبنان    السكك الحديدية: تراجع تأخيرات القطارات اليوم لاستقرار الأحوال الجوية    لخلافات مالية.. عامل يمزق جسد سائق ب سكين في الصف    تجديد حبس المتهمين بسرقة بطاريات وإطارات السيارات بمدينة نصر    قانون جديد يهدف لخفض أسعار الوقود في بولندا يدخل حيز التنفيذ اليوم    الأربعاء الثاني الأشد.. عباس شراقي: أمطار متفاوتة الشدة بالنصف الشمالى من مصر    نقابة المهن التمثيلية تتمنى الشفاء العاجل للإعلامي عمرو الليثي    البوسني إدين دجيكو: منتخب إيطاليا هو من يشعر بالضغط وليس نحن    موعد مباراة تركيا وكوسوفو في الملحق المؤهل لكأس العالم والقناة الناقلة    المغرب يواجه باراجواي وديًا في إطار التحضير لكأس العالم 2026    الأهلي أمام وادي دجلة.. ومسار يواجه مودرن في نصف نهائي كأس السيدات    اللجنة العليا للمسؤولية الطبية تُعزّز الوعي المجتمعي والمهني بقانون المسؤولية الطبية من داخل كلية طب الأزهر    أجبر ابنته علي إنهاء حياتها غرقا، تأجيل محاكمة نجار بشبرا الخيمة    رويترز: سعر البنزين في أمريكا تجاوز حاجز ‌4 ⁠دولارات للجالون للمرة الأولى منذ أكثر ⁠من 3 سنوات    المقاومة الإسلامية في العراق تنفذ 19 عملية بالطيران المسير    رسالة مجتمعية من النيابة: دروس إنسانية تحذر وتوجّه وتُعيد ترتيب الأولويات    أول قرار ضد عامل بتهمة التحرش بطفلة داخل مصعد بالهرم    زياد بهاء الدين عن تداعيات الحرب الإيرانية: نحن في قلب المعركة اقتصاديا    التصريح بدفن ضحيتي حادث انقلاب سيارة بالصحراوي الشرقي في المنيا    تعيين المونسنيور باولو روديلي نائبًا للشؤون العامة في أمانة سر الدولة بالفاتيكان    الخميس .. «قضايا موسيقية» تجمع رموز الفن في صالون ثقافي بأوبرا الإسكندرية    فنان وحيد في عزاء الفنانة فاطمة كشري فمن هو؟    6 أعضاء بعد رحيل هيسينج، فرقة ENHYPEN تعلن عن جولتها العالمية "BLOOD SAGA"    محافظ الفيوم يواصل جولاته الليلية لمتابعة الالتزام بمواعيد غلق المحال    بالتزامن مع العيد القومي.. مطرانية المنيا تنظم الملتقى العلمي السادس بعنوان "المنيا.. أجيال من الصمود"    دعاء الفجر.. أدعية خاصة لطلب الرزق وتفريج الهم    التعليم: استمرار الدراسة وانتظام الامتحانات بجميع المدارس اليوم الثلاثاء دون تعطيل    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 31 مارس 2026 في القاهرة والمحافظات    إنفانتينو: إيران ستشارك في كأس العالم «فيفا لا يملك خطة بديلة»    الأزهر يواصل حملة «وعي».. الرد على شبهة الاكتفاء بالقرآن وإنكار حجية السنة    الأوقاف عن الإرهابى عبد الونيس: مفيش إرهاب نهايته نصر.. نهايته دايما ندم    الإفتاء: لا تقتلوا الحيوانات الضالة.. الحل في الرحمة لا القسوة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحرب علي اللحوم‏..‏ مازالت مستمرة‏!‏

بعد أن بدأت حملة مقاطعة اللحوم منذ كثر من اسبوعين وأنضمت اليها العديد من الاسر المصرية والجمعيات الأهلية ودعمتها غرفة المنشآت السياحية والمطاعم التابعة لها لاتزال الدعوة سارية لتعميم المقاطعة واتخاذ خطوات اكثر ايجابية بوقف الارتفاع الجنوني للاسعار‏.‏ البعض قال قاطعناها من أنفسنا‏,‏ العين بصيرة والأيدي قصيرة‏,‏ قاطعنا اللحمة ومش فارقة كتير في أكلنا‏,‏ الحقيقة قاطعنا اللحمة لكننا قاطعنا حاجات تانية كثير‏,‏ مش هنموت لوماكلناش لحمة‏,‏ لكن ممكن نموت من الغيظ لوكلنا لحمة‏!,‏ إحنا ماحدش يلوي ذراعنا يا إحنا يا التجار أما نشوف مين الكسبان ومين الخسران‏!‏
