ترأس بابا الفاتيكان بنديكيت السادس عشر أمس قداسا مسيحيا حاشدا في ساحة معارض بيروت البيال في الواجهة البحرية لمدينة بيروت, وشارك في القداس عشرات الآلاف من اللبنانيين تجمعوا منذ صباح أمس وتقدمهم الرئيس اللبناني ميشال سليمان وعقيلته والوزراء والنواب وكبار رجال الدولة وشخصيات اقتصادية واجتماعية وحزبية وإعلامية. وأشار البابا- في عظته الكنسية- إلي أنه يصلي لكي يمنح الشرق الأوسط زعماء يعملون من أجل السلام والمصالحة لكي يتمكن الجميع من العيش بهدوء وكرامة.. وقال إن خدمة العدل والسلام في عالم لا يتوقف فيه العنف اصبح امرا ملحا. من ناحية أخري, أكد نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق أن الإساءة الأمريكية للنبي الأكرم محمد( صل الله عليه وسلم) ما هي إلا دليل اضافي علي عدوانية الولاياتالمتحدة تجاه العرب والمسلمين واستخفافها بأمتهم.. مؤكدا أن ذروة النفاق الأمريكي تكمن في أن أحدا لا يمكنه التشكيك بالهولوكوست دون النجاة من العقاب في حين أنه عندما يساء لأعظم نبي في أمتنا فإن هيلاري كلينتون تعتبر أن أمريكا لا يمكن أن تفعل شيئا إزاء حرية التعبير. واعتبر الشيخ قاووق في تصريحات له أمس أن أي مشروع عربي تغيب فيه فلسطين هو مشروع أبتر وعقيم ويخنق فلسطين وأن ربيع كل ثورة في العالم العربي لا تكون فيها فلسطين أولوية هو ربيع منتقص وأن الثورة لا تكتمل أهدافها إلا بجعلها أولوية لأن استمرار احتلالها هو استمرار للجرح في كل الكرامة العربية. في الوقت نفسه, ندد لقاء الأحزاب والقوي والشخصيات الوطنية اللبنانية بالفيلم المسيء للإسلام الذي يعرض علي شاشات الانترنت بهدف تشويه الدين الحنيف والسخرية من رسول الله( صل الله عليه وسلم). ودعا اللقاء في بيان له أمس إلي يقظة عربية وإسلامية عارمة وجدية لوضع حد للمستهزئين بالدين الإسلامي ولمثيري الفتن بين الأديان السماوية.. محذرا المسلمين من الإنجرار إلي خدمة أهداف تريد فرز عالم اليوم بين شرق إسلامي موصوف بالإرهاب وغرب مسيحي محكوم بالعلمانية والديموقراطية. علي صعيد آخر, سلم اللقاء السفارة البابوية مذكرة باسم اللقاء إلي البابا بنديكيت السادس عشر الذي يزور لبنان تؤكد ضرورة توحيد الرؤي والمبادئ السامية بين الأديان السماوية.