بريق الذهب لا يقاوم, فهو يخطف القلوب والعقول والابصار, في جنوب البحر الأحمر وتحديدا في صحراء شلاتين ومرسي علم يتواجد الذهب في نحو120 موقعا مدونا علي خرائط فرعونية بخلاف المناطق التي قد تكون غير معروفة. وعلي ضوء ذلك انتشرت خلال الآونة الأخيرة عملية قيام المئات من أبناء وشباب المنطقة خاصة من اولئك الذين يعانون البطالة, بالبحث والتنقيب عن الذهب باستخدام أجهزة صينية صغيرة الحجم تحمل في الايدي لكن بشكل غير قانوني يعرضهم للخطر والمطاردة وبصورة تشبه الظاهرة. ويبدو أن الأيام المقبلة ستحمل معها جديدا للباحثين عن الذهب بجنوب البحر الأحمر, فقد أعلن المحافظ محمد محمد كامل خلال لقائه الصحفيين أنه لابد من تقنين أوضاع هؤلاء الشباب من أبناء المنطقة الذين يعملون في البحث والتنقيب عن الذهب, فهناك دراسة جادة تتم خلال الأيام المقبلة بالتنسيق بين المحافظة وهيئة الثروة المعدنية والمساحة الجيولوجية والقوات المسلحة لبحث كيفية توفير غطاء قانوني لهذه الأعمال يفيد هؤلاء المواطنين ويحميهم من الوقوع تحت طائلة القانون وتستفيد منه الدولة في نفس الوقت. وأشار المحافظ إلي وجود اقتراح بإنشاء بورصة في مدينة مرسي علم لعملية شراء الذهب بشكل قانوني بعد قيام أبناء المنطقة بجمعة خاصة ان مرسي علم بها مصنع السكري لإنتاج الذهب. وأكد اللواء وجيه المأمون, رئيس الوحدة المحلية لمدينة شلاتين, أنه بالفعل هناك لجنة من وزارة البترول باعتبارها المسئولة عن الثروة المعدنية وممثلين من هيئة الثروة المعدنية والمساحة الجيولوجية وهيئة عمليات القوات المسلحة منذ بضعة أيام في شلاتين وعقدت لقاء مع بعض الذين يقومون بالبحث والتنقيب عن الذهب وهناك اتجاه قوي لدي هذه اللجنة بأن يتم إنشاء شركة تختص بهذا الموضوع بحيث يتم تقنين الوضع من خلال منح تصاريح لهؤلاء الشباب ليتولوا جمع الذهب ثم يقومون بتسليمه للشركة التي تعتبر غطاء قانونيا ويحصلون علي المقابل المطلوب لدرجة أن أحد المواطنين قال لي والكلام علي لسان رئيس المدينة إن الجهاز الصيني الخاص بالبحث عن الذهب انتشر بشكل كبير جدا لدرجة أنه اصبح مثل أنبوبة الغاز في كل بيت, وأضاف أنه سبق وأن قدم دراسة لمجلس الوزراء طالب خلالها بضرورة إنشاء شركة تتولي تنظيم وتقنين هذه الأوضاع لأن الأفراد يقومون ببيع ما يجمعونه من خامات ذهب بعد قيامهم بتنقيتها بطريقتهم الخاصة إلي بعض التجار السودانيين فلابد من وجود شركة تابعة للحكومة يدعم بإنتاجها الاقتصاد القومي إلي جانب توفير فرص عمل لهؤلاء الشباب.