في البداية يؤكد وجدي الكرداني رئيس غرفة المنشآت السياحية أن هناك تفهما لهذا الموقف من المواطنين الذين أجمعواعلي تقبلهم‏,‏ وتحمسهم لهذا الموقف المتحضر وتنفسوا الصعداء لأن هناك من يشعر بمشاكلهم ويعبر عنهم‏,‏ وأنه تم تنفيذه بصورة متحضرة بلا أية مشاكل‏,‏ كما أن هناك كثيرين من المواطنين عندما ذهبوا لبعض المطاعم وتم إخبارهم بأن هناك مقاطعة للحوم في هذا اليوم جاء ردهم بأنهم يقاطعونها بالفعل منذ فترة في بيوتهم‏.‏
ويضيف أن جميع المطاعم إلتزمت بقرار المقاطعة ولم تقدم اللحوم ماعدا أحد مطاعم الوجبات السريعة التي يبلغ عددها‏60‏ مطعما لكن يتبع الغرفة منها‏20‏ مطعما فقط‏,‏ وكان مبرر العاملين فيها أنهم يستخدمون اللحوم الأسترالية بجانب البلدية‏,‏ ووجهة نظرهم هذه سيتم عرضها علي لجنة تقييم التجربة‏.‏
وحول الخطوة القادمة التي يتم اتخاذها بناء علي هذه التجربة يقول أحمد الناظر أمين عام غرفة المنشأت السياحية إن أي قرار بخطوة قادمة سيكون بناء علي رد الفعل الشعبي ومدي تجاوب المواطنين للمقاطعة وكذلك رد فعل التجار وموردي اللحوم‏,‏ فإذا قررنا تكرار التجربة فهذا لأن المواطنين يريدون ذلك كطريقة حضارية لمحاربة الغلاء‏.‏
ضد الغلاء
محمود العسقلاني مؤسس حركة مواطنون ضد الغلاء يقول قمنا بالدعوة لحملة مقاطعة اللحوم منذ شهر تقريبا‏,‏ وتضامنت مع حملة المقاطعة كل من نقابات الأطباء والتجاريين والإجتماعيين وأيضا غرفة المنشأت السياحية‏,‏
فمثلا قامت نقابة الإجتماعيين بإرسال رسائل قصيرة لأعضائها لمقاطعة اللحوم في تضامن مع أفراد المجتمع لمواجهة الغلاء‏,‏ وبالفعل لو تمكنا من سلاح المقاطعة أتصور أنه سيكون السلاح الحقيقي لمواجهة الإرتفاع الجنوني للأسعار‏,‏ وذلك لأننا في سوق حرة تعتمد علي العرض والطلب فليس هناك حل أخر خاصة بعد أن فشلت جميع المحاولات لتحديد الأسعار‏,‏ ونحن لا نطالب بتسعيرة جبرية لكن تسعيرة ودية تتناسب مع دخل المواطن‏,‏ وتراعي ظروفه المعيشية‏,‏ وقد كانت هذه التسعيرة الودية سائدة في نهاية السبعينيات والثمانينيات‏.‏
ويضيف نتمني أن يشاركنا في هذه المقاطعة المواطنون الأغنياء تضامنا مع الفقراء ومتوسطي الحال‏,‏ وأن حملة المقاطعة ناجحة ولاقت إستجابة واسعة خاصة بعد أن إمتنعت المطاعم السياحية عن تقديم اللحوم الحمراء‏.‏
ردود الأفعال
أما عن ردود الأفعال عن حملة مقاطعة اللحوم فتقول د‏.‏سعاد الديب رئيس جمعية حماية المستهلك بعد أن بدأنا المقاطعة منذ أسبوعين وجدنا ردود أفعال إيجابية بدرجة كبيرة فضلا عن أن إنضمام كثير من الجهات الكبري مثل غرفة المنشأت السياحية وعدد من النقابات قامت بمؤازرة المقاطعة فهو أمر جيد وبالتأكيد كان وسيكون له ردود أفعال كثيرة‏.‏
وبهذه المقاطعة تتابع نكون قد أبلغنا رسالة للتجار الذين يستغلون الظروف ويغالون في أسعارهم أن يراجعوا أنفسهم قبل المغالاة غير المبررة‏.‏
وتطالب سعاد الديب بأن يستخدم المستهلك حقاي من حقوقه وهو حق المقاطعة الذي تمت إضافته مؤخرا لحقوق المستهلك الثمانية‏,‏ أي أن المواطن من حقه أن يقاطع السلع التي يجد أن أسعارها مبالغ فيها ولا تتناسب مع ظروفه المادية لأن النظام الاقتصادي يقوم علي آليات السوق التي تعتمد بدروها علي العرض والطلب‏,‏ فعندما نقلل الطلب علي السلعة من المفترض أنه يقل سعرها‏.‏
وسوف نستمر في المقاطعة حتي تنضبط أسعار السوق بعد الفوضي العارمة التي شهدتها الأسعار ونضع برنامجاي بالتعاون مع كلية الإقتصاد المنزلي للبدائل العلمية للحوم وتوعية المواطنين بها عن طريق وسائل الإعلام المختلفة والمطبوعات‏,‏ فضلا عن النواحي الصحية الإيجابية لعدم تناول اللحوم خاصة لكبار السن‏,‏ ولكن علي المستهلك أن يتحلي بطول البال ويتبع سياسة النفس الطويل وألا يمل من هذه المقاطعة حتي نحقق النتائج المرجوة‏.‏
حلول جذرية
وإن كانت المقاطعة علي مستوي المواطنين تعتبر إحدي طرق مواجهة إرتفاع الأسعار فإنه لابد من أن يواكبها حلول جذرية في نفس الوقت علي مستوي الدولة
الخبير الإقتصادي حسن هيكل نائب رئيس حركة‏(‏ مواطنون ضد الغلاء‏)‏ يوضح أنه علي مدار عام‏2009‏ لم تشهد الأسواق العالميه أي ارتفاعات في اسعار اللحوم طبقا للتقارير الصادره عن منظمة الاغذية و الزراعة العالمية‏(‏ الفاو‏)‏ بل انخفاضا واضحا‏,‏ خاصه في ظل انخفاض أسعار الاعلاف و الحبوب إبان تداعيات الازمه العالميه فقد اكدت مؤشرات أسعار المنظمة فاو‏,‏ خلال الأشهر العشر الأولي من‏2009‏ متوسطاي لأسعار اللحوم يقل بنسبة‏8%‏ عن مستواه لنفس الفترة من السنة الماضية‏.‏ بينما سارع المستوردون المصريين حين ارنفعت قليلا الأسعار في عام‏2010‏ إلي رفع الأسعار بمعدلات وصلت إلي‏30%‏ خلال أسبوع بما يؤكد وجود شبهه الاستغلال للمستهلك المصري‏,‏ وهو ما جاء في دراسة قام بها في حركة مواطنون ضد الغلاء‏.‏
ويضيف أن الحكومه توقعت أن يصل حجم الاستهلاك عام‏2011‏ الي مليون و مئتان و‏19‏ الف طن وأن الانتاج سيصل الي‏950‏ الف طن بينما في عام‏2010‏ لم يتجاوز حجم الانتاج‏670‏ ألف طن فقط بفارق عن المستهدف‏280‏ ألف طن بالإضافه إلي العجز المتوقع عند استهداف الخطه التي عجزت الحكومه عن تحقيقها و قدره‏269‏ الف طن‏,‏ أي أن جملة الفجوة بين الانتاج والاستهلاك ستتجاوز‏550‏ ألف طن و هو تقريبا الحادث وفي عام‏2010,‏ وهو ما يؤكد الفشل في السياسه الحاليه في مجال الإنتاج الحيواني بما يتطلب تغييرا جذريا في تلك السياسات والقائمين عليها ممن فشلوا حتي في الحفاظ علي الثروه الحيوانيه المصرية‏.‏
مشروع البتلو
ويري حسن هيكل أن احياء مشروع البتلو بوضعه القديم هو أساس أي حل لمشكله اللحوم في مصر‏,‏ حيث إن أكثر من‏90%‏ من مربي رءوس الماشيه في مصر هم من صغار المربين‏(‏ أقل من‏10‏ رؤوس‏)‏ وأن فلسفه التربية لديهم‏(‏ للالبان ومنتجاتها أولا ثم للحوم ثانيا‏)‏ فيتخلص صغار المربين منها لعدم تقديم الدعم الطبي البيطري والتسويقي والاعلاف لهم لذا يجب إيجاد آلية للمربي أو الفلاح الصغير لتسليم الاناث او ذكور الجاموس أو العجل الرضيع وزن أقل من‏60‏ كيلو الي مديريات الزراعه‏.‏
وكانت فلسفة المشروع تقوم علي ان وزارة التموين هي التي تمول المشروع وهي التي تتسلم العجول من صغار المربين بعد تربيتها حتي وزن‏200‏ كيلو بدلا من ذبحها عند وزن‏65‏ كيلو كما كان يحدث سابقا وعدنا اليه الان‏.‏
أما كبار المربين فقد كانوا يتسلمون الرءوس وزن‏200‏ كيلو لاستكمال تربيتها الي وزن‏400:500‏ كيلو حيث تتطلب تلك المرحلة إمكانات اكبر من إمكانات صغار المربين‏,‏ ثم تتولي مديريات الطب البيطري توفير الرعايه البيطرية و تقوم الوزاره بشراء العجول بعد تسمينه منهم و محاسبتهم بنفس أسس محاسبه صغار المربين وكانت شركه اللحوم و الألبان تسلم العجول الصغيره للفلاح أو المربي الصغير وتقدم له الأعلاف والأغذيه اللازمة حتي بلوغ وزن التسليم فتتسلمه من المربي وتخصم منه ثمن الأعلاف التي حصل عليها‏(‏ دون لجوء‏)‏ الفلاح أو المربي بنفسه للبنك و يجد المربي الصغير نفسه رابحا‏500‏ جنيه في الرأس و المربي الكبير كان يربح من‏800‏ جنيه إلي‏1000‏ جنيه عن كل عجل يربيه لذا نجح المشروع واستمر محققا نجاحا مذهلا حتي عام‏1993‏ حين رفضت وزارة التموين الاستمرار في استلام العجول من المربين بحجه أن اللحوم مكدسه بالثلاجات‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.